الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / السلطنة تشارك في أعمال المؤتمر الخليجي الثاني للتراث والتاريخ الشفهي بأبوظبي
السلطنة تشارك في أعمال المؤتمر الخليجي الثاني للتراث والتاريخ الشفهي بأبوظبي

السلطنة تشارك في أعمال المؤتمر الخليجي الثاني للتراث والتاريخ الشفهي بأبوظبي

ممثلة في وزارة التراث والثقافة

كتب ـ خميس السلطي: (الصور ـ المصدر):
تشارك السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة في أعمال المؤتمر الخليجي الثاني للتراث والتاريخ الشفهي بالعاصمة الإماراتية أبوظبي والذي انطلقت أعماله أمس وتستمر لليوم، باستعراض الدراسات التاريخية والأكاديمية في القطاع التراثي والتاريخ الشفهي.
ويمثل السلطنة في هذا المؤتمر عدد من الباحثين والمختصين في هذا القطاع التراثي الشفهي الذين يشاركون بأوراق أعمالهم ضمن جدول أعمال المؤتمر. وبهذه المناسبة ألقى السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي مدير دائرة الفنون الشعبية بوزارة التراث والثقافة كلمة الدول الخليجيّة المشاركة والذي أشار فيها إلى أن الذاكرة الشفهية للأمم والشعوب لا تقل أهمية من التاريخ المدون، فهي الوعاء الحافظ لمآثرهم وانتصاراتهم وتفاعلهم مع البيئة والظواهر الكونية، وهي الخيال المُلهم والمعبر عن الهُوية في أشعارهم وثقافتهم وآدابهم، لذا ليس من المبالغة القول إن التاريخ المروي هو الأساس لما دون من مؤلفات ومراجع تاريخية، ولنا في كتب الحديث الشريف خير مثال في تواتر الرواة عند إسناد الأحاديث، وما الإخباريون والنساب والرواة في التاريخ العربي، إلا المنبع والمصدر الذي اعتمدت عليه كتب التاريخ التي تناولت الأحداث العربية والإسلامية، وأضاف البوسعيدي: بجانب ما تمثله الذاكرة الشفهية من أهمية علمية، فإنها تساهم في توثيق عُرى التواصل بين المجتمعات، فمن خلال ما يرويه المعاصرون لأحداث المنطقة يتضح مدى التقارب بين هذه المجتمعات واشتراكهم في صناعة تاريخ هذا الإقليم وواقعه، فأحياء التاريخ الشفهي في نفوس الشباب الخليجي يجعلهم على يقين بأن مصير هذه المنطقة كان ولا يزال مصيراً مشتركاً، كما أن التواصل الثقافي والفكري للمجتمعات الخليجية من خلال تشابه أنماط الشعر، وتداول الحكايات، والأمثال و الألغاز، يجعلنا على يقين بمدى التواصل الثقافي والتبادل الحضاري بين دول المنطقة بعضها البعض، وبينها وبين مختلف الثقافات والحضارات، وأشار بقوله: في المقابل تمثل معاني الآداب والمعتقدات وأصول السنع والاحترام المتوارثة في أبناء المنطقة جيل بعد جيل والمتناقلة عبر التخاطب الشفهي والمعايشة اليومية، تمثل الحصن الحصين للنشء الخليجي في مواجهة المؤثرات السلبية للخلل الديموغرافي في المنطقة والتدفق السلبي لثقافة الغير بما تحمله من أفكار لا تتماشى وعادات وتقاليد مجتمعاتنا. وفي ختام كلمته أكد البوسعيدي أن دول مجلس التعاون الخليجي اهتمت بتوثيق تلك الذاكرة وتوظيفها لخدمة قطاعات التنمية، وبناء الإنسان الخليجي ثقافياً وفكرياً، كما أن المؤتمر يتناول الأطر السليمة للتحقق من مصداقية الروايات، من خلال مقاربة بعضها البعض واسقاطها على الشخوص والآثار الدالة على الفترة التاريخية التي تتناولها للوصول الى الموضوعية والمصداقية في الطرح.
وخلال المؤتمر شاركت الباحثة الغالية سالم المغيرية وتحت محور (توظيف الرواية الشفهيّة في حفظ وصون التراث (تجارب عربيّة خليجيّة) بورقة عمل حملت عنوان تجارب عُمانيّة في جمع التراث الشفهي وتوثيقه (التاريخ البحري المروي لولاية صورـ العادات العُمانيّة)، كما شاركت الباحثة بلقيس بنت محمد آل فنه وتحت محور (دور المرأة الخليجيّة في توثيق التراث ورموزها الوطنيّة) بورقة عمل حملت عنوان (دور المرأة العُمانيّة في جمع وتوثيق الأمثال الشعبيّة). وتخلل إلقاء أوراق العمل مناقشات وطرح لأفكار عديدة حول حصيلة الإسهام العلمي والمعرفي الذي ساهم في إثراء الساحة الثقافية العربية والتاريخ الشفهي.
وضمن جدول أعمال المؤتمر سيلقي الدكتور محمد بن سعد بن سعيد المقدم صباح اليوم تحت محور (مراحل وإجراءات توثيق التراث الشفهي)، ورقة عمل تحمل عنوان (تاريخ مسقط الاقتصادي والاجتماعي في فترة الخمسينيات، والستينيات، والسبعينيات من القرن العشرين من خلال الرواية الشفهيّة)، كما سيلقي الدكتور سعيد محمد الغيلاني تحت محور أهميّة التاريخ الشفهي ودور تكنولوجيا الاتصال في قضاياه المعاصره ورقة عمل تحت عنوان (أهميّة التاريخ الشفهي).

إلى الأعلى