الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تصاعد المواجهات في الأراضي المحتلة وإصابة واعتقال مئات الفلسطينيين
تصاعد المواجهات في الأراضي المحتلة وإصابة واعتقال مئات الفلسطينيين

تصاعد المواجهات في الأراضي المحتلة وإصابة واعتقال مئات الفلسطينيين

رصاص حي ومداهمات في الضفة..و(الداخل) ينتفض تحت القصف الإسرائيلي

القدس المحتلة ـ الوطن:
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ممارساته الإجرامية بحق الفلسطينيين أمس، حيث اندلعت مواجهات عنيفة في مجمل الأراضي المحتلة حينما شن جيش الاحتلال حملة اقتحامات في عدد من مدن الضفة الغربية المحتلة وعدد من مدن الداخل الفلسطيني، وأسفرت تلك الاعتداءات الإسرائيلية عن إصابة واعتقال مئات الفلسطينيين.
أصيب، امس الأحد، ثلاثة عشر شابا برصاص قوات الاحتلال في المواجهات التي تجددت غرب مدينة طولكرم.
ونقلت سيارات الإسعاف المصابين إلى مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والزكاة، حيث أصيب ثلاثة عشر منهم بالرصاص الحي في منطقة الفخذ والأقدام، فيما أصيب عدد آخر بالرصاص المعدني، إضافة إلى إصابة العشرات بالاختناق بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وتشهد منطقة غرب طولكرم وبالتحديد محيط مصانع غاشوري، وحاجز سنعوز/ نتانيا القريب من أراضي جامعة خضوري، تواجداً مكثفاً لقوات الاحتلال التي تتقدم بين الفينة والأخرى نحو أراضي الجامعة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حرم جامعة فلسطين التقنية خضوري في طولكرم، وتمركزت عند مبنى مكتبة الجامعة، التي لا تبعد عن مبنى الإدارة سوى 100 متر.
واندلعت المواجهات بين عشرات الطلبة وجنود الاحتلال، وزادت وتيرتها مع اقتحام الجامعة، فيما طالبت إدارة الجامعة الطلبة والهيئة التدريسية بمغادرة المباني حفاظاً على سلامتهم.
وأفاد عدد من الطلبة، أن الوضع داخل الجامعة يشهد توتراً كبيراً، خاصة مع استمرار المواجهات، وإطلاق الأعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان، ما أدى إلى ازدياد عدد الإصابات إلى أكثر من 20 إصابة، ونقلت جميعها لمستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والزكاة، لتلقي العلاج.
كما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الأحد، مسيرة بيت جالا السلمية المنددة بنهب الأرض في منطقة ‘بير عونة’ لصالح استكمال بناء الجدار .
وقال منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان مازن العزة لـ’وفا’، إن المسيرة السلمية، التي شارك فيها، رجال دين مسيحي ونشطاء ومتضامنين أجانب، انطلقت من أمام ‘بير عونة’ باتجاه الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في منطقة واد أحمد.
وأضاف العزة أن قوات الاحتلال اعترضت المشاركين في المسيرة واعتدت عليهم ومنعتهم من الوصول إلى مكان إقامة الجدار.
وأكد المشاركون في المسيرة ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة كل المخططات الهادفة للنيل من مشروعنا الوطني، ودعوا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الانسانية التدخل سريعا لإلزام إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها بحق شعبنا ومقدساته.
فيما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدة طرق في بلدة بيت أمر بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، قبيل تشييع جثمان الشهيد إبراهيم مصطفى عوض، الذي استشهد مساء السبت ، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت الطريق المؤدية إلى مقبرة البلدة، وسط تعزيزات من قوات الاحتلال على كافة مداخل البلدة.
وفي ذات السياق أصيب عدد من الشبان بينهم قاصر واعتُقل العشرات، في مواجهات ليلية عنيفة اندلعت في عدة بلدات فلسطينية بالداخل المحتل بين شبان متظاهرين وقوات الاحتلال، على خلفية أحداث المسجد الأقصى، وجرائم الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
ووقعت أعنف هذه المواجهات في مدينة الناصرة بالمثلث الشمالي، والتي تشهد حالة من التوتر والحذر، بعد إعدام جنود الاحتلال للفتاة إسراء عابد الجمعة الماضي.
وأغلق المتظاهرون شارع بولس السادس الرئيسي، بحرق الإطارات وحاويات القمامة، فيما ألقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت صوب المتظاهرين.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتقلت 10 شبان في مواجهات الليلة قبل الماضية على الأقل، ليصل عدد المعتقلين خلال 24 ساعة إلى 23 معتقلاً بالمدينة، كما أفاد عضو التجمع الوطني الديمقراطي سامي العلي.
وقالت عضو التجمع الوطني الديمقراطي بالمدينة خلود الأحمد ، إن قوات الاحتلال فجّرت عدد من مداخل المنازل بالقنابل، وداهمتها واعتقلت عددا من الشبان، على خلفية المواجهات التي تشهدها المدينة.
وأضافت أن قوات الاحتلال أقدمت على خلع كاميرات المراقبة عن أبواب المحلات والمنازل، لإخراج صور المشاركين بالتظاهرة.
ونوهت إلى أن من بين المعتقلين من منازلهم قاصرين ومحامين، ادّعت شرطة الاحتلال أنهم شاركوا في التظاهرات والمواجهات التي تشهدها المدينة.
وأكدت أن عدد المعتقلين في المدينة غير معروف حتى الآن، بسبب حملة الاعتقالات الليلية التي تشهدها المدينة، بالإضافة إلى الاعتقالات التي تتم خلال المواجهات.
وأفادت أن المدينة تشهد انتشارًا أمنيًا مكثفًا بسبب تجدد المواجهات لليوم الرابع على التوالي، خاصة بعد دعوات الاستمرار في التظاهر والاحتجاج، على خلفية الأحداث والتصعيد الإسرائيلي في القدس والضفة المحتلتين.
وأشارت الناشطة إلى أنه من المقرر أن تنظر محكمة الاحتلال في المدينة اليوم في طلب الشرطة بتمديد توقيف عدد من المعتقلين.
كما شهدت مدينة الرملة مواجهات بين شبان غاضبين وقوات الاحتلال، واعتقلت خلالها قوات الاحتلال ما يزيد عن 10 أشخاص.
وقال الناشط الشبابي بالمدينة عمر أبو غانم إن العشرات من الشباب والنساء شاركوا في تظاهرة نصرة للأقصى ولأهل الضفة، وتواجدت قوات شرطة الاحتلال في المكان، واعتدت على المشاركين.
وأضاف أن قوات الاحتلال هي من تحرشت بالشبان، واستفزتهم، واعتقلت 10 أشخاص، واقتادتهم إلى محطة الشرطة.
وأكد الناشط أن المستوطنين نظموا عقب التظاهرة الفلسطينية، تظاهرة وسط المدينة ردًا على هذه التظاهرة، ورددوا خلالها شعارات تدعو لقتل العرب.
وشدد على أن الرملة تشهد حالة من التوتر، عقب عمليات الاعتقال للشبان المتظاهرين، خاصة وأن قوات شرطة الاحتلال تحاول الوصول إلى أشخاص أخرين شاركوا في التظاهرة أمس.
كما شهد المدخل الغربي لقرية جلجولية مواجهات بعد تفريق الشرطة الإسرائيلية لتظاهرة خرجت نصرة للمسجد الأقصى المبارك واحتجاجًا على انتهاكات الشرطة الإسرائيلية.
وفي مدينة رهط بالنقب المحتل، أقدم متظاهرون على حرق إطارات السيارات في ساعات الليلة قبل الماضية، كما تجددت المواجهات في بلدة كفر مندا بالجليل الأسفل، بين شبان متظاهرين وقوات شرطة الاحتلال، التي ألقى عليها المتظاهرون الزجاجات الحارقة والحجارة.
وأفاد شاهد عيان في البلدة، أن قوات الاحتلال اعتقلت 5 شبان فيها على خلفية المواجهات، وأصيب عدد من المتظاهرين بالاختناق جراء القاء قنابل الغاز، بالإضافة إلى رش المتظاهرين بالمياه الملوثة.
كما اندلعت مواجهات ليلية في بلدة مجد الكروم بالجليل الأعلى، وذلك لليوم الثاني على التوالي، حيث أغلق المتظاهرون الشارع الرئيسي في البلدة، وأحرقوا إطارات السيارات.
ونشرت وسائل إعلام في الداخل المحتل، صورًا تظهر اعتداء قوات الاحتلال على عدد من الشبان أثناء محاولة اعتقالهم، بالإضافة إلى إصابة أحدهم نتيجة تعرضه لهجوم من الكلاب البوليسية التي استخدمتها قوات الاحتلال في تفريق المتظاهرين.
وأكد شهود عيان، أن قاصرًا أصيب بجروح متوسطة نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب المبرح، مؤكدًا أن من بين المعتقلين أيضًا مصابين، ولم يتم التعرف على وضعهم بعد.

إلى الأعلى