الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مراقبون اقتصاديون يرحبون بإعلان الحكومة فتح باب الاكتتاب الأولي لإصدار أول صكوك سيادية بالسلطنة
مراقبون اقتصاديون يرحبون بإعلان الحكومة فتح باب الاكتتاب الأولي لإصدار أول صكوك سيادية بالسلطنة

مراقبون اقتصاديون يرحبون بإعلان الحكومة فتح باب الاكتتاب الأولي لإصدار أول صكوك سيادية بالسلطنة

توقعات بطلب وإقبال جيد على الصكوك
ـ إصدار الصكوك سيفتح أمام مؤسسات وأفراد المجتمع نوافذ استثمارية متنوعة وجاذبة ويساعد الحكومة في تنفيذ المشاريع المختلفة

متابعة ـ مصطفى المعمري وسامح أمين:
رحب العديد من المراقبين الاقتصاديين بإعلان الحكومة عن فتح باب الاكتتاب الأولي لإصدار أول صكوك سيادية في السلطنة والذي يبدأ الخميس القادم 8 أكتوبر ويستمر حتى 22 أكتوبر الجاري.
وأكدوا في لقاءات مع “الوطن الاقتصادي” عن أهمية إصدار هذه الصكوك وما تمثله من أهمية استثمارية واقتصادية لدى مختلف مؤسسات وأفراد المجتمع متوقعين أن يشهد إصدار الصكوك طلبا جيدا وكبيرا من قبل الجميع وذلك راجع لأهمية ما تمثله من بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة بالنسبة للكثير من شرائح المجتمع.
وأكدوا أن إعلان وزارة المالية عن موعد إصدار الصكوك يأتي في وقت كانت هناك حاجة لإصدار هذا النوع من الصكوك السيادية خاصة في ظل الفوائض المالية المتوافرة لدى البنوك التجارية وتلبية لمطالب الكثيرين بضرورة الإسراع بإصدار الصكوك السيادية.
تقييم التجربة
وأوضحوا أن إصدار أول صكوك سيادية بالسلطنة سيفتح المجال أمام الجهات المعنية لتقييم التجربة من جهة وأيضا لمعرفة مستوى الإقبال والنتائج من الإصدار الأولى ومن ثم ستتبعها تجارب أخرى قادمة.
وقال الدكتور جميل الجارودي الرئيس التنفيذي لبنك نزوى: إن الإعلان عن فتح باب الاكتتاب الاولي الأول للصكوك السيادية في السلطنة يأتي في وقت مناسب للحاجة لإصدار مثل هذه الصكوك خاصة أن الحديث عن أهمية إصدار الصكوك الإسلامية مضى عليه فترة من الزمن واعتقد أن إعلان وزارة المالية عن تفاصيل الاصدار يمثل خطوة ايجابية للاقتصاد الوطني.
وأكد الجارودي على النتائج الاقتصادية المرجوة من هذا الإصدار على الاقتصاد والفرد عديدة فالصكوك السيادية بالتأكيد سوف تفتح نوافد استثمارية متنوعة أمام القطاع الخاص هذا غير تحفيز صغار المستثمرين لاستغلال أموالهم واستثمارها عن طريق هذه الصكوك سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق شراء الأسهم من سوق مسقط للأوراق المالية متوقعا أن يشهد الإصدار طلبا وإقبالا جيدا من قبل الجميع.
تجربة مهمة
وثمن الرئيس التنفيذي لبنك نزوى الدور الذي تضطلع به وزارة المالية والجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية لإصدار أول صكوك سيادية مشيرا إلى أن هذه التجربة مهمة سوف تفتح مجالات ارحب لاصدار هذا النوع من الصكوك خلال المستقبل القادم.
وقال الجارودي فيما إذا كان هناك تأثير من إصدار هذه الصكوك على ودائع البنوك بسبب سحب السيولة قال إن أداء البنوك ولله الحمد خلال الفترة الماضية كان جيدا وهناك نتائج مالية مبشرة وبالتالي فهذه البنوك تمتلك فوائض مالية جيدة وبالتالي فإصدار الصكوك سوف يسهم بتوظيف هذه السيولة بالشكل الذي يخدم مختلف القطاعات الاقتصادية المختلفة وأسواق المال بجانب توظيف مدخرات الافراد في نوافد استثمارية مربحة وجيدة آملا أن يستفيد الجميع من هذا الإصدار.
في المقابل توقع حسين بن علي الرئيسي الرئيس التنفيذي لشركة الأمين للأوراق المالية أن يشهد إصدار الصكوك السيادية نتائج إيجابية جيدة خاصة أن النتائج التي حققتها البنوك والنوافذ الإسلامية والطب المتزايد على خدماتها مؤشر جيد في أن يشهد إصدار الصكوك طلبا جيدا هو الاخر.
تعزيز مفهوم الاستثمار
وأضاف حسين الرئيسي من شأن هذه الصكوك أن تسهم بتعزيز مفهوم الاستثمار لدى مختلف المؤسسات والأفراد وتوظيف السيولة المالية لديهم عن طريق توفير منافذ استثمارية متنوعة وبالتالي فهذا النوع من الصكوك يعزز من الوعي الاستثماري لدى الجميع ويوجد نوعا من التنوع الاستثماري الناجح والمجدي اقتصاديا.
وأضاف الرئيسي أن سوق مسقط للأوراق المالية سيكون أحد المستفيدين الرئيسيين من اصدار هذه الصكوك وسيكون أمام صغار المستثمرين تحديدا الفرصة لشراء هذه الاسهم مما يرتقي باداء السوق ويعزز من مستوى الاستثمار في مجال الاوراق المالية التي نأمل أن يستفيد منها الجميع واعتقد ان هناك رغبة كبيرة لدى الجميع الدخول في هذا النوع من الاستثمارات الجيدة وذات العائد الربحي.
وأوضح الرئيسي أن اصدار الصكوك يأتي في وقت والحكومة بحاجة لاصدار هذا النوع من الصكوك لسحب الفوائض المالية في السوق خاصة في ظل استمرار تراجع اسعار النفط وهو واحدة من البدائل العديدة التي تلجأ اليها الحكومات لامتصاص السيولة النقدية.
من جانبه قال أحمد بن سعيد كشوب الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار ان إصدار أول صكوك سيادية يعتبر خطوة مهمة في سبيل دعم التطلع الحكومي لتطوير أسواق رأس المال في السلطنة، وأن المرحلة الحالية تتطلب مثل هذا الاصدار لتغطية بعض الالتزامات الحكومية كما انها تستهدف شريحة كبيرة سواء المودعين من المستثمرين أو الصناديق بمختلف انواعها الى جانب البنوك.
التصنيف الائتماني
وأضاف كشوب إن هذا الاصدار له جانب إيجابي من ناحية نظرة الخارج للسلطنة حيث بهذا الاصدار يتكون انطباع لدى الخارج بأن السلطنة ما زالت قادرة على سد العجز بالموازنة عن طريق الداخل ولا تحتاج الى الاقتراض من اي مؤسسة خارجية وهو ما يجعل السلطنة تتفادى أي تصنيف ائتماني سلبي، إضافة الى ان هذا الاصدار يساهم بشكل كبير في مساعدة الحكومة على الاستمرار في تنفيذ المشاريع المختلفة.
وأشار الى أنه قد يكون هناك تخوف من شح السيولة في البنوك وعدم وجود تمويل للانفاق على المشاريع الاستثمارية إلى جانب التخوف من رفع سعر الفائدة إلا أن هذا التخوف قد يكون تأثيره ضعيفا ذلك لان أجل هذه الصكوك السيادية الأولية خمسة أعوام حيث تستحق الدفع في عام 2020 وهي فترة قصيرة.
وتوقع بأن يحظى الإصدار بإقبال كبير من قبل المستثمرين وسيكون له تأثير إيجابي على سوق رأس المال في السلطنة، وتقديم التوجيه الفعال لتحقيق التنمية الاقتصادية.
من جانبه قال الدكتور صلاح الطالب الخبير الاقتصادي إن الصكوك تعد أداة مالية تستخدم كوسيلة تمويل وفق قواعد الشريعة الاسلامية، موضحا أن الحكومة لجأت إلى هذه الأداة عندما انخفضت اسعار النفط وأصبحت بحاجة الى مبالغ تكميلية لتغطية الانفاق العام وتمويل المشاريع الاستثمارية واستمرار عملية التنمية.
وأضاف صلاح الطالب بأن توقيت هذا الاصدار جيد خاصة في ظل التراجع في اسعار النفط وأن المدى الزمني هو خمس سنوات، موضحا أنه من المتوقع أن يكون هناك اقبال كبير على هذا الاصدار لانها ستحمل نسبة ربحية جيدة خاصة في ظل وجود سيولة مالية في القطاع المصرفي.
وأوضح أن هذه الصكوك إذا كانت موجهة للتنمية الاقتصادية فهي وسيلة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن كثيرا من اقتصاديات الدول لجأت إلى إصدار الصكوك لدفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ويبلغ أجل الصكوك السيادية الأولية خمسة أعوام على أن تستحق الدفع في عام 2020، كما سيتم تحديد معدل الربح على الصكوك من خلال مزاد السعر الموحد، إلى جانب تحديد حجم الإصدار فور الانتهاء من عملية تسجيل المكتتبين المحتملين. وسوف يكون الاستثمار في الإصدار متاحاً لكبار المستثمرين بحد أدنى يبلغ 500,000 ريال عماني.
وقد قامت وزارة المالية بتكليف شركة موديز لخدمة المستثمرين بتصنيف الإصدار المدعوم بشكل كامل من حكومة السلطنة، حيث من المتوقع أن تقوم بتصنيف أولي للإصدار عند مستوى (P) A1 بما يتماشى مع تصنيف السلطنة الائتماني.
ويعتبر بنك مسقط هو مدير الإصدار الحصري، ويعتبر كل من بنك مسقط والنافذة الإسلامية له ميثاق، وبنك ستاندرد تشارترد مدراء رئيسيين للإصدار.
وقال سعادة محمد جواد بن حسن مستشار وزارة المالية ورئيس لجنة إصدار الصكوك: قامت الحكومة بعمل دراسة للقطاع المصرفي الإسلامي في البلاد، حيث اظهرت حاجة المؤسسات المالية والنوافذ الإسلامية وشركات التكافل لأدوات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة من أجل استثمار أموالهم الفائضة، ويعتبر الإصدار الأول للصكوك السيادية خطوة مهمة من أجل تحقيق هذا الهدف وبما يدعم التطلع الحكومي لتطوير أسواق رأس المال في السلطنة.
وسيتم هيكلة الإصدار الأول للصكوك السيادية على هيئة صكوك الإجارة أو على أساس الإيجار والذي يُعرف على نطاق واسع ويُعترف به في قطاع التمويل الإسلامي ومجتمع الاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ولأغراض تخص إصدار الصكوك السيادية الأولية، تم إنشاء كيان لأغراض خاصة وتسجيله لدى وزارة التجارة والصناعة تحت اسم الشركة العمانية للصكوك السيادية (ش.م.ع.م) مملوكة بالكامل من قبل وزارة المالية. حيث أن أعضاء مجلس إدارتها هم أفراد ممثلين من وزارة المالية والهيئة العامة لسوق المال الذين هم أيضاً أعضاء في لجنة إصدار الصكوك وفريق التنسيق الذي شكلته وزارة المالية لغرض هذا الإصدار.
فور إصدار الصكوك، سيتم إدراج شهادات الصكوك السيادية الأولية في سوق مسقط للأوراق المالية بحيث يمكن التداول بها من قبل المستثمرين في الأسواق الثانوية، وستعمل شركة مسقط للمقاصة والإيداع ش.م.ع.م كوكيل لحاملي شهادات الصكوك والقائم بأعمال الدفع والتسجيل للصكوك.

إلى الأعلى