الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : التحالف يعلن تحرير كامل مأرب و7 قتلى في هجوم انتحاري بصنعاء
اليمن : التحالف يعلن تحرير كامل مأرب و7 قتلى في هجوم انتحاري بصنعاء

اليمن : التحالف يعلن تحرير كامل مأرب و7 قتلى في هجوم انتحاري بصنعاء

أنباء عن موافقة الحوثي البدء بخطة سلام.. الحكومة باقية في عدن بعد هجمات (داعش)

صنعاء ــ وكالات: أعلن قائد قوات التحالف العربي في مأرب العميد الركن علي سيف الكعبي، تحرير كامل محافظة مأرب بعد استعادة مديرية “صرواح” غرب مأرب اثر معارك مع مسلحي الحوثي وصالح. يأتي ذلك بينما قتل 7 وأصيب 3 بانفجار عبوة ناسفة أمام جامع النور في النهضة بالعاصمة اليمنية صنعاء. فيما أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، موافقة الحوثيين خطياً على تنفيذ القرار الأممي. في حين قررت الحكومة اليمنية برئاسة خالد بحاح في اجتماع مساء أمس الاول البقاء في كبرى مدن الجنوب العاصمة “المؤقتة” لليمن على الرغم من الهجمات الكبيرة التي يشنها (داعش).
وأضاف قائد قوات التحالف في جبهة مأرب، العميد الركن علي سيف الكعبي، في تصريحات لموقع قناة سكاي نيوز أمس الأربعاء، إن تحرير مديرية صرواح، آخر معاقل الحوثيين في مأرب، قطع الإمدادات عنهم. وقال إن “السيطرة على مديرية صرواح يعني الكثير لقوات الشرعية وقوات التحالف، لأن صرواح تعتبر المعقل الأخير لإمدادات وتعزيز مسلحي الحوثي، ويعني ذلك تقهقرهم وفرارهم إلى الشمال”. وفي رد على سؤال بشأن ما إذا كانت استعادة صرواح ستجعل الطريق إلى صنعاء آمنا، رد الكعبي قائلا” الطريق إلى صنعاء في أغلب الظن بات مؤمنا خاصة بعد سقوط صرواح وقطع الإمدادات عن الحوثي”.
وذكر الكعبي إن معركة تحرير صرواح بدأت قبل ثلاثة أيام بالسيطرة على تبة المصارية ومنطقة السد ومزارع الفاو والجفينة والتبة الحمرا وتبة القناصة، مشيرا إلى أن الضغط المستمر على الحوثيين دفعهم للفرار العشوائي إلى الشمال والجبال المحيطة بالمنطقة. ولفت إلى أن أهالي المديرية بدأوا في التوافد عليها بعدما علموا بسيطرة التحالف الكاملة عليها، حيث تم توزيع المساعدات الإنسانية العاجلة على الأهالي، مشيرا إلى أن عملية تقديم المساعدات للأهالي وتحسين أوضاعهم ستستمر.
هذا، وشنّت مقاتلات التحالف العربي غارات استهدفت معسكر ضبوة جنوب العاصمة صنعاء، كما استهدفت الغارات موقعا في منطقة السبعين جنوب صنعاء. وفي تعز، قتل ثمانية عشر من مسلحي الحوثي وصالح في قصف لطيران التحالف استهدف تجمعات لهم. كما اتجهت تعزيزات لمليشيات الحوثي والمخلوع صالح حجمها أكثر من اثنتين وثلاثين عربة عسكرية صوب مديرية المسيمير شمال شرق محافظة لحج.
من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، العميد ركن احمد عسيري بأن العمليات العسكرية في اليمن تسير حسب ما هو مخطط له، مشيرا إلى أن 75 % من الأراضي اليمنية تحررت من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح. وأكد عسيري في حديث مع صحيفة “الرياض” السعودية نشرته أمس الأربعاء أنه “لا يوجد أي تباطؤ في سير العمليات العسكرية، ولكن طبوغرافية الأرض لها دور مؤثر”، مؤكداً أن الهجوم الذي حدث أمس على مقر الحكومة اليمنية في عدن هو حادث عرضي وتجري التحقيقات لكشف ملابساته. وردا على سؤال عن وجود سوء تقدير في إعلان تحرير عدن بالكامل كما حدث في شبوه، قال :”نتكلم عن ثلاثة أرباع اليمن تحت سيطرة الحكومة الشرعية ،
ولكن ذلك لا يعني بشكل من الأشكال أن العملية آمنة 100% فلا تزال هناك جيوب مقاومة من ميليشيات الحوثي وصالح”. ورفض المتحدث أي تقدير زمني ليكمل الجيش اليمني استعداداته لمواجهة ميليشيات الحوثي وصالح، وقال :”في الواقع ما زال ينقصه الكثير من عدة وعتاد وخبرة والتدريب والتنظيم الذي هو أهم شيء”.
على صعيد اخر، ذكر شهود عيان ووكالة سبأ للانباء التي يسيطر عليها الحوثيون أمس الاربعاء ان 7 أشخاص قتلوا وأصيب 3 اخرين بانفجار عبوة ناسفة أمام جامع النور في النهضة بالعاصمة اليمنية صنعاء. وقال شهود عيان ان رجلا قام بتفجير حزامه الناسف مساء أمس الاول وسط مجموعة من الحوثيين الذين كانوا متجمعين امام مسجد النور في احد احياء شمال غرب صنعاء. واوضحت الوكالة ان الهجوم الذي نفذه “ارهابي” اسفر عن سقوط سبعة قتلى وثلاثة جرحى من المواطنين اليمنين، بدون اضافة اي تفاصيل عن المهاجمين. وتبنى (داعش) في الاشهر الاخيرة عدة هجمات على مساجد في صنعاء اسفر آخرها عن سقوط 25 قتيلا في عيد الاضحى في 24 سبتمبر.
سياسيا، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ ، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، “الحوثيون يوافقون خطياً على تنفيذ القرار الأممي 2216″. وكان حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أعلن في وقت سابق أمس الاستعداد للتفاوض لاستئناف العملية السياسية. ودعا الحزب “إلى بدء التفاوض لوضع آلية تنفيذية للقرار 2216 تنظم عملية الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة من جميع الأطراف وإنجاز ذلك تحت إشراف الأمم المتحدة واستئناف العملية السياسية” . ونقل موقع الحزب عن “مصدر مسؤول” به أن الحزب “متمسك بإيقاف العدوان ورفع الحصار والحل السلمي للأزمة اليمنية”.
من ناحية اخرى، قررت الحكومة اليمنية برئاسة خالد بحاح في اجتماع مساء أمس الاول البقاء في كبرى مدن الجنوب العاصمة “المؤقتة” لليمن على الرغم من الهجمات الكبيرة التي يشنها (داعش). ووصف مجلس الوزراء في بيان “بالمحاولة اليائسة والعبثية” التفجيرات التي استهدفت أمس الاول فندقا يضم المقر المؤقت للحكومة وموقعين عسكريين للتحالف العربي الذي يشن عملية عسكرية في اليمن. وبعدما ذكرت اولا ان الهجمات جرت بالصواريخ ونسبتها الى الحوثيين، اعترفت الحكومة بانها هجمات بسيارات مفخخة مؤكدة ما اعلنه (داعش). ونقل مجلس الوزراء اليمني “نتائج التحقيقات الاولية التي اجريت من الاجهزة الحكومية المختصة بالتنسيق مع قوات التحالف العربي حول هذه الاعمال الاجرامية”، موضحا انها “تشير الى استهداف مقر اقامة الحكومة المؤقت بفندق القصر بسيارتين مفخختين اضافة الى انفجار سيارتين مفخختين في مواقع اخرى”. وكان بحاح نجا من الهجوم على فندق القصر في التفجيرات التي اودت بحياة 15 شخصا بينهم اربعة على الاقل من جنود التحالف. وقالت مصادر يمنية ان حصيلة الضحايا قد تكون اكبر. وحملت الحكومة الحوثيين وحلفاءهم وهم عسكريون موالون للرئيس السابق علي عبد الله صالح “المسؤولية الكاملة في تغذية حركات التطرف والارهاب والعنف المدمر” في اليمن. واكدت تصميمها على انقاذ اليمن من “الفوضى التي يريدها اعداؤه ومن يعملون لحسابهم من قوى اقليمية”. واكدت الحكومة في بيانها انها “عازمة على مواصلة دورها الوطني والتاريخي في هذه المرحلة الاستثنائية من العاصمة المؤقتة عدن حتى استكمال تحرير جميع مناطق اليمن واعادة الشرعية الدستورية ودولة المؤسسات وانهاء جميع مظاهر الانقلاب لعناصر الحوثي صالح”.

إلى الأعلى