الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يتقدم في عدة جبهات وروسيا تؤكد أنها لن ترسل قوات برية
سوريا: الجيش يتقدم في عدة جبهات وروسيا تؤكد أنها لن ترسل قوات برية

سوريا: الجيش يتقدم في عدة جبهات وروسيا تؤكد أنها لن ترسل قوات برية

أكدت أن الدعم الروسي يسهل مهمة قواتها على الأرض

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
يواصل الجيش السوري مدعوما من حزب الله وسلاح الجو الروسي تقدمه في محافظات عدة في وسط وشمال غرب البلاد، في وقت تحدثت منظمة هيومن رايتس ووتش عن استخدام قنابل عنقودية روسية جديدة ومتطورة للمرة الأولى في النزاع. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية امس الاحد ان طائراتها قصفت خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية 63 هدفا “ارهابيا” في محافظات حماة (وسط) واللاذقية (غرب) وأدلب (شمال غرب) والرقة (شمال). وأكدت موسكو أنها دمرت 53 موقعا يستخدمها “الارهابيون” فضلا عن مركز قيادة واربعة معسكرات تدريب وسبعة مستودعات ذخائر. ويبدو أن الجيش السوري يحاول تحصين مواقعه في حماة خلف قوس يمتد من غرب خان شيخون (جنوب أدلب) على الطريق الدولي وصولا إلى كفر نبودة غربا. ونقلت صحيفة الوطن السورية “واصل الجيش قلب الطاولة على التنظيمات المسلحة في أرياف حماة وأدلب واللاذقية حيث اقترب من حدود مدينة خان شيخون”. وفي ريف حماة الشمالي، قال مصدر عسكري ان “الجيش السوري يوسع نطاق عملياته البرية حول مدينة مورك شرقا ومعان شمالا” ولا تزال الاشتباكات مستمرة في مناطق عدة تحت التغطية الجوية الروسية. من جهته اكد نائب وزير الخارجية، فيصل المقداد، إن عمليات الجيش السوري بمساعدة روسيا ستستمر حتى القضاء على آخر إرهابي في سوريا”. لافتا أن التواجد الروسي بكل أشكاله العسكرية بما فيها الجوية والبحرية يساعد الجيش في عملياته البرية . وأطلق الجيش السوري منذ يومين عمليات عسكرية في ريف حماة الشمالي ضد مقاتلين معارضين وذلك بغطاء جوي من الطيران الحربي الروسي، وسط أنباء عن التحضير لعملية برية لقوات إيرانية ومن “حزب الله” اللبناني، وبدعم روسي، في شمال سوريا. وحول الحل السياسي للأزمة، لفت ، إلى أنه “لا يمكن تنفيذ أي حل سياسي في الوقت الذي تهيمن وتسيطر فيه المجموعات الإرهابية المسلحة وخاصة داعش و جبهة النصرة والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة، على أي مكان في سوريا”. وأردف، “نقول بأن تنفيذ الحل السياسي يمكن أن يتم بعد تحقيق مشوار طويل على طريق القضاء على الإرهاب”. من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده لا تريد التورط في حرب دينية في سوريا ، وأكد بوتين أن روسيا أخطرت الشركاء الدوليين، بمن فيهم أميركا، عن خططها في سوريا. من جهته جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التأكيد أمس الاحد ان موسكو لن ترسل قوات برية لتقاتل إلى جانب القوات النظامية في سوريا حيث بدأت روسيا منذ نهاية /سبتمبر حملة غارات جوية مكثفة. وردا على سؤال لقناة “روسيا 1″ حول احتمال نشر جنود روس في سوريا، قال بوتين “لسنا في وارد القيام بهذا الامر واصدقاؤنا السوريون يعلمون ذلك”. وأوضح الرئيس الروسي أن الهدف من التدخل العسكري هو “الحفاظ على استقرار السلطات الشرعية وتوفير الظروف لتنفيذ تسوية سياسية”.
واعتبر أيضا أن روسيا لا تخوض “سباق تسلح” مع الدول الغربية رغم استعراض القوة الذي يقوم به الجيش الروسي الذي دمر للمرة الاولى أهدافا مستخدما صواريخ عابرة أطلقت من على بعد أكثر من 1500 كلم من أهدافها.
وأضاف بوتين “ليس هناك سباق تسلح. واقع الامر ان الاسلحة الحديثة تتطور وتتبدل. في بلدان اخرى، يحصل هذا الامر أسرع مما يحصل هنا. لهذا السبب علينا ان نواكب العصر”. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأحد انها ضربت 63 هدفا في سوريا في الساعات ال24 الاخيرة ودمرت مركز قيادة ومواقع محصنة ومخازن ذخيرة. وتحدثت أيضا عن تقدم في المباحثات مع البنتاجون حول تأمين الاجواء السورية لتفادي أي حادث بين الطائرات الروسية وتلك التابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة. وفي ذات الشأن طلبت موسكو من وزارة الخارجية البريطانية توضيحات بشأن تقارير إعلامية عن إعطاء طيارين بريطانيين مشاركين في عمليات جوية ضد داعش في العراق، الضوء الأخضر لاستهداف الطائرات الروسية. ونقلت السفارة الروسية في لندن امس عن السفير ألكسندر ياكوفينكو قوله إن هذه التقارير أثارت قلق موسكو لأنها تستند إلى تصريحات منسوبة إلى كبار أعضاء الحكومة البريطانية. وفي سياق متصل التقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف في العاصمة الفرنسية معارضين عسكريين وسياسيين سوريين ومسؤولاً فرنسياً. وكشفت مصادر مطلعة أن جولة المسؤول الروسي هي «استطلاعية» لمقترحات تتضمن تشكيل حكومة وحدة برئاسة «شخصية معارضة تتمتع بصلاحيات واسعة مع وجود الرئيس السوري بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية». من جانبه قال حسين أمير عبداللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده على قناعة بأن إجراءات موسكو في سوريا “يمكن أن تلعب دورا هاما بل مفصليا” في الحرب ضد الإرهاب خلال هذه المرحلة. وأكد عبداللهيان الأول أن بلاده أيضا ستتفاعل إيجابيا لو وجهت روسيا ضربات جوية للإرهاب في العراق. وأضاف عبداللهيان أن طهران ترحب بالقرار الروسي ببدء معركة مهمة ضد الإرهاب في سوريا، و”ربما أيضا في العراق مستقبلا”. وأشار إلى أن قرار روسيا القيام بعمليات عسكرية في سوريا بطلب من الحكومة السورية ، جاء بعد مضي نحو عام على تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد “داعش” ، والذي لم يؤد إلى أي نتائج مؤثرة. ميدانيا أعلن “حزب الله بالامس عن “استشهاد” الحاج حسن حسين الحاج الملقب بـ” أبو محمد اﻷقليم” ، والذي قضى خلال المعارك الدائرة في قرية المنصورة بسهل الغاب في ريف ادلب. ويعتبر “الإقليم” واحدا من أبرز قيادات “حزب الله” العسكرية، وهو القائد الميداني “الفعلي” لكل قوات “حزب الله” في سوريا حيث أنه أرفع قيادي يسقط لهم في المعارك ضد الجماعات المسلحة، ذلك لقيادته وحْدة عسكرية وعمليات نوعية كثيرة على مدى السنوات الأخيرة في سوريا.
وفي سياق متصل أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف امس عن استمرار الغارات الجوية الروسية على مواقع المسلحين في سوريا وأنها دمرت 63 موقعا للإرهابيين هناك. وقال: “دمرت طائراتنا “سوخوي-24″ نقطة قيادة ميدانية لتنظيم “الدولة الإسلامية” كان يستخدمها التنظيم لتنسيق نشاط مسلحيه في محافظة اللاذقية. وتم تدمير الموقع بالكامل في إصابة محققة بقنبلة موجهة من نوع “كاب-500″. وذكر أن الضربة أسفرت كذلك عن تدمير خمس سيارات دفع رباعي مزودة بمدافع رشاشة مضادة للأهداف الجوية كانت منتشرة في محيط الموقع. وأشار إلى أن الغارات الجوية شنتها مقاتلات “سوخوي-34″، و”سوخوي 24 ام، و”سوخوي-25 اس ام” أقلعت من مطار حميميم في ريف اللاذقية قاصدة مواقع المسلحين في محافظات حماة واللاذقية وإدلب والرقة. وفي دمشق أفادت معلومات متطابقة عن سماع دوي انفجار كبير بأحياء دمشق الشرقية مصدره حي جوبر, كما طال قصف مدفعي الحي بالتزامن مع اشتباكات فيه. ويعتقد بان الانفجار ناتج عن تفجير نفق بحي جوبر. ولفتت المصادر إلى أن قصف جوي طال دوما وداريا ومخيم خان الشيح بريف دمشق. فيما سقط صاروخ يعتقد أنه من نوع أرض – أرض على منطقة في بلدة زبدين بالغوطة الشرقية ما أدى لاستشهاد طفل على الأقل ومعلومات عن شهداء وجرحى آخرين بينهم مواطنات وأوضحت مصادر مؤيدة أن قصف جوي طال محيط إدارة المركبات بحرستا, بينما سقطت صواريخ محلية الصنع على ضاحية الأسد المجاورة لها. وفي درعا ي أفاد مصدر عسكري لـ سانا بأن وحدة من الجيش “نفذت عمليات دقيقة على محاور تحرك التنظيمات الارهابية ونقاط تمركزهم بعد رصدها تحركا لهم في تل الشيخ حسين ومنطقة تلول خليف” القريبة من قرية أم ولد الى الشرق من مدينة درعا بنحو 40 كم على الحدود الادارية من السويداء. وبين المصدر أن العمليات أدت إلى “إيقاع افراد مجموعة إرهابية قتلى ومصابين وتدمير عربة لهم بمن فيها من اسلحة وعتاد وإرهابيين”. وأشار المصدر إلى أنه تم “إعطاب ست آليات للتنظيمات الإرهابية المتحصنة في حي درعا البلد في عملية مركزة لوحدة من الجيش على تجمعاتهم وبؤرهم”.

إلى الأعلى