الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / شرطة عمان السلطانية تحتفل بيوم السلامة المرورية
شرطة عمان السلطانية تحتفل بيوم السلامة المرورية

شرطة عمان السلطانية تحتفل بيوم السلامة المرورية

بالتعاون مع الاتحاد العالمي للطرق
ـ مدير عام المرور : انخفاض بمقدار 50 % في نسبة الوفيات جراء حوادث السير والسرعة والهاتف النقال أبرز أسبابها

احتفلت شرطة عمان السلطانية صباح امس بيوم السلامة المرورية الذي يصادف الثامن عشر من أكتوبر من كل عام، وبهذه المناسبة رعى صاحب السمو السيد كامل بن فهد آل سعيد، مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، بمعهد السلامة المرورية حلقة عمل حول السلامة المرورية على الطرق بالتعاون مع الاتحاد العالمي للطرق. بحضور اللواء حمد بن سليمان الحاتمي مساعد المفتش العام للشرطة للعمليات وعدد من أصحاب السعادة وكلاء الوزارات أعضاء اللجنة الوطنية للسلامة على الطرق، وعدد من كبار ضباط شرطة عمان السلطانية.
وبهذه المناسبة أدلى صاحب السمو السيد كامل بن فهد آل سعيد، مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بتصريح صحفي قال فيه : هذه الحلقة تأتي تزامناً مع يوم السلامة المرورية امتثالاً للأوامر السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – بسيح المكارم في 18 من أكتوبر من عام 2009.
وتهدف الحلقة إلى الاطلاع على التقنيات الحديثة وأسس التنمية في تصميم الطرق وأيضاً إلى التعرف على تجارب دول العالم والبحوث العلمية في السلامة المرورية ونحن نشكر شرطة عمان السلطانية على الجهود التي تبذلها في هذا القطاع وما رأيناه من إحصائيات تشير إلى انخفاض في نسبة الوفيات 50% تقريباً جراء حوادث السير مقارنة بالأعوام الماضية ونتمنى أن تعلن هذه الجهود في الأيام القادمة لكي تظهر للجميع الجهود التي تبذلها الشرطة ، ونطلب من الجميع أن يأخذوا الحذر على الطريق وأن يتبعوا القواعد المرورية التي وضعتها شرطة عمان السلطانية لتجنب الحوادث التي لها الآثار السلبية على المجتمع وعلى الاقتصاد، ولكي يحافظوا على سلامتهم وسلامة غيرهم من مستخدمي الطريق .
كما تضمنت الحلقة كلمة ألقاها العميد مهندس محمد بن عوض الرواس مدير عام المرور ، تناولت السلامة المرورية على الطرق وجهود شرطة عمان السلطانية للحد من الحوادث المرورية واستعراض الوضع المروري في طرقات السلطنة حيث قال: يسعدني أن أتحدث إليكم ونحن نحتفل بيوم السلامة المرورية، يوم تشرفنا بالأمر السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في سيح المكارم وتوجيهاته السامية ـ حفظه الله ورعاه – بأهمية أن يعمل ويسعى الجميع أفرادا ومجتمعات وحكومة لتحقيق نتائج إيجابية في الحد من حوادث الطرق ، وما تسببه من أضرار وخسائر على المجتمع حيث يأتي هذا العام والمؤشرات الإحصائية ولله الحمد تشير إلى الانخفاض الكبير في عدد الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات والتي في تواصل مستمر للسنة الثالثة على التوالي، فقد انخفضت وفيات الطرق بمقدار (50 %) والاصابات بمقدار (30%) عما كانت عليه نهاية 2012م رغم الازدياد في أعداد المركبات، بنسبة تزيد عن (25%) وكذلك رخص السياقة عما كانت عليه نهاية 2012م.
وأضاف أن هذه النتائج الجيدة بل الممتازة لم تكن لتأتي إلا بفضل من الله تعالى وتضافر وتعاون جميع مكونات المجتمع مع الحكومة من خلال العمل المشترك والجهود الحثيثة، انطلاقا من إيمان الجميع بأن المسؤولية جماعية وأن العمل الموحد والتعاون هو السبيل الوحيد للحد من حوادث الطرق وأضرارها على المجتمع وفي هذا المقام نود أن نؤكد للجميع أن شرطة عمان السلطانية ستضاعف جهودها وتسخر إمكانياتها لمواصلة تخفيض الحوادث واضرارها على المجتمع بمواصلة العمل والتعاون مع المجتمع وتعزيز آليات وسبل وإجراءات الضبط المروري والتي كان لها الدور الكبير والفعال في تحقيق النتائج الإيجابية بنشر مزيد من أجهزة ضبط السرعة الثابتة والمتحركة والمتنقلة واليدوية، بجانب تكثيف التواجد الشرطي ونشر الوعي المروري لجعل طرق السلطنة أكثر أماناً لمستخدميها.
وأشار العميد مدير عام المرور إلى أن الاحصائيات والدراسات تشير إلى حقيقة ان السرعة هي السبب الرئيسي بجانب استخدام الهاتف في واقع حوادث المرور في كافة دول العالم، وبالتالي عملت كثير من الدول إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والضوابط الجادة للحد من هذه المعضلة مدركين أن تغير مستخدمي الطريق يتطلب الكثير من الوقت والجهد والتعاون من الجميع ، ونحن في السلطنة كان العزم لاختصار هذا الوقت بمزيد من الجهد وإيجاد حلول ناجعة وسريعة للحد من الحوادث بمشاركة الجميع وهذا ما تحقق بحمد الله وتوفيقه.
كما تطرق العميد إلى الجهود المبذولة من قبل شرطة عمان السلطانية والمؤسسات الحكومية المعنية والقطاع الخاص والجمعيات والحملات الأهلية وافراد المجتمع بإيجاز للتعريف بالتجربة العمانية وخصوصيتها لإبراز أسباب النجاح الذي تحقق وبيان ذلك باستعراض الوضع المروري في السلطنة من خلال حقائق وأرقام.
عقب ذلك تحدث مايكل دريزنس نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للطرق (IRF) في كلمة تطرق إلى مشكلة الحوادث المرورية دوليا وانها مشكلة عالمية تعاني منها اغلب دول العالم ويذهب بسببها كثير من الارواح وتخلف اصابات ، والسلطنة واحدة من هذه الدول وفي معرض كلمته أشاد الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للطرق بجهود السلطنة في هذا المجال والمؤشرات الايجابية التي حققتها الإدارة العامة للمرور مؤخرا في انخفاض عدد الحوادث والوفيات والاصابات وهذه النسبة لم تأت من فراغ بل جاءت بجهود كبيرة بذلتها الشرطة ودعا القائمين في الادارة العامة للمرور والجهات المعنية أن يسيروا في هذا المطاف بل يجب على القائمين على جانب السلامة المرورية في السلطنة أن يستمروا في هذا الاتجاه وعليهم أن يتناولوا مشكلة السلامة المرورية من جميع عناصرها وجوانبها.
جدير الذكر بأن حلقة العمل تستمر لمدة يومين وستستعرض عددا من أوراق العمل يقدمها عدد من الباحثين والمتخصصين والمعنيين بقضية السلامة المرورية.
وحول الحلقة قال سعادة المهندس سالم بن محمد بن عبدالله النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل أن الثامن عشر من اكتوبر يوم اصبح يحمل لنا عنوانا جميعا فيما يتعلق بالسلامة المرورية في السلطنة وخلال استعراض أوراق الحلقة وحسب المؤشرات التي وصلت اليها شرطة عمان السلطانية وكشف عنها في هذه الحلقة من انخفاض في عدد الحوادث والوفيات والاصابات مقارنة بالعام الماضي جاء نتيجة للجهود التي بذلت من جميع الجهات الحكومية والخاصة والأهلية والمجتمع واخص بالذكر هنا دور شرطة عمان السلطانية والجهات المعنية بالطرق في السلطنة إلى جانب دور التوعية والتثقيف المروري وبتكاتف هذه الجهود تحققت هذه النتائج متمنياً من الجميع أن تستمر هذه الجهود وتتطور ونطالب المجتمع بالمزيد والمشاركة حتى تتحقق الاهداف المرجوة.
من جانبه قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية بأن الثامن عشر من اكتوبر من عام 2009م في سيح المكارم بولاية صحار وما تضمنه من نصح كريم يمثل انطلاقة بأهمية أن تتحمل كافة شرائح المجتمع مسؤولية السلامة المرورية واليوم نحن على موعد مع هذا الخطاب الأبوي الكريم وما تحقق من خلال الأربع السنوات الماضية من خفض عدد الحوادث والوفيات والاصابات هو انجاز عظيم بلا شك وفخر لكل العاملين والقائمين على السلامة المرورية رغم تقيد السلطنة بالمعايير العالمية في هذا المجال في رصد الوفيات والاصابات في احصائياتها وارقامها والابلاغ عنها مما أنعكس بشكل ايجابي كثيرا على مستوى طلب الخدمات الصحية لاسيما الطارئة الأمر الذي أدى إلى تقليل فترات انتظار العمليات في مجال طب العظام وهو انجاز نتمنى أن نستمر عليه خاصة ونحن في انتظار قانون المرور الجديد.
أما الدكتور عبدالله بن علي المنيري مدير البرنامج البحثي للسلامة على الطرق بمجلس البحث العلمي فقد قال أن الثامن عشر من اكتوبر هو اليوم الذي جاء ترجمة للأمر السامي لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بأهمية الوعي بالسلامة المرورية وأن الجميع معنى بها واحتفال شرطة عمان السلطانية بهذا اليوم هو إحياءً لهذا الحديث السامي أما عن جهود مجلس البحث العلمي فقد تم تدشين البرنامج البحثي بتمويل الدراسات والأبحاث في مجال السلامة على الطرق ويدار من خلال لجنة توجيهية ترأسها شرطة عمان السلطانية وفي الآونة الأخيرة تم تمويل (6) مشاريع بحثية تتعلق بإنشاء قاعدة بيانات مرورية ومشروع يعنى بالسائقين المتدربين وآخر يتعلق بالإصابات وكذلك مشروع دراسة اسباب السرعة وطرق الحد منها وهناك مشاريع قادمة بمشيئة الله وقد تم تضمين بعض توصيات هذه البحوث والدراسات لعرضها على اللجنة الوطنية للسلامة على الطرق.

إلى الأعلى