الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: هجوم انتحاري يستهدف موكبا لـ (الأطلسي)
أفغانستان: هجوم انتحاري يستهدف موكبا لـ (الأطلسي)

أفغانستان: هجوم انتحاري يستهدف موكبا لـ (الأطلسي)

واشنطن تقدم تعويضات مالية لضحايا قندوز

كابول ـ وكالات: اقدم انتحاري من حركة طالبان على تفجير سيارته لدى مرور موكب لحلف شمال الاطلسي في كابول امس الاحد، ما يشير إلى استمرار الاضطراب في افغانستان بعد اسبوعين من استيلاء الحركة على مدينة قندوز. وادى هذا الهجوم الانتحاري الذي وقع خلال ساعات الازدحام في وسط العاصمة الافغانية الى جرح ثلاثة مدنيين على الاقل، بينهم طفل.
وتعتبر الحصيلة ضئيلة نظرا الى شدة الانفجار الذي نجمت عنه سحابة دخان كثيف في سماء كابول. وتحت تأثير الانفجار، اصطدمت عربة مدرعة بحافة الطريق. وقالت وزارة الداخلية الافغانية ان “انتحاريا فجر سيارته المليئة بالمتفجرات في منطقة جوي شير في العاصمة كابول”.
واضاف ان “الهدف كان موكبا لقوات اجنبية”. وتوجه عدد كبير من سيارات الاسعاف التي اطلقت العنان لصفاراتها بعيد الانفجار الى مكان الاعتداء الذي كان مغطى بالحطام، كما ذكر مصور لوكالة الصحافة الفرنسية. وسارعت قوات الامن الى تطويق المنطقة. واضافت الوزارة انها “تدين بأشد العبارات الاعتداء الانتحاري الذي ادى الى جرح ثلاثة مدنيين”. وقال مسؤول في شرطة كابول ان بين الجرحى امرأة وطفل. واكد مسؤول في الحلف الاطلسي في كابول وقوع الانفجار، لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل. ويأتي الهجوم على خلفية اضطراب شديد على الصعيد العسكري في افغانستان.
فقد تمكن متمردو طالبان خلال ساعات فقط من السيطرة على مدينة قندوز الاستراتيجية في شمال افغانستان في اواخر /سبتمبر. وتشكل هذه السيطرة، ولو انها لم تستمر سوى بضعة ايام، اكبر انتصار لهم منذ سقوط نظامهم في 2001، ونكسة كبيرة ايضا للرئيس اشرف غني الذي يتولى الحكم منذ سنة. ولم تتصد لهم قوات الامن الافغانية إلا بمقاومة ضعيفة تكشف عن الصعوبات الكثيرة التي تواجهها لاحتواء المقاتلين. من جهتها اكدت حركة طالبان امس مسؤوليتها عن الهجوم قائلة ان التفجير جاء انتقاما “للقصف البربري” الذي شنته القوات الاجنبية والحكومية على قندوز. وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان انه “تم استخدام سيارة تويوتا محملة بالمتفجرات في هذا الهجوم. تم تدمير مدرعتين وقتل 12 اجنبيا”. وقد شن الجيش الافغاني الذي يستيفد من دعم جوي للحلف الاطلسي هجوما مضادا واسع النطاق لاستعادة قندوز. لكن هذه المدينة لم تكن على ما يبدو الهدف الوحيد لطالبان الذين وسعوا ايضا عملياتهم الى ولايات بدخشان وبغلان وتخار. ولم يعد في وسع الجيش الافغاني الذي يواجه صعوبات كثيرة، الاعتماد على دعم الحلف الاطلسي على الارض. ومنذ انتهاء مهمته القتالية، يكتفي الحلف الاطلسي بمهمات استشارية وتدريبية. الا ان التحالف يتعرض لانتقادات دولية حادة بسبب القصف الاميركي في الثالث من اكتوبر لمستشفى أطباء بلا حدود في قندوز واسفر عن 22 قتيلا على الاقل. وقدم الرئيس الاميركي باراك اوباما تعازيه الى اطباء بلاد حدود الاربعاء، واعلنت وزارة الدفاع الاميركية امس الاول ان الولايات المتحدة ستقدم تعويضات الى جميع ضحايا ذلك القصف.
الى ذلك، اشارت منظمة اطباء بلا حدود امس الاحد انها لم تتلق اي عرض رسمي بالحصول على تعويضات. واشارت المنظمة غير الحكومية الى ان نهجها الاداري ثابت بعدم قبول اي تمويل حكومي في افغانستان او في مناطق نزاع اخرى. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حكومة الولايات المتحدة ستقدم تعويضات مادية للجرحى وعائلات الذين قتلوا في القصف الجوي على أحد المستشفيات في اقليم قندوز بأفغانستان. وقال بيتر كوك،المتحدث باسم وزارة الدفاع، إنه “من المهم معالجة الآثار الناجمة عن الحادث المأساوي” الذي راح ضحيته 22 مدنيا في مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود “كنتيجة للعمليات العسكرية الأميركية”. وستساعد الولايات المتحدة أيضا في تمويل إعادة بناء المستشفى، الذي تضرر بشكل كبير جراء الغارة التي وقعت مطلع الشهر الجاري. وأجرى أوباما اتصالا هاتفيا برئيسة منظمة أطباء بلا حدود يوم الأربعاء الماضي واعتذر عن الهجوم. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست “عندما تقوم بخطأ فإننا نتحمل مسؤوليته للنهاية … نحن نعتذر، وسنقوم بتغييرات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل”.

إلى الأعلى