السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تتوقع استمرار ضرباتها في سوريا لـ4 أشهر وتحالف أميركا ينتقد
روسيا تتوقع استمرار ضرباتها في سوريا لـ4 أشهر وتحالف أميركا ينتقد

روسيا تتوقع استمرار ضرباتها في سوريا لـ4 أشهر وتحالف أميركا ينتقد

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
توقعت روسيا استمرار ضرباتها في سوريا لـ4 أشهر مع تصاعد وتيرتها فيما صعد التحالف الذي تقوده أميركا من انتقاداته بدعوى أن روسيا تستهدف من تصفهم أميركا وحلفاؤها بـ(مسلحي المعارضة) في حين تتجه كل من واشنطن وموسكو لتنسيق عسكري لتفادي الاحتكاك.
وأعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما)، اليكسي بوشكوف، ان الغارات الجوية الروسية في سوريا ستستمر ثلاثة أو أربعة اشهر، وأن وتيرتها ستتصاعد.
وقال بوشكوف، في تصريح لاذاعة (اوروبا 1) بثته أمس ” هناك دائما خطر السقوط في مستنقع، لكن في موسكو نتحدث عن عملية تستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر “.. مؤكدا “ان وتيرة الغارات ستتزايد وتتصاعد حتما”.
وتابع بوشكوف ان ضربات الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة لم تكن مجدية بالقدر الكافي وانه ينبغي الانتقال الى مرحلة اخرى في مكافحة داعش في سوريا.
وقال “اعتقد ان التكثيف هو المهم. الائتلاف الاميركي تظاهر بقصف داعش لمدة سنة، وليس هناك نتيجة. ان قمتم بذلك بشكل اكثر فاعلية، اعتقد ان النتائج ستظهر”.
واكد ان “20% فقط من عمليات (الائتلاف الدولي) حققت نتيجة. اما في 80% (من الحالات) فانهم لم يقصفوا حتى”.
كذلك رفض المسؤول البرلماني الاتهامات الغربية بان الطائرات الروسية لا تعطي الاولوية لضرب داعش او لا تقتصر عليه وقال “ان الهدف الرئيسي هو مجموعات داعش الاقرب الى دمشق” فيما يؤكد الغربيون ان روسيا تضرب بعيدا عن قواعد داعش الواقعة في شرق سوريا.
من جانبها انتقدت حكومات الدول المشاركة في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد داعش بشدة الأعمال الروسية العسكرية في سوريا.
وجاء في بيان مشترك من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة صدر في أنقرة “نحن نعبر عن قلقنا الشديد حيال الحشود العسكرية الروسية في سوريا وبخاصة الهجمات التي تشنها القوات الجوية الروسية”.
وذكر البيان أن الضربات الجوية ـ التي نفذت في محافظات حماة وحمص وإدلب ـ أوقعت إصابات في صفوف المدنيين و”لم تستهدف” داعش.
وذكرت روسيا أن الضربات الجوية تندرج فقط في إطار المصالح القومية الروسية، حيث عبرت موسكو عن قلقها من انضمام 2400 مقاتل روسي لصفوف تنظيم داعش ، وما قد يمثلونه من تهديد في حال عودتهم.
ودعا البيان روسيا لوقف هجماتها ضد جماعات التمرد السورية التي تقاتل الجيش السوري والتركيز على مقاتلة داعش بدلا من ذلك، وقال إن “هذه الأعمال العسكرية تمثل تصعيدا متزايدا وسوف تؤجج التطرف والراديكالية”. وفقا للبيان.
كذلك اتهم رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو روسيا باستهدف من وصفهم بمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بضرباتها الجوية بهدف دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وفي تصريحات للصحفيين الاتراك على متن الطائرة التي اقلته من اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، رفض داود اوغلو اصرار موسكو على ان عملياتها الجوية التي بدأتها هذا الاسبوع تستهدف داعش.
ونقلت العديد من الصحف التركية وبينها حرييت وملييت عن داود اوغلو قوله “النتيجة مقلقة جدا”.
واضاف “العملية برمتها تستهدف مواقع الجيش السوري الحر”.
يأتي ذلك فيما أجرى مسؤولون من وزارة الدفاع الأميركية محادثات مع مسؤولين عسكريين روس وذلك في محاولة لتفادي حصول تصادم في المجال الجوي السوري.
لكن لم يتضح بعد ان كانت تلك المحادثات افضت الى نتيجة.
واعلن بيتر كوك المتحدث باسم البنتاجون ان مسؤولين من الوزارة تباحثوا مع نظرائهم الروس لمدة ساعة في اتصال عبر الدائرة المغلقة اتسم باجواء “ودية ومهنية”.
وتابع كوك ان المباحثات شملت مسائل مثل الترددات التي يجب ان يستخدمها الطيارون في حالات الطوارئ واللغة التي يجب التواصل من خلالها بين مختلف الطواقم الجوية.
واضاف “كنا واضحين جدا ان الحد الادنى من الاولوية يجب ان يكون ضمان سلامة عمليات الطواقم الجوية فوق سوريا”.
من جانبها واصلت وحدات من الجيش السوري مدعومة بسلاح الجو عملياتها النوعية ضد أوكار وتجمعات التنظيمات الإرهابية في حلب وريفها فيما قضت وحدات أخرى على عدد من الإرهابيين ودمرت ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر في قريتي الحميدية وأوفانيا في ريف القنيطرة فيما دمر الطيران الحربي الروسي بالتعاون مع القوى الجوية السورية مقرات قيادة ومستودعات أسلحة وذخيرة وعربات لتنظيم داعش الإرهابي في حلب وإدلب وحماة.
وأكد مصدر عسكري تدمير عدد من مقرات القيادة ومستودعات الأسلحة والذخيرة وعشرات العربات خلال غارات نفذها الطيران الحربي الروسي بالتعاون مع القوى الجوية السورية على مجموعة أهداف لتنظيم “داعش” الإرهابي في حلب وإدلب وحماة.
من جانب آخر أعرب الرئيس الشيشاني رمضان قادروف عن أمله بأن ترسل روسيا وحدات عسكرية تضم جنودا من أصول شيشانية إلى سوريا لمحاربة الإرهابيين هناك.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن قادروف، رئيس جمهورية الشيشان أحد الأقاليم القوقازية الروسية، قوله للصحفيين إن مسلمي الشيشان أقسموا على المصحف في عام 1999 عندما امتلأ إقليمهم بـ”الشياطين” (الإرهابيين) أنهم سيستمرون في قتال هؤلاء “الشياطين” أينما وجدوا.
وأضاف الرئيس الشيشاني أنه يريد أن تسمح السلطة العليا الروسية لهم أن يتوجهوا إلى سوريا للمشاركة في عمليات ضد الإرهابيين هناك.

إلى الأعلى