الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نقطة نظام : سواعد الشباب

نقطة نظام : سواعد الشباب

في أي أُمة من الأمم تبقى سواعد الشباب هي القوة النابضة بالحياة من أجل العطاء والعمل والتفاني والإخلاص والإسهام في التقدم والتنمية ، ولما كان الشباب هم عماد الحاضر وأمل المستقبل فإنهم يبقون صُناع الحضارة بعلمهم وعطائهم وتكوين أنفسهم ثقافياً وفكرياً ونفسياً ليلامسوا عنان المجد ويسهموا في تقدم الوطن وعلو شأنه وديمومة الرخاء فيه .
وفي عُمان الوطن كان للشباب وما يزال دوراً محورياً في تكوين مناحي عدة أسهمت في مسيرة التنمية الشاملة ، وإفساح الحكومة المجال لهم هو الدور الأبرز الذي مكنهم بأن يضطلعوا بأدوارهم الحيوية وقد أسهم ذلك في استمرارية هذا الحراك الشبابي الذي استطاع أن يُعبر عن مكنون ومخزون العطاء الثقافي في فكر الشباب وترجمته لواقع ملمُوس سيبقى شاهداً حياً على مر الزمان والعصور ودليل حياً لسواعد الشباب التي تنهض بالأوطان وتضع لها بصمتها المشرقة .
واليوم والنهضة العمانية المباركة تصل لعامها الخامس والأربعين بفضل الرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ومتعه بالصحة والعافية والعمر المديد ـ لعبت الحكومة دوراً في أن يظل للشباب العُماني دوره البارز لكي ليؤدي واجبه في معترك الحياة العامة من خلال تهيئة بيئات العلم والعمل وتكوين قاعدة صلبة لهذا الغرس ، فعبر سنوات النهضة لامس الحراك الوطني بفضل التوجيه الدائم تعزيز مسيرة الشباب عبر توفير مجالات أرحب وأشمل للشباب توفر لهم البيئات لهذا الإسهام الذي وصلوا إليه في هذا الوقت الذي نعايشه اليوم.
ومع ما وصلنا إليه من مستويات شتى لأدوار الشباب في أنحاء الوطن فإن الجميع مُطالب للقيام بأدوار مُضاعفة اليوم للإسهام في تقدم الوطن، وليس ذلك في المحيط الداخلي فحسب بل وحتى في الخارج ، وأن يشهد الواقع المحلي جهود تتمحور في تعزيز قيم الثقافة والعمل التطوعي وتقديم أفكار إيجابية للمجتمع والعمل على المبادئ الثابتة المتمثلة في الإخلاص والوفاء وتعزيز الثقافة الذاتية ونبذ الأفكار الهدامة والبُعد عن الأفكار السلبية والغث والنأي عن الولوج في ما لا طائل منه وتحديد مسارات العطاء الذاتي للإسهام في تقدم الوطن وكذلك فرز معطيات التقنية الحديثة وأخذ المفيد وعد الانسياق وراء الشعارات البراقة التي تُزين للشباب وتجعلهم في موقع الإثارة العمياء وتُوقعهم في مسالك خاطئة بل علينا اليوم أن نعزز ثقافة المعرفة المتأصلة التي تهدف إلى العمل الجاد ونبذ الأفكار الهدامة وبذلك نستطيع أن نكّون قاعدة هادفة لديمومة العطاء الذاتي للشباب التي بسواعدهم تُبنى الأوطان وتتقدم وتزدهر .

سيف بن عبدالله الناعبي
كاتب عُماني
saifalnaibi@hotmail.com

إلى الأعلى