الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: انطلاق (تحرير بيجي) خلال أيام والسلطات تدقق في إصابة البغدادي
العراق: انطلاق (تحرير بيجي) خلال أيام والسلطات تدقق في إصابة البغدادي

العراق: انطلاق (تحرير بيجي) خلال أيام والسلطات تدقق في إصابة البغدادي

بحثت مع روسيا سبل دعم التعاون العسكري بينهما

بغداد ـ وكالات: أعلن مسؤول أمني في محافظة صلاح الدين العراقية أن عملية إعادة تحرير مدينة بيجي ستنطلق خلال بضعة أيام بعد استكمال جاهزية القوات من حيث العدة والعدد. وقال جاسم الجبارة عضو مجلس محافظة صلاح الدين رئيس اللجنة الأمنية في المجلس لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) إن قوات ضخمة يصل قوامها إلى نحو ستة آلاف مقاتل تحتشد الآن في المناطق المحيطة ببيجي من أجل شن عملية عسكرية سريعة وخاطفة لاستعادة المدينة التي تشهد عمليات كر وفر بين القوات الأمنية ومقاتلي تنظيم داعش. وأضاف إن القوات تضم مختلف صنوف الجيش والشرطة والحشد ومختلف أنواع الأسلحة ، مؤكدا أن عمليات القصف التمهيدي للمواقع التي يسيطر عليها داعش في بيجي والصينية والقرى المحيطة بهما قد بدأت تتصاعد لإيقاع أكبر قدر من الخسائر في الأرواح والمعدات بصفوف داعش. من جهته ، قال مسؤول في الحشد الشعبي يدعى أبو عزيز إن “القوات تتمركز الآن في قرية المزرعة وسبايكر والحجاج فضلا عن القوات المنتشرة في الصحراء الغربية الفاصلة بين محافظتي صلاح الدين والأنبار”. وقال ضابط في الجيش برتبة مقدم إن “الخطة ستكون سريعة وخاطفة وتشتمل على محاور عدة يتم من خلالها السيطرة على خطوط إمداد داعش مع محافظتي الأنبار ونينوى ومن ثم التقدم داخل الأحياء التي ما زالت تحت سيطرة داعش في بيجي والصينية ، ومن ثم استعادة مصفاة بيجي الاستراتيجية التي ما زال داعش يسيطر على أكثر من نصف مساحتها”. وأعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين امس الاثنين إصابة 13 عنصرا أمنيا بهجوم انتحاري في مدينة بيجي220 كم شمال بغداد. وقال المصدر إن هجوما بأربع سيارات مفخخة يقودها انتحاريون نفذه (داعش) على عدد من نقاط التماس في بيجي ما أدى إلى اصابة 13 عنصرا أمنيا بجروح متفاوتة. من جهة اخرى تحاول اجهزة المخابرات العراقية امس الاثنين التأكد من تقارير اعلنت اصابة زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي في الضربة الجوية التي استهدفت موكبه قرب الحدود مع سوريا. وقال العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية “ما زلنا نجمع وندقق في المعلومات للوصول الى تقييم واضح”. وقد اكد بيان لخلية الاعلام الحربي، امس الاول الاحد، ان طائرات عراقية تمكنت من قصف “موكب المجرم الارهابي أبو بكر البغدادي اثناء تحركه الى منطقة الكرابلة (قرب الحدود مع سوريا) لحضور اجتماع لقيادات تنظيم داعش” الاسم الذي يطلق على التنظيم المتطرف. واشار البيان الى استهداف المبنى حيث كان من المقرر ان يعقد الاجتماع.
وتحدث مسؤولون محليون وامنيون من محافظة الانبار عن اصابة البغدادي في الضربة الجوية. وقال الشيخ رافع عبد الكريم الفهدواي، رئيس مجلس عشائر الانبار المتصدية للارهاب، ان “المعلومات التي وصلت من منطقة الكرابلة تشير الى ان اجتماعا مهما لقيادات داعش كان سيعقد داخل منزل احد السياسيين العراقيين” الذي صادره الجهاديون. واكد ان “عناصر في اجهزة الامن سابقا من اهالي الكرابلة، افادوا ان البغدادي اصيب بجروح بالغة كما قتل عدد كبير من قادة التنظيم جراء الضربة” الجوية. من جهته، قال ضابط برتبة عقيد في شرطة الانبار، مفضلا عدم كشف اسمه ان “الضربة ادت على الاقل الى اصابة البغدادي كما اسفرت عن مقتل عدد من قادة داعش”. واضاف وفقا لسكان من الكرابلة، ان “البغدادي وغيره من قادة التنظيم نقلوا الى مستشفى في منطقة البوكمال” السورية التي تبعد حوالى 10 كلم عن الحدود. ويسيطر داعش على الحدود بين محافظة الانبار وسوريا بعد الهجوم الكاسح في مناطق واسعة في شمال وغرب العراق ،العام الماضي. وولد ابراهيم عواد البدري السامرائي ، المعروف بابو بكر البغدادي ، عام 1971 في مدينة سامراء شمال بغداد. واعلنت الولايات المتحدة جائزة قيمتها عشرة ملايين دولار للقبض على البغدادي الذي لا يزال غير ممكن تعقبه او رؤيته. على صعيد اخر أفاد مسؤول بوزارة الدفاع العراقية بأن اجتماعا انطلق امس الاثنين بين وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي ورئيس الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون التقني العسكري الذي يزور العراق حاليا. وقال المسؤول لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) :” انطلق ظهر امس اجتماع مهم في مقر وزارة الدفاع ضم خالد العبيدي وزير الدفاع العراقي مع وفد روسي كبير برئاسة رئيس الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون التقني العسكري الكسندر فومين لمناقشة التعاون العسكري بين بغداد وموسكو”. واضاف ان الجانبين سوف يصدران بيانا عن نتائج مباحثاتهما. من جهته أعلن وزير الصناعة والمعادن العراقي
محمد صاحب الدراجي امس الاثنين أن العراق يعتزم مفاتحة شركة من بيلاروسيا في إحياء عقد كان العراق قد أبرمه في عام 2002 بقيمة 40 مليون دولار لتوريد أجهزة اتصالات عسكرية . وقال الدراجي ، في بيان صحفي وزع امس إن إحدى الشركات التابعة للوزارة أبرمت عقدا مع دولة بيلاروسيا في عام 2002 لتوريد اجهزة اتصالات عسكرية بقيمة 40 مليون دولار وتم فتح اعتماد بمبلغ 5 ملايين دولار في حينها لدى إحدى المصارف اللبنانية . وأشار إلى أنه من خلال ممثلية العراق الدبلوماسية لدى الجانب البيلاروسي تم إبلاغ الشركة بوجود العقد ويمكن العمل على تفعيله وتذليل الصعوبات التي قد يواجهها. من جهة اخرى أعلنت قيادة قوات الجزيرة والبادية في الانبار امس الاثنين عن مقتل 16 من عناصر داعش ) بقصف صاروخي غرب العراق . وقال مصدر في قيادة العمليات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن عمليات الجزيرة والبادية أقدمت امس على قصف مواقع لتنظيم داعش في منطقة زخيخة قرب قضاء عنة غرب بغداد بصواريخ بعيدة المدى أسفر عن مقتل 16 من التنظيم وتدمير عدد من المواقع المستهدفة “. من جهة اخرى ذكرت مصادر أمنية ان القوات العراقية قصفت مواقع لداعش بصواريخ جراد بعيدة المدى في منطقة البو دمنة شرقي الرمادي ما تسبب في تدمير العديد من المواقع وقتل العشرات من عناصر التنظيم وأن القصف استند الى معلومات استخبارية من داخل المنطقة . وعلى صعيد ذي صلة، صرح راجح العيساوي عضو مجلس محافظة الانبار امس بأن تعزيزات عسكرية من الجيش العراقي والشرطة وصلت الى الرمادي لاسناد القوات العسكرية التي تخوض معارك متواصلة وتفرض حصارا على التنظيم بالمدينة. كما أفادت وزارة الداخلية العراقية امس الاثنين بمقتل ثلاثة اشخاص وإصابة 12 آخرين في حادثين منفصلين جنوب وغرب بغداد. وقالت مصادر في الوزارة لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن مدنيا قتل وأصيب أربعة اخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الرضوانية جنوب غرب بغداد. وأشارت إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثمانية آخرين جراء سقوط قذائف هاون على منازل في ناحية اللطيفية جنوب بغداد. على صعيد اخر تجمع عشرات التجار والمستوردين العراقيين الاثنين امام موانىء البصرة احتجاجا على قرار رفع ضريبة المبيعات في المنافذ الجنوبية من ثلاثة الى 15 في المئة، الامر الذي تستثنى منه منافذ اقليم كردستان الشمالي. وباشرت وزار المالية تطبيق قرار ضريبة المبيعات منذ الاول من اغسطس، دعما لموازنة تلك البلاد التي تعاني من تقشف اثر انخفاض عائدات النفط بشكل حاد. وهتف عشرات المتظاهرون “كلا كلا للضريبة”
و “لن تسرقنا يا زيباري” في اشارة الى وزير المالية هوشيار زيباري. وكانت الوزارة قررت رفع نسبة التعرفة الجمركية، لكن احتجاجات مماثلة دفعت رئيس الوزراء حيدر العبادي الى التريث الى حين تقديم دراسة شاملة. وقال مرتضى الشحماني عضو مجلس محافظة البصرة، ورئيس لجنة المنافذ الحدودية، ان “رئيس الوزراء اوعز لوزارة المالية بالتريث في تطبيق قانون التعرفة الجمركية الى حين اعداد دارسة شاملة، لكن وزارة المالية استمرت في فرض ضريبة مبيعات ورفعتها من ثلاثة الى 15 بالمئة ما ادى الى ارتباك اقتصادي في منفذ الجنوب”. وتراكمت اكثر من عشرة الاف سيارة في ساحات الميناء بسبب المبالغ المرتفعة التي يجب ان يدفعها المستورد. يشار الى وجود ضرائب اخرى مفروضة على استيراد السيارات فضلا عن ضريبة المبيعات. وبحسب مسؤول في الضرائب، فان السيارة ذات الدفع الرباعي التي تبلغ قيمتها 60 مليون دينار (نحو 50 الف دولار) كانت تدفع ضريبة مليون ونصف (1200 دولار) لكنها الان باتت 16 مليون دينار (نحو 13,3 الف دولار). واتهم المتظاهرون زيباري بتطبيق القانون على المنافذ الجنوبية وترك المنافذ الشمالية في اقليم كردستان، ما قد يتسبب بشل حركة التجارة في الجنوب وانتعاشها في الاقليم الخاضع للحكم ذاتي. واكدت عضو اللجنة المالية في البرلمان ماجدة التميمي ان “ما يتم تقاضيه من ضرائب بالواقع من منافذ الجنوب الان يصل الى 25 بالمئة مقابل ثلاثة بالمئة في الشمال”. واضافت ان “الضريبة طبقت على منافد البصرة ولم تنفذ على منافذ الشمال”. يشار الى ان المنافذ الحدودية الاخرى في غرب العراق وشمالها الغربي مثل طريبيل والوليد وربيعة ما تزال مغلقة. وراى مسؤول كبير في الجمارك، رفض الكشف عن اسمه ان قرار رفع ضريبة المبيعات “يلحق اضرارا باقتصاد تلك البلاد والمواطن” على حد سواء. ويرى سعدي خالد وهو تاجر سيارات ، يشارك في الاحتجاجات، ان “الهدف من الضريبة هو اغلاق المنافذ الجنوبية وتنشيط المنافذ الشمالية”.

إلى الأعلى