السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تكثف غاراتها في سوريا وتعلن تدمير مركز قيادة لداعش
روسيا تكثف غاراتها في سوريا وتعلن تدمير مركز قيادة لداعش

روسيا تكثف غاراتها في سوريا وتعلن تدمير مركز قيادة لداعش

أميركا تتجه لدعم مسلحين جدد وأردوغان ينتقد موسكو لـ(استهدافهم)

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
كثف الطيران الروسي من غاراته على مواقع الارهابيين في سوريا معلنة تدمير مركز قيادة لداعش فيما تتجه الولايات المتحدة لدعم مسلحين جدد في الوقت الذي انتقدت فيه تركيا موسكو بذريعة استهداف الغارات السورية لمسلحين غير المنتمين لداعش.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن مسؤول بوزارة الدفاع قوله إن القوات الجوية الروسية نفذت أكثر من 20 طلعة جوية في الساعات الأربع والعشرين المنصرمة وقصفت تسعة أهداف لداعش.
وقال المسؤول الدفاعي إيجور كوناشينكوف إن طائرات سوخوي-34 وسوخوي-24 إم شاركت في الضربات.
كما شن الطيران الروسي غارات ليل الجمعة السبت على مواقع لداعش بالقرب من مدينة الرقة (شمال)، التي يتخذها التنظيم المتطرف معقلا له.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية ان غارات روسية دمرت مركزا للقيادة وتحصينات تحت الارض تابعة لداعش بالقرب من معقله في الرقة (شرق سوريا).
وتابعت الوزارة “في الاربع والعشرين ساعة الماضية قامت مقاتلات اس يو-34 واس يو-24 ام ضمن التشكيل الروسي الجوي في سوريا باكثر من عشرين طلعة فوق تسع منشآت للبنى التحتية تابعة لداعش ” مشيرة الى تدمير مركز للقيادة في الرقة بالاضافة الى تحصينات تحت الأرض تستخدم لتخزين متفجرات.
من جانبهم يقول مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تفكر في تقديم دعم لآلاف من المسلحين الذين تصفهم بـ(مقاتلي المعارضة السورية) ربما بأسلحة وغارات جوية لمساعدتهم في طرد داعش من جيب استراتيجي من الأراضي السورية يقع بمحاذاة الحدود التركية.
ويأتي الدعم الأميركي لهذه الخطة في الوقت الذي يقول فيه من تصفهم أميركا بـ(المسلحين المعتدلين) في سوريا والذين دربت ودعمت الولايات المتحدة بعضهم إن غارات جوية روسية استهدفتهم مما أثار توترات بين واشنطن وموسكو.
وقال المسؤولون إن من المرجح اتخاذ قرار في إطار إصلاح شامل لدعم الجيش الأميركي للمعارضين المسلحين لمحاربة داعش عقب نكسات قضت تقريبا على برنامج “للتدريب والتجهيز.”
ويقول المسؤولون الأميركيون إن الاقتراح الذي يجري دراسته يقضى بدعم الولايات المتحدة وتركيا تجمعا أغلبه من المقاتلين العرب ويضم أفرادا من جماعات عرقية متعددة.
ولا تريد تركيا أن تسيطر قوات كردية على مزيد من الأراضي على الجانب السوري من حدودها. وتشعر تركيا بقلق من طموحات إنشاء دولة كردية مستقلة.
ويقول المسؤولون إن هؤلاء المقاتلين الذين اقترحتهم تركيا يضمون بعضا ممن خضعوا لتدقيق أميركي . ولم يُعرف كيف أُجرى تدقيق أميركي لمقاتلين سوريين كثيرين على الرغم من اعتراف الجيش بمراجعة ما يصل إلى ثمانية آلاف من المجندين المحتملين والذين اعتُبر كثيرون منهم غير مؤهلين للتدريب.
وقال مسؤول عسكري أميركي لرويترز شريطة عدم نشر اسمه”ليس لدينا مشكلة بشأن ذلك (الاختيار التركي).” وحذر من أن هذه المسألة مازالت قيد البحث من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما. وامتنع هذا المسؤول وآخرون أجرت رويترز مقابلات معهم عن تحديد اسماء تلك الجماعات التي لها غالبا مصالح متضاربة في سوريا. وقال مسؤولان أميركيان إن عدد المقاتلين يبلغ آلافا ولكنه امتنع عن تحديد رقم معين.
وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن مراجعة تجري قد تسفر أيضا عن تقليص وإعادة تصور برنامج تدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة المعتدلة الذي يواجه صعوبات. ونُشر نحو 80 خريجا في سوريا الآن ومازال عشرات رهن التدريب الأميركي ولكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) توقفت عن سحب مجندين من ساحة القتال السورية خلال المراجعة.
وقال المسؤول العسكري إن إدارة أوباما تدرس في نفس الوقت احتمال دعم حملة أخرى منفصلة للمسلحين شرقي نهر الفرات تشمل قوات كردية إلى حد كبير.
وقال المسؤول إن هذه المجموعة التي تعرف باسم الائتلاف العربي السوري ستتقدم جنوبا في اتجاه الرقة.
وفي اسطنبول دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين الى اعادة النظر في الضربات التي يشنها الطيران الروسي في سوريا.
وفي حديث لقناة الجزيرة القطرية الناطقة بالعربية بثت وكالة أنباء الأناضول التركية نصه، عبر أردوغان عن غضبه قائلا ان موسكو أكدت لأنقرة ان ضرباتها تستهدف داعش لكنها وجهت في الواقع ضد المعارضين السوريين المعتدلين (الاسم الذي يتم اطلاقه على المسلحين الذين دربتهم أميركا).
وقال الرئيس التركي “ساتحدث بالتأكيد مع بوتين سأعبر له عن حزني في هذا الموضوع”.
وتابع “باعتبارنا دولتين صديقتين سنطلب منه اعادة النظر في الخطوات التي اتخذها والاجراءات التي قام بها” منذ بدأ شن الضربات الاربعاء.
وأبدى أردوغان خشيته من ان تدفع بلاده التي تتقاسم حدودا مشتركة على طول 911 كلم مع سوريا وتستقبل حوالى مليوني لاجئ سوري، ثمن تحركات موسكو.
وقال “نحن من يعاني في مواجهة مشاكل المنطقة. ان روسيا ليس لها حدود مع سوريا. إننا نستقبل مليوني شخص، فهم لم يذهبوا الى روسيا”.
وتساءل الرئيس التركي “أريد أن أفهم لماذا روسيا مهتمة الى هذه الدرجة بسوريا”.

إلى الأعلى