الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر : صوتك أمانة وواجب وطني

بداية سطر : صوتك أمانة وواجب وطني

تتمة لموضوع الأسبوع الفارط المتعلق بقضية اليوم (حديث الساعة) والذي يتوجسه المترشحون بفارغ الصبر فيعدون الليالي ليلة بعد ليلة ، أما الناخبون فهانئون في حياتهم فمنهم من لا يكترث لذلك اليوم ولا يلقي له بالا ، ومنهم من يشمر عن ساعد الجد ، لترشيح من يعتقد فيه الخير، ومنهم من وضع قائمة يملي على مرشحه شروطا لمنحه صوته ، حيث تتم العملية الاختيارية بسرية تامة ، كما توجد أوضاع مغايرة تماما فمن الناخبين من يؤتمر بالانتصار لقبيلته فيجبر على ترشيح فلان لأنه ابن القبيلة وله الأولوية لأن يصبح سعادة فلان الفلاني ، هكذا يفكرون وهكذا يدبرون الحيلة لنجاح مرشحهم حيث إنه ثمة عوامل عديدة لها تأثير مباشر على الحركة الانتخابية منها صلة الرحم أو القرابة كما للجيرة صلة أخرى في الترشح حالها كحال النفس القبلي ذات الأولوية في الترشح والمجاملات لفلان وعلان على حساب المبادئ والقيم وغيرها من المقومات التي باتت مهمة بالنسبة لبعض المترشحين وبعض الناخبين على حد سواء.
هل يدرك الناخبون اليوم المعايير السليمة لاختيار المرشحين المناسبين في مجلس الشورى؟ وهل يميز الناخبون اليوم بين المترشحين المتميزين من عدمهم ؟ أم أن المسألة مرهونة بعوامل أخرى أكثر تأثيرا على أصوات الناخبين حين يستسلمون لها فيقعون عرضة للشبهات لأنهم فقدوا قيمة الأمانة لأصواتهم فوهبوها لمن لا يستحقها وليس جديرا بخدمة المجتمع ..!!
كل ذلك سيتضح جليا من خلال مسلسل الانتخابات القادم بعد بضعة أيام ، وسندرك حينها أن كثيرا من الناخبين استطاعوا بأصواتهم أن يوصلوا أناسا فاسدين إلى كرسي الشورى فندرك بعد حين أن بعض المترشحين مصاب بداء الوجاهة ومنهم مصاب بحب المال ويسعى لجمع أكبر قدر منه وما زال الوضع كهذا فما فائدة منح الصلاحيات إلى أعضاء المجلس..!!؟ ولماذا يطالب بالمزيد من الصلاحيات التشريعية ؟ ولا زلنا نحن الناخبين نوصل بأصواتنا من هو ليس أهلا للأمانة وليس من ذوي الكفاءة على تحمل أثقال هذه المهام التكليفية قبل أن تكون تشريفية كما يوجد مترشحون من ذوي الكفاءة ويشار إليهم بالبنان ويتطلعون إلى خدمة المجتمع وهم الصفوة والنخبة الذين نتطلع إلى ترشيحهم واختيارهم وجب التصويت لهم واختيارهم فهم خير من سيمثلنا .
إننا نتطلع أن يمتلك المنتخب أو المرشح لهذه الوظيفة التكليفية الخبرات الوظيفية التي تؤهله إلى قيادة زمام الأمور مع ضرورة قدرته على صياغة الحديث المتوازن العقلاني كما أنّ الاعتدال من الضرورات الحتمية التي تقوم عليها العملية الترشيحية خصوصا الاعتدال السياسي والاجتماعي والاعتدال الفكري كما أن الجهات المعنية بفرز أسماء المترشحين وجب أن تفرز الأسماء الملمة بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية كما وجب أن يتصف المترشح بصفات القيم والنبل والكرم والأخلاق ، كما لا بد من أن يقدم المترشح مخططا تفصيليا لرغباته الطموحة في خدمة البلاد والتطوير الفعلي والجاد في تنمية البلاد وإيجاد فرص عمل مناسبة للشباب من خلال طرح أفكار ومقترحات ورؤى تتناسب واحتياجات الشباب ، إننا كناخبين مؤتمنين لنقل أصواتنا لمن يستحقها عن جدارة مطالبين بانتقاء المترشح المثالي فنحن مسائلين أمام الله تعالى عن أصواتنا التي وهبناها لفلان وتركنا من هو أنسب لشغل هذا المكان التكليفي دون الأخذ بعين الاعتبار عوامل الإبداع والتفوق والامتياز .
كما يهمنا في هذا المقام أن نقدم النصح والإرشاد للمتهاونين الذين يتذمرون من الانتخابات فيقاطعون الانتخابات بحجة أنه لا فائدة منها وأنهم غير مستفيدين من ذلك أقول لهم : أنتم بذلك تتيحون المجال والفرصة لمرضى القلوب في استغلال حاجاتكم فتتركون لهم الفرصة في اختيار ممثل هم يرون أنه الأنسب والأفضل توافقا مع أهوائهم ومصالحهم وميولهم وتركتم لهم الباب على غاربه في اختيار مرشح لن يكون سوى رقم زائد ووبال وعالة على المجلس بيد أنه ثمة من هم أرقى وأنضج فيصبحون إضافة فكرية للمجلس والوطن والمواطن فتركتموهم دون تصويت حين قاطعتم ذلك عندئذ لن يكون للمجلس أي شأو للتطوير والتنمية.
هيا أيها الشعب المتفاني تهافتوا على صناديق الاقتراع بوعي وإدراك وارفعوا شعارا واحدا يليق بمستوياتكم العلمية والمعرفية لا للمحسوبية لا للقبلية لا للجيران لا للقرابة لا للرشاوى وأن يكون شعاركم الشورى هو أهل لها ومؤتمن عليها فأصواتكم أمانة فلنحافظ عليها.

خلفان بن محمد المبسلي
Khalfan1oman@gmail.com

إلى الأعلى