الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش الاحتلال يقتحم الأقصى ومستوطنوه يدنسون باحاته
جيش الاحتلال يقتحم الأقصى ومستوطنوه يدنسون باحاته

جيش الاحتلال يقتحم الأقصى ومستوطنوه يدنسون باحاته

حصار عسكري للقدس ومنع المصلين عن المسجد

القدس المحتلة ـ الوطن:
فرضت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الأحد ، حصارًا أمنيًا مشددًا على البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، ونصبت حواجزها العسكرية على المداخل والأبواب.
إلى ذلك ، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المصلى القبلي في المسجد الأقصى المبارك، وأجبرت المعتكفين داخله بعد أن صادرت بطاقاتهم الشخصية، على الخروج إلى جهة باب السلسلة ومن ثم إلى خارج حدود المسجد الأقصى باتجاه باب العمود.
وأفادت المعلومات الواردة من داخل المسجد الأقصى المبارك أن قوات الاحتلال اعتلت سطح المسجد القبلي من مئذنة باب المغاربة بعد كسر القفل للتحضير لعملية إنزال بهدف الوصول إلى الشبان المتحصنين داخله.
وأشار المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى إلى أن اقتحام قوات الاحتلال للمسجد القبلي وإخراج المعتكفين من داخله بالقوة، يعدّ “سابقة خطيرة”.
وقال الشيخ سامي المصري أحد المتواجدين في المسجد الأقصى إن أعدادا من المصلين من أهل القدس والداخل كانوا ينوون الاعتكاف في المسجد الأقصى للرباط فيه، غير أنهم فوجئوا باقتحام قوات الاحتلال المسجد القبلي، وإجبار المتواجدين فيه على الخروج بعد أن تم الاعتداء عليهم بالقوة.
ونشر الاحتلال المئات من قواته الخاصة وعناصره في البلدة القديمة، ومنع دخول الفلسطينيين إليها، إلا سكانها أو الطلاب الذين يدرسون في مدارس البلدة، أو أصحاب المحلات التجارية، أو من يحملون الهوية الزرقاء من سكان الداخل المحتل والسياح الأجانب.
وشهدت منطقة باب العامود تواجدًا مكثفًا لسيارات وقوات الاحتلال، وتم نصب الحواجز على بعد أمتار من البوابات للبلدة القديمة وأخرى أمام مداخل المسجد الأقصى.
وأغلق كافة أبواب الأقصى، ما عدا أربعة أبقاها مفتوحة، وهي (حطة، السلسلة، الأسباط، والمجلس)، وفرض قيودًا مشددة على دخول المصلين للمسجد.
وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لــــ ( الوطن ) إن قوات الاحتلال فرضت حظر تجوال شبه كامل على البلدة القديمة، ومنعت المواطنين من السير في شوارع البلدة، وأغلقت غالبية المحلات التجارية أبوابها.
وأوضح أن البلدة القديمة ومحيطها تشهد استنفارًا أمنيًا مكثفًا، حيث نصبت قوات الاحتلال غرفة عمليات طارئة “لإدارة الأزمة” في منطقة باب العامود.
وأضاف أن قوات الاحتلال حولت محيط المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية بفعل الحواجز والتواجد العسكري المكثف على أبوابه، وسمحت لمن هم فوق الـ50عامًا من الدخول إلى المسجد بعد تسليم هوياتهم الشخصية.
وأشار إلى أن العشرات من كبار السن يتواجدون في باحات الأقصى، بالإضافة إلى موظفي وحراس المسجد، فيما تمنع عشرات النساء ضمن “القائمة الذهبية” من الدخول.
وذكر أن نحو 90 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا منذ ساعات الصباح الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مكثفة من الوحدات الخاصة، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته، إلا أن المصلين تصدوا لهم بهتافات التكبير.
وأفاد أن شرطة الاحتلال اعتقلت رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة، وحولته إلى التحقيق في أحد مراكزها بالمدينة.
وفي السياق، انطلقت مسيرة حاشدة من باب الأسباط إلى داخل البلدة القديمة، بمشاركة نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل الشيخ كمال الخطيب وعددًا من القيادات العربية، تنديدًا بالحصار المفروض على البلدة والمسجد الأقصى.
وردد المشاركون بالمسيرة شعارات “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”.
وفي سياق آخر، أدت مجموعة من المستوطنين صلوات تلمودية في شارع الواد بالبلدة القديمة، فيما خرج آخرون في مسيرات محدودة، وهم يحملون الأعلام الإسرائيلية، ويرددون شعارات تدعو “لقتل العرب”.
وأشار أبو العطا إلى أن مجموعة من “الحريديم” أدت صلوات تلمودية عند جبل الزيتون، ووجوههم مطلة على منطقة قبة الصخرة المشرفة
وكان المئات من المصلين أدوا صلاة الفجر في منطقة باب الاسباط، وعند بوابات المسجد الأقصى من الخارج، بعد منعهم من دخول المسجد.

إلى الأعلى