الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / يوم الغضب الفلسطيني

يوم الغضب الفلسطيني

علي عقلة عرسان

”كلهم يقومون بأعمال عسكرية استباقية في سوريا “دفاعاً عن النفس” ضد الإرهاب؟! وكلهم يتغاضون عما تقوم به دولة الإرهاب الصهيونية في فلسطين المحتلة من حرب إبادة، تحت مسمى “الحرب الاستبقاية” ضد ما يسمى الإرهاب..؟! تلك حروب عدوانية، ضمن مفاهيم عدوانية، متغطرسة، وتحمل رسيس حروب استعمارية،”
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان يوم أمس الثلاثاء ١٢ تشرين الأول/ أكتوبر٢٠١٥، يوم الغضب الفلسطيني.. فهناك غضب في الضفة الغربية، وغضب في القدس، أما غزة تعيش ذاك الغضب وتعبر عنه بأسلوبها الخاص، وهي تحت النار والحصار، منذ سنوات. والغضب شيء إنساني، أخلاقي، ومن طبائع الوجود البشري، وأحد مظاهر ودرجات الثورة على الظلم، والقهر والاحتلال، وعلى مسلسل الاستفزاز والعدوان ومحاولات الإذلال، وعلى تدنيس المقدسات، والاستيطان، وقضم الأرض التي بقيت للفلسطيني من وطنه فلسطين، الذي اغتصبه الإرهابيون الصهاينة منذ عقود من الزمن، وشردوا الشعب الفلسطيني عنه.. ذاك الشعب البطل، الذي تمسك بوطنه، وأرخص في سبيله الروح والدم .. الوطن الذي يُقتل فيه ويحترق في حاراته وبيوته ومزارعه، ثم ينهض مطالباً به، بحريته واستقلاله وانتمائه العربي من النهر إلى البحر.. ومن الظلم التاريخي الذي لا مثيل له أن يُقدَّم ابن هذا الشعب العظيم للعالم، وهو في ثوبه المضرج بدمائه، على أنه ” الإرهابي” الذي يقلق الصهيوني المسالم؟! إن تلك هي الجريمة التامة، التي تهدف إلى إخفاء مسلسلات الجرائم التامة، في مسلسل فجور صهيوني، مدعوم أميركيًّا، ومغطى غربيًّا وشرقيًّا، إن صح التعبير.. بإعلانات دموية إرهابية، وممارسات سياسية دولية، مفادها: أن كيان الإرهاب والعنصرية في فلسطين، وجِد ليبقى، ويتم تعزيزه لكي يهيمن، ويعتدي، ويتوسع.. وهو يوعد بما هو أكثر من الصمت على جرائمه أيًّا كانت، بما فيها مسلسل الإبادة المستمر ضد الشعب الفلسطيني، لإنهاء: قضيته العادلة، وإرادة الصمود لديه، وتبديد تجدد وجوده، والقضاء عليه: قيمة حضارية، وكتلة بشرية.. مع سرقة وطنه، وإدانة أبنائه، أحياء وأمواتاً، “بالإرهاب؟!”.. فهم يحملون الحجارة، والسكاكين، ويفتحون صدورهم العارية للرصاص، يشهرون غضبهم بوجه الأسلحة النووية الإسرائيلية، وطائرات الفانتوم الأميركية، والصواريخ المتقدمة من كل نوع، وبوجه المركافا، ورشاش العوزي؟! وفوق ذلك يمرون من الحواجز التي يقيمها” جيش الدفاع الصهيوني”، وهم يرشقون الرشاشات المصوبة إليهم بعيون فيها شرر نار الغضب.. غضب الفلسطيني الساطع، بكل المعاني؟! وبعضهم يحمل السكين، ليجرح من يطلق الصهيوني عليه النار، قبل أن يصيبه بطلق قاتل.؟! فالصهيوني المدجج بالسلاح “يدافع عن نفسه؟!”، ضد الطفل الفلسطيني “المدجج بالغضب”، وضد الفتاة الجامعية بالخمار؟! وهذا بنظر بعض الدلالات الغربية مشروع؟! نعم إن الفلسطيني يغضب ويعبر عن غضبه بما يستطيع من صور التعبير، ويدفع حياته ثمناً لموقفه البطولي الشهم” رفض الذل، ورفض الاحتلال، والتمسك بالوطن، وتقديس المقدس، وفضح المدنس.”، وهو يثور، ونحيي ثورته بكل المعاني والتعابير والكلمات، نظراً لما يتعرض له من اضطهاد واستبداد وإذلال. نعم إنه قد يكون مدججاً بنوايا الانتفاضة، ضد وضع لا يقبله الإنسان الحر، أيًّا كان.؟!
يوم الغضب الفلسطيني، لم يكن يوم غضب عربي، بأي حال.. فالعرب مشغولون عن قضيتهم التي كانت مركزية، إما بحروب داخلية طاحنة فيما بينهم، وإمَّا بشؤون سياسية قُطرية ضيقة إلى حد التناهي، وتندرج في مسلسل سياسي عربي فريد من نوعه، بدأ منذ أعوام ويستمر: عنوانه ” أنا أولاً، أو أنا ومن بعدي الطوفان، أو أنا وحليفي الشيطان ضد أخي وابن عمي، وضد أمتي وبلدي، إذا ما أراد ذلك “الجيران”؟! ولم يبق اليوم من العرب من يرى أن فلسطين هي قضيته الأولى، إلا بعض من يستهدفهم العدوان، والطغيان، وطوفان المذهبيات، والفتن الموصوفة، والتحالفات الأجنبية ضده وضد وطنه وأمته ودينه وضميره، وضد كل ما كان، وما يمكن أن يكون، وما يحمله من فكر وطني، قومي، إنساني.. نظيف.. فذاك النوع من العرب يلوك غضبه مع ضعفه، ويزيد ردهما مع جرعات الجنون من حوله، “جنون الفتنة، والسياسة، والاتهام، والتخلي عن الانتماء في الوطن العربي الكبير”؟!. معظم العرب، للأسف الشديد، وضعوا فلسطين، وقضية شعبها، وموقعها المركزي من النضال العربي الحديث.. وراء ظهورهم. ومنهم من لا يكتفي بذلك الموقف، الذي لا يراه مشيناً، بل يساهم مع كيان الإرهاب الصهيوني بحصار الشعب الفلسطيني في غزة على الخصوص، أو بتثبيط همته حين يتفاءل، أو يلومه على أن يغضب، وعلى إلقاء حجر على دبابة، أو إشهار سكين بوجه من يقتله، ويقتل الأطفال والنساء في البيوت، وعلى الحواجز، وبوجه من يدنس المقدس الإسلامي، لا سيما في القدس، حيث الأقصى وقبة الصخرة وحائط البراق.. وضد وزيرة “الثقافة الصهيونية ميري ريغف” التي تعلن عندما تسمع الأذان في القدس ” إنها لم تعد تحتمل صياح كلاب محمد”؟!. وبعض العرب يتهم الشعب الفلسطيني في غضبه، ويوجه إليه ما يوجهه العدو الصهيوني إليه. ومن الطبيعي أن يساعد هذا الموقف العربي المتخاذل، الذي يقفه ساسة، ومثقفون، وإعلاميوين، و.. و..، من غضب الشعب الفلسطيني المشروع، في خضم معاناته الشديدة المديدة، ومن خلال حقه المشروع في الدفاع عن نفسه، وعن قضيته، وأرضه، ومقدساته.. من الطبيعي أن يجعل الكثيرين من دول العالم وساسته، وإعلامه، ومنظماته، وهيئاته، وتنظيماته، تقف مواقف ” متواطئة مع العدو الصهيوني”، و” متفهِّمة، كذا..؟!”، متفهمة لما يسميه الصهيوني العنصري المحتل الذي يمارس إرهاب الدولة، “دفاعه عن نفسه”، ضد ما يسميه ” الإرهاب الفلسطيني؟!”..وموافقته على أن من حقه القيام “بعمليات استباقية” ضد الفلسطينيين والفلسطينيات، في الجامعات، والشوارع، والمدارس، وعلى الحواجز المنتشرة، وفي بيوتهم، ومساجدهم.. إلخ.
كلٌ أصبح يدافع عن نفسه ” ضد ما يسميه “إرهاباً: فلسطينياً”، أو عربياً، أو إسلامياً، أو.. وكلٌ يعلن ” حرباً مقدسة ” على أمة تُستباح أوطانها بلداً بعد بلد، ومقدساتُها مقدساً بعد مقدس، ومصالحُها، كل مصالحها، من دون استثناء، وأرواحُ أبنائها وبناتها.. وتُشَن عليها “حروب استباقية “، “مشروعة؟!” عند الأقوياء، تحت عنوان “محاربة الإرهاب” الذي قد يحدث في بلد المُحارِب المستبِق، بصورة ما، ولسبب ما، ومن فئة أو شخص ما. وكلٌ في هذه الأحوال، والأوضاع، وهو يترع كؤوساً دموية استباقية، ” يعطي لكيان الإرهاب الصهيوني الحق بالقيام بما يقوم به هو، ويعلن ويستمر في الإعلان “أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها”؟!، ويتفهّم عدوانها، وإرهابها الجهنمي، لشعب بأكمله، منذ عشرات السنين. و”إسرائيل” أنموذج في الإرهاب الاستباقي، وفي العدوان والإجرام، من دون مساءلة.
فلسطين الغضبى ستبقى غضبى، قد يخفف صراخُها عنها بعض الألم، أو يسوغه، أو ينسيه إياه.. وستنظر بعين جريحة إلى جراح بعض أشقائها، أو إلى أوضاعهم، وهم في حشرجات النزع الأخير.. فترى المشهد رؤية مغايرة، وربما مشجِّعة على تمثل قول المتنبي:
غَيرَ أنّ الفَتى يُلاقي المَنَايَا كالِحَاتٍ وَلا يُلاقي الهَوَانَا
وَلَوَ أنّ الحَيَاةَ تَبْقَى لِحَيٍّ لَعَدَدْنَا أضَلّنَا الشّجْعَانَا
وَإذا لم يَكُنْ مِنَ المَوْتِ بُدٌّ فَمِنَ العَجْزِ أنْ تكُونَ جَبَانَا
لكنها ستبقى قدوة في التجدد، والتمسك بالحق، والثبات على الموقف. وستبقى تعلن عن غضبها، وتحث العرب الآخرين على فعل ذلك. حيث ترى، ويرون، أن معظم القوى الكبرى، وبعض الدول الأخرى المتحالفة معها، تسكت على ما تقوم به ” إسرائيل”، وتراها تقوم بأعمال عسكرية في سورية “دفاعاً عن النفس؟!”، وترى كثيراً منها يقطع آلاف الأميال ليقتل أشخاصاً ليسو في بلاده، يقاتلهم، وهم لا يستهدفون بلاده، في حرب استباقية يقول إنها حرب “دفاع عن النفس”؟! لأن من بين من هم من مواطني بلاده، ويخشى أن يعودوا إلى بلادهم، بلاده، فيقوموا فيها بعمل ما، بعدوان ما، بإرهاب ما..؟! فيغضب أيضاً، ويدعو غيره إلى أن يغضب، فهل يجوز أن تُستباح بلاد، ويُشرد شعب.. في حروب مفتوحة من هذا النوع، وتحت هذه العناوين العريضة، من دون احترام للإنسان، والقانون والقيم؟! وما الذي سيكون عليه حال العالم، عند انتشار هذه الحالات والأساليب والاستباحات، بذريعة مكافحة الإهاب، من جهات هي ممن يمول الإرهاب، ويحميه، ويستثمر فيه؟! عند هذا الحد، أليس من حق، بل من واجب، الإنسان أن يغضب، وأن يشارك الفلسطينيين غضبهم؟ أليس من حقه ومن واجبه أن يتفهمهم غاضبين، وأن يتفهم ما يجري تحت عناوين: “الحروب الاستباقية”، و” الدفاع عن النفس”، و”محاربة الإرهاب”، مما قد يصل بصورة ما، إلى بلد ما، وشعب ما، في وقت ما فيفتك ويدمر؟!.. ومن ثم هل لا بد من تدمير بلدان، وقتل شعوب قد تنشأ فيها بؤرة من هذا النوع.. وأن تلغى كل السبل والأساليب التي يمكن أن يواجه بها ” إرهاب ما” يقولون إنه ” أيديولوجي”، ومن ثم لا بد من محاربته بالفكر والثقافة و” بالأيديولوجيا” أيضاً، وربما أولاً؟! فذاك من الفعاليات الواجب أخذها بالاعتبار على المدى البعيد. ذلك لأن من يخشى إرهاب أفراد في بلده، عليه أن يحصن بلده أولاً، وأن يحارب في بلده أولاً، بكل الوسائل ومنها الثقافة، للقضاء على مسببات الإرهاب، وعلى البيئة التي ينشأ وينمو فيها.
لقد قام الأميركيون بتدمير العراق، وشن حرب استباقية، فيه وعليه، بعد أفغانستان، بذريعة محاربة الإرهاب أيضاً، وقالوا إنها حرب ” صليبية مقدسة”، فدمروه ولم ينته ما سموه الإرهاب، بل تفاقم واشتد وامتد؟؟
إن استهداف الشعب الفلسطيني بذرائع من هذا النوع، وسكوت العالم عن معاناته، واستهداف سوريا بهذا النوع من الحروب الاستباقية، ذات الأبعاد الدولية، لا يمكن تفهّمها على أنها حرب ينحصر هدفها في محاربة ” إرهاب” تنظيم، أو فئات، أو معارضات.. لأنها حرب استباقية، تحمل أبعاداً دولية، ودينية، وسياسية، واستراتيجية.. وستسفر عن تدمير ما تبقى من سورية، قبل أن تدمر الإرهاب فيها.
كلهم يقومون بأعمال عسكرية استباقية في سوريا “دفاعاً عن النفس” ضد الإرهاب؟! وكلهم يتغاضون عما تقوم به دولة الإرهاب الصهيونية في فلسطين المحتلة من حرب إبادة، تحت مسمى “الحرب الاستباقية” ضد ما يسمى الإرهاب..؟! تلك حروب عدوانية، ضمن مفاهيم عدوانية، متغطرسة، وتحمل رسيس حروب استعمارية، و” حروب دينية مقدسة”، صليبية بالدرجة الأولى، وتنغمس في فتن طائفية ومذهبية. والقائمون بها وعليها، أصحاب أهداف سياسية، ومصالح متعددة الأنواع والوجوه، ولهم طموحات توسعية، أو هم من ذلك النوع الذي يندرج في باب النفوذ والهيمنة والتحكم بالإرادة السياسية لدول وشعوب، وبالاقتصاد والأسواق التي على رأسها أسواق الطاقة، والسلاح، والمواد والسلع الأخرى. وهي بهذه الصفة تحمل نزوعاً عدوانياً توسعياً، في المجالين المادي والمعنوي، والسياسي والاقتصادي.. ويريد أصحابها أن يستغلوا أية ظروف ليحققوا أهدافهم ومصالحهم واستراتيجياتهم، بذرائع هي أقبح من الذنوب بكثير. وأكثر من قام ويقوم بذلك، وتحت ذرائع الدفاع عن النفس، ومحاربة الإرهاب في حرب استباقية، هم العنصريون الصهاينة في فلسطين المحتلة، وقد قاموا بأعمال العدوان، تحت هذه العناوين والذرائع، في بلدان عربية، لا سيما مصر، وسورية، ولبنان، والعراق، وتونس، والأردن.. إلخ. وما انفك كيان الإرهاب الصهيوني، يقتل الفلسطينيين والفلسطينيات، بذريعة أنهم قد يحملون سكيناً، وقد يدافعون عن أنفسهم بالحجر، وقد يتطلعون إلى تحرير أرضهم المحتلة، أو قد يحلمون بوطن مستقل ودولة قوية.
شيئ عجيب تبرير العدوان على الفلسطينيين، وعلى العرب المسلمين في بلادهم، من الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الأوروبيين، ومن دول تشارك أو تؤيد أصحاب القوة، والحروب الدينية، في وقت تعلن فيه بنفاق أنها ضد الحروب الدينية، وضد العدوان، ومع السلم والأمن والسيادة، ومع العدالة والقانون الدولي والقنون الدولي الإنساني؟! ومن المؤسف أن يكون معظم ذلك نفاق في نفاق.
الولايات المتحدة الأميركية تحارب في المنطقة بالوكالة، وتغطي من تستخدمهم على الأرض، وحين تكتشف خطأ ما تعيد النظر بالتكتيك وتبقى الاستراتيجية واحدة: ” جعل كل القوى تتقاتل في سوريا، لا سيما أبناء سوريا أنفسهم”، لكي تستمر حرب الكل على الكل، وبهذا لا يبقى من سوريا، ومن شعبها، وممن دخل أو يدخل الحرب فيها.. شيئ. فالكل عند الأميركيين والصهاينة أعداء ينبغي القضاء عليهم.. وهي دولة لا يعنيها أن يعاني الفلسطينيون، وأن يبادوا، ولا أن يهلك السوريون وتدمر بلدهم، كما دمر العراق، وأن تستمر الحروب والفتن المذهبية في البلدان العربية والإسلمية.. وأن تنتشر فوضى دامية، ويسود ظلم وظلام وطغيان، وقطع رؤوس، وتشريد بشر.. بل وترحب بأن يتصاعد ذلك، تنخرط فيه دول وقوى، حيث تصبح هناك بورة جهنمية حارقة، تأتي على الكثيرين.. فتلك هي عقلية العنصريين، سواء أكانوا من الأميركيين أو من الصهاينة، فالعقل العنصري الإرهابي واحد والهدف واحد. المهم عندهم أن يُباد خصومهم أو أن يضعفوا تماماً.. وأن يُستنزف كل الفلسطينيين والسوريين والعراقيين.. إلخ، كل العرب والمسلمين، وكل الأطراف التي تدخل مباشرة في حمام الدم على الأرض العربية ” فلسطين أو سوريا.. أو.. لأن ما تريدانه أن يُدمِّر الكلُّ الكلَّ، وأن تبقى إسرائيل فوق، وتبقى المصالح الأميركية محفوظة، والسيطرة الصهيونية – الغربية مستمرة.. حيث يأتي انقضاض الأميركي والصهيوني في نهاية المطاف، فيملكون من يبقى حيا أو قويا، أو يقضون عليه، ويمسكون رقاب الناس، ورقاب الساسة، ورقاب البلدان.. ويمنعون كل حلم قومي أو وطني، بالمعنى الدقيق والمفهوم الصحيح للقومي والوطني، ويشوهون العقيدة/الإسلام، إن هم استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
غير أن إرادة شعوب صمدت على التاريخ للكثير من الحروب والجائحات، وصدت المعتدين، وكذبت ظنونهم، تقول لمن يريدون للفلسطينيين والسوريين والعراقيين واليمينيين.. إلخ، هذا المصير، ويريدونه للعرب والمسلمين:
مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ

إلى الأعلى