الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

كل عام وانتم بخير، إطلالة متجددة لأشرعة في عدده الحالي، حيث التنوع في العناوين والأفكار، وفي هذا العدد نطل عليكم بعدد من العناوين من بينها حوار مع الشاعر العماني منتظر الموسوي، ومن خلاله سنتعرف عليه وعلى الشعر كونه كائنا مقدّسا لا يمكن المَساس به وعلى من يحاول أن يقترب منه أن يكون متمكناً قادراً على تحمل مسؤوليته وإلا فعدم الاقتراب منه أجدى، كما يرى الشاعر منتظر أن الشعر هو انعكاس لدواخل الإنسان التي تتكدس وتنتظر تلك اللحظة التي يخرج فيها الشاعر من حالته العادية ويدخل في حالة من اللا وعي، حينها تتمثل له تلك الهواجس، فيترجم انفعالاته الداخلية إلى قصيدة، تفاصيل أخرى أكثر دقة سنتعرف عليها من خلال هذا الحوار، كما يأخذنا الدكتور محمد بن حمد الشعيلي حيث عنوان (اليعاربة والفرس … وصراع المصالح في الخليج)، فالشعيلي يخبرنا بأن علاقة عمان ببلاد فارس في عهد دولة اليعاربة، فقد تزامن سقوط هرمز مع قيام أسرة جديدة تولت الحكم في عمان، ونأت بنفسها عن أية تبعية فارسية أو برتغالية، وهي أسرة اليعاربة التي استمرت قائمة بالحكم منذ ذلك الوقت حتى سقوطها في عام 1741م، كثيرة هي التفاصيل في هذا الجانب وسنعرفها لاحقا من خلال تتبعنا لهذا العنوان. أما الدكتور صالح محروس محمد فيأتي بعنوان (علاقة جمال عبدالناصر بعلي محسن البرواني والحزب الوطني الزنجباري) وهنا يحاول محروس إطلاعنا على خصوصية هذه العلاقة. أما الشاعر والباحث الكويتي فيطرح قراءة عنونت بـ (تحولات القصيدة العامية في منطقة الخليج) ويحاول رصد أهم هذه التحولات والمتمثلة في الصعيد الإعلامي، وآلية تناقل القصيدة وايضا وشكل القصيدة، إضافة إلى دور الشاعر في المنطقة الخليجية. أما الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري، فتأتي بعنوان حول فن التشكيلي وأزمة المتطّفلين وتقول صماري أن الفن التشكيلي يعاني أكثر من أي وقت مضى حمّى التطفل فيبدو انه من صرعات الموضة اليوم أن تصبح تشكيليا. يتدحرج المستوى شيئا فشيئا أمام هذا الكم الهائل ممن يسمون أنفسهم بفنانين وأحيانا عالميين أيضا، تجارب متنوعة على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي قليلها سمين وأغلبها تشويه، تجد نفسك في دوامة كبيرة قد تعصف بكل ما تملك من قناعات ومعارف حول هذا الاختصاص. ومن بين العناوين المهمة التي يضمها أشرعة في عدد الحالي هو (أدب الرحلات العمانية ) وهو عبارة عن كتاب يتطرق إلى “رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا نموذجاً” لمؤلفته مريم بنت حميد الغافرية، وعموما هذا الكتاب يكشف عن الرحلات العمانية التي تناثرت تفاصيلها بين كتابات الرحالة العمانيين وبين المخطوطات التي لم تجد طريقها للتحقيق والدواوين الأدبية العمانية. ويعالج الكتاب موضوعاً شائكاً في الأدب العماني وتحاول المؤلفة جاهدةً أن تجيب على تساؤلات تحيط بأدب قديم قدم الإنسان العماني، وهو أدب الرحلات العمانية على وجه الخصوص ذلك الأدب الذي ارتبط بانطلاق حياة العماني، وموئل استقراره، ولم تلتفت له الدراسات الأدبية ليأخذ مكانته التي استحقها عبر تاريخ الأدب الحافل بالاهتمام والدراسة. أما الشاعر يونس البوسعيدي فيأتي أيضا بعنوان تاريخي وتحت عنوان (ملامح السياسة الشرعية في مراسلات الإمام راشد بن سعيد اليحمدي) وهنا يسلط الضوء على مخطوطات تاريخية في السياسة الشرعية، للإمام راشد بن سعيد اليحمدي الخروصي، وما لهما من أهمية نظرا لِقِدَمِهما التاريخي، إضافة مُنشِؤها أي الإمام راشد بن سعيد اليحمدي، كونه كان إمامًا شاريًا، ويبدو أنه كان فقيهًا متمكنًا، وبليغًا مُصقَعًا.

إلى الأعلى