الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة : هنيئا للمرأة العمانية في عيدها

أضواء كاشفة : هنيئا للمرأة العمانية في عيدها

استطاعت المرأة العمانية منذ انطلاق نهضتنا المباركة أن تحظى باهتمام خاص من جانب القيادة الحكيمة التي قدرت مكانتها ودورها البارز في النهوض بالمجتمع واعتبرتها شريكا أساسيا في التنمية فاهتمت بها منذ الولادة ووفرت لها الرعاية الصحية والمقاعد الدراسية مساواة بمن في عمرها من الأولاد حتى وصلت لأعلى المراتب العلمية .. ثم فتحت القيادة الرشيدة الأبواب على مصراعيها للمرأة كي تقتحم كافة مجالات العمل التي تناسب قدراتها ومؤهلاتها حتى أصبحت وزيرة وطبيبة ومهندسة ومعلمة وغيرها من المهن التي أثبتت فيها جدارتها وكفاءتها العلمية والعملية وأنها على قدر المسئولية الملقاة على عاتقها .. بالإضافة إلى أنها لم تنس دورها الرئيسي في إعداد الأجيال الصالحة وزرع القيم الأصيلة والتقاليد العريقة في نفوسهم.
ومن أسمى ما يدل على الاهتمام بالمرأة وأن قيادتنا الحكيمة توليها رعاية خاصة هو تخصيص يوم 17 أكتوبر من كل عام يتم فيه تكريم المرأة وتثمين دورها على ما قدمته طوال العام المنصرم من إنجازات تخدم الوطن حتى يكون دافعا لها لبذل المزيد من الجهود والانخراط في المجتمع لتنميته وتطويره والنهوض به.
لقد كانت السلطنة من الدول السباقة في تمكين المرأة للمشاركة في تحقيق التنمية بالبلاد فقامت بسن التشريعات والقوانين التي توضح لها واجباتها وتمنحها حقوقها كاملة غير منقوصة وتحميها من نوائب الزمن وتذلل لها التحديات التي تواجهها في طريق مشاركتها التنموية الفعالة .. كما وضعت استراتيجية وطنية طويلة المدى والتي أعلن معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية عن انتهاء مسودتها مؤخرا تعنى بتقدم المرأة العمانية وتحتوي أدق تفاصيل متطلباتها وواقعها وتستمد بياناتها من ضوء المعطيات الحديثة بحيث توفر لها كافة احتياجاتها المستقبلية .. وهذه الاستراتيجية تعتبر ترجمة حقيقية وعملية لاهتمام الحكومة بقضايا المرأة .. وبالتأكيد لا ننسى انضمام السلطنة لاتفاقية “القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” الدولية والحرص على تنفيذ بنودها وتفعيل أحكامها.
إن حكومتنا الموقرة لم تأل جهدا في توعية المرأة بحقوقها أو توفير ما يساهم في تطور شئونها ورقيها وتعاملت معها بمبدأ المساواة بينها وبين الرجل سواء في الوظائف أو تملك الأراضي والمنازل أو المنح الدراسية وغير ذلك من التدابير الداعمة للمرأة .. كما فتحت لها المجال لتشارك بجهودها في البرلمان سواء كناخبة أو مرشحة.
إن من يتأمل إسهامات المرأة العمانية في بلادها يجد أنها تجسد بالفعل القول الشائع إن “المرأة نصف المجتمع” .. فدورها في مسيرة التنمية لا يقل عن الرجل سواء على المستوى الشخصي أو العام وأصبحت تشكل قوة اقتصادية يعترف بها بعد أن اقتحمت كافة مجالات العمل سواء التي تحتاج لمهارات فكرية أو يدوية أو دبلوماسية.
لقد كرم الإسلام المرأة وأعلى من شأنها وساوى بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات وخصص لها ذمة مالية منفصلة ومنحها حقها في الميراث والعمل والتعليم وغيره كما أوصى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث شريف بالمرأة خيرا وآخرها في خطبة الوداع لذلك نجد أن حكومتنا الرشيدة وبتوجيهات القيادة الحكيمة تفعل ما أمر به الإسلام من الاهتمام بالمرأة وصونها وتنميتها وإعطائها حقوقها كاملة غير منقوصة .. فبادلتها المرأة إخلاصا وتفانيا ولعل عملها بجمعيات المرأة خير دليل على عطائها المستمر وإرادتها القوية.
كل التوفيق للمرأة العمانية وكل عام وهي بخير وتقدم وازدهار.

* * *
الروبوت يقضي على أحلام الباحثين عن عمل
في الوقت الذي تزداد فيه معدلات الباحثين عن العمل حول العالم بصورة متسارعة نظرا للزيادة السكانية المطردة والتطور التكنولوجي الذي يخترع الآلات التي تسهل على الإنسان أعماله نجد أن العلماء يسارعون الزمن أيضا لاختراع الروبوت أو الإنسان الآلي الذي يستطيع أن يؤدي أي عمل على أكمل وجه دون حدوث نسبة خطأ صغيرة سواء كان هذا العمل مكتبيا أو رياضيا أو خدميا مما يجعلنا نتشاءم فيما يتعلق بحلم القضاء على البطالة أو تقليل نسبتها في المستقبل ونتساءل هل ستنتهي قريبا الحاجة إلى توظيف عمالة من البشر بعد تنامي ثورة الروبوت ؟.
لقد استعانت الكثير من المصانع خاصة التي تقوم بتجميع السيارات والكمبيوتر والتليفون الجوال بالروبوت وهناك دول يقوم الإنسان الآلي بـ 35% من وظائفها وهذا بالتأكيد يثير القلق لأنه يعني الاستغناء عن العنصر البشري وخراب بيوت العمال.
إن موجة اختراع السيارات ذاتية القيادة التي لا تحتاج لسائق يقودها انتشرت بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة حيث تتنافس الشركات المصنعة للسيارات على إنتاج أفضل سيارة من هذا النوع ورغم أن هذا قد يقلل من مخاطر الحوادث لأنه بالتأكيد لن يكون هناك تجاوز للسرعة أو تهور على الطريق إلا أنه يعني أن السائقين سيجلسون في بيوتهم لا عمل لهم.
الغريب أن الروبوت استطاع مؤخرا أن يكتب تقارير ومقالات في صحف ويلعب كرة الطاولة ويضارب في البورصة ويعمل بدلا من عمال الفنادق والمحامين والأطباء حيث يقوم بتشخيص المرض وكتابة الدواء المناسب للحالة المرضية وخياطة الأوعية الدموية وغير ذلك من الوظائف التي تحتاج لمهارات فكرية وبدنية بشرية مما يعني اختفاء وظائف بشرية عديدة.
لاشك أن من يستعين بالروبوت يهدف في المقام الأول إلى توفير راتب الموظف البشري دون أن يدري بذلك أنه يساهم في انهيار اقتصاد بلاده لأن توفير دخل مناسب للمواطنين من المحفزات الأساسية لتحقيق التنمية والنهضة.
السؤال الذي يفرض نفسه .. ماذا سيعمل الإنسان وقت فراغه الذي يمتد لحياته كلها بعد سيطرة الروبوت على عدد كبير من الوظائف ؟.
يقول العلماء مخترعو الروبوت إن بإمكانه قضاء الوقت على الشاطئ يستجم ويستمتع بالطبيعة الخلابة وتناسى هؤلاء العلماء أن هذا العاطل ليس لديه المال الكافي للذهاب للشاطئ وإفلاسه سيحول دون شعوره بالراحة والاستجمام الذي يشير إليه هؤلاء.
لاشك أن انتشار الروبوت يزيد من نسبة الأمراض النفسية المحتملة ذلك كون التعامل مع الإنسان الآلي يختلف عن التعامل مع البشر لأن الإنسان عندما يتعامل مع الروبوت يسيطر عليه ويأمره فيأتمر بينما التعامل مع البشر يحتاج إلى الكثير من الفطنة والمرونة والتفهم لمشاعر الآخرين.. كذلك انتشار الروبوت الجنسي سيتسبب في فناء البشر وقلة النسل الطبيعي.
إذن هل يعني ذلك ضرورة تدمير كافة الروبوتات والكف عن إنتاجها ؟.
بالطبع لا لأنه من الممكن استثمارها فيما يخدم البشرية كأن تقوم بالأعمال التي تشكل خطرا على حياة الإنسان بدلا عنه أو استخدامها في التطبيقات الشاقة التي تحتاج مجهودا كبيرا جدا من الإنسان.
لاشك أننا لا نتمنى أن يأتي اليوم الذي يتحكم فيه الروبوت في كل شيء بحياتنا ويتولى كافة أمورنا لأن ساعتها لن يصبح للحياة طعم وستصبح باردة متبلدة المشاعر.
بالرغم مما للتقدم التكنولوجي من مميزات تحقق الرفاهية والرخاء للبشرية إلا أن هناك وجها آخر يحمل المتاعب والآلام والشقاء وهو ما يجب أن يستشرف فيه المخترعون المستقبل ليتم تقييم ما إذا كان الجانب السلبي أكثر من جانبه الإيجابي فيقفون عند هذه النقطة كتطوير الروبوت حتى لا نرى في يوم من الأيام الإنسان عديم الفائدة والغلبة للروبوت.

* * *
حروف جريئة
ـ شيء مخز أن يتم القبض على اثنين من المواطنين أثناء اصطيادهما لوعل بري مذبوح ومقطع وهو من فصيلة نادرة ومودع بمحمية طبيعية لأن هذا يعني أنهما لا يدركان قيمة الصيد الذي ذبحوه وأنهما لا يحافظان على البيئة ومفرداتها الغالية.. نتمنى ألا تتكرر هذه المأساة ويشعر كل عماني بما تمتلكه بلاده من ثروات لا تقدر بثمن.

ـ غريب أمر الولايات المتحدة فقد تبرعت بأكثر من 21 مليون دولار للاجئين الفلسطينيين في سوريا المتضررين من الأزمة هناك .. ونحن نسأل أميركا ماذا عن الفلسطينيين المتضررين من الإرهاب الصهيوني لماذا تغضين الطرف عنهم ولا ترين ضرورة لمساعدتهم أم أن الفلسطينيين في بلادهم ليس لهم حقوق ؟.

ـ حوالي عشر سكان العالم بما يشكل 702 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر .. رغم أن هذا العدد انخفض عن السنوات الماضية إلا أنه مازال يشكل خطرا وعارا على جبين البشرية.

ـ اللاجئون في ألمانيا هربوا من العنف في ديارهم ليجدوه في انتظارهم هناك حيث تعرضوا لنحو 500 هجوم من السكان المحليين .. هل هذه هي الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتشدقون بها ؟.. لكم الله أيها السوريون.

ـ ميانمار أبرمت صفقة شراء سفن حربية من إسرائيل وهذه ليست الصفقة الأولى من نوعها التي تترجم التعاون العسكري الإسرائيلي الميانماري حيث سبق لاسرائيل أن زودت ميانمار من قبل بالمقاتلات والبنادق الآلية والمدمرات والصواريخ وغيرها من أدوات الحرب التي تستخدمها للتنكيل بالمسلمين .. الآن اتضح لماذا تضطهد ميانمار مسلمي الروهينجا ؟.

* * *
مسك الختام
قال تعالى : “يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”

ناصر اليحمدي

إلى الأعلى