الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصرع 12 مهاجرا غرقا قبالة تركيا والمجر تغلق حدودها أمامهم
مصرع 12 مهاجرا غرقا قبالة تركيا والمجر تغلق حدودها أمامهم

مصرع 12 مهاجرا غرقا قبالة تركيا والمجر تغلق حدودها أمامهم

أنقرة تنتقد خطط الاتحاد الأوروبي وميركل تطالب بعدالة التوزيع

انقرة ـ عواصم ـ وكالات: قضى 12 مهاجرا امس بعد غرق مركبهم قبالة السواحل التركية بينما كانوا في طريقهم الى اليونان، حسبما اوردت وكالة انباء الاناضول، فيما تفاقمت ازمة الاف آخرين عقب اغلاق المجر المعابر الرئيسية على حدودها مع كرواتيا، بينما أبدت تركيا انتقادات حادة لخطة الاتحاد الاوروبي حول الهجرة ووصفتها بـ “مشروع” ميزانيته “غير مقبولة”.
وقالت وكالة الاناضول التركية ان خفر السواحل التركي نقل الجثث من على متن زورق خشبي غادر منتجع ايواليك شمال غرب تركيا متوجها الى جزيرة ليسبوس اليونانية شمال شرق بحر ايجة.
ونجح خفر السواحل في انقاذ 25 راكبا آخرين وجهوا نداءات استغاثة بهواتفهم النقالة، حسبما ذكرت وسائل الاعلام التركية. ولم توضح الوكالة جنسيات الضحايا.
وفي ذات السياق اغلقت المجر المعابر الرئيسية على حدودها مع كرواتيا طبقا لما اعلنته من قبل للحد من تدفق المهاجرين بينما وصفت تركيا خطة الاتحاد الاوروبي حول الهجرة بأنها مجرد “مشروع” ميزانيته “غير مقبولة”. وطبق الاجراء على ثلاثة معابر على طول الحدود بين المجر وكرواتيا. وفي معبر زاكاني اغلقت آخر الفتحات في سياج الاسلاك الشائكة بعد مرور اخر دفعة من المهاجرين.
ويبقى معبرا بيريميند وليتيني مفتوحين امام المهاجرين الذين يقدمون وثائق نظامية لكن المهاجرين الذين لا يحملون تأشيرات دخول لا يمكنهم عبورهما. وقال احد المتحدثين باسم الحكومة المجرية زولتان كوفاكس قال ان “الحدود الخضراء اقفلت وبامكانكم عبور الحدود بطريقة قانونية وطلب اللجوء”.
وكانت بودابست اعلنت عزمها على اغلاق السياج في وجه المهاجرين بعد انتهائه، كما فعلت قبل شهر على حدودها مع صربيا. وعبر نحو 1500 رجل وامرأة وطفل وشخص في الوحول وبصمت مركز زاكاني الى المجر لينتقلوا منها الى اوروبا الغربية.
وكان هؤلاء قد وصلوا قبل ساعة من اغلاق الحدود الى محطة للقطارات مجاورة للمعبر بعد رحلة طويلة بدأت بتركيا عبر البلقان. وقال معظمهم انهم لا يعرفون انهم آخر مجموعة ستدخل عن طريق هذا المعبر. وكانت المفوضية الاوروبية عبرت عن “تفاؤلها” بعد قمة القادة الاوروبيين في بروكسل مع الاعلان عن اتفاق مع انقرة للحد من تدفق المهاجرين. لكن وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي اوغلو اخمد الحماس الاوروبي. وقال “هذا ليس نهائيا انه مشروع ما زلنا نعمل عليه”. ووصف المساعدة المالية التي اقترحها الاتحاد الاوروبي “بغير المقبولة”.
وفي مواجهة مطالب الاوروبيين التي تتلخص باستقبال مزيد من اللاجئين وتعزيز مراقبة الحدود، تقضي خطة التحرك هذه باعادة اطلاق المفاوضات حول انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي وتسهيل حصول المواطنين الاتراك على تأشيرات دخول وتقديم مساعدة مالية لانقرة.
والنقطة الاخيرة هي التي تثير استياء انقرة التي تؤكد انها بحاجة الى ثلاثة مليارات يورو على الاقل للسنة الاولى وحدها. وكان رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي اكتفوا بالحديث عن “تمويلات جديدة كبيرة وملموسة” بدون ذكر اي ارقام.
وفي الاسابيع الاخيرة، اقترحت السلطة التنفيذية الاوروبية على انقرة مبلغا قدره حوالى مليار يورو عبر تخصيص اموال منحت اصلا لتركيا في اطار شراكات اخرى، لمساعدة اللاجئين. لكن مصادر اوروبية تحدثت بعد ذلك عن ثلاثة مليارات على الاقل تطالب بها انقرة.
ويبدو ان المفوضية مستعدة لتأمين جزء من هذا المبلغ من ميزانية الاتحاد الاوروبي. لكن رئيسها جان كلود يونكر ابلغ بشكل واضح الدول الاعضاء بانه سيكون عليها المساهمة.
ويصر الاتحاد الاوروبي على التعاون مع تركيا لان الطريق البحرية بينها وبين الجزر اليونانية باتت الأكثر راواجا للمهاجرين من اجل الوصول الى دول الاتحاد.
وبدت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل منفتحة على تقديم تنازلات الى تركيا التي تريد ان يعتبرها الاوروبيون “بلدا آمنا”. وستزور الاحد اسكنبول للبحث في ازمة الهجرة.
ودخل اكثر من 170 الف مهاجر الى المجر عن طريق كرواتيا منذ 15 سبتمبر مع تعاون البلدين فعليا لتأمين المرور اليومي للاجئين.
وبعد محادثات بين البلدين، اعلنت وزارة الداخلية الكرواتية ان زغرب ستوجه مجموعات اللاجئين الى سلوفينيا بعد اغلاق الحدود المجرية.
وفي ذات السياق دافعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن سياستها المتعلقة بأزمة اللاجئين وانتقدت عيوب إدارة هذه الأزمة من قبل الاتحاد الأوروبي.
وخلال مؤتمر محلي للحزب المسيحي الديمقراطي في دائرة ميركل الانتخابية في جريمن أقصى شمال ألمانيا، قالت ميركل زعيمة الحزب إن رد فعل الاتحاد الأوروبي على أزمة اللاجئين “مخيب للأمال” مضيفة أنه لا يوجد “توزيع عادل للأعباء”.
وتابعت أنه إذا كانت أوروبا ترغب في أن تكون قارة تضامنية، فعلى جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ28 أن تأخذ هذا الأمر مأخذ الجد وليس أربع أو خمس دول فقط.
وأعربت ميركل عن قناعتها بإمكانية التغلب على تدفقات اللاجئين وقالت مرارا :” سننجز هذا” مشيرة إلى أن هذا الأمر أصبح مهمة عالمية وذلك في ظل وصول عدد اللاجئين إلى 60 مليون شخص على مستوى العالم.

إلى الأعلى