الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: البيشمركة تستعيد ١٢ قرية في إطار حملة عسكرية لتحرير كركوك

العراق: البيشمركة تستعيد ١٢ قرية في إطار حملة عسكرية لتحرير كركوك

بغداد ــ وكالات: اطلق أمس الاربعاء سراح 16 عاملا تركيا وعادوا بصحة جيدة بعد ان كانوا قد اختطفوا منذ حوالي شهر في العراق، حسبما افاد مسؤول تركي بارز لوكالة الصحافة الفرنسية. فيما قال مصدر في قوات البيشمركة، إن القوات تمكنت من الوصول إلى مرتفعات غرة الاستراتيجية واستعادة السيطرة على عدة قرى في اطار الحملة العسكرية التي بدأت في محور غرب كركوك.
والعمال المفرج عنهم من بين 18 تركيا يعملون لدى شركة “نورول” التركية خطفوا في الثاني من سبتمبر من منطقة مدينة الصدر في شرقي بغداد، حيث تقوم الشركة ببناء ملعب لكرة القدم. وتم تحرير الاثنين الاخرين قبل اسبوعين. وكتب رئيس الوزراء التركي داود اوغلو على حسابه على تويتر، “سفيرنا في بغداد استقبل للتو العمال الـ 16 وتكلمت الى بعضهم هاتفيا”. واضاف “الحمد لله، انهم بخير ويستعدون للعودة تركيا في اقرب وقت ممكن”. وقال فاروق قايمقجي السفير التركي في بغداد، لفرانس برس بانه قد تم اطلاق سراحهم أمس الاربعاء في منطقة جنوب بغداد. واوضح “بإمكاني ان اؤكد بانه قد اطلق سراحهم، على بعد حوالى 60 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة بغداد، على الطريق المؤدي إلى (محافظة) كربلاء” الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوب بغداد. واضاف “انهم الان في سيارات السفارة ومن المحتمل ان تطرح السلطات العراقية عليهم بعض الاسئلة ونأمل ان نأخذهم الليلة او غدا الى تركيا”.
ونشرت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم “فرق الموت”، شريطا مصورا في وقت سابق، تبنت فيه الخطف وتضمن مطالب موجهة الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. وفي وقت لاحق، أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال طائرة خاصة إلى بغداد لجلب العمال المفرج عنهم.
وتعرض عشرات الاتراك للخطف في العراق خلال الاشهر الـ 18 الماضية على يد (داعش)، اثر سيطرته على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه في يونيو 2014، واطلق سراحهم بعد اشهر. وتم تحرير الاثنين الاخرين بعد اسبوعبين من اختطافهما في مدينة البصرة (450 كلم جنوب بغداد)، وكان من المتوقع اطلاق سراح الـ 16 الاخرين بعد ان بثت الجماعة المسؤولة عن الاختطاف شريط مصورا ذكرت فيها بأنه تمت الاستجابة لمطالبها في 27 من سبتمبر الحالي. وكان احد العاملين اللذين اطلق سراحهما في البصرة قبل اسبوعين يعاني مشاكل صحية. ويبدو ان عملية الاختطاف الاخيرة التي اكتست بعدا سياسيا، خططت بأيادي محترفين جنائيا.
واشار السفير التركي الى ان العمال كانوا محتجزين في منطقة حول مدينة بغداد. ولفت الانتباه الى انه “قد تم نقلهم الى اربعة مواقع مختلفة، جميعها كانت في بغداد”.
من جانب اخر، قال مدير شرطة الاقضية والنواحي في كركوك، العميد سرحد قادر، في تصريحات تداولتها وكالات الانباء، إن البيشمركة استعادت حتى الآن ست قرى في الحملة التي انطلقت صباح امس لتحرير عدد من القرى شمال غرب كركوك وجنوبها بإسناد من طيران التحالف الدولي، ومازالت تواصل التقدم (حتى اعداد الخبر). كما أفاد المصدر سقوط 18 قتيلا من عناصر داعش وعشرة من قوات البيشمركة، وقال إن قوات البيشمركة وبمساندة قوات مكافحة الإرهاب “دزي تيرور” تواصل تقدمها في محور جنوب كركوك ومناطق شمال غربي كركوك وتحقق المزيد من الانتصارات على عناصر (داعش)، موضحا أن “تم قتل أكثر من 18 عنصرا من داعش وإصابة نحو 45 آخرين ، فيما بلغ عدد قتلى قوات البيشمركة عشرة جنود وأصيب 15 آخرون بجروح”. وأوضح آسو مامند مسؤول مركز تنظيمات كركوك للاتحاد الوطني الكردستاني أن “قوات البيشمركة ومكافحة الإرهاب تواصل تحقيق المزيد من الانتصارات، حيث تمكنت من تحرير قرى دعيدات وتل الورد وجياى غارة والشركة التركية وكواز كورد وكواز عرب وسيد خلف جنوبي كركوك ، وتواصل حملتها وفق الخطة المرسومة وبالتنسيق مع طيران التحالف الدولي”. وأكد مصدر عراقي على اطلاع بأوضاع قضاء الحويجة أن مكبرات الصوت انطلقت في مساجد الحويحة لمطالبة الأهالي بالإسراع إلى مستشفى الحويجة العام للتبرع بالدم.
يذكر أن مناطق جنوبي كركوك وغربيها تخضع لسيطرة داعش منذ يونيو من العام الماضي. وتهدف الحملة العسكرية إلى السيطرة على مرتفعات الغرة وتسع قرى خاضعة لسيطرة داعش منذ يونيو من العام الماضي وتستخدم كمرتكزات لإطلاق صواريخ باتجاه محطات إنتاج الكهرباء ومواقع نفط الشمال وشركة غاز الشمال”.
على صعيد اخر، أعلن الجيش العراقي مقتل 32 من عناصر (داعش) في غارات لطيران التحالف استهدفت مواقع للتنظيم في عدد من القرى شمال محافظة ديالى شمال شرق بغداد. وذكر مصدر عسكري عراقي في قيادة عمليات دجلة العسكرية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن “طيران التحالف الدولي قصف مواقع تابعة لداعش فجر أمس في قرى المعامرة والفارس والبو خليل، التابعة لمنطقة جبال حمرين في ناحية قرة تبة شمال شرقي بعقوبة ، ما أسفر عن مقتل 32 من التنظيم المتطرف.
الى ذلك، أفاد مصدر محلي في قضاء الحويجة أمس الأربعاء بأن داعش أعدم ثلاثة من عناصره بتهمة التعاون مع القوات العراقية وتزويدها بتحركات داعش في مناطق جنوبي كركوك وغربيها. وقال المصدر إن “داعش قام أمس بإعدام ثلاثة من عناصره في قضاء الحويجة (200 كلم شمال بغداد) بتهمة تزويد القوات الأمنية بمعلومات عن تحركات التنظيم مع انطلاق العمليات العسكرية لتحرير عدد من المواقع حول كركوك”. وبدأت قوات من البيشمركة الكردية حملة عسكرية لتحرير هذه المناطق بمساندة طيران التحالف الدولي.

إلى الأعلى