الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تحذر : داعش يعتزم التمدد .. وواشنطن غير مستعدة للتعاون

روسيا تحذر : داعش يعتزم التمدد .. وواشنطن غير مستعدة للتعاون

أعربت للجزائر عن قلقها من تزايد نفوذ التنظيم بليببا

بكين ـ موسكو ـ وكالات : حذر نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انتونوف من أن تنظيم داعش يواصل التمدد وأعلن بالفعل اعتزامه الانتشار إلى أوروبا وروسيا واسيا الوسطى وجنوب شرق اسيا، محذرا من ان” شبه الدولة المتطرفة لديها موارد دخل مستقرة وجيش مجهز بشكل جيد”.
واتهم انتونوف في منتدي شيانجشان الأمني السادس في الصين الولايات المتحدة بعدم التعاون مع روسيا في سوريا، قائلا ان موسكو دعت واشنطن للدخول في تعاون واسع النطاق بشأن سوريا ولكن الادارة الأميركية تبدو غير مستعدة لذلك، بحسب وكالة ايتار تاس.
وفيما يتعلق بسوريا، قال نائب وزير الدفاع الروسي “لم يكن بمقدور روسيا الا ان تستجيب لدعوة الحكومة السورية لتقديم الدعم العسكري لها في صراعها ضد داعش”.
واكد ان مشاركة روسيا في عملية مكافحة الارهاب في سوريا تأتي وفقا لقواعد القانون الدولي. وأشار إلى ان وزارة الدفاع تتبع نهج “الشفافية “في عملياتها في سوريا وتقدم على نحو منتظم معلومات موضوعية عن القوات والوسائل التي تستخدم والنتائج التي حققتها الهجمات وانها تفعل ذلك” على أساس يومي”.
وقال ” إننا مهتمون بالتعاون مع كل الدول بدون استثناء . اقمنا خط اتصال مباشر مع تركيا. نجري مشاورات مع اسرائيل وكثفنا الاتصالات مع دول الخليج. نجرى محادثات مع الشركاء الأميركيين بشأن اتفاق لضمان سلامة الطيران فوق سوريا، ولكن هذا ليس كافيا. اقترحنا تعاونا اوسع نطاقا ولكن واشنطن ليست مستعدة لذلك”.
واشار الى انشاء مركز مشترك للمعلومات في بغداد لتنسيق العمليات بين افراد القوات المسلحة الايرانية والروسية والسورية والعراقية.
وأضاف نائب وزير الدفاع الروسي ان الفوضى الحالية التي نراها في الشرق الاوسط هذه الايام هى نتيجة مباشرة للثورات الملونة والتدخل في شؤون الدول ذات السيادة والمحاولات لاخضاعها لإرادة جهة أخرى.
وتابع ان التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة بما في ذلك التواطؤ مع القوى الراديكالية لم يزعزع فحسب استقرار الدول والمناطق ، ولكنه زاد ايضا من احتمال امتداد الصراعات الى جميع أنحاء العالم وجعل التنظيمات الارهابية الدولية اكثر نشاطا.
واسىتطرد “يبدا المتطرفون والارهابيون في سد الفراغ الناشئ عن تأكل سلطة الدولة .. لاتوجد دولة لديها الحصانة ضد هذا الشر العالمي .ملايين الاشخاص يسقطون ضحايا لهمجية الارهابيين. يتعين علينا ان نتوحد لهزيمة هذا الشر”.
يذكر ان روسيا بدأت في الثلاثين من الشهر الماضي حملة جوية ضد التنظيمات المتطرفة والارهابية في سوريا بناء على طلب حكومة الاخيرة .
من جهة أخرى اعرب الروس عن قلقهم للجزائريين من زيادة نفوذ “داعش” في ليبيا، وهو ما قد يفتح الباب أمام ضربات جوية روسية ضد التنظيم في هذا البلد.
ونقلت صحيفة ” الخبر” الجزائرية الصادرة أمس عن مصدر أمني جزائري رفيع، قوله أن روسيا تراقب داعش عن طريق طائرات استطلاع وقمر صناعي للتجسس، مشيرا أن روسيا بدأت مراقبة مواقع خاضعة لسيطرة تنظيم داعش في ليبيا حتى قبل تدخلها عسكريا في سوريا.
وكشف ذات المصدر أن طائرات استطلاع وقمرا صناعيا روسيا عسكريا، تراقب مواقع يسيطر عليها تنظيم داعش في ليبيا منذ عدة أسابيع، وتتركز المراقبة في المناطق الساحلية الشرقية قرب الحدود المصرية الليبية، عبر شريط ساحلي يمتد من 200 إلى 300 كيلومتر.
وذكر المصدر أن الروس أبلغوا الجزائر ومصر وتونس أنهم قلقون من زيادة نفوذ داعش في ليبيا، كما أبلغوهم المخاوف من تحول ليبيا إلى منطقة تدريب للجماعات السلفية الجهادية، بدل العراق وسوريا، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال توجيه ضربات جوية أو صاروخية بصواريخ روسية، ضد داعش في ليبيا.
ولفت إلى أن الروس مهتمون بأربعة أمور: تأثير تواجد تنظيم داعش في ليبيا على حركة الملاحة البحرية في البحر المتوسط، مع وجود أنصار تنظيم داعش في مناطق ساحلية وامتلاكهم أنواعا عدة من الصواريخ، والمعلومات التي تشير إلى تواجد متشددين من أصول روسية وشيشانية في صفوف تنظيم داعش في ليبيا، ومصير بعض الأسلحة الروسية المتطورة التي كانت بحوزة نظام القذافي وتم نهبها بالكامل، والمخاوف من تصنيع أسلحة كيميائية في ليبيا من قبل تنظيمات سلفية جهادية مرتبطة بالقاعدة وداعش.
وأشار المصدر إلى أن التدخل العسكري الروسي في ليبيا مستبعد الآن، إلا أنه يبدو أنهم يراقبون الوضع الآن في ليبيا تماما مثلما راقبوه لفترة طويلة في سوريا قبل أن يتدخلوا بها.

إلى الأعلى