الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: غارات التحالف تستهدف العاصمة صنعاء وبحاح يتشاور في السعودية

اليمن: غارات التحالف تستهدف العاصمة صنعاء وبحاح يتشاور في السعودية

اجتماع عربي طاريء لبحث التطورات خلال أيام

صنعاء ـ الوطن ـ وكالات: شن طيران التحالف العربي امس الاثنين سبع غارات جوية على مقر دار الرئاسة ومعسكر النهدين بجنوب العاصمة اليمنية صنعاء. وذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية(دب ا) ان المضادات الأرضية التابعة للحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني على صالح ردت باطلاق النار على طائرات التحالف. وفي محافظة صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين 242 كم شمال غرب صنعاء ، قالت مصادر محلية أخرى، إن طيران التحالف قصف شبكة الاتصالات في جبل أحرم بمديرية رازح، واستهدف عدة مواقع للحوثيين في مديريات سحار وساقين وحيدان. وتشهد محافظة صعدة منذ الأشهر الماضية موجة نزوح كبيرة مع استمرار قصف طيران التحالف. على صعيد اخر يجري رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح الذي عاد الشهر الماضي الى عدن بعد ستة اشهر في المنفى في السعودية، محادثات امس الاثنين في الرياض على خلفية توترات في العلاقات مع الرئيس عبدربه منصور هادي الموجود ايضا في العاصمة السعودية، بحسب مسؤول من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. وقال المسؤول الحكومي طالبا عدم الكشف عن اسمه “إن أعضاء من عائلة ومحيط الرئيس هادي يتدخلون في شؤون الحكومة” التي اعادت في 16 سبتمبر مقرها الى عدن، كبرى مدن الجنوب التي اعلنت عاصمة مؤقتة لليمن في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على صنعاء. وقال المسؤول الحكومي ان بحاح الذي يشغل ايضا منصب نائب رئيس الجهورية “سيلتقي مطولا الرئيس هادي” وسيجري “مشاورات مع التحالف العربي حول سبل ضمان امن عدن وباقي محافظات الجنوب”. وقال المسؤول ان “الحكومة لا تملك القدرة على تمويل سياستها بما في ذلك عملية دمج مقاتلي المقاومة الشعبية في قوات الجيش والامن”. والمقاومة الشعبية هو الاسم الذي يطلق على مجموعات المقاتلين الذين يحاربون الحوثيين وتضم في صفوفها عناصر من الحراك الجنوبي ومقاتلين اسلاميين وقبليين ومتطوعين. وبحسب الامم المتحدة، اسفرت الحرب في اليمن عن حوالى خمسة الاف قتيل من اذار/مارس. من جهته أكد العميد عبدالله النسي محافظ شبوة اليمنية / 474 كم شرق صنعاء/ أن المحافظة مهددة بالوقوع في قبضة
عناصر القاعدة والمسلحين الحوثيين. وقال النسي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “شبوة الآن بين فكي كماشة القاعدة والحوثيين حيث لا تزال ثلاث مديريات في الجهة الشمالية لها في قبضة الحوثيين بينما تسيطر عناصر القاعدة على محافظة حضرموت على الحدود الجنوبية لشبوة”. وأفاد بأن إهمال محافظة شبوة من قبل الحكومة وقوات التحالف العربي “أدى
إلى تملل المواطنين ما ساعد في استقطاب البعض منهم من قبل تلك الأطراف لجر المحافظة إلى مربع العنف”. وأكد النسي أنهم لن يسمحوا لأي من تلك الأطراف التوسع داخل المحافظة، ولكنهم “بحاجة ماسة للدعم سواء من الدولة أو قوات التحالف العربي ليستطيعوا تحرير ما تبقى في قبضة الحوثيين من محافظة شبوة وهي مديريات بيحان وعسيلان والعين. وأفاد النسي بأن “أمن محافظة شبوة يعني أمن الجنوب، كونه جزءاً منه”. وفي السياق نفسه، قال النسي إنهم في المجلس المحلي هددوا بإيقاف تصدير النفط والغاز خارج المحافظة، “نظراً للتجاهل والتهميش المقصود لها من قبل الدولة”. وتابع “شبوة محافظة غنية بالنفط والغاز وتصدر 35 ألف برميل يوميا إلى مصفاة جنة في محافظة مأرب، ولا تمتلك جزءا منه والكهرباء بداخلها مقطوعة”. وأوضح النسي أنهم طالبوا بمدهم بالمشتقات النفطية كغيرهم من المحافظات الجنوبية لتشغيل الكهرباء في المحافظة إلا أنهم لم يجدوا أي ردود حتى اليوم. على صعيد اخر أكدت مصادر من المقاومة الشعبية امس الاثنين بمقتل 11 مسلحاً من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح في كمينين منفصلين نصبهما رجال المقاومة بمحافظة تعز 256 كم جنوب صنعاء.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن كمينا نصبه رجال المقاومة استهدف الحوثيين وقوات صالح بمنطقة جاحر بمديرية مقبنة وأسفر
عن مقتل خمسة وجرح ثلاثة آخرين. من جهة اخرى أعلن عز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان في اليمن، أن الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية سوف يدعو خلال الأيام القليلة المقبلة إلى عقد اجتماع عربي طاريء لبحث تطورات الأوضاع في اليمن، مؤكدًا أهمية الدور الريادي المهم للجامعة العربية لإحلال السلام في اليمن ودعم الشرعية وإعادة المؤسسات الرسمية والوطنية إليها.
كما كشف عن اتخاذ الجامعة العربية خلال اليومين المقبلين عددًا من الخطوات لتشكيل موقف عربي قوي لوقف الانتهاكات الحوثية الممنهجة ضد الشعب اليمني.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب استقبال الدكتور نبيل العربي له أمس “الإثنين” بمقر الأمانة العامة للجامعة، لبحث تطورات الأوضاع في اليمن سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا بالإضافة إلى ملف انتهاكات حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية المأساوية التي تعانيها العديد من المدن اليمنية خاصة مدينة تعز. وأضاف الأصبحي أن خطوات الجامعة العريية المنتظرة ستتضمن اتخاذ موقف عربي سياسي يوضح خطورة العملية التي تقوم بها هذه الميليشيات لتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني وجر البلاد إلى حرب ذات بعد مناطقي ومذهبي والذي يشكل خطورة كبيرة على مستقبل اليمن . وأشار إلى أنه كان من الضروري إطلاع الجامعة العربية على الوضع الإنساني لمدينة “تعز” التي تعاني من الحصار منذ ستة أشهر في ظل حالة الانتهاكات الممنهجة بعمليات القصف للمدنيين العزل من قبل ميليشيات الحوثي وعلي عبد الله صالح. وردًا على سؤال حول مستقبل العملية العسكرية التي تقودها قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الأمل إلى اليمن قال “الأصبحي” أنه على الصعيد العسكري الميداني هناك تطورات كبيرة، حيق لم تعد الميليشيات المتمردة للحوثيين وصالح تسيطر على مساحات واسعة من اليمن بل أصبحت متواجدة في مساحات محدودة وتحاول إلحاق ضرر حقيقي بالمواطنين اليمنيين العزل. وأضاف: أما على صعيد الجبهات في مأرب فقد حسمت والطريق إلى صنعاء جيد، معتبرًا أن المعركة الأساسية والفاصلة هي “تعز” حيث تشكل جسر تواصل مع كافة أطراف اليمن، مشيرًا إلى أن مستوى القصف الممنهج الذي تشهده المدينة يعكس تمامًا مدى الإفلاس الإنساني التام الذي تعاني منه هذه الميليشيات بقصفها المناطق السكانية للمواطنين العزل. وأوضح أن هناك تطورات إيجابية جدًا على الجبهات اليمنية خاصة في جبهة “باب المندب” التي تم الآن استعادة كافة المواقع الاستراتيجية بها من قبل الشرعية والجيش الوطني، كما أن الميليشيات تتراجع من كافة المواقع المختلفة. وأعرب عن أمله في أن تعي تلك القوات – ودون حرب – خلال الأيام المقبلة أنهم يقومون بعبث ولن يكون لهم انتصار حقيقي، ولا يستطيعون السيطرة على محافظات بكاملها تلفظهم على الصعيد السياسي فهذه المحافظات تشكل بيئة طاردة لهم، موضحًا أنهم تمكنوا من السلاح في لحظة غفلة من الزمن مما جعلهم يلحقون الأذى بالمواطنين ولا تسمى انتصارات عسكرية. وأضاف أنه على صعيد الانتصارات العسكرية فإن الجيش الوطني اليمني التابع للحكومة الشرعية والمقاومة الشرعية المدعومة بقوات التحالف العربية يتمكن يومًا بعد يوم ليس فقط من تحقيق الانتصار العسكري بل من إعادة الاستقرار إلى اليمن. وردًا على سؤال حول متى سيتم استعادة صنعاء من سيطرة الحوثيين؟ توقع الأصبحي أن يتم ذلك في أسرع وقت ممكن، مستبعدًا أن تشهد العاصمة صنعاء حرب مدن كما يتوقع البعض، حيث ستثور من الداخل، باعتبارها عاصمة كل اليمنيين ولأنها غير قابلة بأن تكون مختطفة من قبل تلك القوات. وأوضح الوزير اليمني أنه عندما يتم تأمين كل الموانيء والمنافذ الاستراتيجية للجمهورية اليمنية ستصبح صنعاء مجرد مرحلة لكيفية تسليمها للسلطة الشرعية حتى تكون بعيدة عن الاختطاف الذي تعانيه حاليًا. وردًا على سؤال حول مدى تعاطي الحكومة اليمنية مع الحل السياسي الذي دعت إليه الأمم المتحدة في القرار 2216 ، قال أن الحكومة اليمنية هي حكومة سلام بالأساس وليست حكومة حرب، مؤكدًا عدم قيامها بالاعتداء على الأخرين، بل كان الاعتداء ممنهجًا من قبل ميليشيات قامت بانقلاب عسكري في 21 سبتمبر 2014، وهذه الميليشيات هي من قامت بالحرب ومن ثم فإن الحكومة الشرعية تدافع عن المواطنين اليمنيين العزل وتعمل على استعادة المؤسسات الوطنية وأن المعادلة واضحة في هذا الشأن، ولذلك فإن من يبحث عن السلام ويحققه فهي الحكومة الشرعية وليست الميليشيات المتمردة . ونبه الأصبحي إلى أن القرار الأممي 2216 سيظل القاعدة الأساسية للحل السياسي، معربًا عن أمله في أن تقوم الأمم المتحدة بالعمل على تنفيذ هذه القرار كخارطة طريق واضحة للحل السياسي، مشيرًا إلى أنه حتى الآن لا توجد غير رسائل إعلامية وليست مشاورات سياسية حقيقية يمكن أن تمثل موقفًا حقيقيًا يمكن الرد عليه. وجدد موقف الحكومة اليمنية من الحل السياسي القائم على تنفيذ القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

إلى الأعلى