السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / دار الأوبرا السلطانية مسقط تحتفي بالمرأة العمانية في يومها السنوي
دار الأوبرا السلطانية مسقط تحتفي بالمرأة العمانية في يومها السنوي

دار الأوبرا السلطانية مسقط تحتفي بالمرأة العمانية في يومها السنوي

لإلقاء الضوء على أدوارها المتنوعة

مسقط ـ “الوطن” :
تعتبر مناسبة (يوم المرأة العمانية) والذي جاء بناءً على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تجسيداً لنجاح السلطنة في مجال التنمية البشرية عبر تمكين المرأة في المجتمع ، وتأكيداً على حقيقة أن المرأة هي شريك في المسؤولية وتضطلع بدورها في مسيرة النهضة الشاملة.
ويأتي احتفال دار الأوبرا السلطانية بهذه المناسبة سنوياً مساهمة من الدار لإلقاء الضوء على أدوار المرأة المتنوعة في العديد من المجالات، كما أن تواجد المرأة العُمانية في مجالات الفنون المتعددة يحظى بالتقدير على الصعيد العالمي.
إن تاريخ السابع عشر من أكتوبر من كل عام، يُعيد إلى أذهاننا ومسامعنا مقولة خالدة من النطق السامي لجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ عن حاجة الوطن في مسيرته المباركة لكل من الرجل والمرأة.لقد تعددت نجاحات المرأة العمانية ويأتي على رأسها بناء ذاتها بالتثقيف والتعليم وتجويد الإنتاجية والحرص على تكوين أسرة صالحة ورعاية النشء.
وبهذه المناسبة فإن دار الأوبرا السلطانية حرصت على أن تبرز جانباً من إبداع المرأة العُمانية وتألقها في مجالات الفنون الراقية، حيث ضم برنامج فعالية الاحتفاء بيوم المرأة استضافة فنانين للمشاركة في الاحتفال بهذا اليوم، وتضمن الحفل فقرة قدمتها العازفات من الأوركسترا السيمفونية العُمانية، وفرق نسائية عالمية، بالإضافة إلى الفقرات الفنية والعسكرية والفلكلورية التي احيتها عازفات من الفرق العسكرية العُمانية والفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية، وشمل العرض أيضاً إطلالة للفنان هاني شاكر ضيف شرف الفعالية الذي جاء ليُشارك المرأة العمانية احتفالها بهذه المناسبة.
تجدر الإشارة إلى انه في مقدمة اهتمامات دار الأوبرا السلطانية إتاحة الفرص للمواهب العُمانية المبدعة، وتشجيعها وتسخير الإمكانيات لها لتتمكن من عرض إنتاجاتها وأعمالها، وذلك ترجمة لرسالتها الفنية والثقافية.
تجدر الإشارة إلى ان الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية تأسست في شهر سبتمبر عام 1985م بتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي كان اهتمامه بالموسيقى والثقافة وراء قيام المشروع برمته. ومن هذا المنطلق فقد تم قبول الشباب والشابات ممن وجد لديهم ولديهن الرغبة في خوض تجربة عالم جديد من الموسيقى. حيث كانت هذه الفكرة فريدة ونادرة في البداية وخطوة شجاعة ملؤها الثقة والتشجيع.
لقد بدأ هؤلاء الشباب والشابات بتلقي تدريبهم الموسيقي على أيدي موسيقيين محترفين تم التعاقد معهم من كافة أنحاء العالم، ومع مرور الوقت برزت مواهبهم الفنية حيث خضعوا لامتحانات المجلس الموحد لمدارس وكليات الموسيقى في بريطانيا، وبالتالي حصولهم على مؤهلات معترف بها دولياً، وتحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ قدمت الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية حفلها الموسيقي الأول بتاريخ 1 يوليو 1987م. وبلغت حصيلة الحفلات الموسيقية التي قدمتها حتى الآن ما يزيد على 140 حفلاً موسيقياً بين عام وخاص داخل السلطنة وخارجها.
اما الفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية التابعة لديوان البلاط السلطاني فأنشئت في عام 1976م لتبلـــــور في الواقع الاهتمام الخاص لجلالة السلطان المعظم بالموسيقى والفنون الشعبية العمانية، حيث كان الهدف من إنشـاء هذه الفرقة هو التعريف بالفنون الموسيقية والفنون الشعبية العمانية بالإضافة إلى حفظ هذه الفنون الأصيلة وتدوينها لكي تواكب عملية التطور التي تشهدها السلطنة في مختلف المجالات. وتتكون الفرقة من (350) ثلاثمائـــة وخمسين شخـــصا ما بين موسيقيين ومؤديي فنون شعبيه ومنشدين. تقوم الفرقة إلى جانب عملها بتدريـــس الفن الموسيقي والفن الشعبي لغـــــرض توفير كادر عماني مؤهل في هذا المجال. وتختص الفرقة بعزف الموسيقى الشرقية كالأغاني والأدوار والطقاطيق والقصائد والموسيقات الشعبية والموشحات الأندلسيــة. تقوم الفرقة بتقديـم عروضها الفنيـــــة أمام المقام السامـي ـ حفظه الله- وضيوفـه الكرام وللجمهــــــور العماني في المناسبـات الوطنية والعامة، كما شاركت في العديد من المناسبات خارج السلطنة، وقد لاقـت استحساناً عاماً في مشاركاتها (مهرجان جرش بالمملكة الأردنية الهاشمية 1985م، معرض أوساكا الدولي للزهور باليابان 1990م، حفل إحياء الذكرى العاشرة لوصول السفينة صحار (السندباد) إلى ميناء كانتون بالصين في كل من كانتون وبكين1991م، معرض أكسبو في أشبيلية بأسبانيا 1992م، مهرجان تاتو أدنبره بأسكوتلندا2003، مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة2006م).

إلى الأعلى