الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: موسكو تؤكد أن عملياتها العسكرية لا تعني نسيان العملية السياسية وأنقرة تحذر من دعم الأكراد

سوريا: موسكو تؤكد أن عملياتها العسكرية لا تعني نسيان العملية السياسية وأنقرة تحذر من دعم الأكراد

الدفاع الروسية : مقاتلاتنا تسجل رقما قياسيا جديدا بعدد ضرباتها

دمشق ــ الوطن ــ وكالات :
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مجددا أن العمليات العسكرية الروسية في سوريا التي جاءت تلبية لطلب القيادة السورية لرفع فعالية مكافحة الارهاب لا تعني أبدا نسيان العملية السياسية، في حين استدعت تركيا سفيري الولايات المتحدة وروسيا لتحذيرهما من تقديم اي مساعدات للقوات الكردية السورية. يأتي ذلك فيما، شدد وزير الخارجية السعودية عادل الجبير على أن موقف المملكة من سوريا والأسد لم يتغير.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مباحثاته بموسكو مع المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا “نأمل في أن نسمع الى أين وصلت جهود دي ميستورا فيما يتعلق بالتسوية السياسية للازمة في سوريا وماذا بإمكان روسيا ان تقدمه من مساعدة”. وأضاف لافروف “إننا نشعر بقلق كبير من محاولات بعض الاطراف المماطلة في تشكيل جبهة واسعة مناهضة للارهاب والمضاربة بمهمة دي ميستورا السياسية” موضحا أن “إطلاق العملية السياسية بسرعة طبقا للاتجاه العام الذي وضعه المبعوث الدولي يتجاوب مع مهام توحيد جميع القوى السلمية بما يخدم مصالح إنقاذ سوريا”. ولفت لافروف إلى أنه تطرح على الدوام مطالب مسبقة وجديدة على طريق التسوية السياسية في سوريا وقال إن “بعض الأطراف قالوا في البداية إن الممثل الوحيد يجب أن يكون ما يسمى (الائتلاف الوطني) ووافقوا على ذلك ثم اكدوا على وجوب الطابع الواسع لتمثيل القوى المعارضة في المباحثات مع الحكومة السورية”. وكان دي ميستورا أعلن أمس من جنيف عزمه التوجه إلى موسكو للتباحث في مستجدات الساحة السورية بعد بدء العمليات الجوية الروسية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي والتنظيمات المتطرفة الاخرى في سوريا.
وفي وقت سابق، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التأكيد أن روسيا تكافح الإرهاب في سوريا مشددا على أن العمليات العسكرية التي تقوم بها في سوريا تتطابق مع ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي خلافا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقال في كلمة له مساء أمس الاول خلال منتدى اقتصادي في موسكو “نحن لا نسعى إلى أي زعامة في سوريا التي لا يمكن أن يكون فيها سوى زعيم واحد هو الشعب السوري بل نعمل هناك للإسهام بقسطنا في مكافحة الارهاب الذي يمثل خطرا على الولايات المتحدة وعلى روسيا وعلى البلدان الأوروبية والعالم باسره دون أدنى مبالغة”. وأوضح بوتين أن أعمال موسكو تتطابق بالمطلق مع ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي “خلافا لما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذين يعملون دون تفويض من مجلس الامن الدولي ودون دعوة من قبل السلطات السورية” مبينا أن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا أكثر من 500 ضربة في الأراضي السورية وأنفقوا 500 مليون دولار على تدريب ما يسمى “المعارضة المعتدلة” من أجل مكافحة تنظيم داعش الارهابي دون أن تسفر عملياتهم عن أي نتائج. وأعرب بوتين عن قلق موسكو من وقوع الاسلحة والمعدات التي ترسلها الولايات المتحدة إلى (معتدليها) في أيدي الارهابيين متسائلا “أين هو هذا الجيش، الم يقع كل ذلك من جديد في أيدي داعش كما حصل في سير تدريب المقاتلين وأين هي الضمانات كي لا يحدث ذلك”. وتابع بوتين “حدث ذلك للتو واعترفوا في الولايات المتحدة نفسها ان أعمالهم أخفقت وهم يعمدون الان الى إلقاء الاسلحة والمعدات بكل بساطة دون معرفة الجهة التي ستتسلمها، هذا ليس مجرد سؤال عبثي”.
الى ذلك، استدعت تركيا سفيري الولايات المتحدة وروسيا لتحذيرهما من تقديم اي مساعدات للقوات الكردية السورية التي تقاتل (داعش) في سوريا، كما اعلن مسؤول تركي أمس الاربعاء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية لوكالة الصحافة الفرنسية انه “تم استدعاء سفيري الولايات المتحدة وروسيا الى الخارجية الثلاثاء لعرض وجهات نظر تركيا”، موضحا ان السلطات التركية “ابلغتهما بموقف تركيا من حزب الاتحاد الديموقراطي”. الكردي السوري. واضاف ان “التحذيرات اللازمة وجهت اليهما” بشأن هذا الحزب الذي تعتبره انقرة مقربا من المتمردين الاكراد الاتراك الذين يخوضون منذ 1984 حركة تمرد ضد قواتها الامنية على اراضيها. وقال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو للصحافيين ان “تركيا لا يمكنها ان تسمح باي تعاون مع منظمات ارهابية تخوض الحرب ضدها”. واعلن البنتاغون الاثنين انه القى ذخائر الى مقاتلي حزب الاتحاد الديموقراطي الذين يحاربون (داعش) في شمال سوريا.
واجرى المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف الاسبوع الماضي محادثات مع رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي صالح مسلم لمناقشة التعاون في مجال مكافحة الارهاب. واشار داود اوغلو أمس الاربعاء الى “العلاقات العضوية” بين الاتحاد الديموقراطي وحزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الاوروبي وتركيا وواشنطن منظمة ارهابية. واضاف “مثل الولايات المتحدة ودول حليفة اخرى تقاتل الجماعات المرتبطة بالقاعدة، تركيا مصممة على مكافحة حزب العمال الكردستاني وفروعه. وعلى غرار الولايات المتحدة وحلفائها الذين لا يسمحون بتسليم اسلحة الى القاعدة وفروعها، لا تقبل تركيا بارسال اسلحة الى حزب العمال الكردستاني وفروعه”.
ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن حصيلة يوم من الضربات الجوية التي تشارك فيها نحو 50 مقاتلة ومروحية ضد مواقع داعش والنصرة وجماعات إرهابية أخرى في مناطق مختلفة من سوريا. وسجلت من جديد الطائرات الحربية الروسية التي تدخل عمليتها الجوية أسبوعها الثالث رقما قياسيا في عدد غاراتها، حيث قامت بضرب 86 هدفا للإرهابيين في أرياف إدلب وحماة والرقة واللاذقية وحلب من إجمالي 88 طلعة قتالية جوية نفذتها. واستهدفت الغارات الجوية الروسية تجمعات للمسلحين ومراكز قيادة ميدانية وخطوط إمداد ومخازن ذخيرة وأسلحة تابعة لداعش ولجبهة النصرة ولتنظيمات إرهابية أخرى.

إلى الأعلى