الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ولنا كلمة :أزمة سير قادمة!!

ولنا كلمة :أزمة سير قادمة!!

هناك أزمة حقيقية يتوقع لها الحدوث خلال الايام القادمة سيدفع ثمنها مجموعة كبيرة من افراد المجتمع ان لم تسارع الجهات المعنية في حلها وإيجاد البدائل العاجلة لتسهيل انسيابية الحركة المرورية في حي الوزارات والجهات الحكومية الجديدة المقابلة لمطار مسقط الدولي ، وإذا كان هذا الحي الجديد لهذه المؤسسات في الأساس يمثل أحد أسبابه أزمة السير التي عاشتها بعض من المدن في محافظة مسقط نتيجة تمركز عدد من اجهزة الخدمات فيها والمعاناة التي كان يعانيها كل من الموظف والمراجع ، و تحويل تلك الأجهزة الى أماكن توفر المزيد من الانسيابية للوصول اليها، فان المعالجة حتى الان لا يوجد لها تأثير او بوادر تدل عليها على الرغم من البدايات التي تنذر بارتفاع مؤشر الازدحام بدءً مع انتقال مبنى وزارة القوى العاملة ، فكيف سيكون عليه الوضع مع انتقال او بدء العمل في مبنى وزارة التربية والتعليم والاجهزة الحكومية الاخرى بالاضافة الى مباني المنشآت الخاصة ؟ ألا يعد ذلك سلبية في النهج التخطيطي المتبع منذ بداية النهضة المباركة ؟ نوجد المشكلة ثم نبحث لها عن حلول في الوقت الذي كان يفترض ان يجهز المكان بعد دراسة تستقرى ما سوف يكون عليه الوضع خلال ٣٠ او ٥٠ سنة قادمة بطرق تضمن انسيابية الحركة .
وإذا كان الموظف القادم الى هذا الحي يستغرق وصوله فقط من جسر الموالح او دوار برج الصحوة اكثر من ٤٠ دقيقة احيانا ويتعرض عند دخوله الى خطورة الاحتكاك بعشرات من متعلمي قيادة السيارات نتيجة وجود الجهة المعنية باختبارات فحص السياقة ومعهد السلامة المرورية على نفس المسار ، فان تلك الفترة الزمنية يتوقع لها ان تكون الضعف وسيزداد معها معاناة الوصول وسيكلف كل من الموظف والمراجع طالب الخدمة أوقات إضافية ستكون على حساب صحتهم وطول إنجاز المعاملات ، حيث ان الطريق الحالي بحارتين واتجاهين وبعض كاسرات السرعة لا يمكن باي حال من الأحوال ان يتحمل ما هو قادم من زيادة وحركة في المركبات طوال يوم عمل كامل ، صحيح ان المنطقة باكملها بحاجة الى اعادة مراجعة في انسيابية الحركة اذا لم يخطط لذلك من قبل نتيجة ما ستشهده من كثافة تواجد لاجهزة خدمات ومرافق تجارية ومراكز ثقافية ، الا ان البدء في ذلك من الان يعد من الأساسيات فضلا عن أن لم يكن إبعاد خطورة متعلمي القيادة التي تبدأ مع بداية الدوام ، فان إيجاد مداخل ومخارج لهم بعيد عن طريق الموظفين او المراجعين على الأقل في هذه الفترة الصباحية يعد ذا أهمية بالغة .
لا أحد حتى الآن يعلم ما تخطط له الجهات المعنية حول فك الاختناقات المتوقعة لحركة السير في مرتفعات المطار وتحديدا الحيّز الذي يرتكز فيه عدد من الأجهزة الحكومية ، فاكثر من ٦ آلاف مركبة يمكن ان تتواجد في هذا المكان لموظفي ومراجعي حوالي ٦ اجهزة خدمية بما فيها وزارة التربية والتعليم عند انتقالها لاشك بحاجة الى سهولة في الحركة ، مما يستدعي الامر تغييرا جذريا في الوضع القائم بدءا من ازالة الدوار القريب من مبنى الطيران العُماني ثم ازدواجية الطريق وازالة كاسرات السرعة وإيجاد مدخل اخر الى هذا الحي من الطريق القادم من جامع السلطان قابوس الأكبر الى دوار العرفان القريب من بنك مسقط وقبل ذلك البحث عن موقع اخر لاختبارات الحصول على رخص القيادة ، كما ان التفكير المستقبلي يتطلب مع زيادة الإعداد توفير بدائل للنقل او الحركة في هذه المنطقة ذات المشاريع الواعدة ،نحن نعلم انه ليس في المنظور القريب تأمين وسيلة الانتقال الجماعي السريعة مثل المترو وغيرها من وسائل النقل ، الا ان حتى تحقيق ذلك لابد من توسعة الطرقات وازالة بعض المعوقات التي تعترض انسيابية الحركة المرورية في هذه المنطقة والتريث في انتقال وزارة التربية والتعليم الذي أصبح من خلال الوضع الحالي هاجس يؤرق موظفي ومراجعي الأجهزة الخدمية الموجودة حاليا في الحدود الجغرافية لمبناها .
وأخيرا وليس آخرا إذا كانت الحكومة تطالب الموظف بالالتزام بمواعيد العمل من حيث الحضور والانصراف حفاظا على مواعيد تقديم الخدمة للمجتمع ، فان في المقابل الجهات المعنية مطالبة بتسهيل مهمة وصوله الى عمله حسب تلك المواعيد ، فليس من المعقول ان يخرج الموظف من بيته على سبيل المثال قبل اذان الفجر تفاديا لما سوف يحدث من ازدحام مروري لكي يصل الى عمله الساعة السابعة والنصف وهو قادم من مسافة لا تتعدى ٢٠ او ٣٠ كيلو مترا يقف في الكيلو الاخير منها فترة زمنية يمكن أن توصله ولاية نزوى مثلا .

طالب بن سيف الضباري
أمين سر جمعية الصحفيين العمانية

إلى الأعلى