الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / المفتي العام للسلطنة: الحجَّ رحلةً روحيّةً لتربيةِ النفسِ على الفضائلِ، وفرصةً ثمينةً للتخلّصِ من أدرانِ المعاصي والرذائلِ

المفتي العام للسلطنة: الحجَّ رحلةً روحيّةً لتربيةِ النفسِ على الفضائلِ، وفرصةً ثمينةً للتخلّصِ من أدرانِ المعاصي والرذائلِ

إعداد ـ علي بن صالح السليمي:
الحج رحلة للتربية الروحية

ـ ليسَ إنفاقُ المالِ وحدَه مُجدِياً، وليست الممارساتُ البدنيّةُ وحدها مجديةً إذا لم تتحقّقِ النفسُ بحقيقةِ العبادةِ، وهي تقوى اللهِ تعالى واستشعارُ عظمتِه

ـ على الحاجِّ أن يرجعَ إلى بلدِه بحالٍ غيرِ الحالِ التي ذهبَ بها، وهو نقيُّ النفسِ، صافي السريرةِ، طاهرُ الضميرِ، مخلِصٌ للهِ سبحانه وتعالى في أعمالِه

ـ هدّدَ الرسولُ (صلى الله عليه وسلم) تاركي الحجِّ بأنَّ ميتتَهم تكونُ غيرَ ميتةٍ إسلاميةٍ إنْ لم يحجُّوا وهـم قادرون عليه

من الخطب القيّمة والمتنوعة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة والتي ألقاها طوال سنوات ماضية .. نطرح معك ـ عزيزي القارئ ـ اليوم هذه الخطبة بعنوان:(الحج رحلة للتربية الروحية)، حيث أن من أهم معالم الفكر لدى سماحته اعتماده على المنبر في الدعوة، الذي لم يكن معهوداً في عُمان في عصور سابقة ..

يستهل سماحته الخطبة قائلاً: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الذي جعلَ الحجَّ رحلةً روحيّةً لتربيةِ النفسِ على الفضائلِ، وفرصةً ثمينةً للتخلّصِ من أدرانِ المعاصي والرذائلِ، أحمدُه سبحانه بما هو له أهلٌ من الحمدِ وأُثني عليه ، وأستغفرُه من جميعِ الذنوبِ وأتوبُ إليه، وأؤمنُ به وأتوكّلُ عليه ، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، إيابُ كلِّ شيءٍ إليه، وحسابُ كلِّ أحدٍ عليه، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمداً عبدُه ورسولُه، أرسلَه اللهُ بالهدى ودينِ الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه ولو كرهَ المشركون، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وباركْ على عبدِكَ ورسولِكَ سيدِنا محمدٍ ، وعلى آلِه وصحبِه، وعلى كلِّ من اهتدى بهديه، واستنَّ بسنّتِه، وسارَ على نهجِه ، ودعا بدعوتِه إلى يومِ الدِّينِ ، أمّا بعدُ: فيا عبادَ اللهِ إنَّ الحجَّ اتجاهٌ ووفادةٌ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فهو رحلةٌ روحيّةٌ تتنزّهُ فيها النفسُ بين حضائرِ القدسِ قبلَ أن يكونَ رحلةً جسديةً يتنقّلُ فيها البدنُ من بلدٍ إلى بلدٍ.
موضحاً سماحت بأنه كانَ على الحاجِّ الوافدِ إلى اللهِ سبحانه وتعالى أن يتخلّصَ من الأوزارِ والتبِعاتِ، وأن يصفّيَ سريرتَه، وأن يقدمَ إلى الله سبحانه وتعالى وهو نقيٌّ طاهرٌ، قد قضى ديونَه، ووصلَ رِحمَه، وأدّى ما عليه من الحقوقِ ، وطهّرَ نفسَه تطهيراً بالتوبةِ والأوبةِ إلى اللهِ سبحانه وتعالى، وقد جعلَ اللهُ تعالى عبادةَ الحجِّ هي العبادةُ الوحيدةُ التي يشتركُ فيها عملُ البدنِ وإنفاقُ المالِ، فلا بدَّ مِن إنفاقِ المالِ للحاجِّ ، ولا بدَّ من ممارساتٍ بدنيّةٍ لمختلفِ العباداتِ التي شرعَها اللهُ سبحانه وتعالى هناك، وإنفاقُ المالِ والممارساتُ البدنيّةُ للأعمالِ إنّما هي هيكلٌ للحجِّ، وروحُ الحجِّ أسمى مِن ذلك ، فروحُ الحجِّ ما توحيه هذه الأعمالُ في النفسِ مِن تقوى اللهِ سبحانه وتعالى ومخافتِه ورجائِه، واستشعارِ عظمتِه وجلالِه، ولذلك يقولُ اللهُ تعالى:(وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) )الحج ـ 32)، مؤكداً بأنه ليسَ إنفاقُ المالِ وحدَه مُجدِياً شيئاً، وليست الممارساتُ البدنيّةُ وحدها مجديةً شيئاً إذا لم تتحقّقِ النفسُ بحقيقةِ العبادةِ، وهي تقوى اللهِ تباركَ وتعالى، واستشعارُ عظمتِه وجلالِه ونعمتِه وأفضالِه، وهذا هو ملاكُ الأمرِ وروحُ العبادةِ والغايةُ من القصدِ ، وذلك ما يشتركُ فيه الحجُّ مع سائرِ العباداتِ ، وقد ذكرَ اللهُ تعالى الحجَّ مقروناً بالتقوى في كثيرٍ من الآياتِ ، فقدَ قالَ اللهُ تعالى:(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (البقرة ـ 196)، ويقولُ تباركَ وتعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) (البقرة ـ 197)، ويقولُ تعالى:(وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ((البقرة ـ 203(.
وقال سماحة الشيخ المفتي: ان على الحاجِّ أن يتزوّدَ تقوى اللهِ سبحانه وتعالى من جميعِ المناسكِ التي يباشرُها والأعمالِ التي يمارسُها، وأن يرجعَ إلى بلدِه بحالٍ غيرِ الحالِ التي ذهبَ بها، إنَّ عليه أن يرجعَ إلى بلدِه وهو نقيُّ النفسِ، صافي السريرةِ، طاهرُ الضميرِ، مخلِصٌ للهِ سبحانه وتعالى في أعمالِه، راجٍ وخائفٌ من اللهِ تعالى، قد تخلّى من جميعِ أوزارِه، وقطعَ جميعَ العلائقِ التي تربطُه بمعاصي اللهِ تباركَ وتعالى، وبهذا يكونُ الحاجُّ متزوِّداً حقّاً تقوى اللهِ تعالى من شعائرِ الحجِّ، أمّا إذا كانَ يمارسُ أعمالَ الحجِّ الظاهرةَ وقلبُه غافلٌ عن ذكرِ اللهِ سبحانه وتعالى، ونفسُه لاهيةٌ عن الواجباتِ التي فرضَها اللهُ تعالى عليه، وبدنُه يرتكبُ مختلفَ معاصي اللهِ سبحانه وتعالى التي حجرَها عليه فإنّه لا نصيبَ له من حجِّه إلا تلك الممارساتِ الظاهرةَ فحسب، وقد أخبرَ رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) أنَّ الطوافَ بالبيتِ، والسعيَ بين الصفا والمروةِ ، والوقوفَ بعرفاتٍ ، ورميَ الجمارِ شُرِعَ كلُّ ذلك لذكرِ اللهِ سبحانه، فذكرُ اللهِ هو الغايةُ من كلِّ هذه الأعمالِ .
منوهاً بأنه لا ريبَ أنَّ الوقوفَ في تلك المشاعرِ العظامِ يُوحي إلى النفسِ بذكرِ اللهِ سبحانه وتعالى ، ويُوحي إلى النفسِ بذكرياتٍ شتّى ، يتجدّدُ معها ذكرُ اللهِ تعالى، فإنَّ عبادةَ الحجِّ تربطُ الحاجَّ بالماضين من السلفِ الصالحين من النبيّين والمرسلين والذين اتبعوهم بإحسانٍ مؤمنين بدعوتِهم ، سالكين منهجَهم ، فاللهُ تباركَ وتعالى يحكي لنا في كتابِه العزيزِ قصةَ البيتِ الحرامِ مع إبراهيمَ وإسماعيلَ عليهما السلامُ ، فيقولُ تعالى:(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ((الحج ـ 26(، (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيم) (البقرة 127 ـ 129)، فقد أمرَ اللهُ تعالى إبراهيمَ ـ عليه السلامُ ـ أن يشيّدَ قواعدَ البيتِ العتيقِ ليكونَ هذا البيتُ مأوىً للوافدين إلى اللهِ سبحانه وتعالى ، يطوفون حولَه ذاكرين اللهَ ، وجِلَةً قلوبُهم من خشيةِ اللهِ ، تذرفُ عيونُهم من هيبةِ اللهِ تباركَ وتعالى، تكادُ قلوبُهم تتخلّعُ من بين الجوانحِ لكثرةِ ما يعروها من خوفِ اللهِ تعالى ورجائِه، ويزدحِمُ فيها مِن ذلك، فالواجبُ على الإنسانِ أن يذكرَ ذلك، أن يذكرَ الحكمةَ من بُنيانِ البيتِ العتيقِ، ويذكرَ الحكمةَ من الطوافِ بهذا البيتِ، ويذكرَ الحكمةَ من السعيِ بين الصفا والمروةِ، إلى غيرِ ذلك من الأعمالِ فيتوبَ إلى اللهِ تعالى ، ويخلِصَ له عملَه ، ويرجوَه في يومِ المعاد، فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) (البقرة ـ 197) ، وأخلِصوا للهِ تعالى أعمالَكم ، وطهِّروا سرائرَكم يزيّنِ اللهُ تعالى ظواهرَكم . أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم ، فاستغفِروا اللهَ يغفرْ لكم إنّه هو الغفورُ الرحيمُ، وادعوه يستجبْ لكم إنّه هو البرُّ الكريمُ .
واستكمل سماحته الخطبة قائلا: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، والعاقبةُ للمتقين، ولا عدوانَ إلا على الظالمين، أحمدُه تعالى بما هو له أهلٌ من الحمدِ وأشكرُه، وأتوبُ إليه من جميعِ الذنوبِ وأستغفرُه، وأؤمنُ به ولا أكفرُه ، وأُعادي من يكفرُه، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمداً عبدُه ورسولُه، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وباركْ على عبدِكَ ورسولِكَ سيدِنا محمدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين ، وعلى أتباعِه وحزبِه إلى يومِ الدِّينِ ، أمّا بعدُ : فإنَّ رسولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) يبيّنُ لنا قيمةَ الحجِّ وأجورَ الحاجّين، فيقولُ (عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ):(العمرةُ إلى العمرةِ كفّارةٌ لما بينهما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنّة) ، وجاءَ في الحديثِ عن رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) أنّه قالَ):تابِعوا بينَ الحجِّ والعمرةِ ؛ فإنّهما ينفيانِ الفقرَ والذنوبَ كما ينفي الكِيرُ خبثَ الحديدِ والفضةِ)، وجاءَ عن أمِّ المؤمنين عائشةَ ـ رضيَ اللهُ تعالى عنها ـ أنّها سألتْ رسولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم): إنَّ اللهَ كتبَ على الرجالِ الجهادَ أفلا نجاهدُ؟ ، فقالَ:(لا ، ولكنّ أفضلَ الجهادِ حجٌّ مبرور)، وسُئِلَ رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) عن أفضلِ الأعمالِ فقالَ : (إيمانٌ باللهِ ورسولِه)، ثمَّ سُئِلَ ، قيل له : ثمَّ ماذا؟ فقالَ ـ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ ـ) : جهادٌ في سبيلِ اللهِ(، قيل له : ثمَّ ماذا؟ قالَ: (حجٌّ مبرورٌ (، هذا كلُّه يدلُّنا على قيمةِ الحجِّ في الإسلامِ ، ومنزلتِه عند اللهِ سبحانه وتعالى .فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ ، وبادِروا إلى أداءِ هذه الشعيرةِ ، فإنَّ أحدَكم لا يدري ما يعرضُ له من الموانعِ ، وقد هدّدَ رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) تاركي الحجِّ بأنَّ ميتتَهم تكونُ غيرَ ميتةٍ إسلاميةٍ إنْ لم يحجُّوا وهـم قادرون عليه، فهي ميتةٌ يهوديّةٌ أو نصرانيّةٌ . فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ ، وبادِروا إلى ما أمرَكم اللهُ تعالى به ، واستجيبوا لنداءِ اللهِ الذي أطلقَه بأمرِه أبوكم إبراهيمُ ـ عليه السلامُ ، الذي نادى على جبلِ أبي قُبيسٍ بأمرِ اللهِ : يا عبادَ اللهِ ، إنَّ اللهَ قد كتبَ عليكم الحجَّ فحجُّوا ، فلبَّاه الذين كتبَ اللهُ تعالى لهم أن يُلبّوا وأن يحجُّوا بيتَه الحرامَ ، لبّاه هؤلاءِ من أرحامِ النساءِ وأصلابِ الرجالِ . فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُـمْ يَعْلَمُونَ ((آل عمران 133 ـ 135(.

إلى الأعلى