الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / شهيد بالضفة يرفع حصيلة إرهاب الاحتلال لـ 33
شهيد بالضفة يرفع حصيلة إرهاب الاحتلال لـ 33

شهيد بالضفة يرفع حصيلة إرهاب الاحتلال لـ 33

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:

استشهد صباح أمس، الفلسطيني رياض ابراهيم دار يوسف (46 عاما)، من قرية الجانية غرب رام الله نتيجة “سكتة قلبية”، أصيب بها باعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه مساء أمس الاول، وباستشهاده ترتفع حصيلة إرهاب الاحتلال منذ بداية أكتوبر إلى 33 شهيداً، 22 منهم في الضفة الغربية والقدس المحتلتين و11 في قطاع غزة. يأتي ذلك بينما توغلت عدة جرافات إسرائيلية صباح أمس بشكل محدود شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة، كما فتحت زوارق بحرية الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه قوارب الصيادين بمنطقة بحر السودانية شمال القطاع. فيما دفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية مكثفة في مناطق متفرقة من مدينة القدس المحتلة بموازاة نشر حواجز في البلدة القديمة في المدينة.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن قوات الاحتلال تعرضت للفلسطيني رياض يوسف، خلال عودته وزوجته من قطف ثمار الزيتون، الليلة قبل الماضية على مدخل القرية، بالقرب من مفرق مستوطنة “تلموند”، واعتدت عليه وأهانته خلال احتجازه لمدة ساعتين، وعقب أن أخلت سبيله بربع ساعة سقط على الأرض قبل وصوله منزله، حيث تعرض لسكتة قلبية نقل على إثرها لمجمع فلسطين ليفارق الحياة صباح أمس. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها تلقت (الوطن) نسخة منه، إن عائلة الشهيد أفادت لإدارة مجمع فلسطين الطبي برام الله المحتلة بأن دار يوسف عانى من انتكاسة صحية نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليه وأسرته في طريق عودته من قطاف الزيتون، وأدخل الشهيد على إثر ذلك للمجمع الطبي برام الله المحتلة وأعلن الأطباء إصابته بجلطة قلبية، استشهد على إثرها صباح امس الخميس. وكان استشهد، ليلة أمس الأول، شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال، بزعم محاولته طعن مستوطنة في المحطة المركزية غربي القدس المحتلة. وادعت شرطة الاحتلال، أن أحد أفراد قواتها الخاصة أطلقت النار على الشاب أحمد أبو شعبان (23 عاما)، حاول طعن مستوطنة يهودية، ما أدى إلى استشهاده على الفور. والشهيد هو أسير محرر من حي رأس العامود في سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وخرج من سجون الاحتلال أواخر العام 2014، بعد أن قضى في السجن 36 شهرا.
إلى ذلك، أعلنت ما تسمى بوزيرة العدل الإسرائيلية أييليت شاكيد، أن وزارتها شرعت في إجراءات سحب الجنسية أو حق الإقامة الدائمة من منفذي العمليات وعائلاتهم. وذكرت شاكيد وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية العامة، أنه سيتم كذلك ضبط أملاك منفذي العمليات وهدم منازلهم، وذلك في إطار قرارات حكومة الاحتلال لمواجهة انتفاضة القدس وموجة العمليات الأخيرة. كما انتقدت تصريح الناطق بلسان الخارجية الأميركية حول ورود تقارير بممارسة إسرائيل القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، قائلة إنه يدل على حالة من سوء الفهم المطلق لمجريات الأحداث أو نوع من النفاق. كما قال وزير أمن الاحتلال الداخلي جلعاد إردان إن انخداع الخارجية الأميركية بالأكاذيب يستدعي الاستغراب ويدل على قلة المهنية، مضيفاً أنه يتوقع من الإدارة الأميركية تصويب هذا الموقف. على صعيد آخر دعا إردان إلى تشكيل حكومة واسعة تركز جل مجهودها على الصعيد الإعلامي لشرح موقف “إسرائيل” دولياً. أما الوزير الليكودي “زئيف إلكين” فقال إن عباس يؤجج النار بدلاً من إدانة الإرهاب مما يجعله مسؤولاً عما يجري. على حد ادعائه، بدوره اعتبر الوزير الليكودي يسرائيل كاتس أن الإجابة الصحيحة على انتفاضة القدس تتمثل بإطلاق مشاريع البناء الجديدة في القدس المحتلة.
وفي قطاع غزة، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأنه تقرر إقامة سياج جديد على امتداد الحدود مع قطاع غزة، ونقلت عن مصادر عسكرية أن “الجيش يستعد لمواجهة سيناريو قيام جموع غفيرة من المدنيين الفلسطينيين باقتحام إسرائيل”. وتوقعت المصادر عدم تصعيد الأوضاع على امتداد الحدود مع قطاع غزة، مشيرة إلى أن حركة حماس “تعمل على منع إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل وعلى لجم ممارسات سكان القطاع”. على حد قولها.
من جانب اخر، أفاد مراسلنا بتوغل أربع جرافات إسرائيلية لمسافة 50 إلى 100 متر من بوابة السرحي شرق المخيم متجه للشمال مع عمليات تجريف، مع تواجد لآليات عسكرية مساندة وطائرات استطلاع من داخل الموقع. وشهدت المنطقة الشرقية للمحافظة الوسطى حركة نشطة للآليات العسكرية وأعمال تمشيط في المواقع المحاذية للسلك الفاصل، مع تحليق طيران مروحي واستطلاع بشكل كثيف. وتتوغل قوات الاحتلال بشكل محدود في بعض المناطق شرق القطاع، وتجرف أراضي زراعية محاذية للسياج الأمني بذريعة استخدامها من المقاومة في أعمال ضد الاحتلال الإسرائيلي. في غضون ذلك، أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة سواتر رملية قبالة مناطق الاحتكاك مع مقاومين فلسطينيين عند السياج الفاصل مع قطاع غزة. وأفاد مراسلنا بأن جرافات إسرائيلية تُقوم منذ مساء الثلاثاء الماضي بإقامة السواتر قبالة مناطق المواجهات مباشرة ومن مسافات قريبة بين شبان من قطاع غزة وجيش الاحتلال داخل وخارج الشريط الحدودي. وتركز إقامة السواتر خصوصا شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة وشرق محافظة خان يونس جنوب القطاع. وذكر المراسل أن الجرافات الإسرائيلية أقامت العديد من السواتر مقابل موقع (المدرسة) العسكري المُقابل لكيبوتس (ريعيم)، وتمركز أعلاها عدد من جنود القناصة الإسرائيليين. وأضاف أن جيبات الاحتلال تمركزت خلف السواتر لمنع إصابتها وإصابة الجنود الذين تعرضوا في الأيام الماضية ولأول مرة لمواجهات مباشرة ومن مسافاتٍ قريبة جدًا داخل الشريط الحدودي، للرشق بالحجارة من المقاومين. كما أقامت الجرافات خمس سواتر ترابية على تخوم بلدة عبسان الكبيرة شرقي محافظة خان يونس وأخرى عند منطقة الفراحين مقابل كيبوتس (نيريم). وأوضح مراسلنا أن السواتر ارتفاعها يزيد على عشرة أمتار ولا يزال إقامة عدد أخر منها مستمرا. وفي سياق منفصل، فتحت زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه قوارب الصيادين بمنطقة بحر السودانية شمال مدينة غزة. وأفادت شهود عيان لمراسلنا أن زوارق الاحتلال البحرية فتحت نيران رشاشاتها بشكل عشوائي ومتقطع صوب مراكب الصيادين مما اضطروا للهروب، فيما لم يبلغ عن وقوع أي إصابات. وتواصل زوارق الحربية الإسرائيلية استهداف الصيادين بشكل متواصل لتحرمهم من الصيد بحرية، في خرقٍ لتفاهمات اتفاق التهدئة الذي أبرم بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية.
وفي القدس المحتلة، ذكرت مصادر فلسطينية لوكالة (صفا) الفلسطينية، أن التعزيزات العسكرية للاحتلال تركزت خصوصا في مناطق مخيم شعفاط للاجئين ومنطقتي صور باهر وجبل المكبر. كما فرض الاحتلال حواجز عسكرية مشددة في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى وعمد إلى حجز هويات المواطنين الفسطينيين الراغبين بالدخول إليه ومنع النساء المدرجات على قائمة الحظر من الصلاة فيه. يأتي ذلك فيما تواصل سلطات الاحتلال إغلاق “باب المغاربة” ما يحون دون اقتحام جماعات المستوطنين المسجد الأقصى. وأعلن جيش الاحتلال أن قواته بدأت بتعزيز قوات الشرطة المنتشرة في مناطق الاحتكاك ومراكز المدن في أنحاء الكيان “ضمن المسعى الأمني المكثف” لاحتواء موجة عمليات انتفاضة القدس الحالية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن قوات الجيش المعززة للشرطة تضم ست سرايا من طلاب مدرسة الضباط وعدة سرايا أخرى من سلاح الاستطلاع. وأضافت الإذاعة أن الجيش أمد الشرطة بعدة طائرات استطلاع صغيرة بدون طيار لغرض جمع المعلومات.

إلى الأعلى