الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: مماحكة جوية بين روسيا وتركيا .. وموسكو ترفض العازلة

سوريا: مماحكة جوية بين روسيا وتركيا .. وموسكو ترفض العازلة

الإرهابيون يقدمون على تفجير قوس النصر التاريخي بتدمر

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
شهدت العملية العسكرية الروسية في سوريا مماحكة جوية بين المقاتلات التركية والروسية التي دخلت المجال الجوي لتركيا عند الحدود مع سوريا، حيث صعد حلف شمال الأطلسي من تصريحاته المنددة بالعملية الروسية، فيما عبرت روسيا عن رفضها القاطع لإقامة أي مناطق عازلة أو حظر جوي وفق ما تطالب تركيا، في الوقت الذي أقدم الإرهابيون فيه على تدمير قوس النصر التاريخي بمنطقة تدمر الأثرية.
وحذرت أنقرة موسكو من تكرار اختراق مجالها الجوي خلال شنها غارات على سوريا، فيما ندد حلف شمال الأطلسي بما وصفه “التوغل الروسي البالغ الخطورة” داخل الأجواء التركية، ودعا روسيا إلى “الوقف الفوري لهجماتها ضد “المعارضة السورية “.
وأعلنت أنقرة أن مقاتلات اف 16 تركية اعترضت السبت الماضي طائرة حربية روسية انتهكت المجال الجوي التركي عند الحدود السورية وأرغمتها على العودة، وفق وزارة الدفاع التركية.
كما أكد الجيش التركي في بيان آخر تعرض مطاردتين تركيتين “لمضايقة” من طائرات ميج ـ29 مجهولة أمس الأول على الحدود السورية.
وحذر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس في تصريحات لقناة خبر-تورك الاخبارية من أن “قواعد الاشتباك لدينا واضحة أيا كانت الجهة التي تنتهك مجالنا الجوي”.
وأعلن حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي تركيا إليه، عقب اجتماع طارئ بشان الأزمة السورية أن “الحلفاء يحتجون بقوة على هذه الانتهاكات للأجواء السيادية التركية، ويدينون هذه التوغلات والانتهاكات لأجواء الحلف الأطلسي. ويلحظ الحلفاء كذلك الخطر البالغ لمثل هذه التصرفات غير المسؤولة”.
وأعرب مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية من جهته عن قلقه إزاء هذه الانتهاكات. وقال “لا أعتقد أن هذا كان حادثا هذا يؤكد الشكوك في نواياهم ويثير تساؤلات حول سلوكهم وتصرفهم بشكل مهني في الأجواء”. على حد قوله.
وفي بروكسل أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنهما بحثا في بروكسل “المنطقة الآمنة” التي تطالب أنقرة بإقامتها على طول حدودها مع سوريا.
وصرح توسك للصحفيين بعد استقباله اردوغان في بروكسل أن “الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة كل الموضوعات مع تركيا، وقد تحدثنا تاليا عن إمكان (إقامة) منطقة عازلة في سوريا”.
من جهته قال أردوغان “إذا أردنا حل مشكلة اللاجئين هناك ثلاثة أمور يجب القيام بها: الأول هو تدريب وتجهيز القوات المتمردة المعتدلة المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، وهو ما باشرت الولايات المتحدة القيام به”.
وأضاف “الثاني هو إقامة منطقة آمنة لا بد من حمايتها من الإرهاب، والثالث يشمل إقامة منطقة حظر جوي”.
وسرعان ما جاء الرد من موسكو برفض اقامة منطقة آمنة في شمال سوريا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف لوكالة انترفاكس “بالتأكيد، نرفض هذا الأمر. ينبغي احترام سيادة الدول”.
وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان شن 25 طلعة جوية استهدفت 9 مواقع تابعة لداعش في سوريا في الساعات الـ24 الأخيرة. وقالت إنها تهدف إلى “زعزعة السلسلة القيادية وضرب لوجستية الإرهابيين”.
وبحسب البيان، شملت الضربات في محافظة حمص (وسط) مركزا قياديا في الرستن ومستودعات ذخيرة ومركز اتصالات في تلبيسة. وطالت في ادلب (شمال غرب) معسكر تدريب في جسر الشغور ومواقع في منطقة جبل القبة. كما استهدفت مركزا قياديا في محافظة اللاذقية (غرب).
في غضون ذلك، واصل إرهابيو داعش استهداف المواقع الاثرية في مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا.
وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم “تلقينا معلومات ميدانية مفادها أن قوس النصر دمر (أمس الأول)” واصفا هذا المعلم الذي يعود تاريخه إلى ألفي عام ويقع عند مدخل شارع الأعمدة بـ “أيقونة تدمر”.
ويأتي تدمير قوس النصر الذي فخخه التنظيم قبل أسابيع وفق عبد الكريم، بعد تفجير مواقع أثرية عدة داخل مدينة تدمر التي يسيطر عليها التنظيم منذ 21 مايو، ما أثار تنديدا دوليا واسعا جراء استهداف هذا التراث الإنساني العالمي.

تفاصيل……………ص سياسة

إلى الأعلى