السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يدشن عدوانا جديدا بالقدس وفصائل المقاومة تطالب بوقف التنسيق
الاحتلال يدشن عدوانا جديدا بالقدس وفصائل المقاومة تطالب بوقف التنسيق

الاحتلال يدشن عدوانا جديدا بالقدس وفصائل المقاومة تطالب بوقف التنسيق

الفلسطينيون يشيعون شهيد (عايدة)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
دشن الاحتلال الاسرائيلي أمس، عدوانا جديدا بالقدس، حيث باشرت آلياته بهدم منازل عائلات مقاومين فلسطينيين نفذوا هجمات في المدينة، في وقت دعت فيه فصائل فلسطينية مقاومة في قطاع غزة الشعب الفلسطيني إلى مواصلة التصدي لجرائم إسرائيل في الضفة الغربية والقدس، مطالبة السلطة الفلسطينية بوقف “التنسيق الأمني” مع السلطات الإسرائيلية والانخراط في مواجهة الاحتلال.
وفجرت قوات الاحتلال، فجر أمس الثلاثاء، منازل تعود لثلاثة شهداء في القدس، وأغلقت منزل شهيدٍ رابع بالأسمنت المسلح، تنفيذاً لقرارات المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال الكابيبنت. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، بعد منتصف ليلة أمس الاول، وشرعت بضرب طوق عسكري حول منازل شهداء في الحي، قبل أن تُفجّر منازل عائلات الشهداء: غسان وعُدي أبو جمل، ومحمد جعابيص، في حين أشرف رئيس بلدية الاحتلال، المتطرف ‘نير براخات’ شخصياً على اغلاق منزل الشهيد معتز حجازي في حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى بصب الباطون المسلح. من جانبها، أعلنت لجنة أولياء أمور الطلبة في جبل المكبر عن إضراب شامل في المدارس احتجاجاً على تفجير منازل الشهداء، في ما تم نقل سيدة بسيارة اسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر بعد اصابتها بحالة اغماء خلال عملية التفجير. وصاحب عملية التفجير مواجهات بين الأهالي وقوات الاحتلال التي أطلقت وابلاً من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع والأعيرة المطاطية. في حين يسيطر التوتر الشديد على المنطقة والأحياء المجاورة. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بعد منتصف الليلة الماضية منازل الشهداء محمد جعابيص وغسان أبو جمل في قرية جبل المكبر، ومعتز حجازي في سلوان، وأخرجت من فيها واحتجزتهم في جهة معينة، ومنعتهم من الحركة، لتنفيذ أوامر ‘الكابيننت’ بحق منازلهم، علماً أن قوات الاحتلال اقتحمت قبل يومين محيط منازل الشهداء وصورت مداخلها والطرق المؤدية لها. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على الشاب علاء داود أبو جمل، كما حطمت أثاث بعض منازل العائلة قبل اخلائها. يذكر أن الشهيد محمد نايف جعابيص 20 عاما، من حي جبل المكبر ارتقى شهيدا بتاريخ 4-8-2014، بعد اطلاق 47 رصاصة عليه من مسافة قريبة، بعد اصطدامه بحافلة ‘ايجد’، في شارع رقم “1” مقابل حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، ورغم أن الشهيد كان يتواجد في عمله وكان قد تناول طعام الغذاء مع مسؤول العمل ورفاقه، الا أن سلطات الاحتلال تصر على ادعائها بأن جعابيص قام بعملية فدائية في جرافته. أما الشهيد الأسير المحرر معتز ابراهيم خليل حجازي 32عاماً، ارتقى شهيدا بتاريخ 30-10-2014، بعد اغتياله من قبل وحدة خاصة أثناء محاصرته على سطح منزله في حي الخلة- الثوري ببلدة سلوان، بحجة انه قام بإطلاق النار على الحاخام اليميني المتطرف يهودا جليك غربي القدس. في حين ارتقى الشهيدان غسان محمد أبو الجمل 32 عاما، وعُدي عبد أبو الجمل 21 عاما، بتاريخ 18-11-2014، بعد تنفيذهما هجوماً على كنيس يهودي في مستوطنة “هار نوف” بقرية دير ياسين بالقدس المحتلة، وأغلق الاحتلال بالباطون منزل عدي خلال شهر يوليو الماضي. تجدر الاشارة الى أن مجلس الوزراء ‘الاسرائيلي’ المصغر ‘الكابينت’ قرر الليلة الماضية استمرار هدم منازل منفذي العمليات والايعاز لوزيرة القضاء بإيجاد آلية لتسريع عمليات الهدم وانهاء الاجراءات القانونية.
وفي قطاع غزة، نظمت الفصائل فلسطينية وسط المدينة وقفة استنكارا للجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، شارك فيها العشرات من الفلسطينيين. ولجان المقاومة الشعبية، وقال جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، في كلمة له خلال الوقفة، ممثلا عن الفصائل الفلسطينية، إن “على الأجهزة الأمنية الفلسطينية الانتفاض والانخراط مع أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه وانتهاكاته المتواصلة في مدن الضفة الغربية والقدس، بدلا من التنسيق الأمني معه”. وأضاف مزهر أن الشعب الفلسطيني يد واحدة، ولا يمكن أن يصمت أمام ما يتعرض له من انتهاكات، داعيا الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس إلى الاستمرار في الرد على الجرائم الإسرائيلية وانتهاك المقدسات، مطالبا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بضرورة عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، لمناقشة التحديات وتعزيز صمود الشعب. وشدد على ضرورة تشكيل لجان شعبية في كافة مدن الضفة الغربية، للتصدي لأي محاولة من المستوطنين الإسرائيليين للاعتداء على الفلسطينيين.
بدوره، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء أمس الاول، أعضاء المجلس العسكري وقادة الأجهزة الأمنية إلى “اليقظة والحذر وتفويت الفرصة على المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تصعيد الوضع وجره إلى مربع العنف”. وجاء في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الرئيس عباس أصدر تعليماته لقادة الأجهزة الأمنية خلال اجتماع معهم، مساء أمس الأول، دعاهم فيه أيضا إلى “اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان حفظ الأمان للوطن والمواطنين”. وكانت الرئاسة الفلسطينية اتهمت إسرائيل بأنها “صاحبة المصلحة في جر الأمور نحو دائرة العنف؛ للخروج من المأزق السياسي والعزلة الدولية”.
وكان، صادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” الإسرائيلي على سلسلة من الإجراءات والاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة. وكلّف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ختام الجلسة المطولة التي عقدها الكابينت مساء أمس الاول وزيرة قضاء الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة بتقصير مدة الإجراءات المطلوبة لهدم منازل المواطنين الفسطينيين. وأقر استمرار تكثيف قوات الاحتلال بالضفة كما سيتواصل تعزيزها والشرطة في القدس بمئات من أفرادها وتكليفها بالعمل في عمق الأحياء العربية شرقي المدينة. وصادق أيضاً على تكثيف الاعتقالات الإدارية ضد الفلسطينيين وفرض غرامات مالية وأحكام سجن على الفتية الذين يتهمهم الاحتلال بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على سيارات المستوطنين. وقرر المجلس إبقاء الوضع القائم في المسجد الأقصى، مما يعني استمرار السماح للمستوطنين باقتحام المجلس ومنع المصلين تحت سن 50 عاماً من دخول المسجد.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بالفشل في توفير الأمن لليهود في الضفة الغربية والقدس. وتشهد الضفة الغربية توترا مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين، لا سيما عقب مقتل مستوطن وزوجته شرق مدينة نابلس شمال الضفة، الأسبوع الماضي.
الى ذلك، شيعت جماهير فلسطينية غفيرة امس، جثمان الشهيد الطفل عبد الرحمن عبيد الله الى مثواه الاخير في مخيم عايدة والذي استشهد ظهر أمس الاول، برصاص قناص إسرائيلي في القلب وهو عائد من مدرسته في مخيم اللاجئين شمال بيت لحم. وشارك الآلاف في مسيرة التشييع التي انطلقت من مستشفى بيت جالا الحكومي ” الحسين” باتجاه مخيم عايدة حيث منزل الشهيد الذي حمل جثمانه على سيارة عسكرية تابعة لقوات الامن الوطني الفلسطيني التي تواجد افرادها بكثافة في الجنازة تعبيرا على المشاركة الرسمية. وانطلق موكب الجنازة في تمام الساعة الحادية عشرة من مستشفى بيت جالات الحكومي الى مخيم عايدة عبر الطريق الرئيس باب الزقاق باتجاه منطقة قبر راحل المحتلة وصولا الى منزل العائلة حيث قام افراد الاسرة بالوداع الاخير قبل أن يعود الموكب للانطلاق باتجاه المقبرة الإسلامية القريبة من المخيم ” مقبر قبة راحيل” حيث وري الثرى وردد المشاركون هتفات تندد بالاحتلال وجريمة قتل الطفل بدم بارد اضافة الى دعوتهم الفصائل الفلسطينة الى الرد على هذه الجريمة .

إلى الأعلى