الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العرب يقررون التوجه لمجلس الأمن ويجددون الدعوة لتوفير آلية دولية لحماية الفلسطينيين
العرب يقررون التوجه لمجلس الأمن ويجددون الدعوة لتوفير آلية دولية لحماية الفلسطينيين

العرب يقررون التوجه لمجلس الأمن ويجددون الدعوة لتوفير آلية دولية لحماية الفلسطينيين

في اجتماع طارئ بمشاركة السلطنة
تأييد لعقد وزاري عربي لمناقشة تطورات الأوضاع بالأراضي المحتلة

القاهرة ــ الوطن ــ وكالات:
قرر مجلس جامعة الدول العربية أمس الثلاثاء في ختام أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين لبحث تطورات الوضع في فلسطين
المحتلة والإقرار ببدء عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لحماية الشعب الفلسطيني. ومثل السلطنة في الاجتماع سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي سفير السلطنة
المعتمد لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية. وطلب المجلس من مجموعة السفراء العرب التنسيق مع سفراء منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة والمجموعات الدولية الأخرى لبدء العمل على عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لمناقشة الحماية الدولية للشعب الفلسطيني واستصدار قرار دولي بهذا الشأن. وأفاد انه إذا تعذر ذلك سوف يتم التوجه إلى الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية
العامة لاستصدار قرار ينص على توصيات بتدابير واجراءات محددة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واقرار نظام حماية دولية. ودعا المجلس الأمم المتحدة إلى توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني من ارهاب المستوطنين الإسرائيليين والاعتداءات والجرائم الإسرائيلية مطالبا المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات العاجلة والكفيلة بوقف اقتحامات المسؤولين والمستعمرين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية ورعاية جيش وحكومة الاحتلال والغاء الخطط الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا والسماح لليهود بالصلاة داخل أسواره واعتبار هذه السياسات الإسرائيلية العدوانية هي السبب في إشعال العنف والتوتر وان تمادي الحكومة الإسرائيلية فيها من شأنه ان يشعل الصراع الديني في المنطقة والذي تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه. وأيد المجلس دعوة دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب لبحث الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة
التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتهويدها للقدس وتدنيسها للمقدسات. من جانبه طالب الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير للمجلس في هذا الشأن وإجراء المشاورات اللازمة لعقد الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس الجامعة العربية في ضوء ما يستجد من تطورات. وشدد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا على ضرورة عدم إفلات اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال من العقاب ازاء ما ترتكبه من جرائم وانتهاكات وتحميلها المسؤولية القانونية والجنائية عن هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية والسعي إلى تقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية.
وتوجه العربي بالتحية لتضحيات الشعب الفلسطيني وقيادته، واستعرض عددا من الحالات التي تم فيها توفير حماية دولية كما حدث مثلا في مصر بعد العدوان الثلاثي من خلال اتخاذ الامم المتحدة قرار بوجود قوات طوارئ دولية، وغيرها من الازمات الدولية. وأشار العربي إلى انه في حالة تعذر اللجوء إلى مجلس الأمن بسبب الفيتو يمكن اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ توصيات بتدابير معينة. من جانبها، رحبت دولة فلسطين بدعوة دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى عقد جلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية العرب في أسرع وقت لبحث تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على دولة فلسطين، مطالبة المجتمع الدولي إلى وضع الجماعات الاستعمارية الصهيونية على لوائح الاٍرهاب وبأن يقاطع كل من يتعامل مع الاحتلال اقتصاديا وسياسيا. وأكد السفير جمال الشوبكي مندوب دولة فلسطين الدائم بالجامعة العربية وسفيرها لدى جمهورية مصر العربية، ضرورة دراسة إجراءات وطرق عملية من دولنا ومجتمعاتنا لحماية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية من الانتهاكات والتهويد والتقسيم التي تقوم بها إسرائيل. وقال الشوبكي خلال كلمته أمام مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، بشأن الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة في فلسطين، أنه لا بد من النظر في آليات عملية وقانونية لتوفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني وذلك استجابة للحاجة الملحة للمدنيين الفلسطينيين العزل في مواجهة المستعمرين المسلحين المحميين من جيش الاحتلال وذلك بناء على النداء الذي أطلقه الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي، والطلب الذي قدمه للأمين العام للأمم المتحدة العام الماضي. وأشار إلى أن المطلوب من المجتمع الدولي أن يجد الصيغة المناسبة لنظام حماية دولية للشعب الفلسطيني، تتوافق مع القانون الدولي سواء من خلال مجلس الأمن أو من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة وعلى الدول أن تتحمل التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف وحماية المدنيين. وشدد على ضرورة أن ينهي المجتمع الدولي فوقية إسرائيل واستعلائها على القانون الدولي وإفلاتها من العقاب، وأن تحاسب على خرقها لكل العهود والمواثيق والاخلاق الإنسانية، ونبذ الفصل العنصري كامل الأركان والذي إقامته في أرضنا المحتلة. وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ بداية الشهر الجاري على شعب فلسطين وعمليات القتل المتعمد والاعتقال والتنكيل التي يمارسها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين العزل والتي راح ضحيتها 29 شهيدا، و ١٤٠٠ جريح، و١٠٠٠ معتقل، بالإضافة إلى اقتحام وتدنيس الأقصى الشريف بشكل يومي وبرفقة أعضاء من الكنيست والحكومة برعاية وتشجيع من الاحتلال الإسرائيلي هو ما شكل استفزازا بالغًا لمشاعر المسلمين في كل مكان، ويهدف إلى تكريس أمر واقع جديد يقسم فيه الأقصى زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود. وأكد الشوبكي ضرورة أن تضع أمتنا العربية الخلافات جانبًا والتوجه إلى القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام والقيام بالرد المناسب الذي يرتقي لمستوى الحدث لحماية، ويرتقي بمستوى هبة الغضب الفلسطيني إلى الأمة العربية والإسلامية.
وفي السياق، أدان أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي اعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين في الشوارع بدم بارد دون أي وجه حق أو تهمة أو تحقيق، الأمر الذي يعتبر جريمة ضد الإنسانية في كافة القوانين والتشريعات الدولية، محملا الكيان الصهيوني مسؤولية تأزم الأوضاع في فلسطين. وقال رئيس البرلمان العربي، في بيان له أمس الثلاثاء أن إسرائيل هي المسؤول الأول والأخير عن تفجر الأوضاع الأخيرة في فلسطين من خلال استمرارها في سياساتها الاستيطانية والإرهابية و تعديها المستمر على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين، والسماح للمستوطنين الصهاينة بتدنيس المسجد الأقصى ومخططات تقسيمه الخبيثة التي تهدف إلى استفزاز مشاعر العرب والمسلمين وتشعل فتيل الأزمة بما ينافي عملية السلام ويغذي امد الصراع في المنطقة ككل. وقال الجروان، إن جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والقتل بدم بارد هذه المرة موثق بالصوت والصورة ويراه الجميع عبر شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي، مطالبا مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم التي يحتمها عليهم القانون الدولي والأعراف الإنسانية والتدخل الفوري من أجل وقف هذه الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية والمحاسبة عليها، وإلزام اسرائيل بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان. وتمكين الشعب الفلسطيني من كامل حقوقه وأهمها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ما من شأنه نشر الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

إلى الأعلى