الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دعوات متطرفة لقتل الفلسطينيين.. مطالبة الإسرائيليين بحمل أسلحتهم
دعوات متطرفة لقتل الفلسطينيين.. مطالبة الإسرائيليين بحمل أسلحتهم

دعوات متطرفة لقتل الفلسطينيين.. مطالبة الإسرائيليين بحمل أسلحتهم

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
طالب مسؤولون إسرائيليون المستوطنين، خلال اليومين الأخيرين، بحمل سلاحهم بزعم أن من شأن ذلك زيادة شعورهم بالأمن على ضوء التوتر الامني في القدس والضفة الغربية المحتلتين وتنفيذ عمليات طعن، يأتي ذلك في حين، أصيبت مجندة وثلاثة مستوطنين بجراح طفيفة في عملية طعن على مقربة من مقر وزارة جيش الاحتلال بتل أبيب، في حين جرى إطلاق النار على المنفذ واستشهاده. فيما دانت الخارجية الفسطينية استمرار حكومة الاحتلال في التصعيد بالاراضي المحتلة، وفي القدس المحتلة بشكل خاص.
ودعا المتطرف نير بركات، رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، كل مستوطن إسرائيلي لديه رخصة لحمل السلاح في القدس، أن يحمله بشكل دائم، لمواجهة الفلسطينيين في مدينة القدس. وأوضح بركات أن مشاركة الإسرائيليين في حمل السلاح، ساهم في إنهاء العديد من العمليات مؤخرا، وسيدعم الأمن، ويساعد جيش وشرطة الاحتلال في مواجهة العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون، مشيرا بذلك إلى جريمة إطلاق النار من قبل مستوطن إسرائيلي على الفتاة شروق دويات، ما تسبب في إصابتها بجروح بالغة. ووفقاً لوكالات الانباء، قال بركات لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس إن “دعوته هذه “شكلٌ من أشكال الخدمة الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي”.
وقبل يومين، بثّ التلفزيون الإسرائيلي صورة لبركات وهو يحمل بيده سلاحاً رشّاشاً في حيي شعفاط وبيت حنينا، وأحياء أخرى من المدينة، فيما التجأ إلى رافعة ضخمة (ونش) بغرفة زجاجية محصنة لمراقبة الأوضاع في مخيم شعفاط.
من جانبها، انتقدت عضوة الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) ظاهرة حمل المستوطنين للسلاح، وقالت إن “نقل مسؤولية تطبيق القانون للمستوطنين، والدعوات لحمل السلاح تعبر عن فقدان حكومة الاحتلال الإسرائيلية لسيطرتها على الأوضاع، وسوف تؤدي إلى فوضى عارمة”.
وشهدت الشهور الأخيرة تسهيلات كبيرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بإصدار تراخيص حمل السلاح، وتشير المعطيات إلى أن عدد تراخيص السلاح التي أصدرت لصالح مستوطنين إسرائيليين حتى عام 2013 بلغت قرابة 157 ألف ترخيص، فضلا عن 43 ألف ترخيص لصالح أشخاص يعملون في الحراسات الأمنية الخاصة، بينما تمتلك منظمات رسمية وغير رسمية قرابة 130 ألف قطعة سلاح لأغراض التأمين والحراسة. ولكن هناك تقارير تتحدث عن كون هذه الأرقام تتعلق فقط بالتراخيص المسجلة، بينما يشير الواقع إلى انتشار الأسلحة غير المرخصة لدى غالبية المستوطنين بالأراضي المحتلة. وكانت لجنة الداخلية التابعة للكنيست قد طالبت الشرطة بحظر حمل السلاح الشخصي بالنسبة للعاملين في مجال الحراسات الخاصة في غير أوقات العمل الرسمية، معتمدة على معطيات تؤكد أن العقد الأخير شهد مقتل قرابة 30 شخصا بسلاح الحراس الذين يعملون في نوبات حراسة. وتشير معطيات رسمية إسرائيلية إلى أن 307 آلاف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية، مقابل نحو 200 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات مقامة على أراضي المدينة.
الى ذلك، ذكرت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية أن فلسطينياً هاجم مجندة قرب جسر موزيس بالمدينة بـمفك على مقربة من وزارة جيش الاحتلال، فأصابها بجراح طفيفة، وسيطر على سلاحها قبل أن يطعن ثلاثة آخرين ويصيبهم بجراح طفيفة. وقالت الصحيفة إن ضابطاً أطلق النار على المنفذ فاستشهد بالمكان وسط حالات من الذعر بأوساط المستوطنين. وفي وقت سابق اصيب اسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن جديدة في القدس بينما اعتقل الفتى الفلسطيني الذي اقدم على طعنه، بحسب ما اعلنت شرطة الاحتلال الاسرائيلي في بيان. وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا سمري في بيان ان الفتى الفلسطيني (19 عاما) اقدم على “طعن مستوطن يبلغ من العمر 25 عاما” في القدس في محطة للقطار للخفيف، مشيرة ان الشرطة اوقفت الفتى في الموقع. وبحسب الشرطة فان المستوطن اليهودي في حالة خطرة بعد طعنه في رقبته. وبحسب رواية الشرطة فان الفتى الفلسطيني حاول الهرب ولكن تم اعتقاله بعد الطعن بقليل على يد وحدات خاصة من الشرطة كانت في المنطقة. وقالت الشرطة ان الطعن وقع قرب محطة للقطار الخفيف شمال القدس عند شارع رقم واحد الذي يفصل بين القدس الشرقية المحتلة والقدس الغربية. وهذه رابع عملية طعن بالسكين في القدس خلال ستة ايام. وقد توسعت دائرة التوتر الشديد بين الاسرائيليين والفلسطينيين أمس الاول لتبلغ وسط اسرائيل وجنوبها حيث قتل شاب فلسطيني واعتقل آخران، احداهما فتاة اصيبت بجروح خطرة، اثر اقدامهم على طعن اسرائيليين. كما اصيب اربعة فلسطينيين بجروح في الضفة الغربية على ايدي مستوطنين وجنود اسرائيليين مستعربين. وارخت هذه الهجمات والصدامات ظلالا على بوادر التهدئة التي كانت صدرت عن مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين بعد اسابيع من التوتر والصدامات.
الى ذلك اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أمس الخميس، أن هذه الانتهاكات بالاراضي المحتلة، تأتي كنتيجة مباشرة للتعليمات الأخيرة التي أطلقها نتنياهو بتسهيل عملية إطلاق النار على كل فلسطيني دون أن يكون هناك حاجة لإثبات أن ذلك الجندي أو المستوطن قد تعرضت حياته للخطر، بحيث أصبح كل فلسطيني أي كان، وفي أي مكان، معرض لإطلاق النار نتيجة لهذه التعليمات المباشرة والواضحة ودون ضوابط. وجاء في البيان” نتيجة لهذه التعليمات، ما شاهدناه كيف تم اطلاق النار على الشاب فادي علون من قبل شرطي إسرائيلي ودون أن يشكل عليه أي خطر، أو عندما أطلق المستوطن النار على الشابة شروق دويات دون أن تهدد حياته بخطر، أو حتى عندما قام المستعربون بإطلاق النار على الشبان في حاجز ‘بيت إيل’ يوم أمس (الاربعاء) بعد اعتقالهم ودون أن يشكلوا خطرا على أحد” . وأضاف البيان ” أن عمليات إطلاق النار من الجنود والمستوطنين تؤكد أن كل هؤلاء قد استفادوا أو استغلوا هذه التسهيلات والتعليمات، فيشهر كل سلاحه بشكل استعراضي تعبيرا عن حالته النفسية وشعوره بالتفوق لكي يطلق النار على كل من يتحرك ويشبع غروره بأنه أصبح جزءا من ذلك النادي المميز الذي أطلق النار على أي فلسطيني وأصابه بجروح أو قتله”.

إلى الأعلى