الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اليونسكو تشيد بجهود جلالة السلطان في صون البيئة
اليونسكو تشيد بجهود جلالة السلطان في صون البيئة

اليونسكو تشيد بجهود جلالة السلطان في صون البيئة

ـ المديرة العامة لليونسكو:جائزة السلطان قابوس لصون البيئة تزرع الأمل وتسلط الضوء على أبرز الإنجازات والإسهامات في مجال حماية البيئة
ـ مساعدة المديرة العامة لليونسكو : سلطنة عمان تُسهم في تحقيق المثل العليا التي تسعى المنظمة لإرسائها
ـ سفير السلطنة بفرنسا : السلطنة من الدول الأولى السباقة في مجال حماية البيئة
ـ المندوبة الدائمة للسلطنة باليونسكو : جائزة السلطان قابوس تعكس التزام السلطنة تجاه تحقيق وحماية البيئة المستدامة

باريس ـ العمانية : أشادت معالي إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو بجهود وريادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- من خلال اهتمام جلالته الدائم بالتحديات الكبرى التي تواجه البشرية في العديد من المجالات واستشرافه لتلك التحديات.
وقالت في تصريح لوكالة الانباء العمانية في إطار الإعلان عن فوز مجموعة البحث بشأن الأراضي الرطبة التابعين لجامعة بوانوس آيرس بالأرجنتين بجائزة اليونسكو- السلطان قابوس لصون البيئة للعام 2015 انه ” في سياق عالمي يسوده التصحر والتلوث الجوي والاحتباس الحراري وتراجع التنوع البيولوجي التي تعدّ أهم المشاغل التي يواجهها المجتمع الدولي والحكومات جاءت جائزة اليونسكو- السلطان قابوس لصون البيئة لتزرع الأمل ولتسلط الضوء على أبرز الإنجازات والإسهامات التي تتم عالميا في مجال حماية البيئة وإدارتها، مكافِئةً إياهم على جهودٍ لا تكِلّ، مُنميّة بذلك روح المبادرة في قلوب الباحثين البيئيين والعاملين في هذا المجال “.
وكانت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم قد أعلنت في الثالث من اكتوبر الجاري بأن لجنة التحكيم بأمانة برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أعلنت عن الفائزين بجائزة اليونسكو- السلطان قابوس لصون البيئة للعام 2015م ، وفاز بالجائزة مجموعة البحث بشأن الأراضي الرطبة التابعين لجامعة بوانوس آيرس بالأرجنتين وهم: البروفيسور فابيو كالاسنيك، والبروفيسور هوراسيو سيرولي، والبروفيسور لوسيانو إيريبارن، حيث إنهم اضطلعوا بعمل جبار في مجال حماية البيئة من خلال شتى البحوث والدراسات التي أجروها بشأن النظم الإيكولوجية في الأراضي الرطبة، ومختلف المبادرات التي اتخذوها في مجال التربية البيئية والتدريب بشأنها .
من جهتها قالت سعادة فلافيا شليغل مساعدة المديرة العامة لليونسكو لقطاع العلوم الطبيعية إن سلطنة عمان من خلال جائزة اليونسكو- السلطان قابوس لحماية البيئة تُسهم في تحقيق المثل العليا التي تسعى المنظمة جاهدة لإرسائها وذكّرت ” بالجهود والدعم الذي لم تتوانَ السلطنة قطّ عن تقديمه طالما تعلق الأمر بحماية البيئة” .
وأكدت على النجاح الباهر الذي حققته الجائزة طيلة الـ25 عامًا الماضية حيث منحت بنجاح لأجدر الجهات العاملة في مجال البيئة في العالم بأسره. واضافت المسؤولة الاممية أن الجائزة تساعدنا على الحفاظ على ما تلقيناه من تراث من الماضي وضرورة نقله بأمانة إلى أجيال المستقبل .
ورفعت سعادة فلافيا شليغل مساعدة المديرة العامة لليونسكو لقطاع العلوم الطبيعية تهنئتها لكافة الفائزين بالجائزة منذ أول توزيع لها ومشيدة بإنجازاتهم الرامية إلى الدفاع عن البيئة بنيل هذه الجائزة معربة عن املها في ” أن يعي العالم أهمية هذه الجائزة التي تُعدّ بمثابة دعوة إلى حشد الهمم والمساعي الحميدة لصون أرضنا وحفظ تنوعها البيولوجي للأجيال القادمة “. وقالت ” هنيئًا لعمان وقائدها على ما قدمته هذه المبادرة من منفعة على العالم “.
من جانب آخر قال سعادة السفير الشيخ حميد بن علي المعني سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية فرنسا ان السلطنة من الدول الأولى السباقة في مجال حماية البيئة بتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – ومن أوائل الدول التي دعت للمحافظة على موارد البيئة ومكوناتها حتى قبل أن يحتل هذا الموضوع اهتمام المجتمع الدولي بحماية البيئة.
واوضح ان ذلك الاهتمام يؤكد عمق البصيرة وسداد رؤية جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ في المحافظة على الموارد الطبيعية المتوفرة للإنسان وإعطاء دفعة لمشروع التنمية وزيادة الوعي العالمي في أهمية البيئة وحمايتها بشكل علمي ومدروس يتماشى مع التطورات اللاحقة.
واكد سعادة السفير الشيخ حميد بن علي المعني ان جائزة اليونسكو ـ السلطان قابوس لصون البيئة منذ الاعلان عنها في عام 1989م تأتي بالدرجة الأولى دعوة للعلماء والمربين والمفكرين والجمعيات والمعاهد المتخصصة والمؤسسات الحكومية إلى العمل على تخفيف المخاطر التي تهدد البيئة والتي تزداد أهميتها بسبب تزايد النشاطات التي يمارسها الإنسان والتي تخل بالتوازن القائم بين عناصر البيئة، وهي أيضا دعوة سامية متجددة لبذل مزيد من الجهد والعمل البناء لتحقيق خير الإنسانية جمعاء.
واضاف سعادته ” نظرا لحكمة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ اعزه الله في مجال صون البيئة والتقدير الدولي الواسع لتلك الجهود التي يبذلها على المستويين المحلي والعالمي تم اختيار السلطنة من بين الدول العشر الأكثر اهتماما وعناية بالبيئة على المستوى الدولي “.
وقال ان ” جائزة اليونسكو ـ السلطان قابوس تواكب التوجه العالمي الجديد فيما يتعلق بتخفيف غاز الانحباس الحراري وتسهم في الجهود الدولية ، وتتزامن حاليا مع ظرف هام تتهيأ له فرنسا يتمثل في استضافتها الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ والدورة الحادية عشرة لاجتماع الأطراف في بروتوكول كيوتو الذي سيتم تنظيمه في باريس خلال الفترة ما بين 30 نوفمبر إلى 11 ديسمبر المقبلين، كما أن اهتمام السلطنة بحماية البيئة يتماشى مع الظروف الدولية ومع أهداف المؤتمر التي ركزت عليها الحكومة الفرنسية والمجتمع الدولي.
واكد سعادة الشيخ السفير ان حماية البيئة من المنظور العماني معنا الحفاظ على مستقبل الإنسانية، لأن الطبيعة هي المورد الرئيسي للغذاء والهواء والماء والدواء ، ومن هنا صب اهتمام جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- على التخفيف من التلوث البيئي (تلوث الهواء والأراضي والبحار) من اجل الحفاظ على نموذج حياتنا لأن طرق حياة مجتمعاتنا تأقلمت مع المناخ الطبيعي الذي تعودت عليه، واي تغيير في هذا المناخ معناه أن مجتمعاتنا لن تتأقلم مع التطورات المناخية الجديدة كما نراها اليوم (الفيضانات والهزات الأرضية وارتفاع درجات الحرارة وزيادة وتيرة الأعاصير …) والتي تتسبب في تغير أسلوب حياتنا وتجبر سكان بعض المناطق للنزوح إلى المدن وتفضي لاندلاع الأزمات السكانية.
من جانبها قالت سعادة الدكتورة سميرة بنت محمد موسى الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو ان النسخة الـ 13 من جائزة اليونسكو ـ السلطان قابوس لصون البيئة والتي يتم منحها كل سنتين سوف تقدم للفائزين خلال منتدى اليونسكو للعلوم الذي تستضيفة الاكاديمية المجرية للعلوم في بودابست خلال الفترة من الرابع وحتى السابع من نوفمبر المقبل .
وقالت في تصريح لوكالة الانباء العمانية ان الجائزة تتمثل في مبلغ مالي سخي من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وشهادة تقدير تمنح للجهة الفائزة تحمل شعار السلطنة وشعار اليونسكو وتكون باللغتين العربية والإنجليزية ، وتهدف الجائزة الى اعطاء الاعتراف الواجب للأفراد والمؤسسات التي تعمل بشكل مبتكر وتلتزم بمواجهة التحديات البيئية.
واضافت ان ” حماية بيئتنا امر حيوي اذا كنا نريد كوكبا قابلا للحياة ومستقبلا مستداما حيث يواجه العالم العديد من التحديات البيئية الحرجة ولذلك فمن المهم أن ندعم المبادرات العالمية في مجالات التنوع البيولوجي والبحوث في الموارد الطبيعية والادارة و صون البيئة والتعليم مشيرة الى ان الجائزة تعزز المعرفة والابتكار وزيادة الوعي للتعاون في هذا المجال وجعل الحفاظ على البيئة اولوية عالميه “.
واشارت سعادة المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو الى ان ” سلطنة عمان تتمتع بتنوع بيئي واسع وقد اولت اهمية كبيرة للحفاظ على البيئة ، وقامت في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم ـ ابقاه الله ـ بتبني العديد من المبادرات التي تهدف لحماية البيئة ومعالجة القضايا البيئية ففي عام 1984م قامت وزارة البيئة بإعداد استراتيجية وطنية لحماية البيئة وفي عام 1989م اعلنت السلطنة عن اول جائزة عربية تمنح على المستوى العالمي في مجال حفظ البيئة وهي جائزة اليونسكو ـ السلطان قابوس لصون البيئة ، كما انشأت السلطنة المركز الوطني للدراسات
الميدانية في مجال حفظ البيئة وخصصت عاما 2001م عاما للبيئة .
واضافت سعادة الدكتورة سميرة بنت محمد موسى الموسى ان السلطنة علاوة على ذلك تدرك البعد الشامل لحماية البيئة اذ ركزت على مبدأ التعاون بين جميع الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة ذات الصلة وتسهم وزارة التربية والتعليم عبر مناهجها في رفع مستوى الوعي في هذا المجال وتعكس تلك الجهود التزام السلطنة تجاه تحقيق وحماية البيئة المستدامة حيث اشار جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – في كلمته السامية التي وجهها الى قمة الارض التي اقيمت في البرازيل عام 1992م بقوله ” لنعمل معا على اختلاف الايدولوجيات والمصالح الوطنية لمعالجة القضايا البيئية و قضايا التنمية التي نواجهها بروح المصالحة والصداقة والسلام”.
وحول التعاون مع اليونسكو قالت سعادتها ان جائزة اليونسكوـ السلطان قابوس لصون البيئة تتماشى مع رسالة المنظمة الدولية الاخلاقية وهي ” تحقيق التنمية المتناغمة والسلمية ” والاهداف الموضوعة في جدول اعمال التنمية لما بعد عام 2015 مشيرة الى الدور القوي والبارز الذي تلعبه اليونسكو في الدعوة للمحافظة على البيئة حيث تشارك المنظمة الاممية في بحوث الموارد الطبيعية والتعليم البيئي وبناء القدرات ووضع السياسات وادارة المناطق المحمية. و تتعاون السلطنة مع اليونسكو في العديد من المشاريع ذات الصلة مثل مشروع انشاء نظام التحذير الوطني المبكر للاخطار.
واكدت سعادتها ان ” التحديات البيئية العالمية لا تزال قائمة وعلينا مواجهتها ولذلك فالمبادرات التي تسعى للحفاظ على بيئتنا يجب أن نشجعها وندعمها على أمل أنها تبقي مزدهرة من أجل كوكب قابل للحياة “.
وأكد سعادة السفير الدكتور موسى بن جعفر بن حسن المستشار بالوفد الدائم لسلطنة عمان لدى اليونسكو ان فكرة جائزة اليونسكو ـ السلطان قابوس لصون البيئة انطلقت من قناعة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بأهمية حماية وصون البيئة وأنها عملية شاملة متواصلة عابرة للحدود المحلية وأن تطور البشرية وتأثير ذلك على البيئة يستحق مشاركة عالمية واسعة للحفاظ على سلامتها.
وقال سعادته في تصريح لوكالة الانباء العمانية ان مبادرة جلالته بتأسيس الجائزة وانطلاقتها هدفت إلى تشجيع وترويج الأنشطة والمبادرات اللافتة التي تهدف إلى حماية البيئة في أي بقعة من العالم ضمن رؤية طموحة لتعميم الثقافة البيئية ونشرها وترسيخها ضمن المناهج الدراسية لتصبح ضمن الأسس والمبادئ التعليمية في العالم ، مؤكدا أن الجائزة لعبت دورًا رائدًا من أجل إرسائها وتفعيلها والدليل على ذلك هو أن الفائزين الذين اضطلعوا بجهود ملفتة لحماية البيئة يتوزعون على جميع قارات الكرة الأرضية التي تدعو الجائزة إلى حمايتها.
واضاف انه عند الإعلان عن الجائزة من قبل حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ ابقاه الله ـ خلال زيارته لمقر اليونسكو عام 1989 لم يكن العالم يُعنى كثيرا بأهمية حماية البيئة أما اليوم فقد أضحت البيئة الهاجس الأول والأكبر لدى المسؤولين والخبراء والباحثين الذين أدركوا إدراكًا لا ريب فيه أن سرّ حماية الأرض واستمرار الحياة -على تنوع نُظمها- سيكون حصرًا من خلال حماية البيئة إذ تُعقد المؤتمرات وتنظم اجتماعات متعددة في العالم لإيجاد الوسائل والسبل لحماية البيئة ومستقبل البشرية لذلك يحق لنا كعمانيين أن نفتخر بهذا النظرة البعيدة المدى والاستشرافية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم .

إلى الأعلى