الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ستة أفلام سينمائية قصيرة استعرضتها مزنة المسافر وعلقت على محتواها
ستة أفلام سينمائية قصيرة استعرضتها مزنة المسافر وعلقت على محتواها

ستة أفلام سينمائية قصيرة استعرضتها مزنة المسافر وعلقت على محتواها

احتضنها النادي الثقافي أمس الأول

كتب- خالد بن خليفة السيابي
استعرضت المخرجة العمانية مزنة المسافر أمس الأول الثلاثاء في النادي الثقافي ستة أفلام سينمائية قصيرة لقصص عدد من النساء من العالم العربي ضمن مشروع “القصص بتحكي”، (هو مشروع من إنتاج وإدارة كل من المعمل (612) للأفكار بالأردن ومؤسسة “كونتاكت” الدنماركية). حيث تم عرض مجموعة من الأفلام السينمائية القصيرة وقامت السينمائية العمانية مزنة المسافر باستعراض الأفلام والتعليق على محتواها.البداية كانت مع عرض فيلم “القدر أينما يأخذنا: قصة لجوء مفاجئ” لـ “ميس السهلي” من الأردن فتروي فتاة شابة تدعى قدر من بلدة السويداء بسوريا كيف أصبحت لاجئة رغما عنها في الأردن، لجوء وقتي في انتظار العودة إلى الأرض الأم.، سكنت قدر في بناية من ثلاثة أدوار وكانت في الطابق الأول بعدها سكن أصدقاء لها في الطابق الثاني وأصدقاء آخرين لها في الطابق الثالث لدرجة أنها كانت تسمى البناية ببناية “قدر”على اسم الفتاة وتملك “قدر” ثقافة زراعة وفك اللغم وكانت تثقف من حولها لكسب المعرفة.
كما تم عرض فيلم “كابتن عبير” لـ “امتياز المغربي” من فلسطين ويروي حكاية الشابة عبير حرب من فلسطين، وهي أصغر حكم كرة قدم في الأراضي المحتلة والعالم العربي، نقلت مشاهد من عالمها الصغير ومن عشقها لكرة القدم، مشاهد تترجم تحديها النسوي الصغير الكبير في ميدان ذكوري بالأساس. وكانت تسأل عبير لماذا للشاب الحق في ممارسة هواياته ومنها كرة القدم بينما الأنثى تبقى تحت رحمة العادات والتقاليد كانت عبير تحاول أن تبحث عن متنفس رياضي تنعش بها حيويتها وشبابها بممارسة كرة القدم. ومن الأفلام التي تم عرضها أيضا فيلم “خطوة متأخرة” لـ “لينا العبد” من لبنان فتروي حكاية ريما النيحاوي ابنة الـ 35 ربيعاً، التي أخذت خطوتها الأولى لمواجهة واقع هجر أبيها لها ولعائلتها في خطوة منها للتصالح مع ماضيها وتجاوز مخاوفها. ريما النيحاوي بعد واقعة هجر أبيها لها أصبحت تفقد ثقتها في الرجال وأصبح هذا الهاجس لا يفارقها أينما وجدت. كما تم عرض فيلم “الطريق لـ “نهى المعداوي” من مصر يحكي قصة فتاة تبوح بما يسكن في دواخلها من بحث عن راحة نفسية، فها هي “مريدة” تسلك طريق التصوف والروحانيات، تقتفي بمفردها أثر حقيقة ما بعيدا عن كل المسلمات والأجوبة الجاهزة، شابة من عائلة ارستقراطية تمر منذ طفولتها بحياة شديدة التقلب، فهي لم تنشأ في بيت ينتمي إلى دين محدد ما سبب لها الكثير من الارتباك والحيرة، وفي سن الخامسة عشرة تعتنق طريقة صوفية كانت السبب في إعادة الانسجام بينها وبين عائلتها ومن المواقف التي مرت عليها دخلت مصلى وكانت ترجع وتسجد مع الراكعين والساجدين دون ما تدرك ماذا يفعلون وما الغاية من هذا الركوع والسجود. والفيلم الخامس الذي تم عرضه فيلم “والعام الجاي تجينا صابة” لـ “سمية بوعلاقي” من تونس يروي شذرات عن علاقتها بالأرض التي تزرعها قمحا، عن الأمطار التي لا تأتي، وعن حلم الأرض الخصبة التي تشع بأضواء سنابل تونس اليانعة. وكانت تغمرها السعادة أنها أصبحت فلاحة وتملك صنعة وبعد وفاة أبيها لم تفكر أن تبيع أو تعرض الأرض للأجار بحكم أنوثتها وقلة حيلتها، كانت على النقيض تماما كانت تزرعها وتحصد من ثمارها الشيء الكثير. وكان ختام الأفلام مع فيلم”بشك” لـمزنة المسافر من السلطنة الذي يروي قصة امرأة في أواخر الخمسين من عمرها بقامة طويلة وصوت عميق ترتدي دائماً أثواب البشك الملونة. تحكي قصتها اليومية واستمتاعها بالحديث عن المحبة التي تكنها للثياب البلوشية البشك. ويتميز الزي البلوشي بتفرده وكثرة زخارفه وتنوع تطريزه سواء على الثوب أو اللحاف أو السروال.
وفي نهاية استعراض الأفلام دار نقاش حول بعض الأفلام المعروضة حيث تنوعت وجهات النظر بين شريحة الحضور، ومن النقاط التي ذكرتها مزنة المسافر وأكدت عليها أن توجد هناك قدرة عند النساء للتميز وللظهور بصورة جميلة وبعض النساء يوجد لهن بصمة جميلة بين أوساط المجتمع من خلال أفكارها وأعمالها وثقافتها التي تعتبر سراجا منيرا في مشوارها المهني. ومن النقاط التي تم طرحها من الجمهور أن بعض أفكار الأفلام غير واضحة المعالم ولا تحمل بصمة مخرج متمكن ولا توجد هناك ضوابط في بعض الأعمال التي تم استعراضها وكان بالإمكان أفضل مما كان بذات من ناحية جودة اختيار فكرة العمل. كما تم التركيز على أن هناك شتات داخل أحداث مشاهد عرض الفيلم حيث وجد المتلقي بعض الوقت نفسه خارج تفاصيل الفيلم بوجود بعض المشاهد التي ما كان مستحب وجودها من خلال مشاهد بعض الأفلام حسب وجهات بعض الحضور وتبقى وجهات نظر لا أقل ولا أكثر. وهناك شريحة متواجدة أشادت ورحبت بمثل هذه الأعمال رغم بساطتها ولكنها تحمل مضمونا محمودا وجميلا يستحق الشكر والثناء.

إلى الأعلى