الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يطلق معركة استعادة مناطق يسيطر عليها إرهابيون
الجيش السوري يطلق معركة استعادة مناطق يسيطر عليها إرهابيون

الجيش السوري يطلق معركة استعادة مناطق يسيطر عليها إرهابيون

دمشق ــ الوطن ــ وكالات :
أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش السوري أمس، بدء قواته هجوما واسع النطاق على مواقع إرهابيين لتحرير مناطق وبلدات تقع تحت سيطرتهم. فيما واصلت القوات الجوية الروسية والبوارج الحربية توجيه ضرباتها نحو مواقع (داعش) حيث تحدثت موسكو أنها باءت بنجاح، وأنها لن تتأثر برفض واشنطن التنسيق معها حول مواقع الارهاب، يأتي ذلك في وقت ابدى فيه حلف شمال الاطلسي قلقا من التدخل العسكري الروسي في سوريا، بينما اكدت الامانة العامة لجامعة الدول العربية انه من المستبعد أن يحسم التدخل العسكري الأجنبي في سوريا سواء كان روسيا أوغربيا مصير الحرب الدائرة هناك.
وأكد العماد علي عبد الله أيوب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري أنه بعد الضربات الجوية الروسية التي خفضت القدرة القتالية لـ”داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى، فقد حافظت القوات المسلحة السورية على زمام المبادرة العسكرية وشكلت قوات بشرية مزودة بالسلاح والعتاد كان أهمها الفيلق الرابع اقتحام. ولفت الضابط السوري الرفيع المستوى في تصريحات نشرتها وكالة (سانا) السورية الرسمية، إلى تشكيل قوات بشرية مزودة بالسلاح والعتاد كان أهمها “الفيلق الرابع اقتحام.” وتابع “اليوم بدأت القوات المسلحة السورية هجوماً واسعاً بهدف القضاء على تجمعات الإرهاب وتحرير المناطق والبلدات التي عانت من الإرهاب وويلاته وجرائمه” على حد تعبيره. ولم توضح الوكالة المناطق التي ستتعرض للهجوم أو عدد القوات المشاركة بالعملية ومدى تسليحها وما إذا كانت العمليات ستشهد مشاركة فصائل أخرى مثل حزب الله المقاوم، الذي يشارك القوات السورية معاركها بالمناطق الحدودية مع لبنان.
هذا وأفادت وكالة (سانا) الرسمية السورية بأن الجيش السوري يحقق تقدما في بلدة البحصة شمال سهل الغاب بعد هجوم من 3 محاور. فيما نقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن الطائرات الحربية الروسية بالتعاون مع القوات الجوية السورية تنفذ سلسلة ضربات جوية دقيقة على مجموعة من الأهداف لتنظيم “داعش” فى عندان والاتارب ودير حافر وغرب المصورة والباب بريف حلب، أدت الى مقتل المئات من الإرهابيين وتدمير عشرات العربات المصفحة والآليات وراجمتي صواريخ “جراد” ومستودع ضخم للذخيرة. من جهته، قال مصدر عسكري سوري لوكالة الصحافة الفرنسية “بدأ الجيش السوري والقوات الرديفة عملية برية على محور ريف حماة الشمالي، تحت غطاء ناري لسلاح الجو الروسي”، تستهدف “أطراف بلدة لطمين غرب مورك (حماة)، تمهيدا للتوجه نحو بلدة كفرزيتا” التي تتعرض منذ أيام لضربات روسية جوية.
هذا وأشار فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية السوري، إلى أن فعالية الضربات الجوية الروسية خلال الأيام الأخيرة تفوق بكثير فعالية الضربات التي وجهها طيران التحالف خلال أكثر من سنة.
من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أن روسيا تحصل على المعلومات اللازمة حول التنظيمات الإرهابية في سوريا من مصادر عديدة ولهذا السبب لا يمكن أن يتأثر أداء القوات الجوية الروسية التي توجه الضربات لمواقع ومنشآت الإرهابيين برفض الولايات المتحدة تزويد روسيا بما تملكه من معلومات بهذا الشأن. وقال ريابكوف في تصريح خاص لوكالة سبوتنيك الروسية إن ذلك لن يؤثر على أداء القوات الجوية الروسية التي تواصل عمليتها ضد الإرهابيين في سوريا مضيفا إننا نحصل على المعلومات من مصادر عديدة. وأوضح ريابكوف أن القوات الجوية الروسية تحصل على المعلومات اللازمة من أجهزة المراقبة والاستخبارات الروسية ومن مصادر في سوريا وعدد من البلدان الأخرى. وكانت وزارة الدفاع الروسية أكدت أمس أن رفض الولايات المتحدة تبادل المعلومات مع روسيا حول مواقع تنظيم (داعش) الإرهابي يظهر أنها تبحث عن ذريعة حتى لا تحارب الإرهاب.
وفي بروكسل، قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرج أمس الخميس مع بدء اجتماع لوزراء دفاع الدول الاعضاء الـ28 في الحلف في بروكسل “لاحظنا في سوريا تصعيدا مقلقا للنشاطات العسكرية الروسية” مضيفا “سنعمل على تقييم اخر التطورات وانعكاساتها على امن الحلف”. واضاف “هذا واضح نظرا للانتهاكات الاخيرة للمجال الجوي للحلف الاطلسي من طائرات روسية” وذلك بعدما نددت تركيا، العضو البارز في الحلف، بانتهاكات روسية لمجالها الجوي على الحدود التركية ــ السورية. وقال “شهدنا ضربات جوية واطلاق صواريخ وشهدنا عمليات اختراق للمجال الجوي التركي وكل ذلك يدعو بالطبع الى القلق. عبرنا عن هذا القلق ونبقى على اتصال وثيق مع السلطات الروسية”. وقال ستولتنبرج “ما يقلقني هو ان الروس لا يستهدفون بشكل اساسي (داعش) بل يستهدفون مجموعات اخرى من (ما أسموهم الغرب بالمعارضة المعتدلة) وانهم يدعمون نظام بشار الاسد”. وتابع “ادعو روسيا الى لعب دور بناء في مكافحة (داعش) وعدم الاستمرار في دعم النظام السوري الحالي لان مثل هذا الدعم ليس اسهاما بناء في حل سلمي ودائم في سوريا”.
الى ذلك، أعلنت جامعة الدول العربية عن رفضها لأي تدخلات عسكرية أجنبية في سوريا سواء كانت روسية أو غربية، لأنها غير كفيلة بحسم مصير الحرب الدائرة رحاها هناك والقضاء على التنظيمات الإرهابية بما فيها (داعش). وأضاف السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، في أول رد فعل من جامعة الدول العربية على التدخل الروسي في سوريا في تصريحات للصحفيين أمس الخميس” أنه ينبغي العمل على تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية لدفع الفرقاء المتصارعين في سوريا حكومةً ومعارضة مسلحة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وإنقاذ هذا البلد العربي الهام من الانهيار والتقسيم والفوضى الهدامة. وطالب نائب الأمين العام في تصريحاته، الدول العربية بتنشيط المسعى الدبلوماسي والحل السياسي وفق مقاربة جديدة تأخذ في الاعتبار الواقع الراهن وتقود الجهود السلمية نحو إيجاد حل سياسي للأزمة السورية وتجفيف البيئة الحاضنة للجماعات الإرهابية في كل من سوريا والعراق.

إلى الأعلى