الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا تثمن أفكار إيران لحل الأزمة والجيش يشرع بعملية جديدة بحمص

سوريا تثمن أفكار إيران لحل الأزمة والجيش يشرع بعملية جديدة بحمص

دمشق ـ بغداد ـ الوطن ـ وكالات:
تخوض قوات عراقية بمساندة التحالف الدولي أمس الخميس معارك حاسمة ضد داعش في محوري بيجي (شمال ) والرمادي (غرب) حيث أبرز معاقل التنظيم في العراق. فيما ثمنت دمشق الأفكار الإيرانية لحل الأزمة. أوشكت واشنطن وموسكو على إبرام اتفاق عسكري بشأن الغارات الجوية. فيما بدأ الجيش السوري حملة عسكرية جديدة في محافظة حمص في وسط سوريا باسناد جوي روسي، في وقت أعلنت موسكو تنسيق عملياتها الجوية في سوريا مع إسرائيل بعد واشنطن. ويأتي ذلك في وقت ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ”الموقف غير البناء” للولايات المتحدة في سوريا مع إعلان بلاده قصف 32 هدفا للإرهابيين خلال الساعات الـ24 الأخيرة. وأكد الرئيس السوري بشار الأسد ، تقديره لـ ” جهود إيران وروسيا في التعاون بالحرب ضد الإرهاب”, وأضاف خلال لقاء مع رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أن “ثمار هذه الجهود والتعاون ستحصدها جميع شعوب المنطقة والعالم”. مضيفا, أن “سوريا تثمّن الأفكار الإيرانية لحل الأزمة في سوريا وحرص الجمهورية الإسلامية على مساعدة السوريين في القضاء على الإرهاب لنجاح أي مسار سياسي في بلادهم”.وكان الأسد أعرب خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان في سبتمبر الماضي, عن ترحيب سوريا بالجهود والاتصالات التي تقوم بها إيران لحل الأزمة في سوريا, مؤكدا أن الشعب السوري يثق بالدور الإيراني الداعم لشعوب المنطقة. من جهته, أكد بروجردي أهمية العلاقات الاستراتيجية بين سوريا وإيران وحرص بلاده على توطيدها ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب بما يحفظ الأمن القومي المشترك للبلدين, مشددا على أن امتزاج الدم الإيراني والسوري على الأراضي السورية في مواجهة الإرهاب يؤكد عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين وصوابيتها. وأعرب عن ارتياح بلاده للتقدم الحاصل على صعيد محاربة الإرهاب بعد تشكيل الجبهة السورية والإيرانية والروسية والعراقية والذي كشف فشل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وزيف ادعاءاتها بمكافحة الإرهاب وفي سياق متصل, قال بروجردي في مؤتمر صحفي عقده امس, أن “أي مبادرة تطرح لحل الأزمة في سوريا يجب أن تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية حتى يكتب لها النجاح”, مبينا أن “العمليات العسكرية الروسية الداعمة لسورية في مكافحة الإرهاب هي أيضا تدعم الجهود التي تبذل في مجال الحل السياسي للأزمة فيها, وأن التواصل والاستشارات مستمرة مع سوريا على مستوى وزارتي الخارجية في البلدين في الجانب السياسي والمبادرات السياسية نظرا للعلاقات المتميزة بينهما وأن الخيار العسكري والعمل على الأرض لا يتعارضان مع الحل السياسي الذي تدعمه روسيا لأن الإرهابيين لا يعرفون غير منطق القوة”. وأوضح بروجردي أن “السياسة الإقليمية لإيران تقوم على أن تقديم أي دعم أو مساعدة عسكرية سواء أكان في سورية أم العراق يأتي على إثر تقديم طلب من تلك الدول”, مضيفا انه “حسب إستراتيجيتنا ضد الإرهاب فنحن قدمنا مساعدات أن كانت من جانب الأسلحة أو المستشارين لكلا البلدين وأي طلب آخر ستتم دراسته ومناقشته”. وتابع المسؤول الإيراني “عارضنا السياسة التركية إزاء سوريا وتحدثنا مرات مع المسؤولين الأتراك ونعتقد أن دعم المجموعات الإرهابية وتدريب الإرهابيين وتسليحهم خطأ كبير وله آثار سلبية على الأرض”. على صعيد اخر ذكرت مصادر في قوات الامن العراقية امس الخميس ان مصفاة بيجي باتت تحت سيطرة القوات الامنية، بعد ان شهدت على غرار مناطق اخرى في مدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد)، مواجهات مستمرة خلال الاشهر الماضية بين القوات الامنية والجهاديين. كما اكد ضباط كبار في قوات الجيش والشرطة ان مصفاة بيجي، اكبر مصفاة للنفط في العراق تقع في محافظة صلاح الدين، قد “تم تحريرها بالكامل”. لكن مصفاة بيجي التي كانت تنتج خلال فترة سابقة 300 الف برميل يوميا، تغطي نصف حاجة البلاد من المشتقات النفطية، اصبحت غير صالحة للعمل بسبب الدمار الذي لحق بغالبية وحداتها والبنى التحتية. وتشكل منطقة بيجي موقعا رئيسيا يربط بين مناطق مهمة في محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى، كما أنها إحدى مناطق نفوذ الجهاديين في العراق. وقال ضابط كبير في قيادة عمليات صلاح الدين ان “قواتنا نجحت في قطع طرق الامدادات عن تنظيم داعش من مناطق تكريت والشرقاط والأنبار”. كما تمكنت قوات عراقية وأخرى من الحشد الشعبي التقدم باتجاه مناطق جديدة شمال بيجي في اطار هجوم مضاد ضد المسلحين هناك. وقال محافظ صلاح الدين رائد حمد الجبوري، ان “القوات الامنية والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية يتقدمون لتحرير مناطق بيجي ومكحول من عصابات داعش”.

إلى الأعلى