الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوروبا وتركيا تعلنان عن خطة مشتركة بشأن اللاجئين وإنقاذ المئات من عرض (المتوسط)
أوروبا وتركيا تعلنان عن خطة مشتركة بشأن اللاجئين وإنقاذ المئات من عرض (المتوسط)

أوروبا وتركيا تعلنان عن خطة مشتركة بشأن اللاجئين وإنقاذ المئات من عرض (المتوسط)

برلين تحذر من الاشتباه بشكل عام في المهاجرين ولندن تحذر من تداعياتهم المجتمعية

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: كشف الاتحاد الاوروبي امس عن خطة بالتعاون مع تركيا تهدف الى التعامل مع ازمة تدفق اللاجئين الى دول الاتحاد بعد يوم من محادثات اجراها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في بروكسل، فيما تواصلت قوافل المهاجرين في التوافد على سواحل أوروبا الجنوبية حيث انتشلت قوة خفر السواحل الايطالية اكثر من 1800 مهاجر أمس من قوارب في البحر المتوسط، في وقت حذرت المانيا من الاشتباه في اللاجئين بشكل عام كما صدر تحذير من وزيرة بريطانية بشأت التداعيات المجتميعة لموجات الهجرة المرتفعة والتي تجعل بناء مجتمع متماسك أمرا مستحيلا ويجب خفضها، بحسب مزاعم الوزيرة.
وصرح رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر انه وضع خلال محادثاته مع اردوغان تفاصيل الخطة امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ بعد الاشادة بتركيا لايوائها 2,2 مليون لاجئ فروا من الحرب في سوريا “من المؤكد اننا نحتاج لتركيا والمفوضية ستقدم لها المساعدة”.
واكد انه “على الاتحاد الاوروبي وتركيا العمل معا وتطوير سياسة بشان اللجوء ومساعدة الاشخاص الذين ياتون الينا”. وذكر مصدر في الاتحاد الاوروبي ان يونكر واردوغان “اتفقا من حيث المبدأ على وضع خطة عمل مشتركة تزيد التعاون بشان الهجرة” وتكون جاهزة في موعد قمة الاتحاد الاوروبي الجديدة التي ستعقد الاسبوع المقبل بهدف معالجة اسوأ ازمة لاجئين تواجهها اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ومن الجوانب التي ناقشها المسؤولان سبل تسهيل حصول الاتراك على تأشيرات اوروبية مقابل تحسين الادارة التركية لحدودها مع اوروبا، بحسب ما ذكر مصدر طالبا عدم الكشف عن هويته.
وقال المصدر ان بروكسل ستدرس توفير المزيد من التمويل لتركيا اضافة الى مبلغ المليار يورو (1,1 مليار دولار) الذي وعدت به المفوضية وتعهد قادة الاتحاد الاوروبي بدفع مبلغ مساو له اثناء القمة الطارئة التي عقدت الشهر الماضي.
وقال المصدر “اذا وافق الاتراك على بناء مزيد من مراكز استقبال اللاجئين، فيمكن ان ندرس مساألة المساعدة في تمويلها”.
وانضمت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موجيريني والمفوض الاوروبي لتوسيع الاتحاد يوهانس هان الى المحادثات بين يونكر واردوغان لمناقشة دعوات تركيا الى انشاء منطقة امنة في شمال سوريا يمكن ان يقيم فيها اللاجئون الفارون من النزاع الدامي في بلادهم. وذكر المصدر ان مسؤولين من المفوضية الذراع التنفيذية للاتحاد الذي يضم 28 عضوا، سيتوجهون الى تركيا الاربعاء لمتابعة الخطة.
وسيتوجه مفوض الهجرة الاوروبي ديمتريس افراموبولوس الى تركيا الاسبوع المقبل.
وصرح رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك امام البرلمان ان اردوغان،المعارض القوي للرئيس السوري بشار الاسد، ابلغه ان ملايين السوريين الاخرين سيفرون من سوريا اذا كسب الاسد الحرب الدائرة منذ نحو اربع سنوات في بلاده.
وفي سياق متصل اعلنت قوة خفر السواحل الايطالية انقاذ اكثر من 1800 مهاجر أمس من ستة قوارب منجرفة رصدت في البحر المتوسط.
ونقل 1830 شخصا بالاجمال الى اليابسة في ست عمليات مختلفة لانقاذ ركاب اربعة مراكب متهالكة وزورقين مطاطيين، بحسب خفر السواحل.
وشاركت في اعمال الاغاثة ثلاثة زوارق ايطالية وسفينتان بريطانية وايرلندية من ضمن اسطول مهمة الاتحاد الاوروبي للانقاذ في المتوسط.
ووصل اكثر من نصف مليون مهاجر ولاجئ الى سواحل اوروبا منذ مطلع العام بحسب المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة. وقتل او فقد 2980 شخصا في اثناء عبور البحر.
واغلبية المهاجرين المنطلقين من ليبيا افارقة، فيما تشكل تركيا المعبر الرئيسي للفارين من الحروب والبؤس في الشرق الاوسط واسيا.
اعتبارا من الاربعاء ستملك السفن المشاركة في قوة الاتحاد الاوروبي صلاحيات جديدة للتصدي لمهربي البشر الذين يكدسون المهاجرين واللاجئين في زوارق مكتظة. وسيحق لعناصر القوة مداهمة وتفتيش وحجز وتحويل مسار المراكب التي ترصد في المياه الدولية ويشتبه في استخدامها للتهريب.
من جانبه حذر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير من الاشتباه في اللاجئين بشكل عام.
وقال في العاصمة الألمانية برلين خلال عرض التقرير السنوي عن الجريمة المنظمة، إنه لا يرى أن هناك سببا لذلك.
وأشار إلى أنه على الرغم من التحقق من وقوع عدد متزايد من جرائم الممتلكات بين طالبي لجوء قادمين من جورجيا، فإن هذا الأمر لا ينطبق من الأساس على مجموعة كبيرة من طالبي اللجوء السوريين.
ووصف دي ميزير التقارير التي تم تواردها في شبكات التواصل الاجتماعي عن الزعم بأن هناك ابتزازا في نزل لاجئين بأنها مجرد شائعات.
يذكر أن وزير الداخلية الألماني شدد لهجته تجاه اللاجئين الأسبوع الماضي.
وقال دي ميزير في حوار تليفزيوني إن هناك طالبي لجوء تشاجروا مع بعضهم البعض وأعربوا عن استيائهم من النزل الذي يقيمون به وكذلك من الطعام وبعضهم أوضح أنه ليس بإمكانه اختيار المكان الذي يقيم فيه في ألمانيا.
وأكد الوزير الألماني أنه يتعين على من يأتي إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية الالتزام بالقواعد.
من جانبها حذرت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي أمس، من معدلات الهجرة المرتفعة إلى بلادها والتي تجعل بحسب زعم الوزيرة “بناء مجتمع متماسك أمرا مستحيلا”، ويجب أن يتم خفضها.
وقالت ماي في خطاب لها أمام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الحاكم: “في الوقت الذي يجب فيه أن نحقق واجبنا الاخلاقي لمساعدة الاشخاص الذين هم في حاجة ماسة (للمساعدة)، يجب علينا أيضا أن يكون لدينا نظاما للهجرة، يسمح لنا بالسيطرة على من يأتي إلى بلادنا”.
وأوضحت: “لانه عندما تكون الهجرة مرتفعة للغاية وعندما تكون وتيرة التغيير سريعة للغاية، يكون من المستحيل بناء مجتمع متماسك”.
وأضافت أنه “سيكون من الصعب بالنسبة للمدارس والمستشفيات والبنية التحتية الاساسية مثل الاسكان والنقل، أن تتعامل (مع مثل هذه الاعداد الوافدة)”.
وقالت: “نعلم أنه بالنسبة للاشخاص ذوي الوظائف منخفضة الاجور، يتم الاضطرار إلى خفض هذه الاجور بصورة أكبر ، كما يتم إجبار بعض الاشخاص على ترك العمل تماما”.
وأيد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في لقاء له مع “راديو 4″ على هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في وقت سابق أمس، تصريحات ماي، حيث اتفق معها تماما فيما قالته.
وأفادت صحيفة “جارديان” ووسائل إعلامية أخرى، بأنه كان من المتوقع أن تتعهد ماي بخفض صافي حجم الهجرة السنوية إلى بلادها، من أكثر من 300 ألف شخص إلى أقل من 100 ألف شخص، وأن توضح أن الفوائد الاقتصادية للهجرة تكاد تكون منعدمة.
ومن جانبه، وعد كاميرون الناخبين، بأنه سيعمل على فرض قيود على خدمات الرعاية الاجتماعية التي يطالب بها المهاجرون من الاتحاد الاوروبي في بريطانيا، بالاضافة إلى فرض إجراءات إضافية للحد من الهجرة إلى الاتحاد
الاوروبي، وذلك قبل الاستفتاء حول بقاء أو خروج بلاده من لاتحاد بحلول عام 2017 .

إلى الأعلى