الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الشاعر عقيل اللواتي لأشرعة: – يكتبنا الوطن قصائد عاشقة لقائده وليت لنا القدرة على كتابته وكلما أخلص الشاعر لموهبته ازداد نقاءً

الشاعر عقيل اللواتي لأشرعة: – يكتبنا الوطن قصائد عاشقة لقائده وليت لنا القدرة على كتابته وكلما أخلص الشاعر لموهبته ازداد نقاءً

- أمارس التجريب بخفية كونه حالة طبيعية ولا أحب أن أظهره أمام الملأ هو أشبه بالغواية
- المشاركات الأدبية الخارجية لها مميزات بحجم الجمال تتمثل في التعارف والتلاقي وتلاقح الأفكار والاطلاع على ثقافات البلاد (جغرافية المكان)
- التواصل في عالم التواصل الاجتماعي أمر حتمي على الشعراء لكوننا نسعى لأن نهب العالم ضوء حياة ونقاء

حوار ـ خميس السلطي:
عندما نقترب من الشاعر عقيل اللواتي وحضوره الشعري والأدبي، نجد إخلاص ذات الشاعر مع قصيدته، مع وطنه، مع صباحاته الجميلة التي نراها مشرقة بين ثنايا أبياته الشعرية، ومن خلال تعرّفنا على نتاجه الشعري، وجدنا إنه دائما ما يحاول أن يكون أكثر قربا مما يكتب، فهو كما يقول إن القصيدة هي التي تشبه الشاعر ذاته فتكونه كما تريد لا كما هو يريد هي الروح التي لولاها لكان هذا الشاعر نسياً منسياً فهي توأمه التي لم ولن تفارقه، ومن خلال هذا القول نجد أن ثمة خصوصية ربما لم تتكرر مع كثير مع عدد كبير من الشعراء، اقتربنا منه أكثر .. فكان شفافا في كل كلمة يلقيها ويحاول إيصالها لنا .. وللتعرف عليه أكثر كان هذا الحوار:

• لتكن بدايتنا معك حيث حديقة الشعر الوارفة، وروح القصيد وبيان الكلم، لنتعرف على سر استمرارية العلاقة والتواصل بينكما؟ يبدو ثمة رابط مقدس لا منقطع، هل لك أن تخبرنا عن خبايا هذا الرابط؟
- كل شاعر يحمل بين جوانحه روح القصيدة ، فهي الحياة التي تمنحه الحياة الشاعرة به، الحياة التي تشبهه فقط بلا شريك، تشبهه وحده فتكونه كما تريد لا كما هو يريد هي الروح التي لولاها لكان هذا الشاعر نسياً منسياً فهي توأمه التي لم ولن تفارقه فالرابط بينهما الشعر المحض الشعر الخالص من شوائب الأدران لذا هو مقدس مجبول على القداسة فهو وحيٌ فكم من عظيم دعا لشاعر بقوله: (ما زلت مؤيّـداً بروح القدس).

• بكل تأكيد مسيرتك الشعرية ليست وليدة الأمس، فهي تشير إلى أنها انطلقت منذ بداية التسعينيات، والبدايات الأولى، لو نقف مع هذه البدايات والقصاصات الجميلة، كيف تنقلها لنا؟ وكيف هو الشاعر عقيل اللواتي اليوم بعد تلك السنين من الشعر؟
- بداية التسعينات هي البداية الحقيقية لي والانطلاقة الأولى عبر النشر الكتابي في الصحف وكانت في ملحق (إبداع) بقصيدة ( آتٍ إلى عينيك ) لذا تصدرت قصائد ديواني الأول (سجدة قلب) وما قبلها كانت قصاصات ولفائف من ورد لا يزال يعطر أدراجي فكلما أفتحها تنتشر في الأرجاء روائح تشبه رائحة آخر قصيدة لي وهنا إجابة للشق الآخر من سؤلك فعقيل اللواتي الطفل الذي تهجى الشعر صغيراً ولها به يافعاً لا يزال يعاقره شاباً في الأربعين الشعر بلا عمر والشاعر كذلك يكتبنا التاريخ ولو كتبناه لا نجيد كتابته لأنه الشعر وحده يعلم سحر الكون وكون السحر.

• “سجدة قلب “، “إمضاءةٌ في جيد حب” ، “أيقونةُ عِشقٍ وأشياءٌ أُخــر ” و “نزفٌ مضرج بالهوى”، هذه الدواوين الشعرية تلخص مسيرتك الشعرية إلى الآن ، لكن نود أن نقف مع كل ديوان، من حيث الخصوصية، والاختلاف، وأيضا الجديد في كل ديوان وما يميزه عن الآخر؟
- “سجدة قلب ” : ديواني البكر فله أبداً يسجد قلبي وبه ابتهل للشعر أن يسكن القلب ولا يغادر. “إمضاءةٌ في جيد حب” : هو الإمضاءة التي تصوغ من حرفي قلادةَ شعر أعلقها على جيد القصيدة الحب.”أيقونةُ عِشقٍ وأشياءٌ أُخــر ” هو الأيقونة الأولى لميلاد ريشة إبداعٍ تشكيلي تشرفت بأن يتزين بها ديواني هذا إنها ريشة الفنان (مُسلم بن عقيل اللواتي) “نزفٌ مضرج بالهوى”: هو نزف الشاعر الذي لا يتوقف فكلما نزف قرأناه جمالاً رغم الألم هو عالم الشعر الذي يتجاوز اللامعقول إلىى ما وراء اللامعقول إلى العوالم التي لا تشبه إلا عالمها. قلت لك سابقاً لا أبحث عن التجديد من أجل التجديد فقط فلستُ من يقرر هذا عليَّ أن أكتب وعلى غيري أن يكتشف ماذا وجد؟ وماذا فقد؟ وما الاختلاف.

• لا شك أن التواصل مع الملتقى الأدبي للشباب الذي يقام في السلطنة في كل عام يعتبر ضمن مراحل التأسيس في حياتك الشعرية، وأضافت لك الكثير، نود أن نتحدث عن ماهية هذا الملتقى ، وما يميزه عن غيره من الفعاليات الأدبية في السلطنة؟
- في حقيقة الأمر كل شعراء السلطنة مدينون لهذا الملتقى بالكثير بل مدينون للأب الروحي للملتقى استاذنا العزيز والقدير الشيخ هلال بن محمد العامري الذي نذر نفسه وجهده وطاقاته ليصنع أجيالاً من قامات الإبداع في وطننا الحبيب كان ولا يزال يمنحنا الكثير من ألقه وروحه لذا لا يزال الملتقى حياً متجدداً شاباً وسيماً يقف عل ناصية الأدب العماني ليراه العالم وهو يمتطي صهوة التألق والجمال فكلما مثَّل عمان أحدنا في محافل عربية ودولية تتجه البوصلة نحو الملتقى الأدبي ليختال زهواً بنا وحق له ذلك.

• من خلال تتبعنا لك ولمسيرك الأدبي الشعري نشعر إنك لك حديث خاص مع الوطن، والقائد، والبيئة المحيطة بك، هذه التفاصيل لصيقة جدا بقصائدك، كيف تفسر هذا؟ ماذا عن مشاركاتك في المهرجانات والأوبرتيات الوطنية، والتي يبدو إنك متواصل معها كثيرا؟
- يكتبنا الوطن قصائد عاشقة لقائده وليت لنا القدرة على كتابته نعم شرفتُ وتشرفت بأن أكون أحد الشعراء الذين ساهموا في إبراز الكلمة الأنقى للوطن الأنقى كتبتُ عدة نصوص في الاحتفالات الوطنية على مستوى السلطنة وعلى مستوى المحافظة بل حتى على مستوى المدارس والاحتفالات الوطنية على مستوى ولاية صحار
منها على سبيل الذكر لا الحصر:
العيد الوطني الخامس والثلاثون بصحار
والأربعون في الحفل الرئيسي بمسقط
وحفل الأربعين بمحافظتي الباطنة
والخامس والأربعون أيضا لعدة محافظات ( لا يسمح لي بذكرها حالياً )
ولدي نشيد وطني غنائي بعنوان ( نشيد ملتقى صحار السياحي) ونشيد ( نادي صحار )، كما شاركت مؤخراً في أبريت ( عودة الروح ) في احتفالات السلطنة بعودة روح عمان إليها عافاه الله وأيده. تمتاز هذه الكتابة بأنك تشعر وأنت تكتب بأنك ترد الجميل لوطنك وقائدك ولن تبلغه ولكنها محاولة لنيل ذلك كما أن الأجمل أن تكون لسان الكل فتعبر عن الجميع وتنطق بلسانهم متغنياً بالمنجزات ومبتهلاً لله أن يحفظ عمان قيادة وشعباً.

• مشاركاتك الخارجية لا تعد، فهي كثيرة جدا، منها ما هو في المغرب العربي وأيضا دول الخليج العربي وغيرها من المشاركات الأدبية الشعرية، ماذا منحتك هذه المشاركات؟ كيف وجدتها وأنت تلتقي بكوكبة كبيرة من أدباء وشعراء الوطن العربي؟ كيف وجدتها وماذا يميزها؟
- أولاً دعني أفاجئك وجمهوري العزيز بمعلومة لا يعرفها إلا القلة وهي (إن جميع مشاركاتي الخارجية جاءت لي مباشرة بلا ترشيح جهة رسمية من السلطنة) بمعنى آخر (لم أمثل السلطنة رسمياً بعد) نعم تشرفت بتمثيلها في كل المحافل ولكن بصفة شخصية لا رسمية. لا تندهش … بالطبع لها مميزات بحجم الجمال منها التعارف والتلاقي وتلاقح الأفكار وتبادل الإصدارات والإطلاع على ثقافات البلاد وعلى الشعوب وعلى التاريخ وعلى جغرافية المكان كل هذا ربما يُغنيك عن قراءة مجلدات من الموسوعات والسفر بحد ذاته ذو فوائد جمة فكيف بالسفر الشعري الأدبي الثقافي.

• أن تكون ضمن موسوعة الشعر العربي الكبرى ضمن ألف شاعر وشاعرة ، هذه إضافة رائعة تضاف إلى مسيرتك الشعرية الثقافية، لنتحدث عن هذه الإضافة.
- ببساطة كلما أخلصت لموهبتك ازددت نقاءً بالنسبة لهذه الموسوعة ربما جاءت من حسنات ظهورنا الإعلامي العربي وتواصلنا عبر المنتديات في تلك الأيام كنت أيامها الشاعر العماني المعروف لديهم تواصلوا معي لأكون منسقا للموسوعة في السلطنة أبديتُ موافقتي خدمة للشعر العماني وهو الهدف الأسمى في كثير من مشاركاتي وانجازاتي ـ إن كانت ثمة إنجازات ـ وبدأت بمحادثة أساتذتي من الشعراء والشاعرات وأتذكر منهم الذين تفاعلوا مع الموضوع الشاعر سعيد الصقلاوي والدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية والشاعر أحمد العبري وآخرين لكن ما تفاجأت به أن كثير من شعراءنا لم يأبهوا للأمر مما اضطرني لأن أجمع المادة عنهم وحدي وإرسالها للموسوعة فقط ليكون للشاعر العماني حضور في كل مكان لأنه يستحق..

• (شاعر الشفافية) ، لقب حصلت عليه من خلال مشاركتك في البرنامج التلفزيوني (أمير الشعراء) بأبوظبي ، لماذا شاعر الشفافية؟ ما هو السر في هذا اللقب؟ بماذا خرج الشاعر عقيل اللواتي من هذه المشاركة وكيف هو انطباعك عنها؟ لو سنحت لك فرصة الدخول مرة أخرى ماذا ستقول، هل ستدخل للمشاركة؟
- الألقاب في البرامج كانت تمنح من خلال مسيرتك بالبرنامج وما قدمته وكيف كنت بينهم ربما وجدوني شفافاً فمنحوني إياه وهو لقب أراه الأقرب لي والأصدق والأحب وأصبح الأشهر . وللمعلومة الألقاب منحت فقط لموسمين الأول والثاني لذا أنا آخر من منح هذا اللقب . أحمد الله أنني دخلتُ هذا البرنامج ولم أخرج منه فلا زلت أعيش لحظاته دائماً أحرص على متابعته وأتمنى استمراره وأشجع أحبتي شعراء السلطنة للمشاركة فيه لما له من فوائد كثيرة قد لا نعيها لحظتها ولكنها مستمرة دائمة كما أحرص على الحضور بالمسرح خصوصاً إن كانت الحلقة بها شاعر عماني أو شاعر صديق حضرت لجمال الملا ولمنتظر الموسوي ولهشام الصقري ولمشعل الصارمي وسأحضر للقادمين إن شاء الله . كما أنني لم أخرج من البرنامج فكيف أعود للمشاركة فيه وأنا لم أخرج منه.

• لو نتحدث عن التجريب في الشعر، إلى أي مدى تمارسه؟ كيف ترى واقع التجريب ، حيث الجدل القائم بين القصيدة الكلاسيكية وقصيدة النثر؟ باختصار أين أنت من قصيدة النثر؟
- التجريب حالة طبيعية لدى المبدع أمارسه نعم ولكن بخفية لا أحب أن أظهره أمام الملأ هو أشبه بالغواية .. ما أسميته (قصيدة النثر) بالنسبة لي هو لون أدبي راقٍ لمن يُحسن مسك أدواته أنا معها كجنس أدبي أختلف مع الإسم وإن لم تقرأ لي بعد ستقرأ لي لاحقاً .

• في الإطار ذاته أنت شاركت ومنذ فترة في ملتقى النص الجديد (ما بعد قصيدة النثر) الذي نظمه منتدى أروقة جنون الثقافية بالقاهرة 2009، لو نتعرف على تفاصيل ( ما بعد قصيدة النثر)، ثمة أمر ملفت هنا؟
- (ما بعد قصيدة النثر) فكرةٌ تراود كل الأدباء منذ زمن إلا أنهم لم يتم تحديد هذا الوليد الجديد الملتقى هذا كان استشراف للمستقبل واستطلاع لإمكانية هذا الوليد خرج الملتقى بإمكانية وجود ما يسمى بالنص المفتوح والنص الجديد وغيرها من أشكال الكتابة الأدبية الشعرية تحديداً هذا يعني أن هنالك ما هو قادم مترقب سيعلن عنه فقط يحتاج لتنظيره وتأصيله أو أن يتعدى ذلك بتطور آخر قد لا نجد له بوادر حالياً أو أن يتم الصمت عن الجميع نتيجة غلبة وسيطرة لون على آخر. كما أن الملتقى بجهود شبابية وليس له جهة رسمية تتبناه في تلك الفترة لذا لا تجد له ذلك الصيت والذكر هو واقع معاش كان يحتاج للملمة تشتته فكنا هناك لهذا الهدف .

• مهرجان الشعر العماني تظاهرة ثقافية محلية، بها الكثير من النقاط التي تؤخذ على محمل الإيجابية، لكنك بعيد جدا في الفترة الأخيرة من هذه التظاهرة؟ تُرى ما هي الأسباب؟ في تصورك الشخصي ما هي أدوات التطوير التي يحتاجها مهرجان الشعر العماني في الوقت الراهن حيث الفضاءات المفتوحة؟
- مهرجان الشعر العماني في تطور ملموس بعد أن بدأت الوزارة مشكورة الاستماع لصوت الشاعر وماهية ما يريد ومتطلباته وتطلعاته بتشكيل لجنة استشارية من الشعراء وهذا من نواحي التطوير الجيد ففي آخر مهرجانين صحار ونزوى كانت نقلة نوعية فيها الكثير من الجمال مع هذا هناك ما ينقصنا وهو التسويق للمهرجان وجذب الحضور ففي صحار كان جيداً نوعا ما إلا أن في نزوى كان ضعيفاً جداً .
لستُ بعيداً المهرجان الأخير كنت من الحضور حتى الختام برغم أنه في مدينة نزوى بمحافظة الداخلية والتي تبعد عن مدينتي الحبيبة صحار إلا أنني كنت من الحضور ولست من المشاركين نظراً لعدم تأهل نصي للمهرجان هذا لم يكن حاجزاً عن التواجد فيه واللقاء بالأحبة يبقى المهرجان واجهتنا وصوتنا وألقنا ومن واجبنا أن نكونه ليكوننا لا نتخلى عنه لأسباب شخصية بل نلغي كل شيء في سبيل تطوره وديمومته والحفاظ على صفاء لياليه التي تنير الروح شعراً. فعلاً المهرجان لا يزال يحتاج الكثير منا ومن المنظمين وأعتقد وأجزم أن اللجنة الإستشارية التي تم تشكيلها للمهرجان الماضي تحتاج لإضافة شعراء أو تغيير الوجوه فيها لإستقطاب آراء وتوجهات وتطلعات تستشرف المستقبل وتعتني بالتطوير أكثر .

• وأنا اقرأ لك بين الحين والآخر، أجدك ملازما كثيرا لوسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية المتاحة، متواصلا مع الكثير من أصدقاء الكتابة والشعر، كيف تتعامل بأدبياتك مع هذا العالم الخفي؟ ألا تخف من (السرقات الأدبية، التهميش، الهجوم من أسماء مقنعة) كثيرة هي المعضلات في هذا العالم؟ في المقابل ما هي الثمار الجميلة التي جنيتها وأنت في معمعة هذا الكيان الإلكتروني؟
- التواصل في هذا العالم أمر حتمي على الشعراء نظراً لكوننا نسعى لأن نهب العالم ضوء حياة ونقاء لنعلن أن الشاعر إنسان في كل لحظاته عندما تبعث الأمل لقلب صديق والبسمة لثغر آخر لا تكترث لباقي السلبيات التي ربما تكون موجودة ونعيها ولكن لا نجعلها حجر عثرة أمام الجمال بل علينا أن نجعل منها سلماً لبلوغ الهدف الأسمى وهي الحياة كما أراد لها الشعر، في اعتقادي أن أجمل وأقدس ثمرة رسم الجمال على صفحة القلوب لنجد الحياة تغني شعراً وتشرقُ حرفاً نابضاً بالروعة.

• يقال إن الشعر الفصيح يلاحقه التهميش لدينا، وأقصد هنا من طرف الإعلام المسموع والمُشاهد؟ فالبرامج المهتمة به قليلة جدا مقارنة بنتاجات أدبية أخرى؟ كيف تعلّق على هذا الأمر؟ ماذا تريدون أنتم كشعراء من هذا المجال الإعلامي؟
- في سؤالك هذا أشم استماتتك للشعر الشعبي ، نعم ملاحظ هذا إلا أننا لا نجعل منه سبباً لتراجعنا وتخاذلنا بل تحدياً لذا تجد شعراء الفصيح هم الأكثر تواجداً في مواقع التواصل الاجتماعي لهم جمهورهم أيضا وإن كان نخبوياً إلا أنهم يرسمون الجمال بريشتهم في كل موقع يمرون به لإيمانهم أنهم الأجدر في التأثير . كما أضيف أن الإعلام ليس كل شيئ وإن كان له أثر قوي ورائع المهم كيف يسوق الشاعر لنفسه بعد ذلك. فكم من شاعر منا كان له ظهور جميل في برنامج كبير كأمير الشعراء مثلاً إلا أنه يختفي بعد ذلك والسبب فقط لم يعرف أنى تؤكل الكتف لم يدرك كيف يسوق لشعره كيف يحافظ على بريقه كيف يبق في توهجه هنا المشكلة أكبر.
* ما هو الجديد المُنتظر الذي سنتعرف عليه مع الشاعر عقيل اللواتي؟
- أتمنى أن أنجز إصداري الخامس (ترانيم عشق لحاء الشهيد) ، والمشاركة بقصيدة في اللألبوم الإنشادي المتعلق بالبرنامج الوطني (عُماني والنعم). ولي حضور أيضاً في المهرجان الإنشادي القادم بقصيدة ( قابوس السلام )، كما سيكون لي شرف حضور حرفي في احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد في ثلاث محافظات وهذه من نعم الله أن أحظى بهذا الشرف وإن كنتُ الوحيد في ذلك فذلك شرفٌ وفخرٌ كبير جداً جداً. ختاماً … شكراً لهذه الفسحة التي وجدتُ نفسي بها وكأنني أمام حوار مع الذات شكراً تليق بقلبك ، شكراً لأشرعة الجمال في الوطن ، شكراً واعتذاراً للقارئ العزيز.

إلى الأعلى