الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المنتدى الأدبي يكرم الفائزين في مسابقته الأدبية بمقر الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
المنتدى الأدبي يكرم الفائزين في مسابقته الأدبية بمقر الجمعية العمانية للكتاب والأدباء

المنتدى الأدبي يكرم الفائزين في مسابقته الأدبية بمقر الجمعية العمانية للكتاب والأدباء

لجان التحكيم تؤكد على وجود صياغة جديدة للمسابقة وحلقات كتابة للمتسابقين

كتب ـ خميس السلطي: تصوير ـ سعيد البحري:
أقام المنتدى الأدبي أمس الأول بمقر الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء بمرتفعات المطار حفل تكريم الفائزين بمسابقة المنتدى الأدبي لعام1436 هـ ـ 2015م، تحت رعاية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية، وبحضور عدد من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي في السلطنة.
تضمن الحفل الذي قدمه المذيع خلفان العامري العديد من الفقرات أهمها كلمة المنتدى الأدبي ألقاها خميس بن راشد العدوي رئيس المنتدى، والذي أوضح فيها المسيرة الأدبية لهذه المسابقة كونها من أقدم المسابقات الثقافية في السلطنة والتي تطورت بفعل التواصل الكبير بين الأدباء والشعراء والمفكرين، إضافة إلى الدعم السخي المتمثل في المعنوي والمادي الذي يتلقاه المنتدى من قبل وزارة التراث والثقافة، منوّها العدوي إلى أهمية مثل هذه المسابقات والتي تحرك الركود الأدبي وتعمل على تنشيط التواصل بين الأجيال الثقافية في السلطنة، كما أشار رئيس المنتدى الأدبي إلى التجديد الذي سيطرأ على أجواء المسابقات في الدورات المقبلة والعمل على إيجاد حلول لتفادي تكرار حجب الجوائز الثقافية في العديد من المجالات المطروحة وهي مجال الشعر بشقيه الفصيح والشعبي وشعر الفنون الشعبية (العازي والميدان)، ومجال الدراسات والبحوث ومجال القصة القصيرة ومجال الــرواية ومجال المقـــال والنصوص المسـرحية ومجال الترجمة الأدبية ومجال أدب الطفل.
انطباعات لجان التحكيم
بعد ذلك ألقت وردة بنت سالم المحروقية كلمة لجنة تحكيم الدراسات والبحوث، و تحدثت عن آلية اختيار البحوث التي قدمت للجنة إضافة إلى أسباب الاستبعاد لبعضها، كما أوضحت العديد من أسباب الاختلاف حول البحوث المقدمة، مبينة أن بعض البحوث التي استبعدت لم تتوافق مع شروط البحث العلمي.
وألقى الدكتور صالح بن محمد الفهدي كلمة لجنة تحكيم مجال المقـــال والنصوص المسـرحية والذي بدأ بمجال المقال حيث قال: بعد قراءَتِنا للمقالات المشاركة، وجدنا الاهتمام بالقضايا الوطنية، واستشعرنا الهاجس الاجتماعي، والدوافع النفسية للتغيير الإيجابي، إلا أننا وجدنا في المقابل أن أكثر المقالات يفتقد إلى عنصر الإدهاش واللغة الأدبية، وتفاوتت أغلبها بين الذاتية والتقريرية والخطابية، فبعضها ينتمي إلى جنس التقارير الصحفية، وبعضها إلى جنس الخواطر، ولم تقدم المقالات المشاركة آراء ذات عمقٍ فكري حيث جاءت في قوالب مكرورة ومطروقة، كما طغى على المقالات روح الوعظ والإدانة والتوجس خيفة من استخدام التقنية التكنولوجية والعالم الرقمي الحديث، وهي خيفة تنطلقُ من زوايا محددة دون شمولية في النظر، وإمعانٍ في الفكر، فأغلب المقالات التي تناولت موضوع التقنية الحديثة وقضية العولمة – على سبيل المثال- تناولتها بسلبية، وكأنها خطر داهم واستعمار قادم.
وفي مجال النصوص المسرحية قال الفهدي: حملت النصوص المسرحية في طيّاتها قضايا متفاوتة، وعبرت عن مواهب واعدة تحتاجُ إلى صقلٍ وتدريب في صياغة النص المسرحي، وبناءه بناءً محكماً وذلك بمزيدٍ من الاطلاع على الأُسس التي يُبنى عليها النص المسرحي حيثُ جاءت النصوص في غالبيتها متأرجحة بين الحوار المسرحي والسرد القصصي والسيناريو التليفزيوني، وخلت في عمومها من الصراعُ الذي يعدُّ من مقومات النص المسرحي هذا إلى افتقادها إلى الحبكة الماهرة، وعمق الشخصيات المسرحية.
أما الكاتب والقاص الخطاب بن أحمد المزروعي فقد ألقى بيان لجنة تحكيم القصة والرواية متطرقا إلى التوصيات التي خرجت بها اللجنة ومنها : ينبغي إعادة النظر في قيمة الجائزة لتصبح مغرية لمشاركات أكثر نضجاً، وأيضا من المهم جدا أن يعيد المنتدى الأدبي النظر في تقسيم وأفرع مسابقته. وقال الخطاب المزروعي : لكي يتمكن المنتدى الأدبي من إبراز دوره الثقافي بتفرد، وبطريقة تختلف عن المسابقات الأخرى، نقترح تبني “ورش الكتابة”، بمساعدة عدد من كتاب القصة والرواية من داخل وخارج السلطنة. والنصوص القصصية والروائية التي تتمكن من تطوير أدواتها تنال فرصة الفوز والنشر باستحقاق. لأن النصوص على هذا المنوال لا ترقى إلا أن تكون “بروفة” أولى للكتابة، ينبغي أن يعقبها المزيد من الاشتغال الجاد. كما أنّ أثر “ورش الكتابة”، ليس آنيا، لأنه يمكن عبرها أن نصنع مشاريع شبابية قابلة للاستمرارية.
كما ألقى المترجم الدكتور أحمد بن حسن المعيني بيان لجنة تحكيم الترجمة الأدبية والذي جاء فيه: وَجدتْ لجنةُ التحكيم أنّ جميع ترجمات النصّ العربي (قصيدة: مرثية لقبر في السماء) كانت ضعيفة المستوى تطغى عليها الترجمة الحرفية التي لا تقدّم في النهاية نصًا شعريًا مفهومًا باللغة الإنجليزية، إلى جانب أنّ معظم الترجمات تُعاني من أخطاء لغويّة وترجميّة عديدة.
وأشار المعيني بقوله: لاحظتْ اللجنةُ ضعفًا في المستوى اللغوي والترجميّ في معظم ترجمات النص الإنجليزي (القصة القصيرة)، وترى اللجنةُ أنّ الترجمات التي تترشحُ لجائزةٍ ما ينبغي أن تكون نصوصًا صالحة للنشر من حيث السلامة اللغوية وصحّة الترجمة (مع وجود هفوات قليلة يُمكن تعديلها قبل النشر).
كما ألقى الشاعر عبدالعزيز السعدي بيان لجنة تحكيم الشعر تم تدارس النصوص المرشّحة للمشاركة ثم تقييمها لاختيار المراكز الأولى في كل قسم ، فقد بلغ عدد النصوص المقدمة لقسم الشعر الفصيح 26 نصا تم فرزها بعد استبعاد أحد النصوص لمخالفته شرط (عدم نشر النص قبل إعلان النتيجة)، وتسلمت لجنة تحكيم الشعر الشعبي 17 نصا، ومن خلال عملية الفرز الأولي استبعدت لجنة التحكيم مجموعة نصوص لافتقارها أهم شروط الشعر متمثلة في الوزن والقافية ، وكان عليها المفاضلة بين خمسة نصوص، ونظرا للتقارب في المستوى بين ثلاثة نصوصٍ تم اختيار المراكز الثلاثة الأولى في حين قررت اللجنة حجب المركزين الرابع والخامس نظرا لضعف المستوى الفني للنصين المتبقيين وافتقارهما لجماليات الشعر، وفي مجال شعر الفنون الشعبية، استلمت لجنة التحكيم 4 نصوص في مجال الفنون الشعبية منها 3 نصوص في فن العازي ونص واحد في فن الميدان، كانت هذه النصوص متفاوتة المستوى. وألقى أحمد الراشدي بيان لجنة تحكيم أدب الطفل والذي ركز على التوصيات في هذا البيان؛ حيث قال الراشدي أن اللجنة أوصت اللجنة بتصحيح الأخطاء اللغوية والإملائية في النصين الفائزين قبل نشرهما، وفي حالة نشر النص الشعري الفائز أن ينشر مغنّى لأن شعر الأطفال يكتب ليغنى، ولا تتحقق جماليته للطفل إلا بغنائه ، أسوة بإصدار سابق للمنتدى الأدبي، وتقترح اللجنة أن يتبنى المنتدى الأدبي عرض النص المسرحي الفائز السحابة البيضاء على خشبة المسرح بالتعاقد مع الكاتب ومع فرقة مسرحية إسهاما من المنتدى في مسرح الطفل، كما تقترح اللجنة للمنتدى الأدبي إقامة ورشة كتابية تأهيلية حول الكتابة للطفل لأصحاب النصوص الخمسة المشاركة في فرع قصة الطفل؛ وذلك سعيا لتأهيل كتّاب محترفين في أدب الطفل ولتجاوز نظرة الاستسهال في هذا الفن والتي تنتج نصوصا لا تحترم ولا تقدّر ذكاء الطفل.
ثم قام الفائزون بالمراكز الأولى في الشعر بشقيه الفصيح والشعبي بإلقاء قصائدهم الشعرية الفائزة. بعد ذلك قامت معالي الشيخة راعية المناسبة بتكريم لجان التحكيم والعاملين على الجائزة ثم تكريم الفائزين في المسابقة

إلى الأعلى