السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تختبر صاروخا جديدا بعيد المدى محلي الصنع بنجاح
إيران تختبر صاروخا جديدا بعيد المدى محلي الصنع بنجاح

إيران تختبر صاروخا جديدا بعيد المدى محلي الصنع بنجاح

البرلمان يجتاز الخطوة الأولى في تمرير الاتفاق النووي

طهران ـ وكالات: اعلنت ايران امس الاحد انها اختبرت بنجاح صاروخا جديدا بعيد المدى مصنع محليا، قالت انه الاول الذي يتمتع بامكانية التوجيه حتى اصابة الهدف. ونشرت وزارة الدفاع الايرانية على موقعها الالكتروني صورا لصاروخ “عماد” لحظة اطلاقه، من دون ذكر تفاصيل حول قدراته. ونقل الموقع عن وزير الدفاع الايراني حسين دهقان قوله ان “هذا الصاروخ يعتبر اول صاروخ بعيد المدى للجمهورية الايرانية بامكانة التوجه والتحكم حتى اصابة الهدف”. وتأتي عملية الاطلاق بعد اشهر من اعراب بعض المسؤولين الايرانيين عن قلقهم من ان الاتفاق النووي الذي ابرمته ايران مع القوى العالمية مؤخرا قد يضع قيودا على برنامجها الصاروخي. ويحظر قرار مجلس الامن الذي يتبنى الاتفاق النووي مع ايران، على الجمهورية الاسلامية امتلاك صواريخ “مصممة لحمل رؤوس نووية”. وفي هذا السياق، قال دهقان “نحن لا نستأذن احدا لتعزز قدراتنا الدفاعية والصاروخية”. وتقول ايران ان صواريخها لن تحمل رؤوسا نووية ابدا، كما انها لا تخطط لتطوير اسلحة نووية، لكن مسؤولين عسكريين يصرون على تطوير البرنامج الصاروخي في تلك البلاد. وكان برنامج الصواريخ البالستية الايرانية موضع جدل في المحادثات التي ادت الى ابرام اتفاق نووي بين طهران والقوى الكبرى في فيينا في 14 يوليو. وهدف الاتفاق الى ضمان سلمية البرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات تدريجيا عن الجمهورية الاسلامية والمفروضة عليها منذ العام 2006. من جهة اخرى اجتاز البرلمان الايراني الاحد خطوة مهمة نحو الموافقة على الاتفاق النووي المبرم مع القوى العظمى من خلال تبنيه الخطوط الكبرى لنص قانون اثناء جلسة صاخبة على ما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية. وندد علي اكبر صالحي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية الذي شارك في المفاوضات، بالتصرف “اللاخلاقي” لبعض النواب المعارضين للاتفاق. وقد ايد 139 نائبا النص الذي يجيز للحكومة تطبيق الاتفاق. وصوت مئة نائب ضد فيما امتنع 12 عن التصويت. وتغيب عن الجلسة اربعون نائبا. لكن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني اكد ان النواب سيصوتون ايضا الثلاثاء على مختلف مواد النص واجراء تعديلات عليها اذا اعتبروا ذلك ضروريا. وبعد الانتهاء من هذا الاجراء سيوافق النواب على الاتفاق بصورة نهائية بغية البدء بتطبيقه.
ويأتي التصويت الاحد في مجلس الشورى الايراني بعد فشل الكونجرس الاميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون في نسف الاتفاق النووي المبرم في 14 يوليو الماضي. وهذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين ايران والدول الست الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، المانيا، روسيا والصين) ينص على الحد من البرنامج النووي الايراني مقابل رفع تدريجي لكن يمكن الرجوع عنه للعقوبات المفروضة على اقتصاد ايران منذ 2006.
وسعى نواب محافظون الى منع التصويت. وطالب علي رضا زكاني الذي ترأس اللجنة البرلمانية الخاصة التي درست خلال شهرين الاتفاق النووي، باجراء “تعديلات جوهرية” في نص القانون لانه يخدم بحسب قوله مصالح الولايات المتحدة اكثر من ايران. وندد صالحي بلهجة حادة بتصريحات “اخ اكد انه سيغرقني بالاسمنت”. وتساءل “هل هذا اسلوب للكلام”؟ ويقضي الاتفاق النووي بتفكيك قلب المفاعل النووي الايراني في اراك واغراقه بالاسمنت. واضاف “تفاوضنا في اطار واضح (…) حددته لنا” السلطة لرفض انتقادات المعارضين للاتفاق. وكان المرشد الاعلى لجمهورية ايران الاسلامية اية الله علي خامنئي صاحب الكلمة الفصل في القضايا الكبرى لبلاده بما فيها الملف النووي، حدد الخطوط الحمر الواجب عدم تجاوزها.
وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف كبير المفاوضين حاضرا في البرلمان لكنه لم يتناوب على الكلام. من جهة اخرى اعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الايرانية صدور الحكم في قضية مراسل صحيفة واشنطن بوست في ايران جايسون رضايان، بدون توضيح طبيعة هذا الحكم. ونقل الموقع الاعلامي الالكتروني للقضاء عن غلام حسين محسني ايجائي “ان الحكم قد صدر وبامكان (رضايان) الطعن به”. وبحسب التلفزيون الايراني، اكد محسني ايجائي ايضا “ادانة” رضايان المتهم خصوصا ب”التجسس”، بدون مزيد من الايضاحات. وقال ايجائي “لا اعلم اذا تم ابلاغ الحكم” الى المتهم الذي يحاكم خصوصا بتهمة “التجسس” والى محاميه، مضيفا “بطبيعة الحال امامهم وقت بعد التبليغ لاستئناف” الحكم. وفي واشنطن صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي انه “لم يتلق في الوقت الحاضر اي تأكيد او تفصيل عن اي حكم معين من جانب السلطات الايرانية”. واضاف المتحدث الاميركي “اننا نراقب الوضع من كثب وسنستمر في مطالبتنا برفع كل الاتهامات الموجهة الى جايسون (رضايان) والافراج عنه على الفور”. ورضايان (39 عاما) الذي يحمل الجنسيتين الايرانية والاميركية اعتقل في يوليو 2014 في منزله بطهران حيث كان يعمل مراسلا لصحيفة واشنطن بوست منذ سنتين.

إلى الأعلى