الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس اليمني يعتبر قبول الحوثيين لخطة السلام الأممية “مناورة”
الرئيس اليمني يعتبر قبول الحوثيين لخطة السلام الأممية “مناورة”

الرئيس اليمني يعتبر قبول الحوثيين لخطة السلام الأممية “مناورة”

صنعاء ـ وكالات: وصفت الحكومة اليمنية قبول الحوثيين لخطة سلام ترعاها الأمم المتحدة بأنها “مناورة” وطالبت الجماعة بإعادة الأراضي التي تسيطر عليها منذ العام الماضي.
لكن مصدرا غربيا قال إن الحوثيين أبدوا قبولهم لمطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لانهاء العنف وأضاف أنه إذا رفضت الحكومة اليمنية الحوار مع الحوثيين فسيبدو وكأنه تكتيك للمماطلة.
وقال الحوثيون يوم الأربعاء إنهم أبلغوا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون رسميا باستعدادهم للانضمام إلى محادثات تهدف لإنهاء القتال المستمر منذ أكثر من ستة أشهر وقتل فيه ما يربو على خمسة آلاف شخص.
ويسيطر الحوثيون وحزب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على معظم أنحاء اليمن.
وردا على سؤال عن مبادرة معسكر الحوثي ـ صالح قال مختار الرحبي السكرتير الصحفي في الرئاسة اليمنية “موقف الحكومة اليمنية ثابت. لابد من الإعلان الكامل بتنفيذ القرار بشكل كامل ودون تغيير.”
وتابع “نحن مستعدون للذهاب (إلى الحوار) بعد الإعلان الصريح بقبول تنفيذ القرار 2216. لاتزال لهم تحفظات على بعض البنود. أحضروا سبع نقاط جديدة تعتبر شروطا مسبقة.”
وأضاف “الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة والتحالف للحوثي هي ما جعلتهم يأخذون هذه الخطوة والتي نعتبرها مناورة فحسب” في إشارة إلى تقدم التحالف شرقي العاصمة اليمنية صنعاء والسيطرة على مضيق باب المندب في جنوب غرب البلاد.
ولكن رسالة الحوثي إلى بان والتي اطلعت عليها رويترز تقول إن الجماعة قبلت على نحو تام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 اعتبارا من ابريل. وكان القرار دعا جميع الأطراف بمن في ذلك الحوثيين إلى انهاء العنف وتجنب الاجراءات المنفردة التي تعرض عملية الانتقال السياسي بالبلاد للخطر.
وطالب القرار ايضا الحوثيين بالانسحاب من كل المناطق التي سيطروا عليها خلال الصراع. وقال دبلوماسي غربي تحدث لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويته أن الوقت حان كي يتحدث هادي مع الحوثيين.
وأضاف “اذا استمر هادي في رفضه للحوار أو اذا طلب المزيد الآن فسيبدو وكأنها مماطلة للمجتمع الدولي ولمجلس الأمن.”
وفي رسالتهم إلى بان الأسبوع الماضي قبل الحوثيون بقرار صدر عن مجلس الأمن الدولي في ابريل ويدعوهم إلى الانسحاب من المدن اليمنية.
ودعا الحوثيون بان أيضا إلى إجراء محادثات بشأن خطة سلام من سبع نقاط اقترحتها الأمم المتحدة خلال محادثات في عمان الشهر الماضي.
وتقول مصادر قريبة من الحوثيين إن دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي ساعدوا في صياغة رسالة الحوثيين إلى بان في محاولة للتغلب على أي اعتراضات من جانب هادي لاستئناف المحادثات.
وجاء في رسالة من هادي إلى بان تحمل تاريخ الخامس من أكتوبر حصلت رويترز على نسخة منها ان حكومته مستعدة لحل سياسي واستئناف المشاورات السياسية. لكنه قال إن هذا الاستعداد يتوقف فقط على ان يلتزم الجانب الذي قام “بالانقلاب” (الحوثي ـ صالح) بتنفيذ قرار مجلس الأمن الذي قال إنه يوفر الاساس لأي حوار سياسي.
في غضون ذلك جددت مقاتلات التحالف العربي في وقت مبكر من صباح أمس ، غاراتها الجوية على مواقع الحوثيين وقوات الجيش الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بمدينة المخا التابعة لمحافظة تعز (256 كم جنوب العاصمة صنعاء).
وقالت مصادر إن غارات عنيفة استهدفت ميناء المخا والقطاع الساحلي ومواقع أخرى لتجمعات وآليات الحوثيين وقوات صالح في المدينة.
وبحسب المصادر، فإن دوي انفجارات عنيفة هزت المدينة وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من على المواقع المستهدفة، دون أن تتضح على الفور الخسائرالمادية والبشرية التي خلفتها في صفوف الحوثيين .
ولفتت المصادر إلى أن مقاتلات التحالف كثفت غارتها الجوية بشكل غير مسبوق على المخا منذ مساء الأربعاء.

إلى الأعلى