الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يواصل انتصاراته ويسيطر على (تل أحمر) وإسرائيل تكرر اعتداءاتها
سوريا: الجيش يواصل انتصاراته ويسيطر على (تل أحمر) وإسرائيل تكرر اعتداءاتها

سوريا: الجيش يواصل انتصاراته ويسيطر على (تل أحمر) وإسرائيل تكرر اعتداءاتها

سقوط قذائف هاون على السفارة الروسية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
سيطرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة السورية على تل أحمر الاستراتيجي بريف القنيطرة في وقت قضت فيه وحدات أخرى من الجيش على أعداد من إرهابيي “داعش” بريفي السويداء وتدمر فيما سقط عشرات الإرهابيين قتلى بينهم 3 أتراك خلال عمليات للجيش في بلدة ربيعة بريف اللاذقية الشمالي، كما دمرت وحدات من الجيش مدعومة بالطيران الحربي آليات وأوكارا لإرهابيي “داعش” و”جبهة النصرة” بريف حمص، في وقت دمر فيه سلاح الجو في الجيش العربي السوري تحصينات وآليات لإرهابيي “داعش” في ريفي حلب ودير الزور. وفي عدوان إسرائيلي جديد ..قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية، امس، موقعَين للجيش السوري في هضبة الجولان، رداً على سقوط قذائف هاون، اطلقت من سوريا، في الجزء المحتل من هضبة الجولان. فيما سقطت قذيفتان داخل حرم السفارة الروسية في دمشق. بالتزامن مع مسيرة مؤيدة للتدخل الروسية.
وحمَّل جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، “الجيش السوري مسؤولية هذا الخرق” لما أسماه “السيادة الإسرائيلية”. وكان الجيش الاسرائيلي أكد في في وقت سابق امس عن سقوط صواريخ أطلقت من سوريا صباح الامس، في الجزء المحتل من هضبة الجولان من دون وقوع اضرار أو إصابات. وقال الجيش ان “رصاص طائش نتيجة الاقتتال الداخلي الجاري في سوريا”. ولم يصدر أي رد رسمي من قبل دمشق.
من جهة ثانية، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن القصف الذي طاول سفارة بلاده في دمشق، “اعتداء إرهابي” سافر يهدف إلى ثني موسكو عن مواصلة ضرباتها الجوية ضد “داعش”. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في موسكو، “إنه اعتداء إرهابي واضح يهدف إلى ترهيب مناصري محاربة الإرهاب، ومنعهم من تحقيق نصر على المتطرفين”. وكانت السفارة الروسية في دمشق أعلنت، امس، عن تعرض مقرها لقصف أثناء خروج مسيرة مؤيدة لعملياتها الجوية في سوريا. ونقلت وكالة “نوفوستي”، عن موظف في السفارة الواقعة في منطقة المزرعة قوله، إنه لم يصب أحد من العاملين فيها بأذى، موضحاً أن قذيفتين سقطتا في حرم السفارة ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية. وقال لافروف “أنه من المعروف حتى الآن أن تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين ينتشران في ضواحي دمشق كما يعمل هناك ما يسمى جيش الإسلام الذي تسعى بعض وسائل الإعلام لإطلاق صفة المعارضة المعتدلة عليه.. مشيرا إلى أن الجانب الروسي لا يملك بعد معلومات إضافية أكثر تفصيلا عن هذا الحادث ولكننا نامل في تحديد المسؤولين عنه واتخاذ التدابير الكفيلة بقطع دابر مثل هذه الأعمال الإجرامية. من جانبها أدانت سوريا المواقف التي وردت في البيان الصادر عن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أمس مؤكدة أن الشعب السوري وقواته المسلحة الباسلة التي تكافح الإرهاب التكفيري أكثر عزيمة وإصرارا من أي وقت مضى على التمسك بخياراته الوطنية وقراره المستقل وقيادته الشرعية الشجاعة ويرفض أي عدوان من أي جهة كانت على حقه في تقرير مستقبل بلاده واي تدخل سافر لبعض الدول الاوروبية في الشؤون الداخلية السورية. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية في تصريح لـ سانا : “إن تطورات الأحداث أثبتت أن سياسة الإدارة الأميركية ومن يسير في ركابها تشكل خزان الدعم الأساسي للإرهاب التكفيري سواء عبر إيجاد هذه التنظيمات وتقديم كل أشكال الدعم لها لتحقيق استراتيجيتها في الهيمنة والسيطرة على المنطقة أو من خلال عدم جديتها في مكافحة الإرهاب عبر عمليات جوية استعراضية تفتقر إلى أي فاعلية الأمر الذي مكن التنظيمات الإرهابية من أن تشكل تهديدا جديا للسلم والاستقرار الإقليمي والدولي”. وأوضح المصدر أنه في إطار هذا النهج الأميركي الاوروبي يندرج التشويش على العمليات الجوية الروسية بالتعاون مع الجيش العربي السوري والتي أثبتت في غضون أيام فاعليتها في مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي و”جبهة النصرة” والتنظيمات الارهابية الأخرى الملحقة بتنظيم القاعدة وبرهنت على صدقية وعزم القيادة في روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية على مكافحة الإرهاب وفق القانون الدولي واحترام مقومات السيادة الوطنية كونها جاءت بناء على طلب رسمي من الجمهورية العربية السورية الامر الذي يفتقد له التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وهذا الجهد المشترك سيوجد الظروف المواتية لانطلاق المسار السياسي لحل الأزمة في سورية. من جانبه ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس بعدم تعاون الولايات المتحدة مع روسيا في النزاع السوري، مشيرا الى ان تفكيرها مضطرب وقال في ما يعتبر اقسى انتقاد يوجهه لواشنطن حول الازمة السورية “اعتقد ان بعض الشركاء مصابون بتشوش ذهني”، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. واضاف ليس لديهم اي فهم واضح عما يجري حقيقة وما هي الاهداف التي يسعون الى تحقيقها”. الى ذلك، اوضح ان لا “ضمانات” تحول دون وقوع الذخائر التي يلقيها الأميركيون من الجو في ايدي “ارهابيين” كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إطلاق العملية العسكرية الروسية في سوريا لا يعني التخلي عن العملية السياسية لتسوية النزاع. وقال خلال لقاء مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا امس في موسكو: “لقد أكدنا أكثر من مرة أن حملتنا التي جاءت ردا على طلب الحكومة السورية لا تعني جعل ضرورة العملية السياسية تدخل طي النسيان. على العكس، إننا نلاحظ أن دعم جهودكم يصبح أمرا أكثر إلحاحا”. وأردف قائلا: “في الوقت الراهن، حين أصبح توافق (حول تمثيل المعارضة السورية في المفاوضات مع دمشق) يلوح في الأفق، هناك من يقول إن عملية سلاح الجو الروسي تعرقل العمل السياسي. لكنني واثق من أن المراقبين الموضوعيين يرون بوضوح أن مثل هذا الربط (بين العملية السياسية والجهود الروسية لمكافحة الإرهاب) يحمل طابعا اصطناعيا”.
من جهته اعتبر دي ميستورا, أن التدخل العسكري الروسي في سوريا “جلب آليات جديدة وتطورات في الوضع السوري”, مضيفا “نأمل وندفع لأن نتجنب التصعيد العسكري حتى لا يؤدي إلى نتائج خطيرة خاصة بين روسيا والولايات المتحدة وأيضا دول الجوار”. وقال إنه “يجب أن يتحقق تفاهم بين واشنطن وموسكو في المقام الأول، من أجل حل الأزمة السورية، ولكن من أجل تحقيق حلٍ مجدٍ يجب أن تكون إيران والسعودية وتركيا طرفًا”. وفي القنيطرة نقلت سانا عن مصدر عسكري ان وحدة من الجيش أحكمت السيطرة على تل أحمر الاستراتيجي الواقع إلى الشمال من خان أرنبة” بالريف الشمالي الشرقي. كما قضت وحدة من الجيش على عدد من إرهابيي تنظيم “داعش” في تل أشهيب بريف السويداء الشمالي الشرقي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدة من الجيش بعد الرصد والمتابعة الدقيقين “نفذت عملية على تجمع ومحور تحرك مجموعة إرهابية من تنظيم داعش في تل أشيهب”. في هذه الأثناء نفذت وحدات الجيش في حمص مدعومة بالطيران الحربي عمليات على أوكار وتجمعات تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” في الريفين الشمالي والشرقي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي نفذ امس “طلعات جوية مكثفة على أوكار لإرهابيي تنظيم “داعش” في محيط حقل الشاعر النفطي وقرى الحيوانية ورسم الصوانة ورسم الأرنب” شرق مدينة حمص بنحو 73 كم. وإلى الشمال الغربي من مدينة حمص بنحو 27 كم نفذت وحدة من الجيش عملية مركزة على بؤر وأوكار إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في قرية كفرلاها في منطقة الحولة “أسفرت عن مقتل عدد منهم وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر”. وفي السياق نفذ سلاح الجو طلعات جوية على أوكار وأماكن تحصن تنظيم “داعش” في ريف حلب الشرقي. وأشار مصدر عسكري في تصريح لـ سانا إلى أن الطلعات الجوية “دمرت تحصينات وآليات لإرهابيي التنظيم المتطرف وأوقعت قتلى ومصابين بين صفوفهم في قرى جب الصفا وحميمة وقصير الورد والناصرية ووديعة والدكوانة وتلول السوس وسبعين والنعام واسطبل وفاعوري”. إلى ذلك قضت وحدة من الجيش على 34 إرهابيا في عملية مركزة على تجمعات وأوكار لإرهابيي “جبهة النصرة” في قرية الروضة شمال شرق مدينة اللاذقية بنحو 60 كم. وشهد ريف اللاذقية الشمالي بعد الضربات الجوية الروسية على مواقع الإرهابيين فرار المئات من المرتزقة إلى خارج الحدود السورية بحسب العديد من التقارير الإعلامية والاستخباراتية المتطابقة.

إلى الأعلى