الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تشيع ضحاياها بتظاهرات حاشدة وتعلن الحداد 3 أيام
تركيا تشيع ضحاياها بتظاهرات حاشدة وتعلن الحداد 3 أيام

تركيا تشيع ضحاياها بتظاهرات حاشدة وتعلن الحداد 3 أيام

مقتل شرطيين في هجوم جديد للكردستاني

أنقرة ـ وكالات: شيعت تركيا أمس الأحد ضحايا الهجوم الذي أودى أمس الاول السبت بحياة 97 شخصا كانوا يتظاهرون من أجل السلام في أنقرة، وذلك قبل 3 أسابيع فقط على موعد انتخابات تشريعية مبكرة. وأعلنت الحكومة التركية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام غداة الهجوم الذي لم تتبناه أي جهة حتى الآن. واحتشد الآلاف من أنصار المعارضة التركية المؤيدة للأكراد في أنقرة الأحد 11 أكتوبر ، حدادا على أرواح ضحايا التفجير الإرهابي المزدوج الذي هز وسط المدينة يوم أمس الأول. ووفقا لحصيلة غير نهائية ارتفع عدد ضحايا التفجيرين اللذين وقعا تحت جسر يؤدي إلى محطة القطارات في أنقرة صباح السبت إلى 97 قتيلا، فيما أصيب 246 شخصا بجروح، 48 منهم في حالة حرجة. وأفاد شهود عيان بأن التفجير كان انتحاريا ومزدوجا وألحق خرابا ودمارا شديدين. وكان من المقرر قبيل التفجيرين أن تنظم كونيفدرالية الاتحادات المهنية لموظفي الدولة مسيرة وتظاهرة سلمية تطالب بحل النزاع المستمر بين حزب العمال الكردستاني المحظور والسلطات التركية تحت عنوان “رغم أنف الحرب، السلام الآن، السلام.. العمل.. الديمقراطية”، وذلك في ساحة محاذية لمحطة القطارات المذكورة. وفي إطار الرد الرسمي على التفجيرين ألغى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة تفقدية إلى اسطنبول في إطار عمله كانت ستستغرق ثلاثة أيام وقرر العودة إلى أنقرة لمواكبة الحادث. وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو إن عملية أنقرة الإرهابية كان هدفها ضرب أمن البلاد واستقرارها، مضيفا أن تنظيم داعش وغيره من التنظيمات المتشددة تمارس الإرهاب ضد تركيا. وأكد أوغلو أن تركيا ستمضي قدما في مكافحة الإرهاب رغم تفجيري أنقرة. وبخصوص تنفيذ الهجوم المزدوج ذكر رئيس الحكومة التركية أن هناك أدلة تشير إلى أنه نفذ عبر انتحاريين اثنين. وفي وقت سابق عقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، اجتماعا طارئا ضم عددا من المسؤولين في الأمن والصحة في مقر رئاسة الوزراء على خلفية التفجير.من جهة أخرى قتل شرطيان تركيان امس الاحد في مواجهات مع المتمردين الأكراد غداة اعلان حزب العمال الكردستاني هدنة حتى الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في اول نوفمبر. وقتل الشرطيان في تبادل للنار مع مقاتلين أكراد في محافظة ارضروم بشمال شرق البلاد، وفق ما أعلن الحاكم المحلي لوكالة دوغان للأنباء. والحادث هو الأول بين قوات الامن التركية والمتمردين الاكراد منذ اعلن حزب العمال الكردستاني السبت تعليق عملياته للسماح باجراء “انتخابات نزيهة” في الاول من نوفمبر. ورغم الهدنة الاحادية، شن الطيران التركي سلسلة ضربات جوية على اهداف لحزب العمال في شمال العراق وجنوب شرق تركيا، بحسب ما اعلنت هيئة الاركان. وقالت القيادة العسكرية في بيان على موقعها ان هذا القصف ادى السبت الى “شل حركة” 14 مقاتلا كرديا في منطقة ليج بالجنوب الشرقي. وتاتي المواجهات الجديدة غداة تفجيرين انتحاريين خلفا 95 قتيلا على الاقل خلال تجمع لناشطين موالين للاكراد في انقرة. كما شنت تركيا امس الأحد المزيد من الغارات على مواقع لحزب العمال الكردستاني شمالي العراق. وأعلن الجيش التركي مقتل 14 من مسلحي الحزب في غارات تم شنها يوم أمس في محافظة ديار بكر جنوب شرقي تركيا. من ناحيته طلبت الحكومة التركية من الاتحاد الأوروبي تأجيل المباحثات بشأن التعاون في مواجهة أزمة اللجوء عقب الهجوم الإرهابي الذي حدث في أنقرة. وذكرت المفوضية الأوروبية أن نائب رئيس المفوضية الأوروبية تيمرمانز والمفوض الأوروبي لسياسة الجوار يوهانس هان ألغيا امس الأحد الزيارة التي كان مخططا لها اليوم إلى تركيا. وأضافت المفوضية أنها تأمل حاليا في تحديد موعد المباحثات يوم الأربعاء القادم. ويعتزم الاتحاد الأوروبي حث تركيا على توثيق التعاون معه في مواجهة أزمة اللجوء. ويأمل الاتحاد من وراء ذلك الحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا. يشار إلى أن عشرات الآلاف من اللاجئين القادمين من سورية وأفغانستان والعراق سافروا إلى الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن طريق تركيا. ولا يتناسب تأجيل المباحثات مع المفوضية الأوروبية؛ لأنها تعتزم عرض نتائج المفاوضات الجارية مع تركيا منذ أسبوعين خلال القمة الأوروبية في بروكسل يوم الخميس القادم. يشار إلى أنه يتعين على رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي البت فيما يمكن تقديمه لتركيا في مقابل المزيد من التعاون في أزمة اللجوء. ومن جانبها تطالب الحكومة في أنقرة بإنهاء العمل بالتأشيرات بالنسبة للمواطنين الأتراك عند السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

إلى الأعلى