الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / شهيدان أحدهما طفل ومئات الجرحى برصاص إسرائيلي في الضفة
شهيدان أحدهما طفل ومئات الجرحى برصاص إسرائيلي في الضفة

شهيدان أحدهما طفل ومئات الجرحى برصاص إسرائيلي في الضفة

قناصة الاحتلال تنتشر بشكل مكثف في جميع أماكن المواجهات

القدس المحتلة ـ الوطن :
اغتال جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس، فلسطينيين احدهما طفل خلال مواجهات في مدينتي بيت لحم وطولكرم، حيث تتواصل تلك المواجهات في العديد من بلدات الضفة المحتلة، احتجاجا على التصعيد الاسرائيلي في القدس .
واستشهد الطفل عبد الرحمن شادي عبيدالله (12 عاما) برصاص قوات الاحتلال، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم.حيث استشهد متأثرا بجروحه الخطيرة إثر إصابته برصاصة حي في القلب اطلقها قناص في جيش الاحتلال، حيث نقل الى مستشفى بيت جالا الحكومي وخضع لعملية جراحية في محاولة لانقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثرا باصابته. كما اصيب فتى آخر برصاصة في قدمه نقل على اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمستقرة. وتأتي إصابة الطفل بعد يوم على إصابة جندي من حرس الحدود الاسرائيلي بكوع متفجر في محيط مسجد بلال بن رباح عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، الأمر الذي يشير إلى أن استهداف الطفل برصاص قناص في قلبه جاء انتقاما لإصابة الجندي.
وفي وقت سابق أعلنت مصادر طبية فلسطينية، استشهاد الشاب حذيفة عثمان علي سليمان (18 عاما) متأثراً بجراحه الخطرة التي أصيب بها، الليلة قبل الماضية ، خلال المواجهات التي اندلعت على أطراف مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة. وذكرت مصادر طبية أن الشاب سليمان أصيب برصاصة في البطن، حيث فشلت جهود الأطباء في مستشفى الشهيد ثابت ثابت بإنقاذ حياته إلى أن تم الإعلان عن استشهاده. هذا وأصيب مئات الفلسطينيين في المواجهات التى اندلعت في الضفة الغربية المحتلة، احتجاجا على التصعيد الاسرائيلي الاخير بالقدس والضفة المحتلتين، حيث أصيب أكثر من 10 فلسطينيين بالرصاص المطاطي إضافة إلى الشهيد حذيفة سليمان، وذلك خلال مواجهات عقب مسيرة انطلقت نصرة للمسجد الأقصى وضد انفلات المستوطنين بمدينة طولكرم. وبعد انطلاق المسيرة من وسط المدينة توجهت إلى محيط جامعة خضوري وفي منطقة قريبة من تجمع جاشوري الاستيطاني حيث اشتبكت مع قوات الاحتلال. وأصيب الشاب عمر جدبة برصاصة في البطن نقل على إثرها لمستشفى طولكرم الحكومي وحالته مستقرة فيما أصيب خمسة شبان بالرصاص المطاطي. من جهتها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في إحصائية وصلت (الوطن) بأن عدد جرحى المواجهات التي دارت في الضفة الغربية والقدس المحتلة حتى منتصف الليلة، بلغت 395 إصابة، خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأوضحت الإحصائية أن عدد المصابين بالرصاص الحي بلغ 32 إصابة، و118 إصابة بالرصاص المطاطي، و234 بالغاز، و11 إصابة بالضرب المبرح. وكانت جمعية الهلال الأحمر أعلنت حالة الطوارئ والاستنفار لطواقمها العاملة في محافظة الضفة الغربية والقدس المحتلة، عقب تصاعد حالة المواجهات مع قوات الاحتلال. وقالت المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر عراب فقها لـــ(الوطن)” إن الجمعية رفعت حالة الطوارئ في صفوف طواقمها للدرجة الثالثة، استعدادا لما هو قادم في ظل تصاعد حالة المواجهات في الضفة والقدس. وأكدت فقها على جهوزية سيارات الإسعاف في كافة المحافظات والطواقم العاملة وتجهيز مخزون الأدوية والمستلزمات اللازمة للإسعافات الأولية. ولفتت إلى تعرض الطوقم الطبية إلى 12 اعتداء والتعرض لثمانية متطوعين، والاعتداء على 5 سيارات إسعاف، عدا عن عرقلة عمل الطواقم وإغلاق الطرق.
في سياق متصل، شهدت محافظة رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة خلال ساعات الليل أربع نقاط مواجهة استخدم فيها الاحتلال الرصاص الحي بكثافة، ما أدى لإصابة أربعة شبان بالرصاص الحي أحدهم بجراح خطيرة، فيما أصيب العشرات بالاختناق والرصاص المطاطي. وارتفعت وتيرة المواجهات على مدخل مدينة البيرة الشمالي المقابل لمستوطنة بيت ايل، حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين بصورة مباشرة ما أدى لإصابة الشاب حمد الله طلعت الطويل برصاصة في الصدر وأدخل العناية المكثفة بحالة خطيرة واستقرت حالته فيما بعد. وأصيب خلال المواجهات شاب بالرصاص الحي في بطنه، فيما كانت إصابة شابين آخرين في الأطراف، بينما أصيب عدد آخر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والاختناق. ودفعت قوات الاحتلال خلال المواجهات بتعزيزات عسكرية في محيط مستوطنة بيت ايل لقمع المظاهرات التي اشتدت حدتها خلال الساعات الأخيرة، حيث رشق عشرات الشبان الجنود بالحجارة والزجاجات الحارقة وأشعلوا الإطارات المطاطية وأغلقوا الطرق بالحجارة أمما الدوريات. كما أطلق الجنود دفعات من القنابل الغازية بهدف السيطرة على المواجهات وألقوا قنابل الإنارة، فيما جرت عمليات الكر والفر بين الشبان والجنود الذين حاولوا اعتقال عدد من الشبان. وفي بلدة سلواد شرق رام الله اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في المنطقة الغربية من البلدة، أقدم خلالها الاحتلال على إطلاق صليات من الرصاص الحي، كما أطلق القنابل الغازية على المنازل في تلك المنطقة، ثم لبثت أن عادت المنطقة إلى طبيعتها بعد انسحاب الجنود إلى الموقع العسكري في مستوطنة “عوفرا” قرب البلدة. وفي ذات السياق، شهدت قرية النبي صالح شمال غرب رام الله مواجهات مع قوات الاحتلال في المنطقة الشرقية بعد انطلاق عشرات المتظاهرين في مسيرة صوب البرج العسكري المقام على المدخل الشرقي. وأفاد الناشط في مجال حقوق الإنسان بلال التميمي
لــــ ( الوطن ) بقيام الجنود المتمركزين في الموقع العسكري بإطلاق الرصاص الحي على المسيرة قبل وصولها إلى الموقع. وأشار التميمي إلى أن الجنود تعمدوا إطلاق النار بقصد القتل والإصابة في الأجزاء العليا من الجسم. وتشهد الضفة الغربية والقدس عشرات نقاط المواجهة مع الاحتلال في موجة متصاعدة عقب تنفيذ سلسلة عمليات طعن وإطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية، ردا على ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات واعتداءات للمستوطنين.
الى ذلك، أصيب فتيان فلسطينيان بشظايا رصاص حي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت على حاجز عطارة شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وأفاد مصدر في الهلال الأحمر لــ(الوطن) بتعرض فتيين (16 عاما) للإصابة غير المباشرة، حيث أصيب أحدهم بشظايا في الفخذ، فيما أصيب الأخر بشظايا في الظهر والصدر وجرى نقلهما لمستشفى رام الله لتلقي العلاج. واندلعت مواجهات في محيط الحاجز بعد توجه العشرات من طلاب المدارس في بلدة بير زيت نحو الحاجز ورشق البرج العسكري بالحجارة، حيث أقدم الجنود على إطلاق الرصاص الحي والقنابل الغازية. ودفعت قوات الاحتلال بقوة من الجنود، والتي انتشرت في محيط الحاجز دون إغلاق الطريق أمام حركة المرور. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قمعت، مسيرة سلمية منددة بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على فلسطين.وانطلقت المسيرة من وسط مدينة رام الله، باتجاه الشارع الالتفافي قرب مستوطنة ‘بيت ايل’ شمال شرق رام الله، بمشاركة عشرات الشبان والطلبة، الذين رددوا الهتافات المنددة بالاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وطالبوا المجتمع الدولي بتوفير الحماية له. واندلعت مواجهات في المكان بين الشبان وقوات الاحتلال، التي أطلقت باتجاههم قنابل الغاز المسيل للدموع، والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، ولم يُبلّغ حتى الساعة عن وقوع إصابات.
وفي الخليل، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على مفترق بيت عينون شمال شرق الخليل. وقال شهود عيان إن المواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال على المفترق، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز على المواطنين الفلسطينيين ما أدى إلى إصابة عشرات منهم بحالات اختناق، عولجوا ميدانيا من قبل طواقم الهلال الأحمر. وفي محافظة البيرة، أصيب عدد من الشبان بالرصاص الحي والمطاطي في المواجهات المندلعة على المدخل الشمالي لمدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة المقابل لمستوطنة “بيت ايل”. وأفاد مصدر في الهلال الأحمر لوكالة (صفا) الفلسطينية بإصابة شاب بالرصاص الحي، فيما أصيب ثلاثة آخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعديد بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام. وشهدت محيط مستوطنة “بيت ايل” مواجهات عنيفة منذ الصباح مع قوات الاحتلال التي عززت من تواجدها في محيطها وعلى التلال المشرفة على البيرة وشرعت بإطلاق الرصاص الحي بكثافة، كما أطلقت دفعات من الغاز السام على الشبان. ورشق عشرات الشبان قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، كما أشعلوا الإطارات المطاطية ووضعوا الحجارة والمتاريس في طريق الجيبات العسكرية التي تتواجد في المكان. واقتحمت قوة من الجنود خلال المواجهات مدخل المدينة قرب محطات الهدى للمحروقات وطاردت الشبان في المكان. في ذات السياق، اندلعت مواجهات قبل قليل على حاجز قلنديا شمال مدينة القدس عقب توجه عدد من الشبان إلى الحاجز ورشق الجنود بالحجارة، حيث رد الجنود بإطلاق القنابل الغازية.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، اعرب عن قلقه امس الاول من ان الاحداث الاخيرة “تشهد تصعيدا خطيرا” ووجه نداء الى التهدئة. وفي اتصال هاتفي طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الامين العام للامم المتحدة بالعمل على “توفير حماية دولية” للشعب الفلسطيني، اثر تفاقم المواجهات في القدس الشرقية والضفة الغربية مع القوات الاسرائيلية. وجاء في بيان رسمي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان “الرئيس الفلسطيني تلقى اتصالا هاتفيا من بان كي مون جرى الحديث خلاله عن الاحداث الاخيرة والتصعيد الخطير في الاراضي الفلسطينية، خاصة اقتحامات واستفزازات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، سواء في المسجد الأقصى، أو عبر قطع الطرقات واقتحام القرى”. واضاف البيان ان الرئيس عباس “طالب بسرعة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة”. وتابع ان بان كي مون اكد للرئيس عباس انه “سيجري اتصالاً مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الليلة لنقل الرسالة من أجل وقف التصعيد الذي يقوم به المستوطنون”.

إلى الأعلى