الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / يوم غضب فلسطيني .. والاحتلال يستنفر قواته
يوم غضب فلسطيني .. والاحتلال يستنفر قواته

يوم غضب فلسطيني .. والاحتلال يستنفر قواته

مواجهات دامية وإصابة عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية

مسيرات تعم الأراضي المحتلة تنديدا بإرهاب الاحتلال

الصحة الفلسطينية تعلن (الطوارئ) في غزة

الفلسطينيون يتصدون لاعتداءات جنود الاحتلال بالقدس والضفة

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس الثلاثاء مواجهات هي الأعنف، بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في يوم الغضب الفلسطيني الذي دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية في كافة أنحاء الأراضي المحتلة وقطاع غزة. يأتي ذلك في حين أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب والاستنفار القصوى استعدادا للمواجهات.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن نحو 21 فلسطينيا أصيبوا إثر إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع في مواجهات اندلعت أمس الثلاثاء قرب معبر بيت حانون (ايريز) في شمال قطاع غزة. وقال الطبيب اشرف القدرة ان “21 مواطنا فلسطينيا اصيبوا برصاص قوات الاحتلال او بالاختناق نتيجة قنابل الغاز المسيل للدموع من بينهم خمسة مصابين على الاقل بالرصاص الحي”. واوضح القدرة ان “احد المصابين هو شاب في العشرين حالته خطرة بعد اصابته برصاصة في الراس”. وتابع ان من بين المصابين “مصورا تلفزيونيا هو سمير البوجي” يعمل مع وكالة “بال ميديا” الفلسطينية واصابته “متوسطة”. ومنذ الصباح الباكر تجمع مئات الشبان والصبية الفلسطينيين قرب برج المراقبة العسكري الاسرائيلي في معبر بيت حانون ورشقوا الجنود في هذا البرج الاسمنتي بالحجارة. واطلق الجنود قنابل غاز مسيل للدموع كما اطلقوا مرارا الرصاص الحي في اتجاه المتظاهرين وفق ما افاد مسعفون في المكان. واشعل عدد من المتظاهرين اطارات السيارات على طريق صلاح الدين الرئيسية قرب المعبر.
واصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، خلال المواجهات في بلدة العيزرية شرق مدينة القدس المحتلة. وقال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية هاني حلبية في بيان وصل (الوطن) نسخة منه ” إن المواجهات تدور بين الشبان وقوات الاحتلال، تخللها إطلاق وابل من القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق. وأوضح أن هذه المواجهات تتركز حاليًا على مدخل العيزرية –أبو ديس، والمدخل الشرقي قرب مستوطنة “معاليه أدوميم”. وذكر أن اضرابًا شاملًا يسود بلدة العيزرية، باستثناء المدارس، تلبيةً لدعوة القوى الوطنية والاسلامية ليوم غضب احتجاجًا على انتهاكات وجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين. وأضاف أن فصائل العمل الوطني والإسلامي ستنظم عصر اليوم مسيرة في بلدة أبو ديس، ستنطلق من أمام بوابة جامعة القدس باتجاه جدار الفصل العنصري، وذلك نصرةً للمسجد الأقصى المبارك، واحتجاجًا على استمرار اقتحاماته، وتنديدًا بجرائم قتل الأطفال وإعدامهم بدم بارد.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، قرية النبي صالح شمال رام الله، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في حين دافع سكان القرية عن أنفسهم وألقوا الحجارة على جيش الاحتلال. وجاءت عملية الاقتحام عقب الأنباء عن إطلاق الرصاص على مستعمرة “حلاميش” المقامة على أراضي القرية، وبرج المراقبة التابع لجيش الاحتلال الجاثم على أراضي النبي صالح.
وشهدت محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية مواجهات مع قوات الاحتلال، أسفرت عن إصابة فلسطيني بالرصاص الحي، والعشرات بحالات اختناق، وبالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، على مفرق بيت عينون ومدخلي بلدة اذنا، ومخيم الفوار. فيما أصيب احد الفلسطينيين بالرصاص الحي في قدمه خلال مواجهات على مفرق بيت عينون شمال شرق المدينة، وتم اسعافه ونقله من قبل طواقم الهلال الاحمر لتلقي العلاج في المشفى الاهلي بمدينة الخليل. كما أصيب في المنطقة ذاتها وعلى مدخلي بلدة اذنا ومخيم الفوار عدد من الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق جراء اطلاق قنابل الغاز السام من قبل جنود الاحتلال، وجرى إسعافهم ميدانيا من قبل طواقم الهلال الأحمر. وأفاد شهود عيان بأن ‘مستعربين’ من قوات الاحتلال احتجزوا ما يزيد عن 10 فلسطينيين في منطقة الليلة قبل الماضية، على المدخل الرئيسي لبلدة اذنا غرب الخليل. بينما أصيب عشرات الطلبة من جامعتي الخليل وبوليتكنيك فلسطين، بالرصاص الحي، والمطاطي، وبالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، عقب انطلاق مسيرتين طلابيتين من الجامعتين باتجاه رأس الجورة شمال الخليل. وأفادت مصادر فلسطينية وطبية لـ (الوطن) بإصابة فلسطينيين بالرصاص الحي، وخمسة بالرصاص المطاطي، والعشرات بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، عقب مواجهات وقعت بين طلاب جامعيين وقوات الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة الخليل. وشارك في المسيرتين مئات الطلبة الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات تطالب بحماية الأقصى، والانتقام لدماء الشهداء الأطفال. وأطلقت قوات الاحتلال القنابل الغازية بغزارة باتجاه المسيرتين، فيما أمطر المشاركون قوات الاحتلال بالحجارة ، والقنابل الحارقة.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الاول الاثنين، قرية النبي صالح شمال رام الله، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في حين دافع سكان القرية عن أنفسهم وألقوا الحجارة على جيش الاحتلال. وجاءت عملية الاقتحام عقب الأنباء عن إطلاق الرصاص على مستعمرة “حلاميش” المقامة على أراضي القرية، وبرج المراقبة التابع لجيش الاحتلال الجاثم على أراضي النبي صالح. ولا تزال المواجهات دائرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وسكان القرية، وسط أنباء عن وقوع إصابات، دون التمكن من معرفة طبيعة هذه الإصابات أو عددها. كما اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخل بلدة عزون شرق قلقيلية، حيث قمعت قوات الاحتلال مسيرة طلابية دعت لها حركة الشبيبة الطلابية. وأفاد مصدر أمني لـ( وفا) بأن مواجهات اندلعت على مدخل البلدة، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
إلى ذلك، وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية وفي محيط قطاع غزة وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948، في حالة تأهب واستنفار قصوى، كما كثفت شرطة الاحتلال من انتشارها على الطرق الرئيسة بين المحافظات الفلسطينية ونصبت عدة حواجز تفتيش. ونصبت شرطة الاحتلال اكثر من 5 حواجز على الطريق الواصلة بين رام الله وأبو ديس، وقامت بايقاف سيارات الفلسطينيين والتدقيق في هويات الركاب. كما وتأتي دعوة الغضب الفلسطيني العارم، تتويجاً للحراك الفلسطيني الذي شمل مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يرتكب الاحتلال المزيد من المجازر وجرائم الحرب باستهداف المدنيين واعدامهم بدم بارد والطواقم الطبية والإعلامية.
وبدا الإرباك واضحاً على الاحتلال قيادة سياسية وجنوداً وشرطة.
في غضون ذلك، نظمت فصائل العمل الفلسطيني في جنين، مسيرة ومهرجانا خطابيا، تضامنا مع القدس والأقصى وتنديدا بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق أبناء الفلسطينيين. كما تأتي الفعالية حسب المنظمون، تضامنا مع الأسير فادي الدربي الذي دخل في مرحلة الخطر بعد نقله من سجن ريمون الى مستشفى ‘سوروكا’ داخل أراضي الـ48 ومع الحركة الأسيرة، ولمناسبة الذكرى السادسة والاربعين لانطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية. وانطلقت المسيرة من ساحة الشهيد ياسر عرفات أمام مقر المحافظة وجابت شوارع المدينة ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى والأقصى، ولافتات كتب عليها شعارات منددة بجرائم الاحتلال وانتهت بمهرجان خطابي أمام مقر الصليب الأحمر الدولي.وندد محافظ جنين اللواء ابراهيم رمضان بجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين وبحق الحركة الأسيرة وبحق المقدسات. وحمل رمضان سلطات الاحتلال المسؤولية لما يتعرض له الأسير الدربي الذي وصل الى مرحلة الخطر نتيجة الاهمال الطبي المتعمد بحقه، داعيا أسرته إلى التحمل والصبر. بدوره قال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع، إن سلطات الاحتلال ارتكبت جريمة طبية بحق الأسير الدربي، وبحق مئات من الأسرى الذين أصبحوا حقل تجارب للاحتلال، مشيرا الى ان الرئيس محمود عباس أعطى تعليماته لمتابعة وضع الأسير الدربي الصحي، وهناك متابعة حثيثة من قبل الحكومة، ووزير الصحة الذي يعمل على إدخال طاقم طبي الى مستشفى سوروكا. وأضاف أن الحكومة تعمل على محاسبة ومحاكمة اسرائيل أمام القضاء لما ترتكبه من جرائم حرب منظمة بحق الحركة الأسيرة وبحق أبناء الشعب الفسطيني وخاصة في القدس والأقصى. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة العربية وعضو المجلس الوطني مفلح نادي، إن القضية الفلسطينية أمام مرحلة تاريخية هامة توجب علينا بأن نكون أفضل جاهزية وعلى استعداد تام لمواجهة تحدياتها، الأمر الذي يتطلب معالجة وضعنا الداخلي وتصويب مساره من خلال وحدتنا الوطنية لأن الوطن واحد ومصيره واحد، وأنه لا خيار أمامنا الا التوحد خلف برنامج نضالي موحد يلتف حوله الفلسطينيين وتتبناه الامة العربية بحيث يكون قادرا على حشد وإبقاء الدعم الدولي لقضية الفلسطينيين وحقوقهم.

إلى الأعلى