الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / المستوطنون ينشرون إرهابهم في الضفة وجيش الاحتلال يشن حملة اعتقالات
المستوطنون ينشرون إرهابهم في الضفة وجيش الاحتلال يشن حملة اعتقالات

المستوطنون ينشرون إرهابهم في الضفة وجيش الاحتلال يشن حملة اعتقالات

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
أقدم المستوطنون الاسرائيليون على نشر ارهابيهم في الضفة الغربية المحتلة مسنودين من جنود الاحتلال الذين شنوا حملة اعتقالات وعسكرة وذلك بعد مقتل 2 من المستوطنين في إطلاق نار بنابلس.
وشن مئات المستوطنين منذ مساء الخميس اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة عقب مقتل مستوطنين بإطلاق نار استهدف سيارتهم.
وأكدت مصادر محلية فلسطينية لـــــ (الوطن) أن المستوطنين هاجموا منزلا لعائلة النجار يقع على أطراف بلدة بورين، إلا أن الأهالي تصدوا لهم ودارت بينهم مواجهات عنيفة.
ووصلت إلى المكان قوات الاحتلال التي أطلقت الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع على المواطنين، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
كما هاجم المستوطنون سيارة إسعاف فلسطينية وصلت لإسعاف المصابين في بورين، وحطموا زجاجها.
كما هاجم مستوطنو “يتسهار” المركبات الفلسطينية على طريق نابلس – جيت ورشقوها بالحجارة، مما أدى إلى تحطيم زجاج العديد منها.
وفي بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس انتشر اكثر من 200 مستوطن على الشارع الرئيس بحراسة قوات الاحتلال، ورشقوا المركبات والمنازل بالحجارة.
وأصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين جراء مهاجمة المستوطنين لسيارتهم في حوارة اثناء عودتهم الى بلدة الباذان شرق نابلس.
وذكرت مصادر محلية أن المواطن ياسر محمد راضي صلاحات أصيب بـجروح وخدوش في عدة أنحاء بجسمه، كما أصيب شقيقه جواد بكسر باليد اليمنى وجروح بالوجه، فيما أصيب المواطن نزار فريد يوسف صلاحات بجروح في اليد.
وتم نقل الجرحى الثلاثة إلى مستشفى رفيديا بمدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة.
كما هاجم المستوطنون حافلة ركاب كبيرة في حوارة ورشقوها بالحجارة، مما أدى إلى تحطم زجاج نوافذها.
وكانت الحافلة تقل مواطنين من إحدى قرى نابلس في طريق عودتهم من حفل زفاف برام الله.
وتسود حالة من الترقب والاستنفار في بلدة حوارة التي أفشل المواطنون محاولات عدد من المستوطنين للمس بالمنازل من الجهة الشمالية، والشمالية الغربية من البلدة.
وقد اعتلى مئات المواطنين أسطح المنازل في بورين، وحوارة تحسبا لهجمات المستوطنين، ومنعا لتكرار جرائم مشابهة لجريمة حرق عائلة الشهيد سعد دوابشة في قرية دوما.
يذكر أن المستوطنين الذين يعيثون فسادا، وتسببوا في تكسير عدد كبير من المركبات الفلسطينية جنوب، وجنوب غرب نابلس، يقمون بهذه الأعمال بحماية جنود الاحتلال.
وفى السياق ، اقدم مستوطنون على احراق سيارة فلسطينية في قرية بيت ‘بتيللو’غرب مدينة رام الله وخط شعارات متطرفة ضد الفلسطينيين وفقا لما نشره امس الجمعة موقع صحيفة “يديعوت احرونوت”.
وأشار الموقع بأن المستوطنين خطوا شعارات “الانتقام” “هنكين” في إشارة لاسم المستوطن الذي قتل ليلة امس الأول ، مع زوجته في عملية اطلاق النار شرقي مدينة نابلس.
كما احتشد عشرات المستوطنين فجر أمس، في محيط بلدة سنجل، وبلدة ترمسعيا شمال محافظة رام الله والبيرة لمحاولة تنفيذ هجمات واعتداءات على منازل المواطنين الفلسطينيين.
وقال شهود عيان إن الأهالي اعتلوا أسطح المنازل وشددوا الحراسات على المداخل وفي محيط المنازل البعيدة الموجودة على أطراف سنجل وترمسعيا.
وبدوره قال المواطن عمر عصفور الذي يقطن على مقربة من الشارع العام نابلس ـ رام الله والذي يفصل سنجل عن ترمسعيا إن جنود الاحتلال يطلقون الرصاص الحي بشكل عشوائي لإرهاب الفلسطينيين، وبخاصة على المدخل الشمالي لبلدة سنجل، الأمر الذي تسبب بحالة من الفزع والخوف بين صفوف المواطنين.
وأضاف عصفور وترافق ذلك مع محاولة مجموعة من المستوطنين تدمير منزل الأستاذ خالد شبانة، والواقع على الشارع الرئيس في سنجل، من خلال استهدافه بالحجارة، إلا أن هبة المواطنين حالت دون ذلك.
وتابع: كما أطلق جنود الاحتلال الذين يساندون المستوطنين ويوفرون الحماية لهم، قنابل الإنارة، وقنابل الغاز السام صوب منازل المواطنين القريبة من المدخل الرئيس لبلدة سنجل.
وفى السياق ، أصيب عدد من المواطنين فجر امس الجمعة، بحالات اختناق وإغماء متفاوتة خلال مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال على المدخل الشمالي لبلدة سنجل.
وقال المواطن عمر عصفور الذي يقطن على مقربة من الشارع العام نابلس – رام الله والذي يفصل بلدتي سنجل عن ترمسعيا إن جنود الاحتلال اشتبكوا مع المواطنين الذين هبوا للدفاع عن البلدة بعد احتشاد المستوطنين.
وأضاف: لقد طالت قنابل الغاز عددا من المنازل بشكل مباشر ما أدى إلى وقوع حالات اختناق عديدة، وعرف من أصحاب هذه البيوت المواطن أحمد عصفور ‘أبو سمير’.
وأكد أن حالة من الترقب والحذر تسود بلدة سنجل، وبلدة ترمسعيا المجاورة في ظل الانتشار الكثيف لجنود الاحتلال ووجود عدد كبير من المستوطنين.
وفي تطور لاحق هاجم المستوطنون منزل المواطن رشدي دار خليل الواقع على الشارع الرئيس في سنجل مستخدمين الحجارة ما تسبب في أضرار مادية فيه.
وعلى الشارع الواصل بين مدينتي نابلس وقلقيلية ، حطم مجموعة من المستوطنين زجاج مركبة لمواطن من قرية الفندقومية جنوب جنين، الليلة قبل الماضية فيما مارس عشرات المستوطنين أعمال العربدة على الطريق بين مدينتي قلقيلية ونابلس .
فيما احتجزت قوات الاحتلال حافلة كانت تقل 50 مواطنا من جنين في منتزه حوارة . جنوب نابلس
وقال المصدر لقد احتجزت قوات الاحتلال حافله كانت تقل 50 مواطنا من جنين في داخل منتزه حوارة اثناء عودتهم من بيت لحم وتم استجوابهم في المكان بشكل استفزازي، قبل أن يتم السماح للمركبة بمواصلة مسيرها نحو جنين.
إلى ذلك ، احتشد عشرات المستوطنين قرب قريتي جيت وإماتين بعد منتصف الليلة قبل الماضية ، شرق مدينة قلقيلية ،وفجر امس الجمعة، وقاموا بإغلاق الشارع الرئيس الواصل بين مدينتي نابلس – قلقيلية.
وأفاد مصدر أمني بأن المستوطنين احتشدوا على مدخلي القريتين وقاموا بإغلاق الطريق ومنع حركة المرور عليه.
وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال احتجزت عشرات المواطنين والمركبات ومنعتها من المرور وأنه من بين المحتجزين محافظ قلقيلية رافع رواجبة ومرافقيه.
كما احتشد عشرات المستوطنين، فجر امس الجمعة، في محيط مفرق بيت عينون، ومدخل بلدة سعير والخليل الشرقي في محاولة لتنفيذ هجمات واعتداءات على منازل المواطنين.
واحتشد المستوطنون في هذه المناطق في محاولة منهم للاعتداء على منازل المواطنين في المنطقة، والمنازل المحاذية لمستوطنة ‘كريات أربع’.
كما أكد شهود عيان أن عشرات المواطنين تجمعوا بالمنطقة لحماية منازل المواطنين المحاذية للطريق الاستيطاني رقم 60، ومدخل الخليل الشرقي، فيما نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات كبيرة في محيط مدينة الخليل وبلدة حلحول، واطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت صوب المواطنين.

وقتل مستوطنان وأصيب أربعة آخرون بجراح طفيفة، الليلة قبل الماضية ، جراء عملية اطلاق نار وقعت بالقرب من مستوطنة “ايتمار” المقامة على أراضي قرى شرق نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت مصادر صحفية إسرائيلية عن مقتل مستوطن وزوجته (في الثلاثينات من العمر) بإطلاق نار استهدف سيارتهم على الطريق الواصل بين مستوطنتي “ايتمار” و”الون موريه”.
وتحدث مسعفون إسرائيليون وصلوا المكان بعد العملية مباشرة انهم شاهدوا مركبة وسط الشارع ورجلاً ممداً إلى جانبها وقد فارق الحياة فيما شوهدت زوجته مضرجة بدمائها في المركبة والأطفال الأربعة لم يصابوا بأذى.
وفي أعقاب العملية قرر الجيش الإسرائيلي حظر دخول المستوطنين الليلة قبل الماضية ، لمنطقة قبر يوسف بنابلس بعد أن كانت مقررة منذ فترة وذلك تحسباً لتدهور الأوضاع الأمنية.
وتشير التحقيقات الأولية للجيش الإسرائيلي أن العملية نفذها فلسطينيان عبر مركبة وأطلقا النار على المستوطنين من مسافة صفر فيما لم يصب أطفالهما بأذى ويعانون من الصدمة النفسية والذعر.
وأكد مواطنون من بلدة سالم شرق نابلس ، سماعهم صوت اطلاق نار على مقربة من البلدة.
وقال شهود عيان إن عددا من سيارات الإسعاف الإسرائيلية وصلت للمكان وشوهدت وهي تغادر مسرعة باتجاه حاجز حوارة جنوب نابلس.
وفور وقوع عملية اطلاق النار، دفع الاحتلال بتعزيزات كبيرة لقواته في قرى شرق نابلس، وشرعت بأعمال تمشيط واسعة، مطلقة قنابل الإنارة بكثافة في سماء المنطقة.
وسمحت الرقابة الإسرائيلية، الليلة قبل الماضية ، بنشر أسماء قتلى العملية قرب نابلس وهما ضابط الاحتياط بوحدة هيئة الأركان الخاصة ويدعى “ايتام هنكين” وزوجته نعماه.
وذكرت صحيفة “يديعوت احرونوت” أن “هنكين” ضابط احتياط بوحدة هيئة الأركان وضابط استخبارات في حين اشترك والد زوجته القتيلة والذي خدم بوحدة هيئة الأركان أيضاً بعملية التحرير الفاشلة للجندي المختطف “نحشون فاكسمان” عام 94 .
وكشف ضابط إسرائيلي كبير أن منفذي العملية أجهزوا على المستوطنين من مسافة قريبة جدا.
وحمّل وزراء في حكومة نتنياهو الرئيس أبو مازن مسؤولية عملية اطلاق النار التي وقعت ليلة امس الأول ، شرقي مدينة نابلس والتي قتل فيها مستوطنين اثنين .
وعقب وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعلون على العملية قائلاً: “إنها نتيجة التحريض الممارس على إسرائيل”، متوعداً بالوصول لمنفذي الهجوم ومرسليهم بأسرع وقت.
وأضاف يعلون في حديث نقلته القناة العبرية السابعة أن الحرب على الإرهاب بحاجة ليد من حديد ورباطة جأش قائلاً “نقاتل عدواً متعطشاً للدماء وعديم الضوابط، وفي هذه الساعة تقوم قوات من الجيش والشاباك بتعقب منفذي الهجوم ولن نهدأ حتى نصل إليهم”.
في حين دعا وزير الخارجية الإسرائيلية الأسبق “أفيغدور ليبرمان” إلى الرد بشكل حازم وحاسم على العملية سواءً بحق المنفذين أو مرسليهم أو المحرضين وعلى رأسهم أبو مازن. على حد تعبيره.
ووصف ضابط كبير في الجيش العملية بالخطيرة جداً، مشيراً إلى اتخاذ الجيش كافة الوسائل اللازمة للوصول للمنفذين وان الجيش سيحاصر في هذا السياق عدداً من القرى في المنطقة للوصول الى المنفذين.
وأضاف الضابط أنه لا توجد معلومات حالياً فيما إذا جرى تنفيذ العملية عبر منفذ واحد او أكثر ولا يمكنه تأكيد وقوف حماس خلف العملية أو تنظيمات أخرى.
وتحدث عن دفع الجيش ب 4 كتائب مشاة لمنطقة نابلس لتأمين الوضع الأمني بمنطقة نابلس وشمال الضفة، لافتاً إلى وجود أجواء مغايرة على الأرض ولكنها لم تصل إلى مستوى الانتفاضة بعد.
فيما حمّل وزير المواصلات الإسرائيلي اسرائيل كاتس “ليكود” الرئيس الفلسطيني مسؤولية العملية بقوله “ان دماء المستوطنة نعمه وزوجها ايتام من مستوطنة نريا على يدي أبو مازن، بسبب التحريض المستمر الذي يمارسه ضد إسرائيل والمستوطنين”، وتوعد الوزير بثمن كبير لمنفذي العملية ومن يقف خلفهم.
في حين طالب وزير التعليم زعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينت رئيس الوزراء نتنياهو بالتطبيق الفوري لمطالب حزبه، والمتمثلة ببناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية عقب كل عملية، معتبرا الرد المناسب على هذه العمليات بمزيد من الاستيطان وكذلك منح قوات الجيش وقوات الأمن مزيد الصلاحيات واعطائهم الفرصة لملاحقة “الارهاب” والقضاء عليه ، وحمل المسؤولية بشكل مباشر للرئيس الفلسطيني أبو مازن على هذه العملية .
وطالب الناطق باسم مستوطنة “نريا” التي يسكنها قتلى عملية اطلاق النار ببناء مستوطنة جديدة في نفس موقع تنفيذ العملية، معتبرا بأن الرد على هذه العمليات يجب ان يكون بمزيد من الاستيطان في الضفة الغربية.
وأعلن مجلس مستوطنو الضفة الغربية عزمه إقامة نقطة استيطانية “عشوائية” جديدة في اعقاب العملية وهددوا بمنع مرور سيارات فلسطينية في طريق العملية إذا لم تقم سلطات الجيش بإغلاقه امام حركة السير الفلسطينية بشكل دائم.
وطالب اتحاد المستوطنين خلال جلسة عقدها الليلة الماضية بتسريع اجراءات منح تصاريح بناء في المستوطنات وبشرعنة نقاط استيطانية عشوائية.
ويقوم الجيش واجهزة الاستخبارات الاسرائيلية بعملية بحث واسعة من اجل العثور على مطلقي النار.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال ارييه شاليكار ان “عمليات البحث مكثفة” وتشمل نشر مئات الجنود على الارض وايضا جهودا استخباراتية كبيرة.
وذكر صحفي من وكالة فرانس برس ان عددا كبيرا من الجنود يدققون في السيارات التي تمر على الطريق المؤدي الى مكان الهجوم الذي وقع مساء الخميس بين مستوطنتي ايتامار وايلون موريه شرق نابلس.
وقال وزير الجيش الاسرائيلي موشي يعالون “سنطاردهم حتى نقبض عليهم وعلى الذين أرسلوهم”.

إلى الأعلى