الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / ترانيمُ عِشْقٍ

ترانيمُ عِشْقٍ

( 1 )
عَلِّميني
عَلِّمي قلْبي الْجفا إنْ جاءَ بَابَكْ
عَلِّميني كَيْفَ أحْيا في غيابِكْ
واهْجُريني كيْفما شئْتِ فإنِّي
قَدْ عَشِقْتُ الْمَوْتَ في دُنْيا عذابِكْ
يا أنا ما كُنْتُ يَوْما غَيْرَ طينٍ
ثُمَّ أضْحى الطِّينُ روحا مِنْ سَحابِكْ
إنْ يَكُنْ مَوْتي على كَفَّيْكِ حُلْما
فَلْتَكُنْ ذِكْرايَ سَطْرا في كتابِكْ

( 2 )

إليكِ
إليْكِ تَحِجُّ الْحُروفُ لِتَحْيا
و تَعْشَقُ فيكِ جُنونَ السَّفرْ
وَ يَسْكَرُ في راحَتَيْكِ اشْتياقي
يُعَرْبِدُ فيَّ فَيَحْلو السَّهرْ
فَأَنْتِ الَّتي إِنْ ضَحِكْتِ سَحَرْتِ
وَ مِنْ وَجْنَتَيْكِ يَغارُ الْقَمَرْ
وَ أَنْتِ الَّتي فيكِ سافر شِعْري
فَكُنْتِ الدُّنى واخْتِصارَ الْبَشَرْ

( 3 )

قُلْ لِلَّتي
قُلْ لِلَّتي في وَصْلِها لِيَ عيدُ
صَمْتُ الْحَبيبِ إلى الْحَبيبِ قَصيدُ
فالصَّمْتُ في لُغَةِ الْمَشاعرِ شِرْعَةٌ
وَ حُروفُهُ لِلْعاشقينَ نَشيدُ
وأنا الْمُتَيَّمُ قَدْ أَتَيْتُ لِبابِكُمْ
وَ كَأنَّ قَلْبي في هواكِ مُريدُ
شِيَمُ الْكِرامِ وَ أنْتِ فيهمْ تاجُهُمْ
ألّا يَردُّوا عابِرا و يَزيدوا
هلّا فَتَحْتِ لِقَلْبِ صَبٍّ قَلْبَكُمْ
إنَّ الفُؤادَ بِقَلْبِكُمْ لَسَعيدُ
ما ضَرَّها لوْ بَلّلَتْ عَطَشَ الْهوى
فالْوَصْلُ منها كالْحيا تَجْديدُ

هشام مصطفى

إلى الأعلى