الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (مجلس الأمن) يلتئم اليوم لمكافحة (الإرهاب) ودعوات روسية ـ إيرانية لتعاون موسع

(مجلس الأمن) يلتئم اليوم لمكافحة (الإرهاب) ودعوات روسية ـ إيرانية لتعاون موسع

أوباما يسعى لتنسيق الحملة ضد (داعش) بمشاركة 100 دولة
• موسكو تؤكد تعاونها مع واشنطن بشأن التنظيم
• طهران تحذر من انتقال عدوى الشرق الأوسط

نيويورك (الولايات المتحدة) ـ وكالات: يجتمع مجلس الامن الدولي اليوم لبحث سبل مكافحة الارهاب ومن المتوقع ان تطغى الازمة السورية عليها، ترأس روسيا الجلسة فيما دعا الرئيسين الروسي فلادمير بوتين والايراني محمد حسن روحاني الى تعاون دولي موسع لدحر تنظيم داعش واكد الطرفان على وجوب محاربة التنظيم لمنع انتقال العدوى الى بقية العالم، على وقع اجتماع شهدته أروقة الامم المتحدة أمس بحضور أكثر من 100 رئيس وقائد لبحث ذات الملف وهو الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس الاميركي باراك أوباما.
واليوم يستضيف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اجتماعا لمجلس الامن حول مكافحة الارهاب يتوقع ان يذكي الجدل حول الطريق قدما في سوريا.
ووزعت روسيا مسودة بيان على اعضاء المجلس الـ15 تأمل في اقراره في الاجتماع، لكن الولايات المتحدة رفضت العبارات التي تربط مكافحة الارهاب “بالدول المتضررة”.
وصرح مسؤول في الخارجية الاميركية ان البيان “قد يفهم على انه مصادقة على مقاربة قد تؤدي الى انتكاسة في جهود التوصل الى حل سياسي تفاوضي في سوريا”
في وقت دعا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني في لقاء على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك امس الى تعاون دولي موسع لمكافحة تنظيم داعش.
في وقت أكد فيه لافروف بعد لقاء الرئيسين الاميركي والروسي ان موسكو وواشنطن ستواصلان المحادثات للتوصل الى تسوية في الملف السوري ومكافحة تنظيم داعش.
وصرح لافروف في مقابلة مع التلفزيون الروسي “لم نتفق على مراحل محددة” لكن الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين “اتفقا على مواصلة التعاون”.
واوضح ان “محادثات بين وزارتي الدفاع ووزارتي الخارجية” للبلدين ستجريان “لجعل هدفنا المشترك اي القضاء على التنظيم، اكثر قابلية للتحقيق”.
واضاف “على جميع الذين يكافحون التنظيم ويكرهونه تنسيق تحركاتهم” مستبعدا فكرة “قيادة موحدة”. واوضح “لن يكون ذلك واقعيا، الرئيس بوتين اعلن ذلك بوضوح”.
وتابع “اعتقد ان الرئيس اوباما استمع الى اقوال الرئيس بوتين”.
واوضح بوتين متحدثا مع صحافيين روسيين بعد لقائه باوباما انه تطرق الى “التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب”.
واوضح على ما افاد بيان للكرملين “ادركنا ان عملنا المشترك ينبغي تعزيزه. والان نبدأ البحث في انشاء الاليات المناسبة”.
والتقى الرئيس الروسي ونظيره الاميركي لمدة ساعة ونصف على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، ووصف اللقاء بانه “بناء ومنفتح بشكل مفاجئ”.
واكد الرئيس الاميركي ان “الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا وايران، الحليفتان الثابتتان للنظام السوري، لحل النزاع” السوري الذي دمر تلك البلاد واسفر عن مقتل اكثر من 240 الف شخص في اربع سنوات ونصف.
من جهة اخرى التقى الرئيس الروسي نظيره الايراني حسن روحاني واكد ان العلاقات بين موسكو وطهران “تتطور بشكل فاعل جدا”. واضاف “نحن مرتاحون لتعاوننا خصوصا على الساحة الدولية في المعركة ضد الارهاب”.
ورد الرئيس الايراني قائلا ان “العلاقات بين ايران وروسيا تطورت بشكل ايجابي وتصاعدت وتيرتها خلال العامين الماضيين”.
واشاد بشكل خاص بالاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي الايراني الذي وقع في 14 يوليو بين طهران والقوى العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا).
واضاف روحاني “لدينا تفاهم جيد حول المسائل الاقليمية ايضا”، بدون ان يذكر مع ذلك النزاعات في سوريا والعراق او اليمن.
واوضح الرئيس الايراني ان “كل العالم يعرف من الان وصاعدا انه اذا لم تتم تسوية مشاكل الشرق الاوسط فان هذا المشاكل ستمتد الى مناطق اخرى وتطول العالم باسره”، وستنتقل عوى داعش الى العالم، معتبرا ان “روسيا وايران تلعبان دورا مهما جدا للحفاظ على امن المنطقة”.
وكان روحاني اكد من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة الى “فصلا جديدا” فتح بين ايران والعالم بفضل الاتفاق النووي، داعيا الى قيام “جبهة موحدة” ضد التطرف.
وقال روحاني امام الجمعية العامة للمنظمة الدولية ان الاتفاق النووي يشكل “مثالا ممتازا للانتصار على الحرب” و”يمكن ان يدشن عصرا جديدا ويؤدي الى نتائج بهدف ارساء السلام والاستقرار في المنطقة”.
واضاف “نحن مستعدون للمساعدة في ارساء الديموقراطية في سوريا واليمن”، في وقت تتهم طهران من جانب خصومها بالسعي الى زعزعة الاستقرار في هذين البلدين.
ورأى ان “اخطر تهديد للعالم اليوم هو ان تتمكن منظمات ارهابية من انشاء دول ارهابية”، معبرا عن اسفه لان “الانتفاضات الوطنية في الشرق الاوسط انحرفت عن مسارها بايدي الارهابيين ويتحدد مصير الامم بات يتحدد بواسطة السلاح والرعب وليس عبر صناديق الاقتراع”.
واضاف “نحن مستعدون للمساعدة في اجتثاث الارهاب وفتح الطريق امام الديموقراطية”، قبل ان يدعو الى تشكيل جبهة موحدة ضد التطرف.
وقال روحاني “اريد ان ادعو العالم اجمع، وخصوصا بلدان منطقتي، الى تشكيل جبهة موحدة ضد التطرف والعنف”، منددا بـ”فشل المجتمع الدولي” في حل النزاعات في العراق وسوريا واليمن.
وفي ذات السياق اجتمع الرئيس الاميركي باراك اوباما مع اكثر من 100 قائد دولة في الامم المتحدة أمس لتوسيع الحملة بقيادة بلاده ضد تنظيم داعش بالرغم من خطة روسيا المقابلة.
ودعيت روسيا للمشاركة في قمة مكافحة الارهاب التي تعقد قبل ساعات على استضافة موسكو اجتماعا خاصا لمجلس الامن حول الملف نفسه، في حدثين يبرزان الخلافات الحادة في النهج الذي يتبعه البلدان.
ويأتي الاجتماع بعد يوم على جدال اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص الازمة في سوريا في خطابيهما في الامم المتحدة، علما ان الرئيس الاميركي اكد استعداده للعمل مع روسيا وايران لانهاء النزاع المستمر منذ اربع سنوات.
وجرت القمة بعد عام على خطف اوباما الاضواء في اجتماع الامم المتحدة السابقة عندما تعهد بسحق التنظيم ناشد الدول الانضمام الى الولايات المتحدة في الحملة.
مذاك سيطرت المجموعات المسلحة على مساحات اضافية في سوريا والعراق ووسعوا نشاطهم الى ليبيا واليمن ومناطق اخرى في الشرق الاوسط، عبر تحالفات واسعة بعيدة تصل الى بوكو حرام في نيجيريا.
وبرز الرئيس العراقي حيدر العبادي والرئيس النيجيري محمد بخاري من بين المتحدثين الرئيسيين في الاجتماع الذي عقد على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.
كما تحدث رئيسة وزراء النرويج ارنا سولبرغ التي صدمت بلادها بمجزرة 2011 التي قتل فيها 77 شخصا ونفذها المتشدد اليميني اندرس بريفيك.
لكن ايران لم تدع الى الاجتماع بالرغم من الدور الكبير الذي تلعبه في مكافحة التنظيم في سوريا والعراق عبر توفير المستشارين العسكريين والاسلحة والمدربين.
في كلمته امام الجمعية العامة دعا الرئيس الايراني حسن روحاني الى “جبهة موحدة” ضد المسلحين واكد على غرار روسيا على ضرورة مشاركة النظام السوري فيها.
وقال ان “اخطر تهديد للعالم هو ان تتحول منظمات ارهابية الى دول ارهابية”.
وسيناقش القادة الـ104 مكافحة المقاتلين الاجانب ومواجهة التشدد العنيف فيما تشير التقارير الى استمرار توافد المسلحين الثابت الى سوريا والعراق.

إلى الأعلى