السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

نستعرض في عدد اليوم من “أشرعة” كتاب (عالم عماني لم ينصفه التاريخ : ابن سهل دارسًا ومُحدِّثًا بمكة المكرمة (272-296هـ/ 885-909م) حيث يميط الدكتور إبراهيم عبدالمنعم سلامة أبو العلا اللثام عن شخصية عمانية هي شخصية ابن سهل العماني الذي لم تذكر المصادر العمانية شيئًا عن مكان ولادته ولا تاريخ مولده ووفاته ولا شيوخه وتلاميذه وحياته، فقد ذكره المؤرخ العماني سيف بن حمود البطاشي باسم محمد بن سهل العماني وذلك في كتاب “إتحاف الأعيان بذكر بعض علماء عمان” ، أما المؤرخ سليمان بن خلف الخروصي في كتاب “ملامح من التاريخ العماني” فقد أورده ضمن قائمة علماء عمان دون أن يترجم له وكانت حجته في ذلك أنه لم يعثر على ترجمة له. فمن هو ابن سهل العماني؟ يؤكد أبو العلا أن هناك عددا من الإشارات إلى أبي عبدالله محمد بن سهل بن صالح بن سهل العماني في كتب الأنساب والتراجم العربية، وهو من علماء النصف الثاني من القرن الثالث الهجري/ النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي.
وفي قراءة سوسيولوجية في مجموعة “الإشارة برتقالية الآن” لهدى حمد يقدم الباحث مبارك الحمداني موضوعه “نحو أنطقة المسكوت عنه اجتماعياً” يقول فيها لعلي ابتدئ هنا بمقدمة عامة عن تلك العلاقة التي تؤسس لسوسيولوجيا النتاج السردي في عُمان لنستعين بها كمدخل للمفهم وأداة للتفهم أمام هذه المجموعة القصصية التي خطتها هدى حمد والتي حللت من خلال 14 قصة قصيرة فسيفساء من المشكلات والظواهر الاجتماعية على نهجين أساسيين أولهما : (إعادة التفكير في اللامفكر فيه من إشكالات النسق القيمي) ، والآخر (فضح المسكوت عنه بالدلالات الرمزية والإمساك بخيط التناقض الاجتماعي الكامن فيه).
وفي قراءة لما وراء الإبحار الكتابي يقدم الدكتور سعيد بن محمد السيابي قراءة في مجموعة الرحيل والميلاد للكاتب القطري جمال فايز ، اما الزميل فيصل بن سعيد العلوي فيقدم قراءة في معرض بيروت التجريبي الذي يضم لوحات لخيالات واسعة يحاكي فيها الفنان الواقع في بعضها ويستشرف المستقبل في بعضها الآخر، لا تخلو السوداوية من أعمال مليئة بالألوان ، ولا تخفي الألوان مساحات السواد التي تغطي العالم عبر طرق تعبيرية متنوعة قدمها فنانو لبنان.
اما في زاوية “تاريخيات” فيقدم الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الجزء الثاني من موضوعه “من الوجود العثماني في الخليج” ويشير فيه إلى ان من الأسباب التي دفعت العثمانيين إلى منطقة الخليج والمحيط الهندي في القرن السادس عشر، هو أن بهادر شاه سلطان كجرات في الهند أوفد رسولا إلى السلطان العثماني سليمان القانوني يطلب مساندته ضد القوات البرتغالية التي غزت بلاده في ذلك الوقت، وذكر في رسالته بأنه سيضطر إلى الاستسلام للغزاة إذا لم يمده سليمان بقوات بحرية كبيرة تستطيع الوقوف أمام العدو، ولما كانت الدولة العثمانية تقوم في ذلك الوقت بدور حامية الإسلام ضد الحركة الصليبية، فقد وجد بهادر شاه استجابة من الباب العالي.
وفي حوار العدد يحاور الزميل وحيد تاجا من دمشق الشاعرة الفلسطينية نداء يونس التي تشير في لقائها مع “اشرعة” ان ” بعض الغرور صحي، نحتاجه ويليق بنا”. ومع ان كل قصائدها تشي بالحب والعاطفة الا أنها ” تتهرب” بكل بساطة من الإجابة عن مفهومها للحب وترى انه :” لو عُرفت الإجابة، لو عَرفتها، لو عَرفها أحدهم، لقيلت قصيدة يتيمة، ومات الشعر” .. تدهشك رويتها وبساطتها وهي تتحدث عن الموت، الذي يحتل مساحة واسعة في قصائدها.
اما الزميل طارق علي سرحان فيقدم برؤيته السينمائية الناقدة تفصيلا عن فيلم “رجل من يو.إن.سي.إل.إي” وهو فيلم حركة وتجسس كوميدي أميركي من إخراج جاي ريتشي والذي كتبه بالاشتراك مع ليونيل وايجرام، وهو مقتبس من مسلسل بنفس العنوان صدر في 1964، استمرار لحالة الهوس التى أصابت هوليوود مؤخرا من نوستالجيا كل ما هو كلاسيكي. الفيلم من بطولة (هنري كافيل) في دور عميل المخابرات الاميركية نابليون سولو و(أرمي هامر) ويجسد دورعميل الاستخبارات السوفيتية إيليا كورياكين، يشاركهما البطولة من الجنس الناعم كل من (أليسيا فيكاندير) في دور جابي تيلير، (إليزابيث ديبيكي) بدور فيكتوريا فنشيجيرا.

المحرر

إلى الأعلى