الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يعدم 3 فلسطينيين ويصيب طالبة بجروح بالغة.. مطالبات بتدخل أوروبي لوقف التصعيد
الاحتلال يعدم 3 فلسطينيين ويصيب طالبة بجروح بالغة.. مطالبات بتدخل أوروبي لوقف التصعيد

الاحتلال يعدم 3 فلسطينيين ويصيب طالبة بجروح بالغة.. مطالبات بتدخل أوروبي لوقف التصعيد

في عمليات طعن جديدة في القدس
الإرهاب الإسرائيلي يحصد 27 شهيداً بينهم 8 أطفال ويصيب 1300 منذ بداية نوفمبر

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
أقدم جنود الاحتلال الإسرائيلي أمس، بارتكاب جريمة جديدة بحق الفلسطينيين، حيث اعدموا فلسطينيين اثنين بينهم فتى واصابوا آخر وطالبة فلسطينية بجروح بالغة في محاولتهم تنفيذ عمليات طعن، يأتي ذلك فيما طالبت الحكومة الفلسطينية بتدخل أوروبي لوقف التصعيد الاسرائيلي على أراضيهم المحتلة.
وزعمت القناة الاسرائيلية الثانية أن فلسطينيا حاول طعن جندي اسرائيلي من الخلف، ولكنه كان يلبس واقيًا للرصاص، فلم تخترقه السكين، ثم دفعه الجنود وأطلقوا عليه النار، ما أدى لاستشهاده بالمكان. وأوضحت مصادر مقدسية وشهود عيان لـ (الوطن) أن الشهيد هو مصطفى عادل الخطيب (18 عامًا) من قرية صور باهر جنوب شرق المدينة المقدسية، وهو طالب ثانوية عامة (توجيهي) بالمدرسة الإبراهيمية. من جهته، قال مركز الإعلام لشئون القدس والأقصى إن قوات الاحتلال أعدمت الشاب ميدانيًا بذريعة الاشتباه به عند مدخل باب الأسباط أحد أبواب بلدة القدس القديمة. وفي السياق، ذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال أغلقت بلدة القدس القديمة، ومنعت الدخول والخروج منها، كما أغلقت باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك. وبذلك يرتفع عدد العمليات التي زعمت سلطات الاحتلال ـ دون إظهار أي أدلة ــ أنها كانت محاولات طعن، إلى أربع. وقال مراسل وكالة (وفا) الفلسطينية الرسمية، إن الشرطة الإسرائيلية متمسكة بروايتها، وتقول إنها ستعمم قريبا شريط فيديو يثبت ما حصل، ونقل عن شهود عيان نفيهم رواية الاحتلال نفيا قاطعا. وذكر المراسل أن الغموض لا يزال يلف هذه الحادثة، وفي انتظار شريط الفيديو فإن حالة من الهوس الأمني والهلع بدأت تسري في القدس والضفة الغربية وداخل الخط الأخضر وداخل أوساط المستوطنين. وأوضح أن سلطات الاحتلال بدأت تنفذ عمليات قتل للفلسطينيين حتى لمجرد الاشتباه والشك، في ظل دعوات حكومية إلى التعامل بحزم وقوة مع الفلسطينيين. وبحسب المراسل، فإن عمليات الطعن تتواصل وسط عجز حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن التصدي لها، خاصة أنه لا توجد أي قاعدة تنظيمية أو فصائلية تقف وراء عمليات الطعن هذه. وقالت المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري لوكالة الصحافة الفرنسية بالقرب من باب الأسباط، قام مشتبه عربي الهوية بطعن شرطي إسرائيلي قبل مقتله”. وأضافت “قام شرطي كان في المكان بإطلاق عيارات نارية باتجاه المهاجم وأجهز عليه” على حد ادعائها. كما زعمت المتحدثة ذاتها أن الشاب “أثار شكوك عناصر الشرطة فطلبوا منه التوقف للفحص وإخراج يده من جيبه، إلا أن المشتبه واصل التقدم نحو شرطي وأشهر سكينًا بيده، مقدما على طعن أحد المجندين والذي كان يرتدي السترة الواقية دون أن يتمكن من إصابته بأذى، مع ردة الفعل السريعة من قبل باقي المجندين الذين أطلقوا النيران باتجاه المهاجم وأجهزوا عليه، مع إقرار مصرعه في المكان”. ووقعت الحادثة في منطقة بالبلدة القديمة في القدس تقع قرب حرم المسجد الأقصى الذي يشهد عددا متزايدا من زيارات المستوطنين الإسرائيليين، مما أثار حنق الفلسطينيين وساهم في تصاعد العنف خلال الأسبوعين الماضيين. يأتي ذلك بينما استنفرت إسرائيل قواتها تحسبا لمزيد من العمليات الفلسطينية والمواجهات اليوم الاثنين بعد يوم شهد حوادث طعن ودهس. وانتشرت قوات من الجيش والشرطة الإسرائيليين بكثافة داخل المناطق المحتلة عام 1948، كما عززت انتشارها في الضفة الغربية ترقبا لاندلاع احتجاجات فلسطينية غاضبة. وكان أربعة إسرائيليين ــ بينهم مجندان ــ أصيبوا أمس الاول في عملية دهس وطعن عند مدخل بلدة جان شموئيل شرق مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر. ويأتي هذا ضمن سلسلة عمليات الطعن التي شهدتها القدس ومناطق محتلة عام 1948 تعبيرا عن الغضب الفلسطيني من الاعتداءات المتواترة على المسجد الأقصى. وترافقت العمليات الفلسطينية مع صدامات في الضفة أوقعت 24 شهيدا منذ بداية الشهر الحالي.
في سياق متصل، استشهد طفلان فلسطينيان لم يتجاوزا الـ 13 عاما بعد ان بادرتهما قوات الاحتلال باطلاق النار، بحجة تنفيذيهما عملية طعن في مستوطنة “بسغات زئيف” المقامة على اراضي قرية حزمة شمال القدس المحتلة . ووفقا للرواية الاسرائيلية اصيب مستوطنان في عملية الطعن احداهما بجراح شديدة الخطورة، والاخر بجراح وصفت بالمتوسطة نقلا على اثرها الى مستشفى هداسا الشرقية . واضافت المصادر الاسرائيلية ان منفذي العملية من القدس الشرقية. من جانب اخر، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أن فتاة فلسطينية أصيبت بجروح، جراء إطلاق الاحتلال النار عليها أمس الاثنين، قرب حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة. وادّعت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري في بيان صحفي، أن ‘الفتاة هاجمت شخصا وحاولت طعنه، فقام شرطي بإطلاق النار عليها، وشلّ حركتها’. وأضافت أن قوات الاحتلال هرعت إلى المكان، وتقوم بأعمال البحث، والتحقيق بكافة التفاصيل والملابسات ذات العلاقة. وافاد مراسلنا بأن الفتاة المصابة هي طالبة من مدرسة عبد الله بن الحسين، بحي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، وجرى اطلاق جنود الاحتلال الرصاص عليها وعلى مجموعة من التلميذات خلال خروجهن من مدرستهن بعد ظهر امس، مشيرا الى أن الطالبة التي استهدفت بالرصاص ومعها مجموعة من بنات المدرسة وخلال خروجهن وقطعهن الشارع في حي الشيخ جراح اعتدى عليهن مجموعة من المستوطنين اليهود بألفاظ نابية وكلمات جارحة نشأت بعدها مشادات كلامية تبعها اطلاق الرصاص بشكل مباغت دون معرفة المصدر، واصيبت الفتاة. وقال مراسلنا انه تم اغلاق الطرقات والشوارع في الحي، في حين منعت قوات الاحتلال مديرة المدرسة والطاقم التعليمي من الاقتراب من مكان الحادث. يذكر أن قوات الاحتلال تستغل الأوضاع الحالية لإطلاق النار على مواطنين فلسطينيين، وتبرر ذلك بأن هؤلاء كانوا يحاولون طعن إسرائيليين.
سياسيا، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، الاتحاد الأوروبي، إلى الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلية لإلزامها بوقف تصعيدها العسكري، وردع عصابات المستوطنين الذين أدت جرائمهم وانتهاكاتهم ،خاصة بحق المواطنين في القدس والمساس بالمقدسات، إلى تفجير الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وغزة. وأكد رئيس الوزراء لدى استقباله، أمس الإثنين، ممثل الاتحاد الأوروبي الجديد لدى فلسطين رالف طراف، لمناسبة استلام مهامه الرسمية، ضرورة دعم الاتحاد الأوروبي لمطالب القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة لاستصدار قرار دولي ينهي الاحتلال، ويضمن قيام دولة مستقلة خالية من المستوطنات، على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس. واستعرض آخر مستجدات العملية السياسية، في ظل استمرار جرائم قوات الاحتلال والمستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، خاصة المسجد الأقصى. وقدم الحمد الله الشكر للاتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل منذ إنشاء السلطة الوطنية، سيما من خلال الاستثمار في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتنفيذ عدد كبير من المشاريع التنموية في المناطق المهمشة والمسماة ‘ج’ والقدس الشرقية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، أعلنت امس الإثنين، ارتفاع عدد الشهداء منذ بداية أكتوبر الجاري، إلى 25 شهيداً، بعد اغتيال الاحتلال الاسرائيلي الشاب مصطفى الخطيب (18 عاما) قرب باب الأسباط في القدس، صباح امس. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي تلقت (الوطن) نسخة منه، أن ارتقاء شهيد القدس يرفع عدد شهداء الضفة الغربية إلى 14 شهيدا منذ بداية الأحداث في الأول من أكتوبر، فيما بلغ عدد الشهداء في غزة 11 شهيداً، ووصل عدد الإصابات إلى أكثر من 1300 مصاب بالرصاص الحي والمطاطي. وقال وزير الصحة جواد عواد إن ثلث الشهداء (8) الذي ارتقوا منذ بداية الشهر الجاري من الأطفال، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تؤكد استهداف الاحتلال الاسرائيلي للأطفال بشكل مباشر، حيث تركزت إصاباتهم في الأجزاء العلوية من أجسادهم. ولفت إلى أن العديد من الإصابات الحرجة التي ادخلت إلى المستشفيات الحكومية تم التعامل معها من قبل الطواقم الطبية، إلى أن استقرت، ما يدلل على تطور ملحوظ في مرافق وزارة الصحة ومشافيها على صعيد الكوادر والأجهزة الطبية.

إلى الأعلى