الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يتجه إلى الاستعانة بروسيا لقتال (داعش) ويتقدم باتجاه تحرير الرمادي
العراق يتجه إلى الاستعانة بروسيا لقتال (داعش) ويتقدم باتجاه تحرير الرمادي

العراق يتجه إلى الاستعانة بروسيا لقتال (داعش) ويتقدم باتجاه تحرير الرمادي

تهديدات بتفجير منارة الحدباء التاريخية بالموصل

بغداد ــ وكالات: رجح رئيس لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان العراقي، حاكم الزاملي، أن يطلب العراق من روسيا شن غارات على داعش في أراضيه، وفق ما ذكرت وكالة رويترز أمس الاربعاء. في وقت استعادت فيه القوات العراقية خلال الساعات الماضية السيطرة على مناطق واسعة حول مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، في إطار عملية لتحرير المدينة من (داعش) بدعم من غارات التحالف الدولي، حسبما أفادت مصادر أمنية عراقية.
وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان العراقي حاكم الزاملي، إنه يريد أن تضطلع روسيا بدور أكبر من ذاك الذي تلعبه أميركا في قتال التنظيم المتطرف. وتوقع أن يجري تقديم طلب إلى الروس لطلب قتال داعش في الأيام أو الأسابيع القادمة، قائلا “إن الأمر يتوقف على مدى النجاح في سوريا”. من جانبه، أكد المتحدث باسم الحشد الشعبي العراقي كريم النوري، أن تدخل الطيران الروسي بقصف اهداف لداعش داخل الأراضي السورية ” مهم وايجابي”. وقال النوري في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية ” نحن نعتبر تدخل الطيران الروسي في حسم الصراع مع داعش تطورا مهما وايجابيا لأن داعش عدو الإنسانية وعلى المجتمع الدولي التيقن من هذه الحقيقة وليس الترويج من أن هذا التدخل هو لحماية الرئيس السوري بشار الأسد” . وأضاف ” نحن نعتقد أن التدخل الروسي في الصراع ضد داعش في المنطقة أضفى نوعا من المصداقية لهذا التدخل وحسم موضوع داعش أكثر من التدخل الأميركي الذي لم يكن صادقا في حسم هذا الموضوع “. وقال ” نحن في العراق بحاجة إلى تعاون روسيا في مجال الاستخبارات والمعلومات واعتقد أنها جادة في التعاون في هذا المجال”.
وفي هذا الشأن، أفادت صحيفة “الحياة” اللندنية أمس الأربعاء بأنها علمت من مصادر عراقية أن الولايات المتحدة نصحت الحكومة بعدم الموافقة على طلب روسيا شن غارات جوية داخل العراق ، لأنها تؤثر في فاعلية التحالف الدولي. على حد ادعائها، ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الحكومة أن الولايات المتحدة أوصلت رسائل عدة إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي ، تنصحه بعدم الموافقة على تنفيذ غارات جوية روسية داخل العراق لأنها ستؤثر في الغارات التي يشنها التحالف الدولي. وأضاف أن عسكريين أميركيين “أوضحوا فنياً صعوبة تنفيذ التحالف غارات متزامنة مع الغارات الروسية ، خصوصاً في غياب التنسيق بين الطرفين”. ولفت المصدر نفسه إلى أن “العسكريين الأميركيين الموجودين في مركز التنسيق الأمني في بغداد ، أكدوا أن غارات التحالف ستستمر في حال تنفيذ غارات روسية ولكن لن تكون بالفعالية ذاتها وسيقل عددها”. وزاد أن “التحالف الدولي – الأميركي نفذ أكثر من أربعة آلاف غارة في العراق منذ تشكيله في أغسطس العام الماضي”. وأكد المصدر المقرب من الحكومة وجود وفد عسكري عراقي في موسكو ، منذ أيام للبحث في التحالف الجديد ، وأشار إلى أن “روسيا أبلغت أطراف التحالف إمكان توسيعه ليشمل الأردن ومصر”.
ميدانيا، استعادت القوات العراقية خلال الساعات الماضية السيطرة على مناطق واسعة حول مدينة الرمادي في إطار عملية تحريرها من (داعش) الذي سيطر عليها إثر هجوم واسع انتهى بانسحاب القوى الامنية من مراكزها، وبينها مقر قيادة عمليات الانبار. وقال ضابط في الجيش برتبة عميد من قيادة عمليات محافظة الانبار لوكالة الصحافة الفرنسية “تمكنت القوات العراقية من استعادة مناطق استراتيجية ومهمة حول مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، من قبضة تنظيم داعش”. واوضح ان “قواتنا تمكنت من استعادة السيطرة على مناطق زنكورة والبوجليب والعدنانية واجزاء واسعة من منطقة البوريشة” الواقعة غرب الرمادي. كما سيطرت على منطقة الخمسة كيلو بعد انسحاب المسلحين منها. وتحدث المصدر عن مقتل عدد كبير من المسلحين وتدمير عدد آخر من آليات التنظيم المتطرف الذي اضطر الى الانسحاب امام تقدم القوات العراقية. واكد عضو مجلس محافظة الانبار عذال عبيد الفهداوي ان “القوات العراقية تمكنت بمساندة طيران التحالف الدولي الذي يلعب دورا كبيرا في تنفيذ العملية، من استعادة مناطق واسعة شمال وغرب الرمادي”. واشار الفهداوي الى “تحرير حوالى 20 % من المناطق المحيطة بالرمادي” والتي وصفها بانها “اكثر اهمية من مركز الرمادي كونها تمثل مناطق تحرك وتواصل مسلحي داعش بالمناطق الاخرى”. وكانت القوات العراقية بدأت عملية واسعة لتحرير الرمادي قبل اربعة ايام. ونفذت طائرات التحالف الدولي بقيادة واشطن بالتزامن مع انطلاق وتنفيذ العملية ضربات جوية مكثفة ضد معاقل المسلحين في منطقة الرمادي، حسبما افادت بيانات التحالف. وتوقع الفهداوي ان “يتم تحرير الرمادي بالكامل نهاية الشهر الحالي”، مشيرا الى ان القوات العراقية تحظى بمساندة من أبناء العشائر”. وسيطر (داعش) على مساحات واسعة من الأراضي العراقية في شمال وغرب العراق بعد هجوم شنه في يونيو 2014. وبدأ ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة شن غارات يومية عل مواقع المسلحين في العراق لتأمين دعم للقوات العراقية منذ أغسطس من العام نفسه. وكانت مقاتلات التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، شنت 24 غارة جوية على أهداف داعش في العراق وسوريا الاثنين. ونفذ التحالف 17 غارة في العراق، 9 منها على مقربة من الرمادي، حيث ضربت وحدات تكتيكية ومبان ومواقع قتالية ومنشآت لصنع العبوات الناسفة وغيرها من المراكز، كما قصف مواقع لتنظيم داعش على مقربة من الحويجة والحبانية والموصل وسنجار والسلطان عبدالله. ونقلت وكالة “رويترز” عن بيان للتحالف الدولي إن 5 غارات نفذت في سوريا قرب الحسكة وواحدة قرب كل من دير الزور ومنبج. وكانت، مصادر عسكرية عراقية أعلنت أمس الاول ان 5 جنود عراقيين قتلوا واصيب 6 اخرون إثر انفجار مركبتين عسكريتين مفخختين بالتتابع يقودهما انتحاريان في مدينة الرمادي. وقال مصدر في قيادة عمليات الانبار لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) “ان انتحاريين اثنين من تنظيم داعش يستقلان عربتين عسكريتين نوع همر اعترضا تقدم القوات العسكرية العراقية في منطقة البو جليب غربي الرمادي وان التفجير المزدوج تسبب بمقتل 5 جنود عراقيين وجرح 6 آخرين وتعرض عدد من عجلات القوات العسكرية الى أضرار مادية”. وأضاف “أن القوات العسكرية رفعت حالة التأهب القصوى في المنطقة ذاتها خشية من تفجيرات مماثلة قد ينفذها عناصر التنظيم”.
إلى ذلك، أفاد مصدر عراقي بقيام مسلحو( داعش) بتفجير أحد آبار شركة نفط
الشمال غربي كركوك شمال بغداد. وقال المصدر إن عناصر داعش فجروا فجر امس بعبوة ناسفة البئر رقم 2 التابع لحقل خباز النفطي والواقع على طريق ناحية الملتقى قضاء الحويجة غربي كركوك ما أدى إلى اشتعال النيران به ، موضحا أن فرق الاطفاء تمكنت من اخماد الحريق. يذكر أن عناصر داعش كثفوا من عملياتهم صوب المواقع الاستراتيجية الغازية والنفطية والكهربائية حيث تعرضت شركة غاز الشمال لعدة هجمات بالصواريخ بينما مازالت مناطق جنوبي كركوك وغربها تخضع لسيطره داعش منذ يونيو من العام الماضي وتتولى قوات البيشمركة مسؤولية حماية المواقع الحيوية النفطية والكهربائية. وكان التنظيم المتطرف تمكن نهاية يناير الماضي من السيطرة على حقل خباز النفطي ليوم واحد وتم تحريره من قبل قوات مكافحة الارهاب. ويعد حقل خباز أكبر حقول شركة نفط الشمال ويضم قرابة 55 بئرا نفطيا وينتج ما بين 20 إلى 30 ألف برميل نفط وتتوزع آباره بمساحات واسعة غرب كركوك.
من جانب اخر، كشف مصدر أمني عراقي في شرطة نينوى أمس الاربعاء عن اعتزام (داعش) تفجير منارة الحدباء التاريخية وسط الموصل شمال بغداد. وقال العميد محمد الجبوري إن” تنظيم داعش أمهل السكان القاطنين بالقرب من منارة الحدباء أسبوعا لإخلاء منازلهم على خلفية تفخيخهم المنارة وتفجيرها خلال أيام معدودة”. وتقع منارة الحدباء التاريخية في الجامع الكبير في الساحل الأيمن الغربي من مدينة الموصل وتسمى المنطقة المحيطة بالجامع ــ محلة الجامع الكبير الذي بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري أي أن عمره يناهز التسعة قرون. ويُعتبر الجامع ، ثاني جامع يبنى في الموصل الحدباء بعد الجامع الأموي
وأعيد إعماره عدة مرات كانت آخرها عام 1363 هـ (1944 م) . يشتهر الجامع بمنارته المحدَّبة نحو الشرق، وهي الجزء الوحيد المتبقي في مكانه من البناء الأصلي، عادة ما تقرن كلمة الحدباء مع الموصل وتعد المنارة أحد أبرز الآثار التاريخية في المدينة. وأهملت المنارة وأصبحت مهددة بالانهيار رغم عدة محاولات لترميمها وإصلاحها من قبل وزارة السياحة والآثار العراقية، إلا أن هذه المحاولات
لم تكن بالمستوى المطلوب وما زالت المنارة تشكل خطرا لأنها آيلة للسقوط.

إلى الأعلى