الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / انتشار عسكري إسرائيلي مكثف بمحيط الأقصى ومستوطنون يقتحمون باحاته
انتشار عسكري إسرائيلي مكثف بمحيط الأقصى ومستوطنون يقتحمون باحاته

انتشار عسكري إسرائيلي مكثف بمحيط الأقصى ومستوطنون يقتحمون باحاته

بوابات إلكترونية ومجسمات ضخمة عند بوابات المسجد

القدس المحتلة ــ الوطن :
كثفت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس الاثنين من تواجدها الأمني عند بوابات المسجد الأقصى المبارك وفي البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ونصبت حواجزها العسكرية. بينما سمحت لمستوطنيها الارهابيين باقتحام باحات المسجد من جهة باب المغاربة ووفرت الحماية لهم.
وفرضت شرطة الاحتلال قيودًا مشددة على أبواب البلدة القديمة، وشرعت بتفتيش الشبان بواسطة جهاز فحص المعادن أثناء دخولهم للبلدة، في حين استنفر عناصر الاحتلال داخل باحات ‏المسجد الأقصى عقب إطلاق نار على شاب فلسطيني في باب الأسباط، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن. وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لـ (الوطن) إن قوات الاحتلال عززت من تواجدها عند بوابات المسجد الأقصى، واحتجزت البطاقات الشخصية للنساء الوافدين إليه. وأوضح أن تلك القوات واصلت منع عشرات النساء ضمن “القائمة الذهبية” من دخول الأقصى، فيما نشرت عناصرها ووحداتها الخاصة في البلدة القديمة، وخاصة عند باب العامود وشارع الواد. وأشار إلى أن عددًا من المصلين من الرجال والنساء يتواجدون في باحات الأقصى، وتتعالي أصوات تكبيراتهم رفضًا لاقتحامات المستوطنين المتواصلة للمسجد. وأضاف أبو العطا أن نحو 12 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته. ويتعرض المسجد الأقصى بشكل شبه يومي لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال في محاولة لبسط السيطرة الكاملة عليه، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وتعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي تركيب بوابات إلكترونية جديدة ووسائل تكنولوجية متقدمة عند جميع بوابات المسجد الأقصى المبارك، في خطوة خطيرة تهدف لزيادة الخناق على المسجد. وفي هذا الشأن يقول أبو العطا “إن هناك قرارا حكوميا إسرائيليا بنصب بوابات إلكترونية ومجسمات ضخمة عند كافة بوابات المسجد الأقصى لمراقبة وتفتيش الوافدين إليه”. وأوضح أن العمل يجري حاليًا على تجهيز تلك البوابات والوسائل – بحسب مصادر شرطية إسرائيلية – وسيتم تركيبها كجزء من المجابهة والتضييق على الفلسطينيين الداخلين للمسجد الأقصى، بالإضافة إلى البوابات الإلكترونية القصيرة التي تم نصبها في عدة أماكن بالبلدة القديمة في القدس المحتلة. ووصف أبو العطا هذا القرار بأنه خطير للغاية، ويزيد من التضييق على الأقصى، ويشكل تدخلًا سافرًا في شؤونه، وخلخلة السيادة الأردنية عليه، بالإضافة إلى التدخل في صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس. وأضاف أن لهذه البوابات تداعيات خطيرة على الأقصى في حال جرى تركيبها، حيث ستتم مراقبة وتصوير الوافدين للمسجد من الرجال والنساء عبر وتلك المجسمات الإلكترونية. وأكد أبو العطا أنه رغم الحصار وكل هذه الاجراءات، إلا أنها لن تردع المسلمين ولن تثنيهم عن التواصل مع المسجد الأقصى وشد الرحال إليه. وكانت سلطات الاحتلال نصبت الخميس الماضي بوابات إلكترونية في أماكن مختلفة من البلدة القديمة، ومن أبرزها باب الخليل وطريق باب السلسلة وشارع الواد – مدخل باب الحديد، بحيث لن يسمح بالمرور من خلالها إلا بعد فحص أمني. وأوضح مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري أن نصب أجهزة فحص إلكترونية على مداخل بلدة القدس القديمة يأتي ضمن مخطط احتلالي يهدف إلى تهجير سكان البلدة وإفراغها من أهلها الأصليين لصالح الاستيطان. ورأى أن هذه الاجراءات ستعمل على زيادة الحصار والخناق على أهالي البلدة، مما سيضطرهم للهجرة إلى خارجها، كما تعمل على خنقها اقتصاديًا، لاجبار التجار على ترك محلاتهم التجارية، لبسط السيطرة الاستيطانية عليها.

إلى الأعلى