الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / نزيفٌ في ليلةِ الميلاد

نزيفٌ في ليلةِ الميلاد

خمسٌ وعُشْرْونَ مَرَّتْ
كُلُّهَا قَلَقُ
ما زلتُ وحديَ
نحو الغيبِ أَنْطَلِقُ

أقولُ للعُمْرِ صَبْرًا
كُلَّمَا عَثَرَتْ خُطايَ يأسًا
على آثارِ من صُعِقُوا

بي أَلفُ حلاجِ جُرْحٍ
يَسْكُنونَ دمِي
وبي من الشكِّ ليلٌ
ما لَهُ فَلَقُ

***

نسرينُ كانتْ ملاكي
كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ روحي من الموتِ
مثلَ الوحِي تَأتَلِقُ

تُعِيدُ للروحِ
إيقاعَ الحياةِ
فلا موتٌ
يُحَلِّقُ حولَ الروحِ
أو غَسَقُ

قَدْ حالَ ما بيننا
موجُ الغيابِ
فلي طوفانُ ذكْرى
ولي الأوجاعُ
لي الغَرَقُ

كُلُّ القياماتِ
في عُمْرِي مُؤجَلَةٌ
أمشي إلى غيبِهَا شوقًا
ولا طُرُقُ

***

حظٌّ من الحُزْنِ
كالتابوتِ أَحمِلُهُ
وصوتُ ريحٍ
من الأضلاعِ يَنْبَثِقُ

لَمْ تَعْبُرِي
قُرْبَ هذا البئرِ أُمْنِيةً
ما زالَ قلبي
بقعرِ البئرِ يَخْتَنِقُ

ولَمْ تَمُدِّي لروحي
غيمَ أُغْنِيةٍ
قَدْ جَفَّ في أرضِهَا
التفاحُ والحبقُ

***

ما عادَ حُبُّكِ يا نسرينُ
يُنْقِذُنِي من الجحيمِ
فروحي الآنَ تَحْتَرِقُ

مثلَ المسيحِ بذِي الأوْجَاعِ
يَصْلُبُنِي غيابُكِ الآنَ
والمجهولُ والقلقُ

خمسٌ وعشرونَ مرتْ
والحياةُ كَمَا كانتْ
وعُمْرِي بزيفِ الحُبِّ يَنْسَحِقُ

ناصر الغساني

إلى الأعلى